قال لي
بُلبُلٌ – قبلَ أنْ يُطْفئ قِنْديلَه في الصّباحْ- :
" مرَّ بي أُعَلّمْكَ أبْجدياتِ الغِناءْ ..
فأنتَ مثلي ....
تنام لتصحُو على هفهفاتِ النّسيم..
وبَوْح قرنْفلةٍ ...تحت ضوْءِ السّناءْ
مُرّ بِي أعلّمْكَ كيف تغنّي إذا رَجَّكَ الحزنُ ...
وأدمى فؤادَكَ الطّفْلَ غَدْرُ الزّمنْ "
ولمّا التقيْنا..
رويْنا فصُولَ الحِكَايةِ ..حتَّى انْتَشَيْنا..
تبادلْنا ما حلّ بي منْ عناءْ
فأجْهشَ البلبلُ مسْتنكِرًا
ثمّ طارْ.
وأضحَى يُجيد – مثْلي – البُكاءْ!!!!
وحين تفجّر الفجْرُ في آخرِ الّليلِ ضاحكا
قال له الفرقدانْ:
" لماذا تقهْقهْ؟؟؟"
" تُراكَ ستفْهمُ ماذا يدورُ بخلدِ الزّمنْ؟؟ "
أتضحكُ لاخْتِفاء الدّجى
وانطفاءِ النّجومْ؟
لا شيْء يا صاحبي الفجْرُ يوْماً يدومْ
فعمّا قليلٍ سيفتحُ الليلُ حانوتَه
كيْ يبيعَ الهُمومْ
وقبل أن يُنْهيَ الفَرْقَدَانِ الكَلامْ
تفجّر الفجْر بَاكيًا
ثمَّ أَلْقَى السَّلامْ.






اضافة رد مع اقتباس




المفضلات