[
]
[Glow]موضوع للنقاش عن كيفية الدعوة الى الله[/Glow]
إن الحمد
لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من
يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلى
آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى
يوم الدين.
أما بعد، فحياكم الله جميعًا أيها و تبوأتم
جميعًا من الجنة منزلا، وأسأل الله -جلّ وعلا-
الذي جمعنا في هذا المنتدى الطيب المبارك على طاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد
الدعاة في جنته ودار مقامته، إنه وليُّ ذلك ومولاه.
اما بعد
اخي في الله
اختي في الله
هل تحب أن تكون طياراً؟
ومن لا يحب!
الطيران علم سامي كغيره من العلوم
وفن راقي كغيره من الفنون
ولكن هل إذا
قراء الإنسان 3 او 4 كتب عن الطيران وكيفية القيادة
يعتبر طياراً؟ ما رايكم أحبتي؟
هل نسلمه مقود الطائرة ونقول لهم سر على بركة الله
لا هذا لا يعقل ابداً
فهو بحاجة على الاقل سنة يتعلم فيها اصول القيادة وفنها
فالقيادة ليس بلامر البسيط ابداً
************
كرة القدم
رياضة عالمية
وكما يقولون
ارمي الكرة واجري خلفها
حتى هذه الرياضة لها علمها الخاص
لها اصلوها
فهي فن
لعب مهارة وفن وتسديد وإثارة
هل إذا وضعت لاعب في موقع الهجوم
دون تدريب مسبق
وفي مبارة رسمية
هل سوف ينجح؟
طبعا لا
ولديننا الإسلامي المثل الأعلى
قال الله تعالى في اعظم كتاب على وجه الأرض
(((((﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]،
وقال الله جلّ وعلا ﴿ ((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي
أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ
اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108] .
الدعوة إلى الله
الدعوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
الدعوة إلى تحكيم هذا الدين العظيم
من افضل الأعمال إلى الله
ومن أعظم القربان التي افترضها الله على هذه الأمة
والدعوة إلي الله علم كغيره من العلوم ولكن ارفع قدراً
وهي فن كغيرها من الفنون لكن ارفعها شأناً
ولها اصلوها وآدابها التي لا تنفك عنها
هل يعيش السمك خارج الماء؟
طبعا لا
وكذلك الدعوة الى الله لا تكون دعوة
الا اذا كانت على منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته
قال ابن القيم رحمه الله: "ولا يكون الرجل من أتباع النبي حقًا حتى يدعو إلى ما
دعى إليه النبي على بصيرة"
،
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، شرف هذه الأمة، ونسب
هذه الأمة.
ياترى ما هي اصول الدعوة الى الله؟
اخبرينا بها لعل الله ينفعنا بما نسمع ويرشدنا إلى طريق الحق والصواب
حسنا ً
لنبداء
[Glow]اصول الدعوة الى الله وآدابها الجمة:
اولاً:[/Glow]
قال الله تعالى
الله جلّ وعلا ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ [البقرة:
أمر الله جلّ وعلا نبيه في هذه الآية الكريمة بأمرين:
فبدأ بالعلم وثنى بالعمل
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى "قدم الله العلم على العمل؛ لأن العلم هو
المصحح للنية التي يصح بها كل قولٍ وكل عمل"،
إذًا قبل أن تتكلم وقبل أن تعمل يجب
أن تتعلم،
[Glow]ثانياً
العمل، العمل بالعلم،[/Glow]
قال الله جلّ وعلا(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ
أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3]،
وقال الله جلّ وعلا ﴿
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ
الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44]،
[Glow]ثالثاً
ما هي الدعوة؟[/Glow]
((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ ))[آل عمران: 110]
، هذه الخيرية
ليست ذاتية،
وليست عرقية،
وليست عصبية،
ولكنها خيرية مستمدة من حمل الأمة لهذه
الرسالة المباركة لأهل الأرض إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،
﴿(( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]،
فأمة النبي أمة دعوة،
أمة بلاء، أمة رسالة، ما شُرفت الأمة إلا لحملها هذه الرسالة
[Glow]هل الدعوة وجبة علينا جميعاً؟[/Glow]
لقد قال شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى "الدعوة إلى الله الآن فرض عين على كل
مسلم ومسلمة، كل بحسب قدرته واستطاعته، لأننا نعيش زمانًا انتشر فيه الباطل وأهله،
-والله- ما انتشر الباطل وأهله إلا يوم أن تخلى عن الحق أهله"،
فواجبٌ على كل مسلم
ومسلمة أن يبلغ دين الله على قدر استطاعته بقدر ما عَلَّمَه الله تبارك وتعالى من
العلم،
[Glow]فضل الدعوة[/Glow]
روى البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا
فليتوبأ مقعده من النار ) .
وقال صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي وغيره بسند صحيح من حديث ابن مسعود رضي
الله عنه الله ( نضر الله امرءً )،
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لك بنضارة
الوجه يا من تبلغ عن الله وعن رسوله، ( نضر الله امرءً سمع منا حديثًا فبلغه كما
سمعه، فرُب مبلغ أوعى من سامع ) .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال ( من دعى
إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا )، انظروا
إلى الفضل ( ومن دعى إلا ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من
آثامهم شيئًا ).
وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا وكان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون
بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما
لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم
بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل )
اسلوب الدعوة
الدعوة فن اخوتي الكرام
ليس كل من حفظ اية من كتاب الله او حديث
ذهب يتوغل بين الناس ويقول حلال او حرام دون اسلوب راقي او فن
فمنهج الدعوة الى الله لا يتغير ابدا باختلاف الزمان والمكان
قال الله تعالى
(ادع إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل:
125]، قال تعالى ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ
فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]،
قال تعالى
﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ [طـه: 43، 44].
الايات السابقة تبين وتوضح أصول المنهج الدعوى
الحكمة
الموعظة الحسنة
والجدال بالتي هي احسن
وما أجمل قول قتادة في تعليقه على قول الله لموسى وهارون على نبينا وعليهما الصلاة
والسلام ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾ [طـه: 43]،
كلنا يعرف فرعون،
ففرعون هو الذي قال أنا ربكم الأعلى، وفرعون هو الذي قال ما علمت لكم من إله
غيري....إلخ،
ومع ذلك يأمر الله موسى وهارون نبيين كرمين أن يقولا لفرعون قولا
لينًا، فقال قتادة "يا رب ما أحلمك، تأمر موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينًا،
فإن كان هذا حلمك بفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى، فكيف يكون حلمك بعبدٍ قال سبحان
ربي الأعلى" .
احبتي في الله
نحن نتعامل مع بشر
لا نتعامل مع ملائكة بررة، ولا مع شياطين مردة، ولا مع أحجار صلبة، بل
نتعامل مع نفوس بشرية فيها الإقبال والإحجام، فيها الخير والشر، فيها الحلال
والحرام، فيها الفجور والتقوى، فيها الطاعة والمعصية، أولم يقل خالق النفس البشرية
جلّ وعلا ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾
[الشمس: 7، 8]، فلنتعامل مع النفس البشرية من هذا المنطلق، لنسبر أغوراها، لنتغلغل
إلى أعماقها، ولن يكون ذلك أبدًا أيها الأحبة إلا بالحكمة البالغة والموعظة الحسنة
والكلمة الرقيقة الرقراقة، هذا فضل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى.
والنبي r يقول لعلي رضي الله عنه كما في الصحيحين من حديث سهل ابن سعد وفيه أنه
قال ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم )،
احبتي في الله
وظيفة الدعاة هي
وظيفة الدعاة هداية الدلالة وليست هداية التوفيق
هداية الدلالة
هذه وظيفتنا، أن
ندل الخلق على الحق، نقول قال الله جلّ وعلا وقال الرسول بأدب وتواضع وحكمة
ورحمة، أما هداية التوفيق فبيد الله تبارك وتعالى، لا يملكها ملكٌ مقرب ولا نبي
مرسل ولو كان المصطفى، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿(( لَيْسَ عَلَيْكَ
هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾))
هذا ما استطعت كتابته وتجميعه لكم على عجلة
والموضوع مفتوح للنقاش
فحياكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




اضافة رد مع اقتباس


[/Glow]
كمايفعل بعض المغرورين.
بارك لله فيك
لكني أحببت أن أضيف على ما قلتي 

المفضلات