كيف حالكم اخواني واخواتي اعضاء منتدى النور وزواره الكرام اتمنى ان تكونوا باتم الصحة والعافية
اشهد الله سبحانه وتعالى اني احبكم فيه واتمنى من الله العزيز الحكيم ان يبلغنا واياكم والمسلمين
الشهر الفضيل وان يعيننا على صيامه وقيامه وان يعتق رقابنا من النار انه سميع مجيب .
مدخل:-
ذنوبه كثيرة وقلبه قد قسى مع الأيام ..اصبح لا يهتم الا بصنع الآثام
كسب ما كسب من الذنوب ولكنه لم يقنط من رحمة العزيز علام الغيوب
وهاقد دخل عليه شهر كريم .. شهرانزل فيه الهدى والفرقان
ترى كيف سيستقبل هذا الشهر وهو لم يطع ربه طول الدهر ؟
دعونا نحاكي هذا الواقع في السطور القادمة لعلنا نخرج بفائدة لي ولكم
ولعل الله يثبت قلوبنا على الحق ويهدينا الى سواء السبيل .
عندما يبكي الحجر
قد يظن البعض في بادئ الامر ان هذا المسمى لفيلم اومسلسل او حتى قصيده .لذا.يمكن ان تتشابه
الاسماء لكن ما اقصده في موضوعي البسيط هذا هو شيء اعظم من تلك التفاهات بكثير
ما قصدته سوف تستنبطونه معي لاحقا باذن الله .
عندما يولد الانسان يكون ذلك الكائن الجميل الضعيف الذي لا حول له ولا قوة ..ولا تهمه سوى لعبته واصدقائه
ثم يكبر شيئا فشيئا ..فتختفي برائته ويصبح واعي ومدرك لما حوله ..لكن هناك البعض من يترجم هذا
الادراك الى اشياء قد لا تفيده وقد تهلكه ..فياخذ قلبه بعيدا عن ما خُلقنا من اجله
قال الله تعالى((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون))
اخي اختي في الله هذه الآيات تكلمت عن العِلّة التي خلق الله تعالى الناس لأجلها وهي العبادة.لم يخلقنا
سبحانه وتعالى لكي نعصيه ونفسد في الارض لانه كل ما ابتعدنا عما خلقنا الله لاجله قست قلوبنا واصبحت كالحجارة
قال سبحانه(( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ ))
إن العبد الغافل عن ذكر الله قد جعل من نفسه مرتعا لوساوس الشياطين وقد يسهل عليه الوقوع في شباك
المآثم والعصيان ..لكن الكثير منا لا يريد ذلك ويظل يجاهد نفسه الاماره بالسوء الا ان يكتب الله الهداية له
فهؤلا بشرى لهم ولنا اذ قال الله في كتابه الكريم ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))
هذا هو طوق نجاتنا وهو التعلق با الله ومناجاتنا له في الاسحار
كم جميل عندما ترى اصحاب القلوب القاسيه يبكون ويستغفرون وخصوصا في شهر رمضان المبارك
فما احلى استقباله بالفرح ومجاهدت النفس على اتباع الحسنات وترك السيئات
عندما يبكي الحجر ..صورة تحدث كثيرا اما بفقدان حبيب او جرح صديق او ..الخ
ولكن الاجمل عندما يبكي اصحاب القلوب القاسية مخافة من الله ومن ما كسبت النفس من ذنوب
فكم رحيم هو ربنا ..وكم عظيم عفوه ..فدعونا نستقبل هذا الشهر الفضيل بالخشوع والتذلل لوجه الكريم الجليل
فكلما خشع الانسان في عبادته كلما صدق فيها ..وكلما صدق فيها كلما لان ذلك القلب الذي اصبح كالحجر
فيصبح قلب آخر ملئه الحب والصفاء ويضل يعيش في رغد وعطاء .
هذا مانريده لنا ولكل مسلم ومسلمة يخافون الله في السراء والضراء
وهو ان تطمئن قلوبنا بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاليمن
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين















اضافة رد مع اقتباس










المفضلات