مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    غمزه مِمّا قرأْتُ ، [ تآگيو أوساهيرا ]

    السلآم عليْگم ورحْمَـۃ الله وبرگآٺـ :]

    صباحگم / مَسآءگم
    .......................... عِلم و نُورْ

    من فٺرة قريبۃ . . اشٺريٺ گٺآب [ گيْفَ أصبَحوا عُظمآءْ ]
    للگآٺب [ سَعدْ سعُود الگرِيبآني ]

    وأعجبني بقوّة . . لگني لمْ أٺمم قرآءٺْ
    ـﮧُ بعد cheeky

    فـ قرأٺُ قصّ
    ۃ أعجبني فيها إصرآر الفتى وقوتُـﮧ laugh
    فـ حبّيٺْ ٺسٺفيدوا منّها . . ولآ يذهب تعبي سُدى >
    * گٺبٺها بيديّ :]


    " يقول الياباني تاكيو أوساهيرا :-

    ابتعثتني حكومتي للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا لأدرس أصول الميكانيكا العلمية ، ذهبت إلى هناك وأنا أحمل حلمي الخاص الذي لا ينفك عني أبداً ، والذي خالج روحي وعقلي وسمعي وبصري وحسي ، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيراً .

    كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو مايسمّى موديلاً ، وهو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنعه ، فإنك وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها .

    وبدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى المعمل أو مركز تدريب عملي ،
    أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها ، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلّها ،
    ولكني ظللت أمام المحرك أيّاً كانت قوته وكأنني أقف أمام لغز لا يحل ، كأني طفل أمام لعبة جميلة لكنها شديدة التعقيد !
    لا أجرؤ على العبث بها .

    كم تمنيت أن أداعب هذا المحرك بيديّ ، كم أشتاق إلى لمسه وتعرف مفرداته وأجزاءه ، كم تمنيت لمّه وضمّه وقربه وشمه ، كم تمنيت أن أعطر يدي بزيته ، وأصبغ ثيابي بمخاليطه ، كم تمنيت وصاله ومحاورته والتقرب إليه ، لكنها ظلت أمنيات . . أمنيات حيّة تلازمني أياماً وأياماً .

    وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع ، كان ذلك أول الشهر ، وكان معي راتبي ، وجدت في المعرض محركاً بقوة حصانينْ ، ثمنه يعادل مرتبي كله ، فأخرجت الراتب ودفعته للبائع ، وحملت المحرك وكان ثقيلاً جداً ـ وذهبت إلى حجرتي ووضعته على المنضدة ، وجعلت أنظر إليه كأنني أنظر إلى تاج من الجواهر ، وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة أوروبا !! لو استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيّرت اتجاه تارخ اليابان .

    وطاف بذهني خاطر . . إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتّى ، مغناطيس كحدوة الحصان ، وأسلاك وأذراع دافعة ، وعجلات وتروس وما إلى ذلك ، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها ثم شغلته فاشتغل . . أكون قد خطوت خطوة نحو سر موديل الصناعة الأوروبية .

    بحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات ، وأخذت ورقاً كثيراً ، وأتيت بصندوق أدوات العمل ، ومضيت أعمل . . رسمت منظر المحرك بعد ان رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه ، ثم جعلت أفكك أجزاءه قطعة قطعة ، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورق بغاية الدقة وأعطيتها رقماً ، وشيئاً فشيئاً حتى فككته كله ، ثم أعدت تركيبه من جديد .

    وفي هذه اللحظة وقفت صامتاً قليلاً . . إنه وقوف وصمت المتشكك . . هل سأنجح في تشغيله ؟ وبسرعة قطعت شكي وأدرت المحرك . . فأشتغل ، وما أن غرّد صوت المحرك كاد قلبي يقف من الفرح . . استغرقت العملية ثلاثة أيام ، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا مايمكنني من مواصلة العمل .

    وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا ، فقال : حسناً فعلت ، الآن لابد أن أختبرك ، سآتيك بمحرك متعطل ، وعليك أن تفككه وتكتشف موضع الخطأ وتصححه ، وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل .

    كلفتني هذه العملية عشرة أيام ، عرفت في أثنائها موضع الخلل ، فقد كانت ثلاث من القطع بالية متآكلة ، صنعت غيرها بيدي ، صنعتها بالمطرقة والمبرد ، لقد كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات حياتي ، فأنا مع المحرك جنباً إلى جنب ، ووجهاً إلى وجه ، لقد كنت سعيداً جداً رغم المجهود الكبير الذي بذلته في إصلاح هذا المحرك . . قربي من هذا المحرك أنساني الجوع والعطش ، لا آكل في اليوم إلا وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلاّ القليل .

