قال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أن لهم جنات تجري
من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا
من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون)
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه من
الفوائد لهذه الآية :
البشارة فيها الإخبار بما يسر وسميت بذلك لأن الإنسان إذا أخبر بما يسره
ظهر ذلك على بشرته
هنا 1- المبشَر((الذين آمنوا وعملوا الصالحات))
2- المبشَر به((جنات تجري من تحتها الأنهار))
3- المشِر الرسول صلى الله عليه وسلم
4- والآمر بالتبشير هو الله - عزوجل
الفوائد
من فوائد هذه الآية 1- : أن البشرى بالجنة لاتكون إلا
لمن آمن وعمل فمجرد العقيدة
لا تكفي للبشارة بالجنة بل لابد من إيمان وعمل ولهذا يربط الله تعالى-دائما- الإيمان
بالعمل الصالح .
2- أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانا وأكثر عملا كان أحق بالبشارة بالجنة وذلك لأن
الحكم المعلق على وصف يقوى بقوة ذلك الوصف ويضعف بضعفه
3- أن الأعمال الفاسدة لا ترفع صاحبها ولا تنفعه بل هي حرام عليه
لأنها نوع من الاستهزاء بالله-عزوجل- ويتفرع على هذه الفائدة أنه لايجوز للإنسان مثلا
أن يصلي بلا وضوء أو يصلي بنجاسة لا يعفى عنها لأن ذلك من العمل الفاسد
وإذا فعله صار كالمستهزىء بالله
4- أن هذه الجنات فيها القصور الشامخة والأشجار العالية لقولهمن تحتها الأنهار)
فإن ((التحت)) لا بد أن يكون له فوق ومعلوم أن هذه الأنهار لاتجري من أصل أرض الجنة
ولكنها تجري من تحت مافيها من الأشجار والقصور .
5- أن في الجنة أنهارا وأن فيها ثمارا ولكن هذه الأنهار وهذه الثمار
لا تشبه - في الحقيقة - مافي الدنيا من الأنهار والثمار فهي تختلف عنها اختلافا عظيما
لا يمكن أن يدركه الإنسان بحسه في الدنيا كما قال تعالى ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم
من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) وكما في الحديث القدسي( قال الله : أعددت
لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ))
وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- : (( ليس مما في الجنة إلا الأسماء)
6- أن أهل الجنة كما يتنعمون بالطعم يتنعمون أيضا باللون حيث يؤتى إليهم بهذه
الفوكه المتشابهة ثم إذا أكلوها صارت مختلفة عما سبق وهذا يعطي الإنسان
زيادة في اللذة وشهوة الطعام.
وجزاكم الله خير
وجعلنا الله جميعا ممن أعتقه من النار في هذا الشهر المبارك
لا تنسونا من صالح دعواتكم



من تحتها الأنهار)
اضافة رد مع اقتباس








المفضلات