حكومة تصريف اعمال ام حكومة مداهمات واعتقال ؟
ان المفهوم المبسط لحكومة تصريف الاعمال هي الحكومة المؤقتة التي تكون في مرحلة انتقالية بين الحكومة التي انتهت فترتها القانونية والحكومة التي يجب ان تنتخب . لكن الذي استوقني في عملية التصريف للاعمال هي فترة الاربع سنوات من عمر الحكومة التي تراسها نوري المالكي وما تخللتها من تدهور كبير وخطير على كافة الاصعدة والضحية هو المواطن العراقي .
اربع سنوات من الحكم اوصلتنا الى افقر بلدان العالم وميزانية العراق من تصدير النفط وصلت الى مئات المليارات من الدولارات .
اربع سنوات من الحكم راح ضحيتها الاف الابرياء والمساكين نتيجة الامن الهش والقوات الامنية التي لم ترتقي الى مستوى المسؤولية للحفاظ على ارواح العراقيين .
اربع سنوات من الحكم انتجت طبقتين من الشعب طبقة تعيش على قوتها اليومي وربما لا يأتي ذلك اليوم وطبقة اغتنت من السرقة والنصب والاحتيال.
اربع سنوات من الحكم واصبح العراق يتصدر دول العالم بالفساد الاداري ونهب المال العام فلا حسيب ولا رقيب.
اربع سنوات من الحكم وعشرات الالاف من الابرياء تعج بهم سجون الدولة المكتشفة والغير مكتشفة او في طور التنقيب .
اربع سنوات من الحكم ومازالت بغداد اوسخ عواصم العالم بعد ان كانت منارة من العز والكبرياء .
اربع سنوات من الحكم والكهرباء ما زالت في غيبتها الكبرى والمواطن العراقي يعيش على المهفة اذا ما نفد البنزين من المولدة .
اربع سنوات من الحكم والحديث عن انتهاء زمن الدكتاتورية ونحن في زمن الديمقراطية والمالكي يقول بعد ما ننطيه .
اربع سنوات من الحكم لم تكتفي الحكومة من المداهمات والاعتقالات لتنهي حقبتها السوداء في مدينة الاعظمية التي اغلقت جميع مداخلها وفرضت عليها حظرا للتجوال بحجة الخارجين على القانون فقامت باعتقال ضباط الجيش السابقين والاساتذة الجامعيين اضافة الى الطلبة اي ان التركيز على النخبة المثقفة من ابناء المدينة والتي تحولت الى ساحة اشباح وخوف حتى وصل الحال الى اغلاق جميع المحلات التجارية والافران وحتى المستشفيات لم تستطيع استقبال المرضى فاصبحت بعزلة تامة لتصبح غزة ثانية .
واخيرا اربع سنوات لم تستطيع هذه الحكومة بل وعجزت من قيادة العراق وتصريف اعماله بما يليق بهذا الشعب الذي ابتلى بحكوماته فكيف تتمكن خلال ايام ؟ لكن للامانة التاريخية حتى لا نبخس حقها اقول انها استطاعت من تصريف ملايين الدولارات في جيوبها .



اضافة رد مع اقتباس
المفضلات