قال تعالى ( ونكتب ماقدموا وآثارهم )
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في هذه الآية من سورة يس : الآثار جمع أثر والأثر ماأعقب الشيء ومنه أثر القدم بعد المشي فإنه يعقبه
فما المراد بآثارهم ؟؟؟؟؟؟؟؟
( قال المؤلف ما استن به بعدهم ) وهذا التفسير كمثال وليس حصرا لأن الذي يكتب بالآثار أكثر مما استن به بعدهم لقول النبي عليه الصلاة والسلام
( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )
فمثلا الصدقة الجارية هذه من آثارهم وإذا أوقف الإنسان مزرعة أو بستانا على
الفقراء وانتفعوا به بعد موته صار هذا من الآثار بلا شك وإن كان أصل التقديم في حياته لكن
النفع صار بعد مماته....... والعلم النافع من آثارهم فكل ما انتفع بعد موته من علم
فهو من آثاره ..... والولد الصالح أيضا من آثاره لأن الولد من كسب الإنسان
فإذا كان ولدا صالحا يدعو لأبيه أو أمه فهو من الآثار
وما اقتدى به الناس من الأعمال الصالحة والأخلاق الحميدة فهو أيضا من الآثار
فما ذكره المؤلف على سبيل المثال وهذا الذي قاله المؤلف-رحمه الله-
أن المراد بالآثار ماكان بعد موت الإنسان هذا هو الصحيح
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالآثار : الآثار التي يتقدموا بها إلى
الطاعة كالمشي إلى الصلوات فإن الله تعالى يكتب للإنسان كل خطوة
فيرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة واستدل هؤلاء بأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني سلمة : (دياركم تكتب آثاركم)
فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الآثار تكتب ولكن هذا الاستدلال فيه نظر لأن قول الرسول
(( تكتب آثاركم)) هذا مما قدموه في حياتهم ولكن سماه أثرا لأنه أثر وهو
المشي والمسير فالصواب أن الآية كما قال المؤلف أن المراد : ماسبق من
أعمال صالحة في حياتهم حتى آثار مسيرهم إلى المساجد
وآثارهم ماكان بعد موتهم قالوكل شىء أحصيناه في إمام مبين)
انتهى تفسير الشيخ
فليترك كل منا أثر في حياته يمتد نفعه له إلى مابعد مماته
من نشر علم نافع صحيح من الكتاب والسنة الصحيحة
ومن صدقات جارية على فقير أو مسكين أو قضاء لدين لمسلم
أو كفالة وإنفاق على يتيم أو تفريج على معسر وغيرها الكثثثثثثثثثثثر من
أبواب الخير التي فتحها الله الكريم الرحيم لنا



وكل شىء أحصيناه في إمام مبين)
اضافة رد مع اقتباس

المفضلات