مدخل : لكل شيء في هذا الكون علامة وهذه حكمته ومن المحزن أن يترك من نحب جرحاً, وكنا نحن من نخاف عليهم حتى من وخز شوكة صغيرة بالقدم , وهم احترفوا في الطعن بالسيوف,
تحت ضوء القمر المكتمل, وعلى رمال الشاطئ الهادي
ومع مداعبة السماء بالندى, والبحر الساحر لنا ينادي , موعدنا المفضل كل مساء , عند ما تجتمع النجوم , ويتوارى خلف ستار النوم , ضجيج البشر ,ومن لهفتي ,كنت أوُد لو أستطيع أن أُسرعَ الزمن لألقاكِ,ولتبحر عيناي في جمال عيناكِ, وعند اللقاء نرسم على ثغرانا الفرحة , وعند تعانق الأيادي , نضحك للقائنا بعضنا لأننا سعداء, وبعد سؤال بعضنا عن الحال , أخذنا نمشي على الرمال ,فأخبرها أني مشتاق , فتقول: وماهو دليل الأشواق ؟ أما زلت مثل الماضي تعشقني أم أن حبنا قد مات !
وبخصلاتها السوداء تستفزني ,لا احد غيرها يفهمني!
أفهمها و تفهمني ,تريد إثارة أمواجي ,فصار هذا الأمر عندي عادي , فأخرج أوراقي من جيبي,
لأثبت لها صدق كلامي , وبالأمس جمعت الفيروز , وطموحي بهواها الفوز , لم أهزم في معركةِ هيام ٍ أبداً, ويشهد على كلامي المعبود, تعرف أني أهواها, وبالقلب لا أحد سواها,مشكلتي أنها مدللتي , ومشكلتي أني أهواها
وأبدا بحماس أغني , أقول أكثر من المكتوب ! لم أخطط لغير المكتوب ’ فأصاب بموجة استغراب ! وتستبدل بأعاصير سرور, برؤية الخجل المرسوم , على خدود الحسناء,وكعادتها بدون أن تدري تبعثر, وتجمع , أوراق مشاعري كيفما تشاء, وتطلب مني برقة توقف عن الإبحار, وأسألها هل صدقتني ياحسناء أني أحبك للنخاع ؟
فترد أعلم ياسيدي أعلم ,لكني أعشق كلماتك, فأنت سلطان زمانك, وأنا مرتاحة معك ياسلطان الزمان , فأُسر ويزداد جنوني ,وأعشقها أكثر , وأكثر,فنجري على شاطئ اليم ,نعكر صفو هدوء عم, وننقش ذكرياتنا على كف الرمل،ونجمع كالأطفال الأصداف ,ونهديه لبعضنا مثل الورد,
ونفترش على الرمال, وغطائنا الليل, وشمعتنا القمر
وكنا نختار أجمل النجمات ,ونهديها لبعضنا تارة, نسافر للماضي ونسخر من تهورنا, كنت اسألها ياعمري من أكون أنا في حياتك ؟ فتقول إنسان غالي , أرتاح إذا رأيتك , وخيالك لا يفارق خيالي ؟ أصدق ما تقول وأكذب إحساسي , وقبل نهاية اليوم بدموع الفرح , والسرور, هجرتني بلمح البصر! ضننت أن الزمان توقف ! أعدت شريط ذاكرتي ألف مرة, ولم أعرف ماهو السببّ ! كنا على خصام قبلها , وأعترف كل منا أن حياته دون الأخر دمار !
لماذا تركتيني وحيداً هل هذا حبك هل هذا الوفاء ؟ !
لماذا جعلتيني أهواك مع الأيام أكثر وأكثر !؟
أعطيتك قلبي بما فيه وهو أغلى ما أملك, و أعدتيه مقتولاً يسكن الكفن , لا أصدق أن الحمامة تقتل ! أو قطرة الندى تجرح ! أو أن اليمامة تغدر ! يرتعش القلم بين أناملي , كلما لمحت الذاكرة ذكراك , كأنها أمسكت المهند , وأخذت توغله في أحشائي ! وما اهتمت بصراخ آهاتي !, وأنا بالصمت مع ذاتي أصرخ !
الدم دمي , والآهات آهاتي ,فلا أثق بحسناء أبداً ! ولكن أكذب إحساسي الداخلي ,هو شمعتي وكثيراً ما رأيت بفضله الخافي !
رحلتي وأبقيتِ لي ذكرى , المهند وربما تخرجه الأيام !
رحلتي أين ؟ لماذا ؟ لما؟ كيف ؟ لا أعلم !
وأبقيت على مهندك داخل أحشائي ولم تهتمي !
وبعد هجرك بقيت أنا!!
أنا لا تعلمين من أنا!!
النازف تحت ضوء القمر
كتبتها بسرعة لأتخلص من حزن دفين
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات