لم أكن أريد لهذه الخاطرة أن تظهر بل كنت أريد أن تموت بموتي كما مات وسيموت الكثير من كتاباتي بموتي ولكنني في النهاية أثرت نشرها بعد حذف بعضها .
الحب ذلك البحر الهاديء تشاهده فيأسرك منظره ويخلب لبك جماله فإذا ركبت فلكه هاج وماج وعلتك الأمواج وأحاط بك الموت من كل مكان وتجرعت الموت قبل أوانه وقاسيت من الشدائد والأهوال مالا يعرفه إلا من كابده .
هكذا هو الحب بدايته لذيذة ولكن نهايته أليمة وعاقبته وخيمة يفتك بقلبك وينهكه ويحرق عروق جسدك ويسهر عيناك ويزهدك في المأكل والمشرب فأنسك وانشراحك التفكير بإلفك فأصبحت جسداً بلا قلب لأن قلبك هناك يرفرف على الحبيب الذي أهديته إياه .
الحب يلج إلى القلب من غير استئذان فالويل ثم الويل ثم الويل لمن تمكن الحب منه فما بعده وربي إلا غمرات الأهوال والعاقبة الموت إن لم يجتمع بمحبوبه .
أيتها الظبية الغيداء لقد أحببتك أشد الحب وأمضه فأنتي لقلبي كالشمس للدنيا تضيئينه وتبعثين الدفء والطمأنينة فيه .
بل أنتي له كالغيث للأرض الجدباء تحيين ما مات منه وتشعرينه بلذة الحياة .
بل أنتي له كالأم لطفلها لا غنى له عنها ولا صبر .
يا لله كم تمنيت لو لثمت فاك وارتشفت من رضابك الذي حاكى الشهد ما أروي به ظمأي وأخفف به لوعتي .
سبحان الله أكتب علي أن أتجرع غصص الحب وأكابد تباريحه لآخر لحظة من حياتي ؟.



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات