قال تعالى ( وترزق من تشاء بغير حساب ) ماأكثر النعم التي أنعم الله بها علينا لكن لا يحاسبنا يعطينا منه سبحانه تفضلا وكرما وإن أمرنا بالشكر فشكرناه فهذا عطاء ثان فشكر الإنسان ربه على نعمته هو من نعمته أيضا والمعنى : أن الله إذا وفقك لشكر نعمته فهذه نعمة تحتاج إلى شكر فإذا شكرتها يحتاج الشكر
إلى شكر آخر و إذا شكرت الثالث يحتاج إلى رابع وهكذا اولهذا قال : فكيف بلوغ الشكر إلابفضله ***** وإن طالت الأيام واتصل العمر و اعلم أن رزق الله عز وجل نوعان : رزق به قوام البدن ورزق به قوام القلب والروح أما الأول : فيشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر والمطيع والفاسق حتى البهائم أما الثاني : مايقوم به القلب والروح وهذا خاص بأهل الإيمان والعلم، فالعلم والإيمان للقلب بمنزلة الماء للشجرة لا يمكن أن تنمو بدونه ومن أسباب الرزق : تقوى الله وليس المعنى التقوى أن تعكف في المسجد وتتعبد بل التقوى أعم من ذلك فالساعي على الأرملة والمسكين الذي يذهب ويطلب لهم الرزق ويقوم عليهم << كالمجاهد في سبيل الله>> كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم [i] والمسكين : كل من لايكتسب حتى ولو كان من أولادك فلو أنت غني وولدك لا يكتسب فهو مسكين فأنت إذا سعيت عليه كالمجاهد في سبيل الله قال : وأحسبه قال : << كاصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر>> [/ واعلم أن الرزق بيد الله ويترتب على هذا أنه ينبغي للعاقل فضلا عن المؤمن ألا يطلب الرزق من أيدي الناس وإنما يطلبه من الله عز وجل هذه الوقفة من كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في تفسير سورة آل عمران الآية 27



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات