الصفحة رقم 71 من 95 البدايةالبداية ... 2161697071727381 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1,401 الى 1,420 من 1881
  1. #1401

    attachment




    كانَ الشعورُ بالشَبعِ بَعدَ ايامٍ من جوع شُعوراً استثنائِياً بِحَق
    ولم ينسى اليكس قِطَتَهُ بل نَقَلَ اليها الحليبَ بَعدَ ذلك ثُمَ جَلَسَ على الاريكة مقابِلَ أدورد يُداعِبها وكأنهُ يعتَذِرُ لها عن اهماله في الفترة الاخيرة
    بينما انشَغَلَت يَدهُ الاخرى بأرسال الرسائل من هاتفه إذ قضى اكثر َمن نصفِ ساعة يَكتُبُ بالرسائِلِ ويُرسِلُها

    وظَلَ أدورد يُمَرِرُ نَظرهُ اليهِ وفي دِماغِهِ اندَلَعَت حربٌ مِن علاماتِ الاستفهام
    وفجأة وَجَدَ في نفسه رغبةً بِفتحِ الموضوع الآن ولَعَلَ هذا هو الوقتُ المناسب فقد اجتاحته نوبةُ فضولٍ فقال قاطعاً حَاجِزَ الصمت :

    - اليكس ، إنَ لديَ اَمراً بودي أن اَسأَلَكَ عَنه

    - إسأل مَا تَشاء

    - حَقاً ؟

    - بالتاكيد سَأُجيبُكَ إن كُنتُ اَعرِفُ الاجابة هذا وعد

    - حسناً اِذن هلا اخبرتني مَا هُوَ سِرُ تَعَلِقُكِ بِي ؟ لا تضحَكَ مما اقوله لكنكَ تَتَصَرَفُ بشكلٍ غير طبيعيٍ كُلما كُنتُ مَعك ، ما اعنيه مُبالَغَتُكَ بِكلِ شَئ يَخُصني
    لا يُزعِجُني هذا بِقَدَرَ حَيرَتي فسواءٌ وَقعتُ أنا في يدِ مجرمٍ او عُذِبت لِمَ عَساكَ تَهتَمُ لامري ؟
    ليس هذا وحسب بل إنني عندما بِتُ في منزلكَ تلك الليلة كُنتَ تَطلُبُ مني أن اَهرُب ولم تتوقَف عن تكرار اسمي طوال الليل والبارحة تَكَرَرَ نفسُ الشئ

    فـ تارةً تطلُبُ مِني اَن اُساعِدك و اُخرى تصيحُ وتَصرخ وكَأَنَ اَحَدَهُم لا يَكُفُ عن مطاردتكَ حتى في احلامك
    ما انا مُتَأَكِدُ مِنهُ هُو انني لم التقي بك في الماضي ابداً ولم تَكُن علاقَتُنا جَيدة قبل اليَوم ولا لمرةٍ واحدة فما سِرُ تَعَلقُكَ بي لهذه الدرجة ؟

    وتَوَقَفَ عن اضافة المزيد بَعدَ أن لَمَسَ تَعابير اليكس الذي نَظَرَ اليه وقد فُوجِئ بِسؤاله وظلَ يَتحاشى النظرَ اليه ثُمَ قال بصعوبة:

    - إنكَ لَن تُصدقني حتى لو اخبرتُك ، لكننا كُنا مقربين في الماضي كثيراً، انك لا تتذَكَرُ الآن ولن تتذكَرَ ابداً لانهُ شَئٌ وَجَبَ أن تَنسَاه

    لم يفهَم أدورد كلمةً من هذا الرد فعاد يقولُ مُحاوِلاً ايصالَ الفكرة :

    - أُؤكدُ لك بإنني أتَذَكَرُ كُلَ شئ ٍمُذ كُنتُ طِفلاً ، اَذكُرُ اُختي واُسرتي وكلَ شَيٍ حَدَثَ في المدرسة وقبل المدرسة حتى ، وبعد الحادث اتذَكَرُ اولَ مرةٍ دَخَلتُ مَنزلَ براين وكيفَ تَأقلَمتُ مَعَ آلبرت وكم اَحببتُ السيد براين
    خلاصةُ القولِ اِنني واثقٌ كُلَ الثقة بانني لم افقد ذاكرتي فإن كُنا نَعرِفُ بعضنا كما تقول فَلِمَ عَساي انساك ؟

