بسم الله الرحمن الرحيم
وأخيرا نطق ((الائتلاف الوطني العراقي)) رسميا!! لانريد (المالكي) ولا نقبل به ونطالب دولة القانون بترشيح البديل!! وهذا التصريح يناقض التسريبات الإخبارية الأخيرة ومصدرها (إيران) بالضغط على أقطاب الائتلاف بالقبول بالمالكي (حتى لو ضربهم على رؤوسهم!!) فبيان الائتلاف الوطني الذي ألقاه (احمد الجلبي) يضع نهاية لكل الأخبار المتضاربة حول مصير المالكي واشار البيان الى تمسك الائتلافين (بالتحالف الوطني الأكثر عدداً) مما يشير الى الضغط الايراني ولكن بشكل اخر لم يلتفت اليه البعض!! وهو ان ايران مارست ضغوط هائلة ليكون (التحالف الوطني قابل للحياة) والضغط على المالكي بقبول الانسحاب!!!لان ايران تعتقد بولاء (مقتدى وعمار الحكيم- مطلق وابدي!!) فكيف تحرجهم في التراجع عن تصريحاتهم النارية برفض المالكي ولكنها عملت بأسلوب مغاير لانها لن تفرط بالتحالف الوطني الذي بذلت الغالي والنفيس من اجل قيامه!!! ولهذا تجد ان القائمة العراقية أشارت أكثر من مرة من خطورة هذا التحالف وصعوبة تفتيته!! لانها لم تلمس طيلة جولات الحوارات (اعتراف واحد بحقها في تشكيل الحكومة!!) وكررت القائمة العراقية انها تتعرض الى ضغط خارجي يعرقل جهودها في تشكيل الحكومة وهي تقصد (ايران) وكانت قد لمحت في وقت سابق انها تقبل ان تتشكل الحكومة بشرط((ان لا يترأسها المالكي!!) ودعمت ترشيح عادل عبد المهدي اذا عجزت من نيل استحقاقها الانتخابي!! وهذا يؤكد ان امريكا لاتمانع في تشكيل حكومة تكون لايران حصة فيها كونها تعد العدة للانسحاب من العراق ولا تريد انهيار كامل للوضع!! ولهذا الضغوط كانت كبيرة جدا على (المالكي) الذي اراد ان يحقق مكاسب دعم ايران كونه يعرف ان دورها حسم في تحديد من يتزعم الحكومة القادمة!! ولكن الخلافات الشخصية مع (مقتدى وعمار الحكيم) حالت دون تحقيق المالكي لإطماعه في السلطة! واعتقد ان أعضاء من دولة القانون سوف يغادرون القائمة اذا تخلى المالكي عن السلطة لحساب مرشح الائتلاف الوطني!! كون المالكي رضخ للضغط الإيراني في قبول الانسحاب والاندماج مع الائتلاف الوطني ولا يستطيع ان يرفض التدخل الإيراني الواضح!! ونعود لأحد النقاط في بيان الائتلاف الوطني تقول (تتوقف المفاوضات مع دولة القانون لحين تقديم المرشح!!) وهنا اصبح المالكي (حجر العثرة) في حصول التحالف الوطني على رئاسة الحكومة ولا اعتقد ان المالكي يجازف ان يكون كذلك!! فحتى لو ذهب الى (علاوي) لايمكن لعلاوي ان يفرط بالائتلاف الوطني الذي تربطه شراكة إستراتيجية مع التحالف الكردستاني! اذا الخاسر في كل هذه الأشهر الخمسة المنصرمة هما (علاوي والمالكي) فالقائمة العراقية أحست وتذوقت وسمعت انها لن تستطيع تشكيل الحكومة ولهذا طالبت بتدويل القضية العراقية وتضمين بيان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة (لحق القائمة العراقية الدستوري في تشكيل الحكومة!!) ولهذا أمامها خيارين اما(تدويل القضية او الانسحاب من العملية السياسية!) مما سيضاف وقت مستقطع لجولات جديدة لتشكيل الحكومة قد تمتد لفصل الشتاء القادم!! وتصريح حيدر الملا في أعقاب بيان المؤتمر الصحفي لاحمد الجلبي قال( لانريد من الائتلاف الوطني أعطاء أنصاف الحلول!!) ويقصد الملا النقطة المتعلقة (بالتحالف الوطني الاكثر عددا) وأراد انفراط عقد التحالف وإعلان وفاته!! اذا نقول ان ايران نجحت الى حد ما في إقصاء (المالكي) والاستيلاء على مقاعده(89) ليدخلوا جلسة البرلمان بقوة لايستهان بها وهذا طبعا خاضع لرعاية المرجعية حسب تصريحاتها الأخيرة (بتقديم النصح والإرشاد ببقاء التحالف الوطني قائم!!) وهنا سيكون الرابح الاكبر من كل هذه الأوضاع(الائتلاف الوطني) وستشهد الأيام القادمة قرارات باسم التحالف الوطني حصرا ولن يجرأ المالكي سحب مقاعده (89) وسيقبل بتقديم مرشح اخر رغم قناعته انه لن يكون منافس لمرشح التسوية التي تفرضه ايران!! وسؤدي هذا المشهد الى تصاعد الخطاب السياسي الطائفي!! ليسفك مزيد من الدماء والتناحر والفوضى وستكون (القائمة العراقية) خارج العملية السياسية شاءت ام أبت!!!!! وتتأخر تشكيل الحكومة لأشهر عدة أخر!!



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات