مرحبا
موضوع طويل ومتعوب عليه ماشاء الله
اشكرك لجهدك وتناولك الموضوع بصورة عميقة
فلسفة بحتية حقيقية
جاء ببالي احد الأعضاء لما رأيت طول موضوعك
يشبهك في اطالة الحديث عن الفلسفة
وفقك الله .
ألا يكُونُ الشك أحياناً تساؤلاتْ نطرحهُا بغيةً منّا على التحقق من صحةِ الشيءْ ؟! وإن كانَ مُنفرداً لا يُصاحِبهُ نقيضٌ ما .. ؟عرف الجرجاني الشك في معجمه الفلسفي بقوله " هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح أحدهما على الآخر عند الشاك وقيل ان الشك هو ما استوى طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب الى الى احداهما وهذا التعريف العربي القديم للشك يؤدي المعنى الصحيح والشائع للشك عامة والذي يستخدمه الفلاسفة قديما وحديثا في الشرق والغرب
بشكلٍ عامْ وكَ نظريّةٍ مألوفه لدى الجميع فإنَّ التلقين الأصم المفتقِر للتعليلات البديهيّه يولّدُ الشك ..
لماذا يقبل الناس تلك الحقائق على أنها مسلمات يقينية موروثة لا يمكن الشك فيها دون أن يقبلوها على أساس من البرهان العقلي ؟
التلقين الذي لا يُخاطِبُ عقلَ الإنسانْ كَ قوَّه بمقدوراها إن شاءت أن تعمل على إرساءِ تشريعاتِ دينٍ ما يروقها !
ويرى الفردُ بكاملِ عقلهِ بأنهُ دينٌ أو عقيدةٌ مُناسبه قد يتخذها مسلكاً ومنهجاً لهُ طوالَ حياته !
ولربمَا قد يُكملُ السيرَ بحياته متحرراً من أصفادِ الدين التي تُكبّلُ قدراتهِ وإمكانياتهِ العقليه مُتحججاً ببضعةِ أدلّةٍ توصّلَ إليها عن طريقِ الشك لا سِواه !
الأمرُ مُشابهٌ لقصّةِ ذاكَ الرجلُ الهّرِم الذي يُخاطِب ابنته يوماً ويخبرها بأنهُ - بأيّامِ الخوالي- بفترةِ نهوضِ الحضاره ..
كانت المدارسُ ببساطتها وبقلّةِ الوعي الإبداعي بها تلقِّنُ طلابها - بإحدى مدن المملكه وبالتحديد القصيم - نصّاً قليلَ المفرداتْ يدورُ محوره عن فكرةِ "لا ترمي بقشرِ الموزِ بالأرضْ !"
وبمدينة القصيم وقتئذ لم يتعرّفوا بعد على ما هو الموز .. ! ليسرُدَ الرجل على ابنته طُرفةَ أنَّه وبإستنهاضِ الإستيرادات الخارجيّه وقيامِ سوقِ السلعاتْ والشؤون الإقتصاديّه بشكلٍ عامْ ,
كنّا نأكلُ الموزَ ونلقِي قشرهُ بالأرضِ ! غيرَ آبهين بل بالأصحِّ نفتقرُ تماماً للوعي الإدراكي الكامل الذي كان يجدرُ بالمدارس أن تستحضِرَ عقولنا له ..!
وليسَ بمجرّدِ التلقين والترديد بصوتٍ عالٍ "لا ترمي بقشرَ الموزِ بالأرض!" ..
أمم ,
تماماً إنّ المُتأمّل في هذا الدين العظيم يجد بأنّ الله تعالى لم يأمرنا بعبادته مُباشرةمال الصبي بعد ذلك عندما اصبح شابا ونضج عقله الى أن يعرف الحقيقة لذلك بدأ أولا بالشك في جميع الحقائق المتعارف عليها وكل المعارف التي حصلها طوال حياته لكي يتقصى بنفسه الحقيقة ويتوصل بجهده الى اليقين ليصبح ايمانه بالاسلام قائما على الاقتناع الذاتي دون الوراثة من الوالدين
بل أمرنا بالتأمل والتفكر في خلقه وبديع صنعه وآياته في السماوات والأرض ..
ثمّ بعد ذلك الإيمان بهِ .. فعبادته .. ولم يأمرالبشر بالعبادة والطاعة مُباشرة رُغماً عنهم ,
وهذهِ هيَ الفطرة التي خلقنا الله عليها , أن نتأمل ونفكّر فإذا دخلت الفكرة في العقل وإطمئنت لها النفس .. آمنا وتمسّكنا وعملنا بها ,
فقد يُغَيّب عقل الإنسان ويُلقّن فيُذعِن ويُطيع تحت سطوة القوة والإتسبداد , ممّا قد يُنتج ردُّ فعلٍ مقاومِ !
يقومُ على التشكيك بشأنِ أحكامٍ فقهيّه تخصًّ الدين أو التشكيك بصحّةِ الدينِ كليَّةً !
تماماً كما فعلَ بروتاجوراس برفضهِ لديانةِ اليونانيّه ..
أمم ,
حين يسير الناس خلفَ بعضهم لا يلوون على شيء
ولا يدرون إلى ين هُم ذاهبون ,
قد يقع بالخطأ ويُنفّر الناس من الحق الذي يتّبع لأنهُ مُجرّد مُقلّد لا يُدرك ما يقول !
ويؤنّبُ ذاتهُ قائلاً بأنّهُ فقط سَار مَعَ القَومْ عَلى جَهل .. !
عندما كنتُ أقرأ بشأنِ السوفسطائيين أولاك .. خطرت ببالي مُباشرةً مهنةَ المحاماه وكيف أنها تعتمد إعتماداً شبهَ كلي على منهجِ الشكْ ..هل هناك علاقة بين السوفسطائيين ومهنة المحاميين في ساحة المحكمة ؟
أمرٌ قد يؤثّر بحياتهِم الفعليه والواقعيه .. بكلِّ ما تحتويهِ من شؤونِ الحياه المعقّده والعلاقات الإجتماعيّه مع الغير .. من يدري , ربّما هُم صنفٌ من أصنافِ من إتصفُوا بالشك المذهبي ..
:
الموضوع طويل يا ماجد ..
ولكِّن مفادهُ ومُستفادهُ يشفعُ لهُ تراكمَ السُطور .. وتزاحُمَ الكلماتْ ,
شُكراً لَك .. مُبدعٌ كعادتِك .]
اخر تعديل كان بواسطة » هِندامُ رُوحْ , في يوم » 25-08-2010 عند الساعة » 18:33
Black_Butterfly
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هلا أختي . . كيف حالك .؟
ان شاء الله بخير دوما .؟
أحسنتي القول فالتفلسف غير الفلسفةمنذ فترة ليست بالبعيدة كنت أعبر عن اشتياقي للمناقشات التفلسفية الراقية
بالرغم من الفرق الطفيف بين فلسفية وتفلسفية ،
حيث تعني الأخيرة بكل بساطة إدعاء الفلسفة
موضوع جميل للغاية أخ ماجد ، قبل أن أبدأ ،
أريد شكرك على الدعوة وكل ما لم أستطع تلبيته من دعوات !
التفلسف شخص يرى نفسه فيلسوف ويدعي كلام خطأ على أنه صواب وهذا الشخص يندرج تحت طائلة السوفسطائيين
أما الفلسفة فهي حب الحكمة والعقلانية لذاته وفي رأيي يوجد علاقة قوية بين الدين والفلسفة
العفو أختي
هذه الأمور لا نستطيع ادراكها بعقولنا نحنفهناك مسلمات نؤمن بها يقيناً ، كاليقينيات التي ذكرها ديكارت
( النفس الإنسانية ، الله والعالم ) وكذلك العقليات كما قاله الغزالي عن أن العشرة أكبر من الثلاثة ..
ولكن في نفس الوقت هناك أطنان من الأمور التي لا يمكن أن نجزم بحقيقتها ،
مما يقودنا لسؤال أكبر عن ماهية الحقيقة نفسها ،
وهل هي مطلقة أم نسبية يفسرها أي شخص كما شاء ؟
هناك ما يحول بيننا وبين هذه الأمور والمعرفة ولا يصل اليها الا المجتهد في دينه المتعمق في أمور كونه
والحقيقة دائما هي نفسها لا تتغير
ومن قال انها تتغير فقد شك وهذا شك مذهبي وليس منهجي شك هدام ليس بناء
ومن قالها فقد أصبح من السوفسطائيين الذي يجعلون الحق باطل والباطل حق
الحقيقة ثابتة مطلقة وليست نسبية متغيرة
شكراً R O J I N A على التحفة الفنية الابداعية الرائعة

مواضيعك رائعه اخي ماجد
تجعلنى انزوي بما كتبت او ما ساكتب طيل عمري
الف شكر على مجهودك حقا بحر من الثقافه ننهل منه
لى عودات للقراءة
سلمت يمناك
تحياتى
اللهم لا تاخذني اليك الا وانت راضًا عني...~
يكفيني ان أقول ^^
أبدعت يا مبدع موضوع مبهر مثل صاحبه
احب أشكرك على هذا الجهدى الجبار....
ودام قلمك ما دمت دايم ....^^
^^
لي عودة بإذن الله ^_^
تحياتو
لكل من لأمري يهتم
أبرأ إلى الله من إستخدام أي مما لي في هذا المنتدى في معصيته جل في علاه
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الموضوع يجذب
الصراحه استفدنا كثيرا
الله يعطيك الف عافيه على مجهودك
و مجهودك كبير و تشكر عليه كثيرا جزآك الله خير
كتبت في شئ مفيد و لم تضيع وقتك في شئ آخر بل كتابه ماهو مفيد و رائع
الله يوفقك يارب دوم
في آمان الله .
ذكرتني بامتحان الفلسفة 68% انقهرت
في كم نقطة مرو علي ايام الدراسة
لكن بصراحة الموضوع رووعة ماشاء الله
تسلم الايادي وجزاك الله خير
ســــبحان الله والحـــمـدلله والله اكبـــر
السلآم عليكم ورحمه الله وبركآتة
شكراً لك أخي على الموضوع الأكثر من دسم
عن جد ذكرتني بالذي مضى لأني حفظت كتآب الثآنوية عن ظهر قلب
وكنت أريد أن أتوجه الى العلوم الفلسفيه والمنطقيه كوني متفلسفه أصلاً
ولكن شاء الله أن أغير أختصآصي ..
موضوعك رآئع بل أكثر من رآئع ويبدو لديك حس فلسفي عآل المستوى
أشكرك جزيل الشكر على الموضوع المهم والرآئع
ويعطيك ألف عآفيه على المجهود في كتآبه كل حرف والجهد الذي بذلته لأيصآل هذه الفكره لنآ
وأتمنى أن يستفيد منه الأشخآص الذين لاعلم لهم بهذآ المجآل
تقبل تحيآتي
دمت متميزاً ^ ^
اخر تعديل كان بواسطة » ♪ gloria ♪ في يوم » 26-08-2010 عند الساعة » 17:13
* القلب مُغلق لارسائل خاصة ولا تعليقات إلا إذا استدعت الضرورهـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شُكراً من أعمـاق القلـب على الأهداء الجميل دراكو
مـا شاء الله ابداع ..
لى عــودة لاقراء الموضـوع بتمعن
Instagram: assassin_as
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما هي عادتك دائماً بحث متعمق شامل لجوانب عديدة ^^
أجبني الموضوع ..
والشك هو الجافع للمعرفة والتحقق .. نهياته اليقين والايمان ..
لكن كثرة الشك قد توقع الإنسان في بحر الضياع .. لذلك لابد من اتباع طريق العلم حتى لا يسيطر الشك علينا
خالص تمنياتي بالتوفيق![]()
السلام عليكم ..
موضوع من مواضيع علم المنطق لا بد لي من أن أدلي فيه . الشك و اليقين و ما هو أعمق فلسفة : الجوهر و المادة . " بدهيات الشك اليقينية " ما هي البدهيات ؟ و ما هو الشك اليقيني ؟ لعل لي عودة بعد راحة و نوم بإذن الله ..
و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
آسمحلي اتنقل بين سطورك ,,لآتجآوزهآ وآتحدث بمنظوري,,~
قد نتعرض لمواقف منها مايستلزم الحكم اليقين ومنها مايحتمل الشك,,
بغض النظر عن ماقآلوه الفلآسفه فالانسان لديه شئان ,,
عقل وبصيره ..وبهمــآ سينحاز الى احد القطبين /الشك , واليقين .!
ولو سآلتني مآذآ ستختــآرين ,,؟
فستكون اجآبتي لك هي بعدي التام عن اليقين وبعدي التام عن الشك.!
فآنآ آرجح التوسط بينهمـآ ,,آي سيكون كل منهما لدي بمقدآر معلوم .!
آؤمن بآنك كثرة الشك يؤدي الى /الجنــون .!
وكثره اليقين تؤدي الى الجمود.,,وكلآهمآ بوتقتــآن لاآرغب بالعيش بينهمـآ دآم ان هنـآك شئ / يسمى بفسحه الحيآه .!
..~
؛
سبحآن الله وبحمده سبحآن الله العظيم
عُدنآ ولنآ عودة للرد عليكم
السلام عليكم..
كيف حالك أخي الكريم .. أرجو أن تكون بأفضل حال ..
أشكرك أخي الكريم على هذا الموضوع الفلسفي الرائع .. معلومات كثيفة .. طرح مميز .. كما هي عادتك ..
إلى المناقشة ..
الشك المنهجي كما فهمته .. الإيمان بوجود الحقيقة دون التسليم فيها .. والتوجه إلى الشك بأصول ومصادر المعرفة المتعلقة بها .* للشك نوعان شك مذهبي ومنهجي . . ما هو الشك المنهجي وما هي خصائصه ؟
وهذا الشك هو الذي اعتنقه الغزالي منهجا للبحث عن الحقيقة ولم يثنه ذلك عن الاقتناع التام بالحقيقة وعن الاعتراف بإمكان معرفتها. ولكن الذي كان يشغله هو تمحيص هذه الأداة العارفة للحقيقة واليقين في هذه الأداة، ومن ثم تجاوز الإيمان بالحق إلى الإيقان به يقينا لا يقارنه إمكان الغلط والوهم فيه.
أما خصائص الشك المنهجي فهي عكس خصائص الشك المذهبي ..
1. منهجى : لأن صاحبه يتخذه منهجاً فقط فى التفكير دون أن يتمسك به كمذهب .
2. مؤقـت : لأنه ينتهى بعد أن تتحقق الأهداف المرجوة منه .
3. وسيلة لا غاية : فهو وسيلة مؤقته لتحقيق أهداف أبعد منه وأعلى .
4. يؤدى إلى اليقين : وهو الهدف الأساسى من الشك المنهجى المؤقت .
5. بناء : لأن الشك إذا كان هدفه الوصول إلى اليقين يكون شكاً بناء ونافعاً للفرد والمجتمع .
أما الحل الأمثل للشك من وجهة نظري فهو الحل الفطري .. المعتمد على ذلك العلم اليقيني أو المعرفة اليقينية البديهية المتمثلة في معرفة الله بالفطرة والتي تلازم معرفة الإنسان لذاته ولوجوده. إنها الفطرة الإنسانية المخلوقة لله والمودع فيها الإيمان بوجودها مع الإيمان بوجود الله سبحانه.
السوفسطائيين اعتمدوا على الشك المذهبي .. وكانوا أيضاً يستخدمونه لتبرئة المتهمين .. عن طريق محاولة إثبات أنَّ العقل البشري لا يمكن أن يصل إلى الحقيقة المطلقة .. وربما المحامون يكونون ممن يتبع هذا الشك المذهبي ..* هل هناك علاقة بين السوفسطائيين ومهنة المحاميين في ساحة المحكمة ؟
كانَ شكاً مذهبياً ..
* الشك في الدين عند بروتاجوراس . . هل كان شكا مذهبيا أم منهجيا بناءا علل لما تقول؟
حيثٌ أنَّه قال ..
وهذا يدل على أنَّ الشك عنده كانَ .." لا أستطيع أن أعلم ان كانت الآلهة موجودة أم غير موجودة وعلى أية صورة هي فان أمورا كثيرا تعوق هذا العلم من غموض الموضوع الى قصر الحياة الانسانية
أشكركَ مرة أخرى على هذا الطرح الإبداعي ..
3:- هدف في ذاته : اذا كان هذا الشك يتخذه صاحبه مذهبا محددا له وكان أيضا دائما لا يتغير فهذا يعني أن الشك يصبح حينئذ هدفا مطلوبا في ذاته
4:- يؤدي الى الشك فما دام الشك هدفا في ذاته فان ذلك يعني أن ممارسة هذا الشك لا يؤدي الى نتيجة جديدة خلاف الشك نفسه
5:- هدام وتعتبر هذه الخاصية نتيجة حتمية للخصائص السابقة حيث لابد أن يتصف هذا النوع من الشك بالهدم فقط دون البناء
صدقاً مواضيعك تفيدني في محاضرة مبادئ العلوم السياسية ..
بانتظار موضوع فلسفي آخر ..
دمتَ بخير ..
اخر تعديل كان بواسطة » الزهرة المضيئة في يوم » 01-09-2010 عند الساعة » 14:57
احــذروا المــوت الطبيعــي..ولا تموتــوا إلا بيــن زخـّـات الرصــاص
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات