الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 46
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه |[ الشخصيَّة الثانية/ جلسَة تَحتَ ظلال المَاضي القَديم تَجمع الأدباء في الشَهر الكريم

    attachment



    مساء الخير جميعاً , مساءٌ ليسَ كـ كل المساءات
    فـ مساء هذا اليوم مساء أكثر روحانيَّة . . كيف لا و قد حلَّ أمير الشهور علينا !!

    فــ كل عَام و كلْ رواد الشعر و أهله بـ أتم الصحة و العافية

    و نسأل الله ان يُشفي كل مريض و أن يُريح قلب كل مهموم .


    لأنَّ الشعر و الخواطر : جزء لا يجزأ من مكسات و جب أن يكون

    له بصمته الرمضانيَّة لهذا . . إليكم هذه الفعاليَّة و أتمنى من أعماقي أن
    تكون " مفيدة و ممتعة " لكم ^^"


    -|| طبيعة الفعاليَّة ||-




    جلسات رمضانيَّة نتناول بها أحد الأدباء , الفقهاء , العلماء , الخلفاء , الصحابة , الأمراء
    من اي عصر من العصور الإسلامية الثلاثة : عصر صدر الإسلام , الأموي , العباسي


    -|| الهدف منها ||-


    - الإمتاع


    - الفائدة


    - اثراء عقولنا ببعض المعلومات لــ أسماء إسلامية لا نعرف عنها أكثر

    من اسمها فقط أو نعرف عنها اقل القليل . . هناك شخصيات اسلامية
    في الحقيقة - انا شخصيا ً - لا أعرف عنها أكثر من اسمها و بعض المعلومات العامة
    و لكن عندما قام احدهم بفلت نظري لـ كثير من تفاصيل حياتها احسست
    بأني قد فوّت علي مُتعة كبيرة لهذا سأكون سعيدة اذا ما شاركني احدٌ بها .



    - || طبيعة التفاعل ||-


    سأقوم بـ عمل تعريف بـ شخصيتنا تعريف بسيط و ابعد بعيداً عن طابع
    التقرير لاني انا شخصياً لا أحبذ هذه الطريقة فـ هي تقتل المتعة و التفاعل
    و عندها سيقوم كل شخص منا بوضع بعض القصص و الأحداث و الأخبار
    عن هذه الشخصية المُختارة و ان كان هنالك مجالاً للنقاش سنناقش .




    و قبل أن اقوم بـ وضع اول شخصيَّة سأرى مدى التفاعل و مدى تقبل الفكرة
    من خلال الردود ^^"


    و شُكر خاص : لمًصمم الذي قام بـ عمل التصميم الخاص بالموضوع


    Ң Ệ m Ă


    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 16-08-2010 عند الساعة » 05:49


  2. ...

  3. #2
    مآشآء الله
    فكره رآئعه ..
    عجبتني وبـ شدة..


  4. #3
    .
    |[ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]|

    توقعاتي تقول : ستكون الجلسات على حد من الجمال يجعلها غير قابلة للنسيان !

    إنا في انتظاركِ شادن ، فلا تتأخري رفقاً بنا ^^

    ورمضان مُبارك ،
    وداعاً smile
    قضيت أيام حلوة هون .. وأيام بشعة كتير بتمنى أحياناً لو اني ما مريت فيها
    بس برجع وبقول هالايام بتنوّعها كانت سبب بتكوين شخصيتي الحالية.. مشان هيك ما بقول إلا الحمدلله.

    اللي كنت سبب برسم ابتسامتو بيوم من الأيام بتمنى يذكرني بالخير ويدعيلي رب العالمين يوفقني.
    واللي عملتلو شي خلاه ينزعج مني .. أنا آسفة كتير.
    أنا آسفة على كل غلطة عملتها بمكسات.. وعلى كل كلمة كتبتها وكان لازم ما تنكتب!
    بس صدقوني.. ولا مرة فكرت اني ازعج او ائذي حدا بحياتي عن قصد..

    الله يوفقكن جميعاً بلا استثناء
    كلياتكن متل اخواتي وكنت عم حاول طول الوقت اتعامل معكن بكامل الاحترام.
    فإن شا الله تكونوا قد حسن ظني فيكن.

    مع السلامة

  5. #4
    جميل ... أنا في الإنتظار
    صفحتي على الفيس بوك
    http://www.facebook.com/profile.php?id=100000372518572

    شكراً لإدارة قسم الشعر والخواطر
    attachment

  6. #5
    يسعدني أن أتلذذ ملل الانتظار
    فلا باس إن كانت النهايه مشوقه والمحتوى عظيم
    لروحك مني كل الود
    تقبلي مروري


    stolen dream
    f417479b8b5b9013167dd5fb24cf881d

  7. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ماشاء الله

    جميلة هي الفكرة أختي شادن

    شكرًا كثيرا

    ^_^
    تتعلق الأشياء بطرفِ كم الحياة
    تنفضها الدنيا وتسير .. لنتساقط .. واحد تلو الآخر

    hataroBi خارج التغطية ..بعيدة جدا
    ask me

  8. #7
    P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Narcissa









    وسام الشعر و الخواطر وسام الشعر و الخواطر
    وسام فداك روحي وسام فداك روحي
    وسام الأنامل الفضية (3) وسام الأنامل الفضية (3)
    فكرة رائعة جداً بانتظار الجلسات على احر من الجمر ^^
    تقديم رائع شادن كما عودتينا ولأن الجلسة ستكون من اشرافك وفيونكا فأتوقع أنها ستكون الفعالية رقم واحد في القسم asian

  9. #8

  10. #9

    فكرتك راااائعة أيتها الأميرة..

    أنا فى الانتظار ..

    وأرجو ألا يطول انتظارى..

    كل عام وأنت بخير..
    attachment
    سلمت يمناك أندلسية على الطقم المبهر
    40f7263aeec3406f3102b3403aa7c988

    فبئس الحكم يا هذا * على الأشلاء يأتينا !

    لنا الله ..


    رأيكم يشرفنى^^||سؤالكم^^

  11. #10
    السلام عليكم

    راقت لي الفكرة...

    سأنضم للجميع في الانتظار

    ابتسامة لشخصك.. بنت النجف
    ...

  12. #11


    كعادتك شدو مُختلفه wink
    انا في انتظار صافرة البداية
    وكل عام والجميع بخير ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » SNICKERS في يوم » 14-08-2010 عند الساعة » 09:36
    رجعنا للرمزيه القديمه قديمك نديمك لو الجديد اغناك attachment


  13. #12
    ومازآل الانتظآر قآئم..^ ^

    عودي سريعاً..

  14. #13

  15. #14

    تحقيق أو نبذه او قصه الشخصيَّة الأولى

    image

    صباح الخير جميعاً , رمضان مبارك على الجميع . .
    اعتذر على تأخري في تفعيل الجلسة بأول شخصيَّة رمضانيَّة
    و لكن ما دفعني لذلك هو رغبتي في الإستزادة و المعرفة أكثر
    عن الشخصيَّة المطروحة بصورة عميقة تُمكني من تقديها
    للقراء و انا مُلمَّة بكل شيء اقوله و ليس محض " نسخ , لصق "
    من محركات البحث . . احدهم نصحني بـ كتاب ابن كثير و لكن
    مع الأسف لم استطع الحصول عليه إلا ان الصدفة ابتسمت
    لي فوجدتُ كتاباً بين اكوام كتب كثيرة يتحدث عن الشخصيَّة المعنيَّة
    صحيح انني لم استفد منه بالعمق الذي اطمح له الا انه رتب لي
    افكاري و نوَّر لي دربي و رسم لي طريق البداية حاولت قدر - المستطاع -
    أن اجعل من تقديمي للشخصيَّة مادة ممتعَة و بعيدةٌ كل البعد عن طابع - التقرير -
    لهذا أتمنى من كل أعماقي أن ينال هذا الجُهد البسيط على رضاكم
    و ان يُمتعكم كما امتعني و أن يثري معلوماتكم بشيء جديد . .

    و قبل الخوض و قبل البداية اشكر ذاك الشحص الذي ساعدني - كثيراً -
    فـ هو الذي لفت نظري للشخصيَّة القادمة فـ شكراً قليلةٌ في حق
    ما قدمه لي لهذا شكراً مدى الأيام .

    فـ هذا العمل هُو لـــ :
    - كل رواد جلستنا هذه
    - لهذه الأيام التي ستمضي
    و أخيراً لــ شخص هائم بــ بني اميَّة و ايما هيام و لو عرفوا
    بنو اميّة عن هذا - الوجد - الذي في نفسه لهم لـقلدوه منصباً بينهم .


    - SHADEN attachment-
    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 16-08-2010 عند الساعة » 05:46

  16. #15

    تحقيق أو نبذه او قصه

    - عندمَا يمتَزِج الخَيال بالواقِعattachment-

    غوطة دمشق - سنة 96 هـ / 715 م

    .. ليلٌ خيمَ على أرجاء المكان، حتى يخال للساهر أن لا صباح بعده ..
    .. الوليد بن عبد الملك على فراش المرض، وحوله أخاه سليمان
    وابن عمه عمر بن عبد العزيز، واخويه يزيد وهشاماً، وبقيه بني مروان،
    و رجاء بن حيوه، كاتب الأسرة المروانية، ليس بينهم، أرسله الوليد في مشغلة ..

    الوليد يغط في نومٍ عميق، و وجهه الأبيض الباسم، وجبينه يتصفد عرقاً،
    وجسده يرتعد من البرد ..
    سليمان يقبض بيد اخيه : " لا بأس عليك يا أخي ... جُعلتُ فداك !! " يرددها ثلاثاً ..
    عمر بن عبد العزيز : " أذهب البأس رب الناس يا أبا العباس، اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفائك " يرددها مراراً ..
    يزيد يبكي أخاه، وهو الشاعر الرقيق القلب، غلبته عاطفته، وهشامٌ على حزنه البادي، إلا أنه ظل متماسكاً ..
    شعر سليمان بدفء يد اخيه، فما إن رفع رأسه، حتى رآئه باسماً، ويتمتم بكلمات .. :
    " الذكريات تجيء ولا تؤذي
    ويأتيني راضية ً الذكريات
    كان متألقاً في زيّه وحُـلّته .. في حلِّه وترحاله .. لم يتعب ولم يذهب !
    كان يلعب ضد كل المحاربين على المكان وفيه !
    ما غادر الميدان !!
    وما غادرني !!!
    لا في السلم مفتقد
    ولا في الحرب مفتقد
    ولا في المهرجان !! "
    إلتفت سليمان لعمر وقال : " اسمعت ما قال ؟ لقد هدأت عنه الحمّى !! "
    استدار بسرعةٍ هشاماً حتى كاد أن يسقط، وتعثر أكثر من مرة وهو في
    طريقه لإمرأة أبيه عاتكة بنت يزيد بن معاوية، بثيابه السوداء الكثة الكثيفة،
    وقد تهللت أساريره، وهو يهتف في الممرات .. :
    " يا أم يزيد .. يا ابنة يزيد .. تعالي !! "
    قالت عاتكة لما سمعته : " مه .. الوليد ؟ "
    هشام بعد أن توقف أمام بابها منحنياً يلهث :
    " أخيراً تحدث، تمتم بكلماتٍ وهو باسم، لعل أثر الحمى بدأ بالزوال "
    عاتكة : " خذني إليه !! "
    مشت مع ربيبها هشاماً وهي تردد كلمات أبيها في حق جدها .:
    " نمشي باتجهاك بقوة الآلام ... تطلب خوفنا منا وتطلب ضعفنا "

    دخلت عليهم الغرفة، فوجدت الكلُ واجمين،وعلى رأسهم سليمان وعمر،
    جلسا بجوار بعضيهما في إحدى زوايا الغرفة، و وجدت فلذة كبدها،
    أبنها يزيداً، يمسح على رأس أخيه، ويسجي على وجهه الباسم غطاءً وهو يقول :
    " لتنام .. لتنام ..
    لي شعري - لم يأتيني - ليرسمنا حاملين إليك صفصاف الكرى
    لتنام ملئ صور هذا القصر !!
    حراً مطمئنا كالحقول على بساط الفجر !!
    الذكريات وراء ظهري، وغداً هو يوم الشمس والزنبق !! "

    وبعدما أنتهى من تسجيته، بكى بكاء من يبكي على فقد ولد أو والد
    أو رفيقٍ أو صاحبة، دخل هشاماً وأخرجه، حتى لا يزيد من لوعة
    وحزن اخيه سليمان، وذهب به خارجاً وإلتفت لأمه وقال :
    " هيا يا أم يزيد، لم يعد لنا مقام هنا، بعد أن غادر صاحب الحجرةِ حجرته ! "

    فقالت وهي تنظر للوليد نظرتها الأخيرة : " لا تدفنوه حتى يعود مسلمة !!
    مسلمة بن عبد الملك !! " وسار بهما إلى حجرتها ...

    وخرج الجميع يترحمون على الوليد، ويواسون سليمان
    ومهنئين له بما ساقه الله له من خلافة نبوته، محثينه أن
    لا يأخذه حزنه على اخيه عن مشاغل العباد، وخرجوا ولم يبقى إلا الرفيقان :
    سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز .. .. :

    عمر : " ما تظن وراء مسلمة ؟ وهو لم يكاتبنا بأنه عائد من غزو الروم بعد ؟
    أخشى ما أخشاه ان يتأخر، فنتأخر في دفنه يا أبا أيوب ؟ "

    سليمان : " آآآآيييه .. لا أدري يا أبا عبد الملك، لا أدري ..
    ولكني استغرب من عدم وجود رجاء بن حيوة بيننا، وهو
    الذي كتب وصية أبي وعمي عبد العزيز .. لم لم يحظر
    المشهد ليكتب وصية الوليد .. امر رجاء من الغرابة بمكان، كما كانت من أبي "

    دخل عليهم مقاطعاً حديثهم، شيخاً مربوعاً حسنُ المظهر، ومعه كتابُ
    مختومُ بالشمع الأحمر ..

    الرجل : " السلام عليكم، وأحسن الله عزائنا وعزاكم
    في أميرِ المؤمنين يا أميرَ المؤمنين "
    سليمان : " وعليكم السلام، أهلاً بك رجاء، أهلاً بالصديق العتيق،
    رجاء .. إني لي بك مودةٌ وحرمةٌ قديمة، فاعلمني ..
    ما الذي جعلك تفارقنا في مثل هذا اليوم العصيب ؟! "

    رجاء بن حيوه :
    " كنتُ أجلب لك وصية الوليد من عند أخيكم مسلمة يا امير المؤمنين ! "

    عمر : " وصية الوليد !!! "
    رجاء : " بلى؛ وصية الوليد !!! "
    سليمان : " هاتِ .. أسمعنا "

    قال رجاء وهو يفتح الكتاب : "من عبد الله الوليد بن عبد الملك
    إلى ولي عهده سليمان بن عبد الملك، سلامٌ من الله عليك ... وبعد ،،

    خرجتُ للغزوِ مرة مع أخي مسلمة، فوجته يتمتم بكلماتٍ
    قبل احتدام المعركة، فسألته عن قائلها فقال إنه أبي،
    وأنه مذ سمعها منه، صار يرددها في كل غزوة يخرج بها،
    فسألته أن يكتبها لي، حتى أتمثله فيها، وها هي الآن عندك،
    فأحفظها كبعض ولدك ،، ،، والسلام "

    فالتفت سليمان إلى عمر، ثم قال لرجاء : " وأين هي هذه الكلمات ؟!! "
    فمد له رجاء بقرطاسٍ عتيق وقال : " هاك يا امير المؤمنين "

    فلما قرأئها، دمعت عيناه، وتذكر آخر لحظات اخيه الوليد
    وهو يتمتم عن الذكريات، وترحم عليه لم يحتمل الوقوف فاستند إلى
    رفيقه وابن عمه عمر، حتى يذهب لحجرته ليرتاح، فأمامه غداً يومٌ طويل .. ..
    أخذ رجاء بن حيوه الكتاب، وذهب لمجلس الخلافة، وعلّق على جداره هذا الكتاب ..

