نبدأ على بركة الله

حكمها
من المتفق عليه بين أئمة الفقه أن الصلاة على الميت فرض كفاية لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، ولمحافظة المسلمين عليها .
روى البخارى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها ، فقال : " هل عليه من دين " . قالوا : لا ، فصلى عليه ، ثم أتي بجنازة أخرى ، فقال : " هل عليه من دين " . قالوا : نعم ، قال : " صلوا على صاحبكم " . قال أبو قتادة : علي دينه يا رسول الله ، فصلى عليه .

فضلها
روى الجماعة عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تبع جنازة وصلى عليها ، فله قيراط ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان ، أصغرهما مثل أحد أو أحدهما مثل أحد " .

شروطها
صلاة الجنازة يتناولها لفظ الصلاة ، فيشترط فيها الشروط التي تفرض في سائر الصلوات المكتوبة من الطهارة الحقيقية والطهارة من الحدث الاكبر والاصغر واستقبال القبلة وستر العورة .

أركانها
صلاة الجنازة لها أركان تتركب منها حقيقتها ولو ترك منها ركن بطلت ووقعت غير معتد بها شرعا
وهى الآتى :-
1-النية :
قال تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الاعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " . وويكون محل النية القلب والتلفظ بها غير مشروع .
2-القيام للقادر عليه :
وهو ركن عند جمهور العلماء ، فلا تصح الصلاة على الميت لمن صلى عليه راكبا أو قاعدا من غير عذر .
3-التكبيرات الاربع :
لما رواه البخاري ومسلم عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر أربعا .
ترفع اليدين عند التكبير , والسنة عدم رفع اليدين في صلاة الجنازة ، إلا في أول تكبيرة فقط ، لانه
لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع في شئ من تكبيرات الجنازة إلا في أول تكبيرة فقط .
4و 5 - قراءة الفاتحة سرا والصلاة والسلام على الرسول :
لما رواه الشافعي في مسنده عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الامام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الاولى سرا في نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويخلص الدعاء في الجنازة في التكبيرات ، ولا يقرأ في شئ منهن ، ثم يسلم سرا في نفسه .
واتباع المأثور فى الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل مثل:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كمال باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . ويؤتى بها بعد التكبيرة الثانية كما هو الظاهر
6-الدعاء :
وهو ركن باتفاق الفقهاء ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء " . رواه أبو داود والبيهقي وابن حبان وصححه
ومن هذه الأدعية : -
1-قال أبو هريرة ؛ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة
فقال : " اللهم أنت ربها ، وأنت خلقتها ، وأنت رزقتها ، وأنت هديتها للاسلام ، وأنت قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء له ، فاغفر له ذنبه " .
2- وعن وائلة بن الاسقع قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فسمعته
يقول : " اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك . فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحق . اللهم فاغفر له وارحمه فإنك أنت الغفور الرحيم " . رواهما أحمد وأبو داود .
3- عن عوف بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد صلى على جنازة -
يقول : " اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بماء وثلج وبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وقه فتنة القبر وعذاب النار " . رواه مسلم .
4- عن أبي هريرة قال : صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة
فقال : " اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الايمان ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده " . رواه أحمد وأصحاب السنن .
7-الدعاء بعد التكبيرة الرابعة :
يستحب الدعاء بعد التكبيرة الرابعة ، وإن كان المصلي دعا بعد التكبيرة الثالثة .
8-السلام :
وهو متفق على فرضيته بين الفقهاء ما عدا أبا حنيفة القائل بأن التسليمتين يمينا وشمالا واجبتان وليستا ركنين .

يتبع ......
المفضلات