**..ســورة الفــاتـحـة..**
أي سر؟ وأي عظمة لهذه السورة
التي يقرأها الكثير من المسلمون من دون أن يفقهوا هذه المعاني
وهذه الرسالة؟
لماذا افتتح بها المصحف؟لماذا نقرأها في اليوم سبع عشرة مرة
على الأقل؟ لماذا لا تصح الصلاة إلا بقراءتها؟
أهميتها:
سورة الفاتحة
سورة مكية، عدد آياتها سبع آيات، وهي خامس سورة من حيث التنزيل.
يقول النبي لأحد الصحابة "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن"
فقال ما هي يا رسول الله؟ فقرأ عليه الصلاة والسلام:
"الحمد لله رب العالمين..الرحمن الرحيم..إلى آخر السورة.
حين بين الله تعالى في سورة الحجر عظمة القرآن قال تعالى
﴿ولقد ءاتينك سبعا من المثاني والقرءان العظيم﴾ والسبع المثاني
هي الفاتحة،وقد سميت بالمثاني لكثرة تكراره..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده ما أنزل الله في
التوراة ولا والإنجيل ولا الزبور ولا الفرقان مثلها إنها السبع المثاني
"رواه الإمام أحمد.
أسماؤها:
أم القرآن، السبع المثاني،
الوافية والكافية، لكفايتها عن غيرها وحاجة غيرها إليها واكتفاؤه منها.
حاوية أهداف
القرآن:
إن سر الفاتحة يكمن
في اشتمالها على جميع معاني القرآن، فكل معنى في القرآن تجده في
الفاتحة، وكل أهداف القرآن جمعت في هذه الآيات السبع.
محاور القرآن:
يدور حديث كتاب الله حول
ثلاثة معان يطلبها من المؤمنين به والقارئين له:
1.عقائد( فيمن نعتقد)
2.عبادات (كيف نعبد من نعتقد فيه)
3.مناهج الحياة (المنهج الذي أراده الله تعالى لنا)
فالقرآن يدعو:
أولا. للعقيدة الصحيحة،
أي أن تؤمن بالله تعالى إيمانا صحيحا على أسس سليمة.
ثانيا. يدعو للعبادة الصحيحة و إقامة الشعائر، ولكن العبادة ليست
كافية لوحدها لأن الإسلام منهج حياة شامل ومتكامل.
وسورة الفاتحة قد اشتملت على هذه الأهداف الثلاثة،
ففي محور العقيدة تقرأ قوله تعالى:﴿الحمد لله رب العلمين
الرحمن الرحيم﴾ فالتوحيد والإيمان باليوم الآخر هما أساس عقيدة المسلم.
محور العبادة تقرأ:﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾.
وفي منهج حياة المسلم تقرأ:﴿اهدنا الصراط المستقيم
صراط اللذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾.
والقرآن كله بعد سورة الفاتحة إما أن يكون مبينا للعقائد، مفسرا
معنى الحمد لله رب العالمين ومعنى الرحمن الرحيم ومعنى مالك
يوم الدين.. أو مبينا كيف نعبد الله تعالى ، أو يخبر عن المناهج في
الأرض وطرق الظالمين والهالكين وطرق الناجين، فنجد آيات كثيرة
تشرح معنى اهدنا الصراط المستقيم.
ومن روعة السورة:
أن كل سور القرآن
متسلسلة في معانيها وأهدافها ورسائلها، فهي مرتبطة بما قبلها
ولا يصح أن تربط إلا بالسورة التي جاءت قبلها بترتيب المصحف
إلا سورة الفاتحة فلو جاءت قبل أي سورة لوجدت المعنى متصلا
بل متكاملا أيضا. لذلك فإننا نبدأ صلاتنا بالفاتحة ثم نقرأ أي سورة
بعدها ويبقى المعنى متصلا مهما كانت السورة.
غنيمة سهلة:
ولسورة الفاتحة خصوصية
تميزها ، وهي أنها خالية من كل أحكام التجويد الصعبة وذلك لكي تيسر
للقراءة للجميع حتى لمن لا يتحدث بالعربية.
فالفاتحة هي جواز سفر المرء لفهم القرآن والبطاقة الشخصية للدخول
إلى مناجاة الله والأنس برحابه.
المصدر:خواطر قرآنية
الأستاذ: عمرو خالد




اضافة رد مع اقتباس
ما في اي شي
تحياتي 


المفضلات