مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    الحب قبل الزواج رؤية من الماضىللمستقبل3- فؤاد سلطان

    الباب الثاني
    الفصل الأول
    الحب علميا"
    أنت تحب ....أنت غبي

    في بداية هذا الفصل الذي قد يكون قصيرا" ، أحب أن يصل إلى علمك ، وأؤكده لك بأنه لا يوجد تعارض مطلقا" بين ما شرعته الديانات السماوية ، وما جاءت به ، وبين ما توصل إليه العلم في جميع مناحي الحياة ، وعلى جميع مستوياتها ؛ سواء كان ذلك فوق الأرض ، أو في باطنها ، أو في الفضاء الخارجي المحيط بها.
    وقد أقرت هذه الديانات على أن الله عز وجل قد خلق حواء لتؤنس وحدة ادم وليسكن إليها ، لكن عليك أن تلاحظ هنا أن ادم وحواء لم يتزوجا عن طريق الحب ، وهذه ليست مزحة !!!
    كما أن جميع الديانات السماوية تدعوا إلى الزواج وتمجده وتحيطه بهالة من القداسة ؛ فالتقاء الجنسين فطرة طبيعية تجدها في جميع الكائنات ، لكن تختلف فقط في الطريقة والطلب لإتمام هذه الفطرة ؛ ففي الجاموس والأبقار مثلا" عندما تريد الجاموسة أو البقرة ‘ إنفاذ هذه الرغبة تأخذ في الصياح والضجيج حتى ينفذ لها ما تريد ، ثم يحدث الحمل ، ولا تطلب ذلك الآمر ثانية ما دامت قد حملت حتى ينتهي الحمل بفترة ، ولا تسمح لأي ذكر خلال فترة الحمل بأن يلمسها ، ولا تدقق الحيوانات في الذكر الذي يلقحها ؛ إنما اى ذكر ، فقد يلقحها ذكر هذه المرة ، وفى المرة التالية ذكر أخر ، ولا يكون عندها اى اعتراض على ذلك .
    أما في حال الإنسان فأنه مجبر أيضا" على ممارسة الجنس ، لكنه يختلف عن بقية الكائنات في أن عملية الممارسة عنده ، يجب أن تكون منظمة ومنطقية ؛ في هيئة تزاوج بين أثنين : رجل وامرأة ، ولا يدخل طرف ثالث في هذه الممارسة ، وإلا فالعملية التزاوجية يعتبر بها عيوب ، وبالتالي فهي باطلة ، إذا فالأصل في عملية الزواج هو الممارسة الجنسية أولا" ، ثم يأتي بعد ذلك الاعتبارات الأخرى .
    لكنه بعد كلامي السابق قد يقفز إلى ذهنك السؤال التالي ...ما دام الأمر كذلك وان الأمر متوقف على الممارسة الجنسية الايستطيع الفرد أن يمارس الجنس عن طريق بنات الليل والساقطات كما هو الحال في الدول الغربية ؟
    فأجيبك وأنا منزعج من سؤالك متضايق كل الضيق وأشده ؛ بأن بنات الليل ، وبائعات الهوى ، والزنا المتفق عليه بين ذكر وأنثى بدون اجر كالصداقة ، التي يتعامل فيها الطرفان جنسيا" أو حتى نوبات الالتقاء المتكرر بين راغبى المتعة من خلف عيون الرقباء ؛ فكل هذه النوعيات وغيرها من العلاقات الجنسية والمعاملات ، لا يمكن أن نفى أو تغنى أو حتى تشبه الزواج من قريب او بعيد ، أو حتى تدور حوله أو في نطاقه ؛ فكلها علاقات وقتية فاشلة ، ولا تحقق ما يحققه الزواج ، أو الممارسة الجنسية فيه ، والتي هي اقوي رابطة بين ذكر وأنثى.
    وهنا قد يتحذلق متحذلق ، أو يتفلسف متفلسف ، أو يجادل مجادل ، بان جملتي السابقة ليست على صواب ، بل هي خطأ كل الخطأ ؛ لأنه من رأيه انه ليست العلاقة الجنسية هي اقوي رابطة بين ذكر وأنثى ، ويحتج على ذلك بأن الإخوة والأمومة اقوي رابطة بين أخ وأخت أو أم وابن .
    فهنا اغتاظ وانفعل ، وابدأ في أن أفسر، وأوضح واشرح قائلا" : أن العلاقة والرابطة بين الأخت وأخيها ، والأم وابنتها ، وبنات الأخ ، والعمات والخالات ..إلى غير ذلك من العلاقات ، صلة الدم والقرابة ، والصلات التي حرم فيها الشرع الزواج ، هذه العلاقات دينيا" أساسا" محرمة من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد يكون الخالق – عز وجل - حرمها لأن المجتمع الإنساني قد ينهدم لو تم فيها الزواج اجتماعيا" وصحيا" إلى غير ذلك من سبل الانهدام ، وليس هذا الكتاب مجالا لتفسير ذلك ، إلى انه يمكن الإشارة بطرف عين إلى انه بسبب روابط الدم القريبة بين هؤلاء الأقرباء ، لو تم فيه الزواج سوف يكون فيه خلق جديد مشوه هو اقرب إلى المسوخ وليس بني ادم ، لأنه كلما تم التزاوج متداخلا بين عائلة واحدة كلما كان الأطفال ، والأبناء اضعف من الناحية الجسدية والذهنية ، ولقد تلاحظ أن الأسرة الكبيرة التي يحدث فيها زواج متداخل ، بين بنات العم وأبناء العم ، يكون الأطفال فيها معوقين في الغالب الأعم ، وقد يكون ذلك مصداقا" للقول في الزواج " اغتربوا ا تصحوا "
    ونعود الآن وقد جنحت بك بعيدا" إلى موضوع العلاقات الجنسية في الحالات الأخرى التي ذكرتها لك سابقا" مثل بنات الليل والزنا ، فأقول لك بصوت عال لا مهموس : أن الممارسة الجنسية بين زوج وزوجته يختلف اختلافا" نهائيا" ومطلقا" عند ممارسته مع بنات الليل وبائعات الهوى ؛ فالزواج عملية ‘إنسانية يحتمها الوجود البشرى ، من اجل تعمير الكون ، واستمرار تعاقب الجنس البشرى ، ولتأمين الفرد من الأمراض العضوية والنفسية ، أما في حالة بنات الهوى ؛ فهي عملية تجارية لا أخلاقية ، وغير مستمرة و، ولا ينتج عنها مكسب حقيقي للفرد ولا للمجتمع .
    ففتاة الليل أذا عرفت انك لن تدفع لها ، فلن تمكنك من نفسها ، كما أنها إذا طلبت منها أن ينتج من علاقتك بها أبناء ، فأنها قطعا" سوف ترفض ، كما أن مثل هذه العلاقات ، لا تؤمن الفرد من الناحية العضوية والنفسية ؛ فمن الناحية العضوية ؛ فإن تلك الفتيات يبعن أجسادهن لمن يدفع ، وأنت لا تعلم هل فعل بها شخص مريض قبلك أم لا ، ويكفيني أن ألوح لك في هذا المقام بالايدز لتدرك خطورة الأمر.أما من الناحية النفسية ؛ فأن فتاة الليل لا تؤمن لك هذه الناحية أيضا" ؛ فعندما تقضى رغبتك منها وفيها حتما" سوف تتركك حتى ولو ظلت معك وبين يديك أسبوعا" أو شهرا" ، أو عاما "، ستتركك بلا أنيس أو وريث، غير انك ضيعت نقودك ، ووقتك ، وما قذفته بها من جسدك هباء وبلا طائل ، ولا منفعة ، غير المتعة الوقتية التي سرعان ما سوف تعاودك مرة أخرى ، وسترجع مرة أخرى للوحدة والجوع الجنسي .
    وحقيقة الأمر انه لوحدث ذلك ، لك وحدك ، أو لمجموعة من الأفراد لهان الأمر ، ولا يصبح مشكلة ، فلتذهب في داهية أنت و قلة عقلك وعلمك التافه ، لكن الأمر الأخطر من ذلك إن هذا الأمر مرهون به مستقبل البشرية جميعا" ؛ فأن الإباحية الجنسية لوعمت الكون ، سوف تأتى كل يوم بجديد من الأمراض الوبائية الناتجة عن الممارسة الجنسية العشوائية الغير منظمة تحت لواء الزواج ، التي تنم عن تفاهة ما وصل إليه إنسان الذرة ؛ فبعض الدول بدأت تبيح زواج الرجل من الرجل، والمرأة من المرأة ، فمن يدرى ماذا سوف تكون الابتكارات والإبداعات القادمة لإنسان .. كيكه على العالي وكيكة على الواطى ... !!! . لكن على هنا أن اصرخ في أذنك أن انتشار خرافة الحب في مجتمع ما ، بين الرجل والمرأة ، والاعتراف به والتشجيع عليه من قبل
    ويثلج صدري في هذه السطور وفوق هذه الصفحة أن اذكر لك مثالين ، كنت حاضرهما بنفسي ؛ لأثبت لك أن الزواج هو القاعدة الأساسية للمجتمع الإنساني وليس شيء أخر؛ فلقد كان لي صديق وشخص أخر زميل لي في العمل ، وقد كان الشخص الأول منهما ؛ اى صديقي يعانى من مشاكل عضوية في أجهزته التناسلية، فذهب إلى احد الأطباء ، فنصحه الطبيب بالزواج ، وحذره بان الزواج هو العلاج الأمثل لحالته ، وبأن تأخير الزواج سوف يسبب له كثيرا" من المشاكل مستقبلا" ، وعليك أن تلاحظ أن الطبيب لم ينصحه بإقامة قصة حب ، أما الشخص الأخر ، وقد كان زميلا" لي في العمل ، فقد كان يعانى من أزمات نفسية بالرغم من انه يعيش مع والدته ووالده، كما أن له إخوة وأصدقاء ، فنصحته أن يذهب إلى الطبيب النفسي ، فكان العلاج والنصيحة التي قدمها له الطبيب النفسي هي الزواج ، ولعلك قدتكون قد لاحظت – وقد أكون قد أتعبتك في كثرة ملا حظاتى هذه - أن الطبيبان العضوي والنفسي ، قد نصحا صديقي وزميلي بالزواج ، وليس بالحب ؛ لان الزواج حتمية عضوية ونفسية واجتماعية ، وهذه الحقائق يؤكدها العلم .
    للإطلاع على بقية الموضوع يرجى الرجوع إلى كتاب( الحب قبل الزواج رؤية من الماضي للمستقبل ) للمفكر والأديب / فؤاد سلطان


  2. ...

  3. #2
    السلام عليكم

    بحث جيد...

    و كلام منطقي...

    الموضوع الذي كان قد دار حوله كلامك هام جدا...

    و قلة منا من يقدره او يهتم له...

    اعجبتني طريقة سردك للافكار...

    كن بخير...اختك بنت النجف
    ...

  4. #3
    اختى العزيزة / بنت النجف
    كل الشكر لمرورك النبيل
    اعجبنى كثيرا" ردك على المشاركة
    وهذا امر اعتز به
    لكى كل الشكر والتقدير والأحترام
    ودمتى عالية الفهم والفكر

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter