مرت الايام والسنين لكن تلك الرؤية المحزنة والمخيفة ما زالت محفورة في ذهني، احاول قدر المستطاع القاءها مع النهر الذي يتغلغل بداخلي والذي اطلق عليه اسم "نهر الذكريات المحزنة"، انه نهر اسكب فيه كل الذكريات المحزنة التي مررت بها وارفض حفظها بمنظقة نهر " الذكريات المفرحة "، لكن دون جدوى..فما افعله الان لا يساعدني على القاء تلك اللحظة الى ذلك النهر لتختفي بين الذكريات المتعددة...
واخيرا قررت الانسحاب من هذه "العملية" لانه لم يعد بوسعي مزاولة المحاولات الفاشلة..
اخذت تلك الذكرى بالظهور مرة اخرى، وبدأت اتذكرها وكإنني اعيشها مرة اخرى، كاني اشاهدها الان مرة اخرى...
ذلك المشهد المحرزن والمؤسف برؤية تلك المرأة، تلك المرأة التي تبكي على موت ابنها الفجائي، فقبلها ببضع ساعات كانت تكلمه وتعانقه واختفى فجأة كأنه لم يكن
..
رؤية هذه الانسة أمامي تتألم ألما عاطفيا فادحا والذي على الارجح أثر عليها كثيرا كما اثر علينا جميعا، الا ان تأثيره علينا لم يساوي الا القليل من ذلك التاثير على شقيقة هذا المرحوم..
فما زالت تحتضن بداخلها ذكريات اخيها المفرحة.... ارى تلك التلاميح على وجهها تتحول رويدا رويدا إلى بكاء..
كل هذا بسبب تلك العاصفة التي حلت على هذا المكان، المكان الذي عاشوا بها معظم حياتهم، فلقد دمرت مكان اساس فرحتهم وتركت خلفها اثار جروح مؤلمة جدا...
كنت ارى تلك اللحظات واقول لنفسي:
" يا لحزن هذه العائلة التي أصابتها لعنة الموت، عاش بهذه المدينة والتي كانت تدعى "مدينة السعادة" عائلة صغيرة ويافعة جدا.. والان اختفت هذه المدينة تحت اثار تلك العاصفة ولم يبقى منها شيئ غير ذكريات سعيدة داخل قلوب الناجين واسم المدينة المحفور في قلوب وذهون الناجين
...
ترسم هذه الذكريات تعابير الحزن على وجوههم البريئة وبنفس الوقت تحفر على اوجههم الابتسامات من تلك اللحظات حتى تجعل الدموع تتسرب من اعينهم بصورة غير ارادية!!
فكيف يحدث هذا الامر المريع لعائلة بريئة لم تعرف ان هناك من كان يترصدهم لالقاء قنبلة اللعنة عليهم؟؟!! "
ها انا اشاهد هذه اللحظات التي تعتبر اليوم اساس حياة الناجين ولم يكن بوسعي مساعدتهم علاج الوباء..
وخلال غرقي في بحر هذه الافكار التي حاولت جاهدا تفاديها، اذ بي اسمع صوت غريبا لكن معروفا يهمس داخل اذني ويردد نشيده المشجع قائلا :
" لم يكن بوسعك فعل شيئ لعلاج هذا "الوباء"، فإنه جزء مهم من حياة الكائنات الحية، إنها سنة الحياة..من دونها لا يعرف الانسان كيفية مواساة الاخرين ومشاركتهم الشعور بالحزن والفرح وحتى من الأسي اللعينه والذكريات الجميلة.
هذا وباء لعين، لكنه احدى الوسائل لدى الانسان ليشعر بدفئ الذكريات واللحظات وبدفئ المحيط الذي يحيط حول الانسان...من اصدقاء عائلات واقرباء..
صحيح ان هذه العائلة وقعت في حفرة الماساة الغير متوقعة إلا أن عليه الان أن يتعلم كيفية النهوض مرة أخرى ومتابعة الحياة، وعدم نسيان الماضي بل وضعه خلفا وجعله جزئا من ذكرياتنا المتراصة والمربوطة في قلوبنا، والاخذ بعين الاعتبار مثالا لما متوقع ان يحدث مرة اخرى!
فليس من شأننا الاستسلام واللجوء إلى اليأس كحل لجميع المأسي التي شترافقنا طوال الطريق،
بل اللجوء إلى الخيارات الإخرى التي تنجح دائما وهي : مثابرة الحياة!! فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة،
فليس علينا تقبل هذا الوضع بل يجب علينا ان نكتشف كيف نعيش معه...!!!"![]()
هذا اول موضوع لي باللغة العربية،
فاعذروني اذا لم يكن جيدا ^^
لاني احاول جدا الكتابة مع اللغة العربية.
=)



، احاول قدر المستطاع القاءها مع النهر الذي يتغلغل بداخلي والذي اطلق عليه اسم "نهر الذكريات المحزنة"، انه نهر اسكب فيه كل الذكريات المحزنة التي مررت بها وارفض حفظها بمنظقة نهر " الذكريات المفرحة "، لكن دون جدوى..فما افعله الان لا يساعدني على القاء تلك اللحظة الى ذلك النهر لتختفي بين الذكريات المتعددة...
...
، فقبلها ببضع ساعات كانت تكلمه وتعانقه واختفى فجأة كأنه لم يكن 




اضافة رد مع اقتباس










المفضلات