    وهذا نصّه :

    " أنا المفجوع الصامد أنا الطريد العائد
    أنا الستار الساجي وأنا النهار المطفئ الشاهد
    من أول الفرات حتى الحجاز
    غضبي يرابط في ممر ضيق
    بين الخيانة والامانة فاحذروا منّي !
    ملحمتي التي انتظرت طويلاً قادمة !

    كتبها والدي لما رأى سقوط جدي مروان بن الحكم على
    وجهه من ضربه سيفٍ بجانب عنقه أمام باب بيت عثمان بن عفان
    في يوم الدار، فراعه أن يموت أبوه وعمه في يومٍ واحد !

    وقالها كذلك لما أتته الخلافة وهو يقرأ القرآن الكريم، فأغلقه ثم أنشدها !!
    وكذلك قالها في الكوفة لمّا استعاد العراق !!!

    أخوك ،، مسلمة بن عبد الملك .


    - عندمَا يمتَزِج الخَيال بالواقِعattachment-


    تلك كانت بقلم / الهائم بـ شُعراء و خُلفاء و أدباء بني أميَّة
    كانت ضرباً و مزجاً بين الخيَال و الحقيقة فليس كل ما ذُكر
    هو حدث حقيقي إنما غالبه كان " وحيَّا من تلك الذائقة "
    هامت فـي بحر بني أميَّة فـ أوجدت هذه اللؤلؤة من ذاك البحر
    السحيق . . مدخل رائع لـ شخصيّتنا !


  17. #16

    تحقيق أو نبذه او قصه

    - من خُلفاء بني أميَّة . . attachment-


    تقول بدايَّة الحكاية :

    بأنَّه من ضمن الإنقِسامات التي دكتْ حصن الدولة الإسلاميَّة بعد وفاة الرسول
    18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svgهو إنقاسم الخلافة في الدولة بين الدولة الأمويَّة بقيادة
    عبدالملك بن مروان حيثُ كانت - مصر و الشام - تحت إمرته بينما
    - الحجاز و بلاد العراق - تحت سُلطة عبدالله بن الزبير !

    منْ هذا الإنقسام بدأت لنا حكاية أخرى لـ رجل لُقبَ بـ أب الملوك
    احد أبزر خُلفاء بني اميَّة قال فيه ابو هريرة :
    قال رسول الله 18px-%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85.svg" ما من مسلم لا يغزو أو يجهز غازيا أو يخلفه بخير إلا أصابه الله
    بقارعة قبل الموت " قال عبادة بن نسي قال ابن عمر إن لمروان ابنا فقيها فسلوه
    وقيل إن أبا هريرة نظر إلى عبد الملك و هو غلام فقال : هذا يملك !

    الغُلام شبَّ و كبر و تسلَّم الخلافة بعد والده ( مروان إبن الحكم )
    فــ هُو / عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية , ولد في خلافة
    ثالث الخُلفاء الراشدين ( عثمان بن عفان ) و الذي يلحق عبدالملك بن مروان
    في الإنتساب لـ بني أميَّة خاصَّة و أنَّه قد شَهِد مقتل عثمان بن عفان و هذا ترك
    أثر حزين في نفس عبدالملك .

    في رحلتنا هذه ستحط رحالنا على محطتَان هدفها شيء واحد : التغلغل في
    شخصيَّة " عبدالملك بن مروان " لهذا محطتا رحلتنا مُقمسة على صيعدان :

    حياة عبدالملك بن مروان السياسيَّة
    حياة عبدالملك بن مروان الغير سياسيَّة


    - عبدالمَلك بن مَروان attachment-


  18. #17
    - عبدالملك بن مَروانattachment-

    -|[ حيَاة عبدالملك بن مروان على الصَعيد السياسي ]|-

    عبدالملك بن مروان تولَّى الخلافة في فترة من الفترات التي أحاطتْ بها
    الفتن من كل صوب و حدب لهذا كانت فترته السياسيَّة تُعد من أبزر
    الفترات السياسيَّة في التاريخ و من أبرز الذين ساعدوا عبدالملك بن مروان
    في إخماد تلك الفتن / الحجاج بن يوسف الثقفي .

    تلك مُقدمة بسيطة لسنا بحاجة للخوض في تفاصيل الأحداث التي حصلت
    فما يُهمني هُو المواقف التي حصلت اثناء قيامه بـ واجبه السياسي و التي
    تُترجم لنا شيئاً من شخصيَّة عبدالملك بن مروان :

    أراد عبدالملك بن مروان أن يقوم بضم ( العراق و الحجاز ) و إستردادها
    من عبدالله بن الزبير ( إبن أسماء بنتُ أبي بكر الصديق ) و قد ولَّى العراق
    اخاه مصعب بن الزبير . . الجميل في الأمر أنَّ عبدالملك يكون الصديق المُقرَّب
    لـ مصعب بن الزبير و لكنهما الآن في موقف حرب و إختلاف فـ عبدالملك يطمع
    في توحيد الأمصار الإسلامية و مصعب هو والي العراق الذي يُفكر عبدالملك
    في ضمَّها تحت خلافته :

    خرج عبدالملك بن مروان من الشام قاصداً العراق لمقاتلة صديق الطفولة
    و ضمّ العراق توقف في الموصل و قد جافاه النوم فلم ينم عندها دخل عليه
    الحجاج بن يوسف الثقفي قائلاً : " أجافاك النوم يا أمير المؤمنين "

    فقال عبد الملك " لم يبدو هذا الليل وكأن نجومه قد انطفأت !! "

    فقال الحجاج " متوجس من أمر الغد ؟ منصوروٌ بإذن الله
    أتخاف ان لا تنتصر في المعركة ؟!

    فقال عبد الملك " لا ... العراق لي . . لكن يعز عليَّ قتل مصعب ! "

    وعندما وضع رأس مصعب بين يدي عبد الملك قال:

    لقد أردى الفوارس يوم عبسٍ // غلامٌ غير مناع المتاع
    ولا فرحٌ بخيرٍ إن أتاه // ولا هلع من الحدثان لاع
    ولا رقابةً والخيل تعدو // ولا خالٌ كانبوب اليراع

    فقال الرجل الذي جاء برأسه : والله يا أمير المؤمنين لو رأيته والرمح في يده تارة
    والسيف تارة يفري بهذا، ويطعن بهذا لرأيت رجلا يملأ القلب والعين شجاعة،
    لكنه لما تفرقت عنه رجاله وكثر من قصده وبقي وحده ما زال ينشد:

    وإني على المكروه عند حضوره // أكذب نفسي والجفون فلم تغض
    وما ذاك من ذلٍ ولكن حفيظةٌ // أذبُّ بها عند المكارم عن عرضي
    وإني لأهل الشر بالشر مرصدٌ // وإني لذي سلمٍ أذلُّ من الأرض

    فقال عبد الملك: كان والله كما وصف به نفسه وصدق، ولقد كان من أحب الناس إليّ،
    وأشدهم لي ألفة ومودة، ولكن الملك عقيم.

    [ هاتان كانتا من أكثر ما شدني لـ عبدالملك فهذه المُفارقة مؤلمة و لا شك
    أحياناً نضطر لـ قتل من نُحب !! لأنَّ هُنالك أمور اكبر تدفعُنا لذلك
    هُو شعور نزل بـ قلب عبدالملك رُغم تلك الثقَّة المُطلقة ( العراق لي ! )
    فـ هُو عازمٌ على القتال عازمْ لكن شيئاً من المشاعر أرَّق نومي !
    كلنا لـ مصائرنا و كلنا لـ ما كُتب لنا و لكن صغائر المشاعر من يُداويها ؟!
    كأني ارى عبدالملك في ذاك الموقف ]

    2من القادة الذين إعتمد عليهم هُو إبن عمه عمرو بن سعيد بن العاص
    إلا أنَّ عمرو بن سعيد بن العاص ثار ضد عبدالملك بن مروان مستغلاً سفره للعراق
    فـ قام بـإقتحام الشام عندما علِمَ عبدالملك بذلك عاد إلى دمشق و قام بـ محاصرة
    عمرو بن سعيد بن العاص ( الأشدق ) فإقتتلا ثم توقف الأمر على ترك القتال
    فـ قطع عبدالملك لـ عمرو وعداً بإعطاءه الأمان على أن لا يرى وجهه !
    و بعد مضي فترة من الزمن قدم عمرو بن العاص لزيارة ابن عمه عبدالملك لكن
    عبدالملك نكث عهده و قام بـ قتل عمرو بن سعيد بن العاص الأمر الذي
    أثار جدلاً حول الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان .. و السبب في ثوران
    عمرو بن سعيد ضد عبدالملك هُو انَّ ( مروان بن الحكم ) عندما قام بـ مبايعة
    عبدالملك على الخلافة إشترط ان تكون الخلافه من بعده لـ خالد بن يزيد بن معاوية
    ثم لـ عمرو بن سعيد بن العاص . . و لكن مروان بن الحكم لم يكن لـ يُحقق ذاك الشرط
    لهذا ثار عليه عمرو بن سعيد .

    مسألة الخطأ واردة في كل بني آدم و الكمال التام ليستْ إلا من صفة الخالق وحده عز و جلّ .

    عندما عهد عبدالملك بن مروان لـ ولده الوليد بن عبدالملك بالخلافه من بعده
    إمتنع( سعيد بن المسيب ) عن ذلك فقام أمير المدينة / هشام بن اسماعيل المخرومي والد احد زوجات عبدالملك
    و التي انجبت له هشاما بضرب سعيد بن المسيب
    و الطواف به و حبسه فكتب عبدالملك إلى هشام يلومه على ما فعل بـ بسعيد قائلا :
    " سعيد و الله أحوج من أن تصل رحمه من أن تضربه و إنَّا لـ نعلم ما عنده من شقاق و خلاف "

    اقتدى عبد الملك بمعاوية في مباشرة أعمال دولته بنفسه وتَصَفُّح أمورها،
    فكان دائم المراقبة لعماله، ولم يكن يتوانى عن محاسبتهم مهما كانت
    أقدارهم فحتى الحجاج بن يوسف رغم مكانته لم يسلم من مساءلة
    عبد الملك له إذا قصر أو أخطأ, فيروى أن أنس بن مالك كتب إلى عبد الملك
    يشكو الحجاج، ويقول في كتابه:

    لو أن رجلاً خدم عيسى بن مريم أو رآه أو صحبه تعرفه النصارى، أو تعرف مكانه،
    لهاجرت إليه ملوكهم، ولنزل من قلوبهم المنزلة العظيمة، ولعرفوا له ذلك، ولو
    أن رجلاً خدم موسى أو رآه تعرفه اليهود لفعلوا به من الخير والمحبة وغير ذلك
    ما استطاعوا، وإني خادم رسول اللهوصاحبه، ورأيته، وأكلت معه، ودخلت وخرجت
    وجاهدت معه أعداء، وإن الحجاج قد أضَرَّ بي وفعل وفعل. فلما بلغ عبد الملك الكتاب
    بكى وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على الفور إلى الحجاج بكتاب غليظ اللهجة،
    فلما جاءه الكتاب تغير، ثم قال لحامل الكتاب: انطلق بنا إليه نَتَرَضَّاه.


    تلك و الله أخلاقُ النُبلاء .
    من هذه الأحداث تبدو لنا صرامة عبدالملك في الحرب و لين جانبه في حين آخر .

    - عبدالملك بن مَروانattachment-


  19. #18

    تحقيق أو نبذه او قصه

    - عبدالملك بن مَروانattachment-

    -|[ حيَاة عبدالملك بن مروان على الصَعيد الغير سياسي ]|-

    عبدالملك بن مروان كانَ شخصيَّة لامعَة بين أبناء قومه , فقيهاً من فقاء
    المدينة يُقرن بـ سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير , شديد الثقَة بـ نفسه
    ذا دهاء و حنكة , و يبدو ذلك جليا في قُدرته على توحيد الأمصار الإسلامية
    و ضمها تحت إمرته و تسليم أمورها لإبنه الوليد من بعده . .

    من المواقف التي تُجعلنا أكثر إعجاباً بـ شخص عبدالملك بن مروان :

    عبد الملك بن مروان لم يسمح لأحد أن يداهنه أو ينافقه، أو يضيع وقته
    فيما لا يفيد، فقد رُوِيَ أن رجلاً سأل عبد الملك أن يخلو به، فأمر عبد الملك
    مَن عنده بالانصراف، فلما خلا به، وأراد الرجل أن يتكلم قال له عبد الملك:
    احذر من كلامك ثلاثًا: إياك أن تمدحني فإني أعلم بنفسي منك، أو تكذبني
    فإنه لا رأى لكذوب، أو تسعى إليَّ بأحد من الرعية فإنهم إلى عدلي
    وعفوي أقرب منهم إلى جوري وظلمي، وإن شئت أقلتك، فقال الرجل: أقلني فأقاله.

    ===> في لهجته الصارمة هذه و في ثقته بنفسه ذكّرني بأحد النُبلاء

    أيضا ً :

    عندما عاد عبدالملك بن مروان من إنتصاره على مصعب دخل عليه شامي
    يقول له : يا ابن مروان . . يا أبا الوليد . . يا عبدالملك فـ قال له :
    لقد ضفرت بـ مصعب و هو صاحبك , فدع عنك عبدالله و هو في مكه فهو صاحبنا
    فهو كثير الصوم , كثير الصلاة
    فقال عبدالملك :
    " عبد الله كما ذكرت وكما رأيته، فقد كنت مقيماً عنده في المدينة،
    هو كثير الصوم طويل الصلاة حتى أن الحمام يحط على كتفيه، ولكنه نازعنا الخلافه
    فنازعناه روحه، وهو لبخله لا يصلح أن يكون خليفه، وفوق كل هذا، لا تساس الناس بالصلاة
    وطول القيام وحسب، ولو كان ذلك، لسدت قومي وأنا ابن ستة عشر سنة !!
    فدع عنك مثل هذا القول، ولكنني أكاتبه واذكره العهد والأمان، فإن سلم فنعم هي،
    وإلا فحرمته مكة لا تمنع حياته، فإن آدم لما أخطأ أخرجه الله من الجنه بخطئه،
    وهو أكرم من ابن الزبير عند الله، والجنه أعظم من مكة حرمه، وهو الذي خلقه الله
    يبديه ونفخ فيه من روحه، لكنه هان عند ربه لما أخطأ، ولذا ها نحن هنا في هذه الدنيا،
    وإن لي ولعبد الله رب سيحاسبنا فدع عنك هذا الحديث الثقيل أيها الشيخ !! "


    - عبدالملك بن مَروانattachment-
    و هكذا تنتهي شخصيتنا . . هي بين يديكم :
    - ما رأيك بـ شخصيتنا ؟!
    - مدى المُتعة و الإستفادة . . من الموضوع ؟!
    - إضافة و إثراء للجلسة ^^"

    ,

    و عُذراً على تأخري و لكن هي ظروف مزاجيَّة و لكني حاولت قدر
    المستطاع أن أنجزه في أسرع وقت ممكن . .
    و اتمنى أن يكون موضوعي بالنسبة لكم بـ قدر إيماني به ^^

  20. #19
    السلام عليكم . الله يعطيك العافية أختي الفاضلة
    بالنسبة لعبدالملك بن مروان فأنا أنظر إليه نظرة إجلال و تقدير . ذاك أنه كان يحاول قدر استطاعته أن يعلي كلمة المسلمين ، و لا أدل على هذا من إدخال العرب في مضمار الإقتصاد عن طريق توظيفهم في دواوين الخراج و ضرب العملة الإسلامية الموحدة . المشكلة في عبدالملك أنه تمادى في الإعتماد على الحجاج حتى أن الحجاج نصب المنجنيق لهدم الكعبة حتى يخرج عبدالله . أعلم أن هذا كان تهديدا ، لكن التمادي في هذا أمر مخز فيما أرى.

    أرجو لك التوفيق

    و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

    ed7672e6668643d464ef0360790692e3

  21. #20


    ما شاء الله ..

    موضوع جميل للغاية..

    ولقد استفدت كثيراً..

    لا أعرف ماذا تركت لنا لنكتب؟؟؟ nervous

    لى عودة إن شاء الله بعد أن اجمع كلماتى..

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter