مدخل : بعض الجمال لا تعطيه أي اهتمام , وبعض الجمال يلفت النظر للحظة , وبعض الجمال يسلبك العقل , وبعض الجمال يسلبك القلب, والعقل, وتجعل الكلمات تسقط عليك كوابل من المطر وتكتب , خاطرة طويلة لا ينظر , إليها إلا بعين الخيال .
مر علي الصبح شبه كئيب ,لولا وجود صاحباي لأصابني الجنون, فلا حظه الأجواء, تتغير شيئاً فشيئاً
فهبت نسمات قادمة من بعيد, وإذا بسحابة كبيرة تضلل ملاكاً
وتحوم حولها بلهفه العصافير ,والفراشات , كأنها ملكة وحولها الحشم والحرس
فوقفت بلا شعور , أنا وقلبي وجوارحي لإستقبآله ,وخدودها الحمراء, كأنها تفاحة شامية ,وتمسك بيدها صدفة , تحادث البحر!
والصدفة تقبل يدها, وهي سعيدة,كم أنت محظوظ أيها البحر
فدار بيننا حديث بسيط, فصرت اجهل اليسار , من اليمين
كأنها غنيت , والمسرح مكتظ بالحاضرين ,وجلسا قلبي , وعقلي في الصف الأمامي
آآآه من تلك الحروف التي تتراقص على الشفتين , قبل وصولها الأذان, تجبر كل جلمود بالجثو على الركب ,تغار من طله ضلها ,الشمس , والقمر ! أردتني قتيلاً , بسهامها القاتلة ,غدرت الجميلة , يالقهري , وأنا حجاج في ساحات القتال ،يتسابق الكل على راحتها , جميع أسوار الرزانة حطمتها !
عجيب أمر هذا الظبي يفعل أموراً , تجعل رأس الشعر يشيب !
يلاحقه الصياد بشراسة وحماس, يقصد صيده , ولكنه يذهب صائداً ويعود مأسوراً من الظبي ,
لماذا الكل يطيعها دون تردد ؟ ! ولما تتزلزل الأرض عند مرورها ؟ ! بنيت مملكة لها في ثواني , على أمل أن تحكمها , وعلقت الصور ,وقصائد الغزل , في أرضي , وبحري , وسمائي ,
علامة على ملكيتها , ولم يبقى , ألا أن تزرع بذورها بقلبي ,
حينها أضع التاج , وأعلنها ملكة قلبي الأبدية ,
وهن الجسم على حمل الجسم , وصار القلب يحكي للناس ماحدث !
أتصدقين ما أصابني عند رؤيتك ؟ ! إليك ماحدث !
أصبحت , من بعد فقري , غني , ومن بعد ملكي خادم ,ومن بعد حريتي أسير ,ومن بعد جهلي عالم ,ومن بعد حكمتي طائش ,ومن بعد صبري عجول , ومن بعد عنادي مطيع , ومن بعد كرمي شحيح , ومن بعد قوتي ضعيف , تغيرت كلياً على جمالك الفاتن ,
الحمام يقلد مشيتها , وجنات الأرض عبارة عن شعرات صغيرة من رموشها ,تطايرت في الصحاري القاحلة , وكونت جنات تسر العيون , وبحار الأرض من رحيقها , وكل نسمة تمر على الأرض من زفيرها , شفافة الطبع مثل الندى , تهيج مشاعر البليد بدلالها ,وتفك قيد الأسير من الهم ,منارة إذا وقفت على الشاطئ , وحورية إذا جلست على الشاطئ , حروفها سيل على القلوب , وأهدابها جيش غازٍ من المغول, أنفها سيف مهند يطيح الجنود , فراشة إذا مشت بين الحدائق ,يستحيل لشاعر وصفها , ولا اشعر أني إلى الآن وصفتها , مستبدة بدلالها الجذاب , وهي أضعف خلق الله من العباد, ذات أنوثة طاغية ,يطمع فيها كل من أراد الخيال , أحمق من يرفض ملح الحياة , وعانى من لم يجد بعشقه دواء , هل الجمال نعمة أم بلا ؟ !
كثر عدد أحباب السهر , وقل عدد مرتاحي البال , وكثر عدد المشتكين للبحر حتى هاج , وزاد عدد المشتكين لليل حتى أتعبوا الصدى ,وزاد عدد الباكين حتى بكى ,معهم النجم والقمر
وكثر عدد قاصدي الحانات , وكثر عدد زوار الأطباء ,وزاد عدد متسلقي الجبال, وزادت نسبه الطلب على الدفاتر والأقلام , وكلهم رغم هذا لم يكسبوا من الظبي المدلل سوى العناء !.
قصة حقيقية كتبتها في امرأة في أول يوم بوظيفة محترمة , فكنت مع صاحباي القلم , والدفتر , أريد الكتابة , فعجزت ,فوقفت سيارة أمامي ودخلت الفاتنة , فكانت أحدى الموظفات بالمبنى وكانت تتكلم بالجوال فحصل ماحصل وكتبت , أفيدوني بنقدكم , قبل مدحكم إن وجد سأتقبله بكل صدر رحب وأعرف أنه يوجد ملاحظات .
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس












المفضلات