السلآم عليْگم ورحْمَـۃ الله وبرگآٺـﮧ :]
صباحگم / مَسآءگم
.......................... عِلم و نُورْ
من فٺرة قريبۃ . . اشٺريٺ گٺآب [ گيْفَ أصبَحوا عُظمآءْ ]
للگآٺب [ سَعدْ سعُود الگرِيبآني ]
وأعجبني بقوّة . . لگني لمْ أٺمم قرآءٺْـﮧُ بعد
فـ قرأٺُ قصّۃ أعجبني فيها إصرآر الفتى وقوتُـﮧ
فـ حبّيٺْ ٺسٺفيدوا منّها . . ولآ يذهب تعبي سُدى >
* گٺبٺها بيديّ :]
" يقول الياباني تاكيو أوساهيرا :-
ابتعثتني حكومتي للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا لأدرس أصول الميكانيكا العلمية ، ذهبت إلى هناك وأنا أحمل حلمي الخاص الذي لا ينفك عني أبداً ، والذي خالج روحي وعقلي وسمعي وبصري وحسي ، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيراً .
كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو مايسمّى موديلاً ، وهو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنعه ، فإنك وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها .
وبدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى المعمل أو مركز تدريب عملي ،
أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها ، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلّها ،
ولكني ظللت أمام المحرك أيّاً كانت قوته وكأنني أقف أمام لغز لا يحل ، كأني طفل أمام لعبة جميلة لكنها شديدة التعقيد !
لا أجرؤ على العبث بها .
كم تمنيت أن أداعب هذا المحرك بيديّ ، كم أشتاق إلى لمسه وتعرف مفرداته وأجزاءه ، كم تمنيت لمّه وضمّه وقربه وشمه ، كم تمنيت أن أعطر يدي بزيته ، وأصبغ ثيابي بمخاليطه ، كم تمنيت وصاله ومحاورته والتقرب إليه ، لكنها ظلت أمنيات . . أمنيات حيّة تلازمني أياماً وأياماً .
وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع ، كان ذلك أول الشهر ، وكان معي راتبي ، وجدت في المعرض محركاً بقوة حصانينْ ، ثمنه يعادل مرتبي كله ، فأخرجت الراتب ودفعته للبائع ، وحملت المحرك وكان ثقيلاً جداً ـ وذهبت إلى حجرتي ووضعته على المنضدة ، وجعلت أنظر إليه كأنني أنظر إلى تاج من الجواهر ، وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة أوروبا !! لو استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيّرت اتجاه تارخ اليابان .
وطاف بذهني خاطر . . إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتّى ، مغناطيس كحدوة الحصان ، وأسلاك وأذراع دافعة ، وعجلات وتروس وما إلى ذلك ، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها ثم شغلته فاشتغل . . أكون قد خطوت خطوة نحو سر موديل الصناعة الأوروبية .
بحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات ، وأخذت ورقاً كثيراً ، وأتيت بصندوق أدوات العمل ، ومضيت أعمل . . رسمت منظر المحرك بعد ان رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه ، ثم جعلت أفكك أجزاءه قطعة قطعة ، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورق بغاية الدقة وأعطيتها رقماً ، وشيئاً فشيئاً حتى فككته كله ، ثم أعدت تركيبه من جديد .
وفي هذه اللحظة وقفت صامتاً قليلاً . . إنه وقوف وصمت المتشكك . . هل سأنجح في تشغيله ؟ وبسرعة قطعت شكي وأدرت المحرك . . فأشتغل ، وما أن غرّد صوت المحرك كاد قلبي يقف من الفرح . . استغرقت العملية ثلاثة أيام ، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا مايمكنني من مواصلة العمل .
وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا ، فقال : حسناً فعلت ، الآن لابد أن أختبرك ، سآتيك بمحرك متعطل ، وعليك أن تفككه وتكتشف موضع الخطأ وتصححه ، وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل .
كلفتني هذه العملية عشرة أيام ، عرفت في أثنائها موضع الخلل ، فقد كانت ثلاث من القطع بالية متآكلة ، صنعت غيرها بيدي ، صنعتها بالمطرقة والمبرد ، لقد كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات حياتي ، فأنا مع المحرك جنباً إلى جنب ، ووجهاً إلى وجه ، لقد كنت سعيداً جداً رغم المجهود الكبير الذي بذلته في إصلاح هذا المحرك . . قربي من هذا المحرك أنساني الجوع والعطش ، لا آكل في اليوم إلا وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلاّ القليل .
ثم تأتي اللحظات الحاسمة في إختبار أدائي في إصلاح هذا المحرك بعدما جمعت أجزاءه من جديد ، وبعد قضاء عشرة أيام من العمل الشاق ، أخذت يدي تقترب لإدارة المحرك . . وكم كنت أحمل من القلق والهم في تلك اللحظات العصيبة ، هل سيعمل هذا المحرك ؟ هل سأنجح بعدما أدخلت فيه بعض القطع التي صنعتها ؟! وكم كانت سعادتي واعتزازي بعدما سمعت صوت المحرك وهو يعمل . . لقد أصلحته . . لقد نجحت .
بعد ذلك قال رئيس البعثة : عليك الآن أن تصنع قطع المحرك بنفسك ، ثم تركبها محركاً .
ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد وصهر النحاس والألمونيوم ، بدلاً من أن أُعد رسالة الدكتوراه كما أراد أساتذتي الألمان ، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء ، وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر معادن ، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم ، كنت أخدمه حتى في وقت أكله ، مع أنني من أسرة ساموراي . . والأسرة السامورائية هي من أشرف وأعرق الأسر في اليابان ، لكنني كنت أخدم اليابان ، وفي سبيل اليابان يهون كل شيء .
قضيت في هذه الدراسة والتدريبات ثماني سنوات ، كنت أعمل خلالها بين 10 و 15 ساعة في اليوم ، بعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة ، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة .
وعلم ميكادو ( امبراطور اليابان ) بأمري ، فأرسل لي من ماله الخاص خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهباً ، اشتريت بها عدة وأدوات وآلات لمصنع محركات متكامل ، وعندما أردت شحنها إلى اليابان ، كانت النقود قد نفدت ، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته خلال تلك السنوات الماضية لستكمال اجراءات الشحن .
عندما وصلنا إلى ناجازاكي قيل لي : أن الميكادو يريد أن يراني ، قلت : لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كامل . . استغرق ذلك 9 سنوات . . تسع سنوات من العمل الشاق والجهد المتواصل .
وفي يوم من الأيام ، حملت مع مساعدي 10 محركات صُنعت في اليابان قطعة قطعة ، حملناها إلى القصر ، ووضعناها في قاعة خاصة بنوها لنا قريباً منه ، ثم أدرنا جميع المحركات العشرة ، ودخل الميكادو وانحنينا نحييه ، فابتسم وقال : هذه أعذب موسيقى سمعتها في في حياتي ، صوت محركات يابانية خالصة . . هكذا ملكنا الموديل وهو سر قوة الغرب ، نقلناه إلى اليابان ، نقلنا قوة أوروبا إلى اليابان ، ونقلنا اليابان إلى الغرب .
وبعد ذلك الحدث السعيد ، ذهبت إلى البيت ونمت 10 ساعات كاملة . .
وهي أول مرة أنام فيها 10 ساعات كاملة منذ 15 عاماً "
أتمنى أسْتفدتُوا :]
خآلصْ إحْتِرآمي :- яшαи






اضافة رد مع اقتباس



المفضلات