    ثم تأتي اللحظات الحاسمة في إختبار أدائي في إصلاح هذا المحرك بعدما جمعت أجزاءه من جديد ، وبعد قضاء عشرة أيام من العمل الشاق ، أخذت يدي تقترب لإدارة المحرك . . وكم كنت أحمل من القلق والهم في تلك اللحظات العصيبة ، هل سيعمل هذا المحرك ؟ هل سأنجح بعدما أدخلت فيه بعض القطع التي صنعتها ؟! وكم كانت سعادتي واعتزازي بعدما سمعت صوت المحرك وهو يعمل . . لقد أصلحته . . لقد نجحت .

    بعد ذلك قال رئيس البعثة : عليك الآن أن تصنع قطع المحرك بنفسك ، ثم تركبها محركاً .

    ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد وصهر النحاس والألمونيوم ، بدلاً من أن أُعد رسالة الدكتوراه كما أراد أساتذتي الألمان ، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء ، وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر معادن ، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم ، كنت أخدمه حتى في وقت أكله ، مع أنني من أسرة ساموراي . . والأسرة السامورائية هي من أشرف وأعرق الأسر في اليابان ، لكنني كنت أخدم اليابان ، وفي سبيل اليابان يهون كل شيء .

    قضيت في هذه الدراسة والتدريبات ثماني سنوات ، كنت أعمل خلالها بين 10 و 15 ساعة في اليوم ، بعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة ، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة .

    وعلم ميكادو ( امبراطور اليابان ) بأمري ، فأرسل لي من ماله الخاص خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهباً ، اشتريت بها عدة وأدوات وآلات لمصنع محركات متكامل ، وعندما أردت شحنها إلى اليابان ، كانت النقود قد نفدت ، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته خلال تلك السنوات الماضية لستكمال اجراءات الشحن .

    عندما وصلنا إلى ناجازاكي قيل لي : أن الميكادو يريد أن يراني ، قلت : لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كامل . . استغرق ذلك 9 سنوات . . تسع سنوات من العمل الشاق والجهد المتواصل .

    وفي يوم من الأيام ، حملت مع مساعدي 10 محركات صُنعت في اليابان قطعة قطعة ، حملناها إلى القصر ، ووضعناها في قاعة خاصة بنوها لنا قريباً منه ، ثم أدرنا جميع المحركات العشرة ، ودخل الميكادو وانحنينا نحييه ، فابتسم وقال : هذه أعذب موسيقى سمعتها في في حياتي ، صوت محركات يابانية خالصة . . هكذا ملكنا الموديل وهو سر قوة الغرب ، نقلناه إلى اليابان ، نقلنا قوة أوروبا إلى اليابان ، ونقلنا اليابان إلى الغرب .

    وبعد ذلك الحدث السعيد ، ذهبت إلى البيت ونمت 10 ساعات كاملة . .
    وهي أول مرة أنام فيها 10 ساعات كاملة منذ 15 عاماً "


    أتمنى أسْتفدتُوا :]


    خآلصْ إحْتِرآمي :- яшαи
    اخر تعديل كان بواسطة » яшαи في يوم » 17-08-2010 عند الساعة » 23:50


  2. ...

  3. #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكـ الله خيراً

    شكـراً جزيلاً لكـ

    كـان رجلاً عظيمـاً ورائعـاً

    نومـاً هنيئاً لكـ

    ننـامـ نحـن 10 ساعات يوميـاً

    وعليكمـ السلامـ ورحمـة الله وبركـاتـه

  4. #3
    السلام عليكم

    ماشاءالله عنده اصرار وعزيمــة و و لاء للوطن و ذكـــي

    لذلك اليابان من الدول المتطورة والمتقدمة

    لأنها لديها مثل هؤلاء الناس

    تسلمين على القصة وعلى مجهودج الحلو

    تحياتي

  5. #4
    تسلم يدك حياتي
    الموضوع حلوو والقصه عن جد رآئعه وبتمنى تكتبي لنآ أكثر
    عندمآ تنتهين من الكتآب انشاء الله wink

    فابتسم وقال : هذه أعذب موسيقى سمعتها في في حياتي ، صوت محركات يابانية خالصة . .
    هذه الجملة في أحد الأيام سمعتها لكني كنت أجهل قآئلها والآن عرفت أخيراً sleeping
    عن جد قصه كفآح مسلح كمآ يقولون الأراده تهزم المستحيل
    وأراده الشعب اليآبآني معروفه ماشاءالله عليكم يعرفون آهدآفهم جيداً
    أما نحن العرب فنتسرع ونريد كل شيء بسرعه بسرعه ودون تعب حتى disappointed
    لكن عقبآل مايصير عندنآ أزدهآر مثل ماهو عندهم الآن
    شكراً مره تانيه يا أختي الحبيبه على هذا الموضوع القيم
    وتقبلي ودي smile

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter