أخي :
أين أنت تكلم
لماذا الصمت والسكوت ؟
هيه أخي :
أين تحفر ؟
لا تحفر
فتلك قبور لآولئك المجانين , هؤلاء قتلوا أنفسهم , لاجل فكرة أمنوا بها , وهؤلاء في تلك الناحية الاخري من المقبرة دافعوا عن وطنهم , و في الناحية البعيدة تلك , هؤلاء رفضوا الظلم , رغبوا في شىء مستحيل........نعم يا أخي ....... لقد أرادوا الحرية والعدل والمساواة!!!؟؟
توقف عن الحفر في قبورهم , توقف ...... ماذا تفعل ؟
أنهم ميتون , لا يسمعون أحد , لماذا تريد أن تذهب أليهم ؟
أننا أحياء نتحرك , نذهب , و نجيء هنا وهناك , أما هم , فأنهم الباقون هنا , لايتحركون ساكنون صامتون .
يأتي شتاء ويذهب .
يجيء صيف وينتهي .
وهم في قبورهم باقون موجودون .
هيه يا أخي :
تكلم ...... لا تصمت .
ماذا تريد أن تقول بصمتك ؟
ماهي الرسالة التي تريد أيصالها بصمتك ؟
أهو العقاب لي ؟
أنا لم أذهب معهم , ولن أذهب , سأيقي مع الجبناء , فنحن نعيش , نحيا , نستمتع , و نمارس الاستهلاك المتواصل , مالي أنا والحرية , لست أريد العدالة , لا تذكرني بالاستقلال الحقيقي!!!؟؟
أنا مع المجموع , عود من أعواد القصب , تحركنا رياح العمالة و الخيانة , هنا وهناك , يمين وشمال , نحن موجودين علي الاقل!! لن نتمرد , لن نثور , نريد أن نبقي ونعيش .

لاتصمت يا أخي , وتكلم .

أن صمتك عقاب لي ولمن مثلي , لا أريد أن أتذكر الواجب و المسئولية , أتركني عودا من القصب تحركه الريح .
تكلم أخي تحدث , أشتمني,,,,,,,,,, أضربني,,,,,,أقتلني,,,,,,,أفعل أي شيء لا الصمت , فتوقف عنه , أن الصمت أقوي سلاح تؤذيني فيه .

لا تحفر في القبور أخي , توقف عن الحفر , لن تجد شيئا , هؤلاء ماتوا ونحن سنبقي , نخاف ونرتعب من أن يأتي أحدهم , بوعيه و أيمانه , و بتمسكه بمبادئه.

نعم يا أخي نحن نخاف أن يأتي ألينا , ذلك الشخص بالوعي والايمان والمبدأ , ألذي يجعلنا نستيقظ من الموت الذي نعيشه في حياتنا!!!!
و أن نموت في حياة هؤلاء في القبور , الساكتين الصامتين , و أنت معهم أخي بصمتك تحفر في قبورهم .

أنه........ أنت ............أنه.......أنت يا أخي:

من لديك الوعي والايمان والمبدأ , لقد حاولت معنا , ورفضناك , نصحتنا , فحاربناك , شوهنا صورتك هنا , و أطلقنا الاشاعات عليك هناك , و أستمرينا في موت الحياة الذي نعيشه!!؟

أننا لانريد أن نستيقظ من الموت الذي نعيشه , بالوعي والايمان والمبدأ الذي لديك يا أخي .

الان ما هي الرسالة التي تريد أيصالها وتوصيلها لنا , بهذا الصمت بعد كلامك ألينا , وهذه النظرة .

أنك أخي تنظر ألينابعين الاستحقار ,ام ان تلك هي عين الشفقة والرحمة , لست اعرف يا اخي....... تكلم ........
أوقف رسالة الصمت!؟

وتوقف عن الحفر في القبور , فهؤلاء ماتوا ونحن الاحياء , و أن كنا نائمين , نسير في ظلام الجهل , و أعييننا مفتوحة , نمشي في طريق يجرنا أليه الاعداء بالحبال كالماعز والخراف , ونحن ننقاد أليه بلا تفكير ..... بلا عقل..... بدون شخصية مستقلة تحفظ لنا كياننا .

تكلم أخي تكلم , قل لنا :
أننا نخاف من المسئولية الاجتماعية , و لا نريد أن نمشي في خط العدالة .

قل لنا يا أخي :

أننا نجد سعادتنا في اللذة الحسية هنا , و الاستهلاك التافه هناك , و تقليد من يستحقرنا هنالك , وقضاء الوقت في أفتعال معارك وهمية بلا هدف أو معني و بلا نتيجة (سنة ضد شيعة , عرب ضد عجم , أتراك ضد أكراد مظلومين , مسلمين دروز ضد أخوة مسيحيين ) وهلم جرا و سبحة مواضيع الاستحمار لا تنتهي , بصراعات البيضة و الدجاجة :
فمن الاول البيضة أم الدجاجة ؟
من أفضل علي أم أبو بكر؟
كيف زوج سيدنا أدم الاخوة بالاخوات ؟
هل القرأن مخلوق أم منزل ؟
هل السيد فضل الله يقول بكسر الضلع أم لا يقول !!!

قل لنا يا أخي الحقيقة في وجوهنا , قل لنا أننا الحمقي والسذج , و أن هناك من يراقبنا من بعيد , يضحك علينا , ويسخر منا , هو يحرك هذا ضد ذاك , ويستفز الاخ ضد أخوه .

الاخ الاول يبني قلعة من الرمال من ناحية , والاخ الاخر يبني قلعة أخري متقابلة , وتبدأ حرب الاستحماريين المستحمريين , ألي أن تأتي الموجة الامبريالية من شاطيء الماسونية , وتهدم القلعتان معا , من تحاربا , بلا هدف و لامعني و لا نتيجة , ألا الهزيمة .

ألم يكن من الافضل أن يبني الاخوة , مع بعضهم البعض , قلعة أسمنتينية واحدة , ضد موجات الاستغلاليين الانتهازيين الطامعين بكل الاخوة جميعا , من غير أن يفرق الاعداء المتأمرين بين هذا الاخ وذاك .

نعم يا أخي قل لنا الحقيقة , أننا لانفهم لاننا أخترنا أن لا نفهم , فالرب الخالق لا يغير ما في قوم حتي يغيروا ما في أنفسهم , أي حتي يكون لديهم الوعي و الايمان والمبدأ.

اللهم أرحم كل شهيد , سار في خط الحرية و العدالة و المساواة .

قال و صرخ ب لا في زمن نعم , هتف ب لا عالية صاخبة و مدوية , شعارا و فكرا , وحركة علي الطريق .

اللهم أرحمهم , وألعن أتباع ........ نعم, في كل زمان ومكان .

قابيل و هابيل ,..... لا........و ......نعم ... تلك هي حكاية الانسانية منذ البداية و ألي الان , و حتي ينتهي بنا الزمان بيوم القيامة.

الدكتور عادل رضا