[FONT="Book Antiqua"]
كيفكم أعضاء مكسات الكرام؟ أن شاء الله تكونوا بكل صحة وعافية..
استكمالاً لسلسلة ( تأملات العقول فى سيرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم) يشرفنى أن أصحبكم فى رحلة جديدة مع صحابى جديد...
إنه أحد العشرة المبشرين بالجنة, ورابع أربعة فى الإسلام, وقيل ثالث ثلاثة , وهو الوحيد الذى فداه النبى الكريم صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه, وله من كرم النسب الشئ الكثير, ويكفى أنه من أخوال سيد الخلق صلى الله عليه وسلم...
أكيد الكل يعرفه..
إنه الصحابى الجليل سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه..
لم يكن سعد بن أبى وقاص يوافق قومه على دينهم, ولم يكن يفعل ما يفعله أقرانه من اللهو والعبث, وإنما شغل نفسه ببرى السهام والتمرس بالرماية.. ولكنه كان عظيم البر بوالديه وعظيم الإجلال لأمه...
ولكن إسلام سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه لم يمر سهلاً هيناً, وإنما قوبل بتجربة من أقسى التجارب على النفس ، ذلك أن أمه حين علمت بإسلامه هاجت وثارت وأقسمت ألا تأكل أو تشرب حتى تموت أو يرتد عن دينه..
فماذا كان رد فعله رضى الله عنه؟؟
إنه عبثاً حاول إقناعها بالعدول عن رأيها لأنه لا يمكن أن يرتد عن دين الله, ولكنها لم تقتنع, وظلت ممسكة عن الأكل والشرب حتى هزل جسمها ووهن عظمها..
حينها قال لها سعد رضى الله عنه مقولته الشهيرة : " يا أماه, إنى على شديد حبى لك لأشد حباً لل ورسوله, ووالله لو كانت لك ألف نفس فخرجت نفياً بعد نفس ما تركت دينى هذا لشئ"
حينها عادت أمه للأكل والشرب مرة أخرى..
وكان لسعد رضى الله عنه مواقف عظيمة فى الكثير من الغزوات, ففى أحد, كان سعد من النفر العشرة الذين صمدوا دفاعاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم, وكان يرمى بسهامه فيصيب بكل سهم مشركاً , حينها قال له الرسول صلى الله عليه وسلم مقولته الشهيرة: " ارم سعد, ارم فداك أبى وأمى"..
ولكن سعداً بلغ قمة مجده حين ولاه الفاروق أمر جيش المسلمين المتجه لغزو الفرس, حيث عسكر عند القادسية, ودارت بين المسلمين والفرس معركة حامية الوطيس كتب فيها للمسلمين النصر المؤزر..
وحين حضرته الوفاة, دعا بجبة من الصوف بالية, وأوصى أن يكفن بها لأنه قد لقى بها المشركين فى بدر, وأراد أن يلقى بها الله عز وجل, وذلك رغم ما كان عليه من غنى..
رحم الله سعد بن أبى وقاص وجمعنا به فى مستقر رحمته..[/FONT]







اضافة رد مع اقتباس




المفضلات