    جاءَ رَدُ أدورد منطقياً جداً وسادَ الصمت بينهما لدقائق وقال اليكس محاولاً تَغيرَ الموضوع :

    - ليسَ المُهِمُ اَن تَتَذكرَني المهمُ إنني اَتَذَكَرُك ، والمهم اكثر انكَ بخيرٍ الآن لا شئ يمكن اَن يكونَ مُهماً اكثرَ من سلامتك


    تباً إنَ رُدودَهُ هَذهِ لا تُفَسِرُ شيئاً بل تثيرُ المزيدَ والمزيد من علامات الاستفهام

    سَكَتَ أدورد لهنيهة ثُمَ قال مغيراً سُؤاله :

    - حسناً مَعكَ حق فـ سواءٌ عَرفنا بعضنا في الماضي ام لا فهذا كلهُ في الماضي ولا يَهُمُ الآن ولكنني ارغبُ بأن اسالكَ سُؤالاً اَخير :
    هل حَدَثَ أن وَقَعتَ أنتَ في يدِ عصابة في ما مضى ؟

    - كَــلا

    - هل انتَ مُتَأَكِد ؟

    - أجل مُتَأكد ، ما الذي يجعلكَ تعتَقِدُ ذلك ؟

    - هذا لاَنني


    وتَرَدَدَ قَليلاً ، لكنهُ قَرَرَ اَن يُكمِلَ اَخيراً فَقال :

    - اليكس حِينَ بِتُ في منزلكَ بناءاً على رغبتكَ تلك الليلة وبالصدفةِ فَقط رأيتُ النُدَبَ العميقةَ فوقَ يديك ولم استطع منعَ نفسي من التفكير بالسبب
    بالتأكيد سَأَلتُ السيد براين لكنهُ رفض اجابتي وهذا زادَ رغبتي في معرفة السبب فإن لم تكن قد وَقَعتَ في فخ عصابة مثلما تقول فَكيفَ تُفَسِرُ تلك الاصابات ؟؟

    هذه المرة تَمَلَكَ اليكس خوفٌ شديد بَل رُعبٌ اَطاحَ بهدوئهِ فَانتَفَضَ من الاريكةِ مُحَرِرَاً الهاتفَ من يده وبالكاد استطاعَ أن يُلقي جملةً في الهواء قبل مغادرته:

    - انا لا استطيع ... اكرهَهُ ، اكرهُ الحديثَ عن هذا الموضوع لا تَسألني اكثر لانني سَأختنق .. ارجوك


    ثُمَ توارى عن الانظار تاركاً أدورد في الصالة وحده يُقَلِبُ فكرةً في رأسه
    واحسَ بأنه ضَغَطَ على وَتَرٍ حَساسٍ بلا شك وليطرُدَ شُعورَهُ بالذنب بَعثَرَ نظره هنا وهناك ولَمَحَ هاتف اليكس النقال وهو يضيئُ بين الوسائِدِ دُونَ أن يُصدِرَ صوتاً

    فَسحبهُ اليه وفتحه

    ومضى يَتَجَوَلُ فيه من الاسماء الى الرسائل وهُوَ يَبحَثُ كاللصوص عَن أية معلومة قد تفيده ، ارادَ أن يَجِدَ تَفسيراً لكل شئ ودَفَعَهُ الفضول لقراءة الرسائل المرسلة تلك التي شَغَلَت اليكس منذُ الصباح

    ودُهِشَ حِينَ قَرأ اسم الشخص الذي راسلهُ اليكس قبلَ بُرهة ~ الآنسة بـــراين~ !

    ودُونَ شُعور رأى نفسهُ يَتَفَقَدُ كُلَ الرسائل ويقرأها باهتمام
    وكُلها بلا استثناء مُرسَلَةٌ لـ كاميليا وقد ملئها بالاعتذارات ، ليس الاعتذارُ فقط بل كانَ يَتَوَسَلُ بها أن تَرُد َعلى رسائله
    بيد انهُ لم يحصل على ردٍ واحدٍ ولو برسالةٍ فارغة

    وحينَ اكتفى من قراءه الرسائل وهَمَ يُغلِقُ الهاتف قابَلَتهُ المفاجأةُ الثانية ~ خلفيةُ الهاتف ~ لم تَكُن سِوى صورةٍ لـ ها وهِيَ تَقِفُ بجوارِ رَجُلِ الثلج

    - لِمَ عَساهُ يَضَعُها خلفية هاتفه ؟ بل متى اَخَذَ لها هذه الصورة ؟


    هكذا بدأت تسائلُات مِن نَوعٍ آخَرَ تقتحمُ رأسه

    ثُمَ اِرتَسَمَت في ذهنه خُطَةٌ مَاكرة ارادَ من خلالها تغيرَ جَوُ الكآبةَ الذي تَسببَ به لـ اليكس قبلَ قليل

    attachment

    What Hurts You Today .. Makes You Stronger Tomorrow


  2. ...

  3. #1402



    attachment




    راحَ أدورد يبحَثُ عن اليكس وعَثَرَ عليه يجلسُ كالمتسولين فوق سجاد غرفة المكتب فـ تَنَهَدَ وجلس فوقَ الارض بجواره ثُمَ قال :

    - نسيتُ أن اَسأَلَكَ سُؤالاً مهم ، اخبرني ما معنى أن يَضَعَ الرجلُ صورةَ فتاة خلفيةً لـ هاتفه ؟


    فتفاجَأ اليكس وهو الذي اِعتَقدَ إنَ سُؤالاً ثانياً يَخُصُ ماضيه على وَشَكَ أن يُطرَحَ امامَهُ
    فقال وفي نظرتهِ هذه المرة هدوءٌ وطمأنينة :

    - مِنَ الغريبِ اَن تسألني انتَ بالذات مثلَ هذا السؤال !


    ثُمَ أكمَلَ مُتَفَلسفِاً :

    - إن اَرَدتَ رَأي فهذا يعني إنَ الرَجُلَ يشتاقُ لوجه الفتاةِ كُلَ لحظة ولهذا يَضَعُ صورتها خلفيةً لجواله إذ يُمكِنُهُ أن يراها كُلما فتحه

    - ولماذا قد يشتاقُ لرؤيتها ؟

    - انتَ ساذَجٌ فِعلاً لتسألَ هَذا السؤال ، لكني سَأوضِحُ لك اسمع وفكر معي ، حين يشتاقُ الرجلُ لفتاة فهذا يعني بالطبع اِنهُ يُحبها واخلاصاً لحبه فإنه يتمنى رؤيتها كُلَ دقيقة ،عليكَ أن تفهمها الآن وإلا فلن اَتَمَكَنَ من التوضيحِ اكثر

    وهُنا تمنى ادورد لو إن بمقدوره أن ينفجرَ من الضحك لكنه تمالكَ نفسه ثُمَ عَادَ مُختَلِقَاً قصة يَتَلَمَسُ بها رد فعل الاخير وقال يخدع صاحبه :

    - نَسيتُ حَقاً أن اُخبِرَ آلبرت بما رأيت ، بل إنَ علي اخبار السيد براين ايضاً ، اتدري ما رأيت ؟

    - ماذا رأيت ؟

    - صَديقٌ للسيد براين وهُوَ ابنُ اَحدِ اَعَزِ اصدقاءه ، بالصدفَةِ فَقَط وَقَعَ هَاتِفُهُ في يدي ذاتَ مرة وهل تدري ما رأيت فيه ؟

    - ماذا ؟


    فـ قَرَبَ رَأسه من اذن اليكس وهَمَس :

    - كانَ يَضَعُ صورة كاميليا خلفية لـ هاتفه



    وتَحَوَلَت ملامِحُ اليكس من الذهولِ الى الغضب وبعدَ اقل من دقيقة نَهَضَ ثائِراً وصاح :

    - تباً له ، من هُوَ ؟ اخبرني من يكون ؟ كيفَ يَتَجَرَأُ ويضعُ صورتها في هاتفه ؟ سَـ اقتلهُ ، اقسمُ بأنني سـ اقتله ؟


    ثُمَ عادَ يَرمُقَ ادورد بِحَنقٍ ويُردد :

    - كيفَ تستطيعُ أن تبقى بارداً هكذا وانتَ ترى صورة اختك في هاتف رجلٍ غَريب ها ؟ ألا تعتبرها بمثابة اختك ؟

    - بالتأكيد .. ومن قال غير ذلك ، لكنك قبل ثانيتين فقط قُلتَ إنه ربما يحبها بأخلاص حقاً فـ كيف تريدُني اَن اتَصَرَف ؟

    - اتسألُني كيف ؟ كانَ يَجِبُ أن تَكسِرَ هاتفه فوقَ رأسه بل وتَفصِلُ جسمه عن رقبته ، من هو ذلك اللعين اخبرني عن اسمه وسـ اَتَصَرَفُ بنفسي


    وهنا لم يحتمل ادورد اكمالَ دوره اكثر فانَفجَر من الضحك وظل يضحكُ ويضحكُ حتى آلمهُ صَدرهُ ، واليكس لم يزل يصيحُ به :

    - كيفَ تضحَكُ بهذا الشكل ؟ لو كُنتُ اَملِكُ نِصفَ بُرودتك لـ قَتَلتُ نفسي



    وحتى فَرِغَ من الضحك اخرَجَ هاتف اليكس من جيبه وقال لهُ متظاهراً بالغضب :

    - الستَ ابنَ اَعَزِ اصدقاء السيد براين ام انني مُخطئ ؟ أليست صُورَةُ اختي في هاتفك اَم انني مخطئ ؟



    فتلوَنَ وَجهُ اليكس وعاد خطوتين للوراء حتى لآمَس ظهره الزاوية بينما نَهَضَ ادورد ومضى يَقتَرِبُ منه ببطئٍ ويرددُ عَاقِداً حَاجبيه :

    - عليَ أن اَتَصَرَفَ كَـ أخٍ لـ كامي كما قُلت اليس كذلك ؟ إذن ماذا تَقتَرِحُ أن افعَلَ بكَ اَولاً ؟ ءَأَكسِرُ الهاتِفَ فوقَ رأسك ؟ ام اَفصِلُ رَقَبتكَ عن جسمك ؟


    واخيراً تَحَرَكَت شفتي اليكس وقالَ مُدافِعاً عن نفسه :

    - لا .. اياكَ أن تَفهَمَ الموضوعَ بطريقة خاطئة لأنني بريءٌ مِن كُلِ افكارك السوداء كل ما في الامر أنني اخذتُ الصورة لها بموافقتها ، صدقني يُمكِنُكَ أن تسألها ، لقد صَنعت بنفسها رَجُلَ الثلج فأَخَذتُ لها الصورةَ للذكرى
    و لكنني نَسيتُ أن انقلها لـ هاتفها ولانني انسى ارسالها في كل مرة لذلك فقط قَرَرتُ أن اضعها خلفيةً لهاتفي حتى يتسنى ليَ التذَكُر واعادةُ الصورة
    و من قضية لـ اخرى ومن حادثة لأخرى كما ترا الظروف وحدها من تسببت بنسياني ، هذا كل ما في الامر فلا تُفَكِر كثيراً بالموضوع هَاَهَاها


    وهل سَيُخَلِصُهُ رَدٌ كهذا من أدورد ؟

    بالتأكيد لا فقد ظلَ الاخيرُ يَرمُقهُ بنظراتٍ مُرعبة حتى عاد أليكس يُوَضِحُ وقد تغيرت لهجته :

    - اياً كانَ ما فكرتُ فيه حينها فلم يعد مهماً لـ انها لن تنظُرَ في وجهي بعد ما فعلتهُ لذا يٌمكٍنٌكُ أن تَطمَئِن

    - وما الذي فعلته؟ ام انك تحاولُ تغيرَ الموضوع ؟

    - لا مُطلقاً اسمعني ذلك الطبيب القذر الم اخبركَ انني قتلته ؟

    - وما علاقةُ هذا بكامي ؟

    - في الواقع أنا لم اقتلهُ بطريقةٍ تقليديه بل قطعتهُ الى اجزاء ودونَ أن ادري شَهِدَت اختُكَ كُلَ مراحِل التقطيع ، لذا فأنا بنظرها الآن اسوءُ من اسوءِ مصاصِ دماء هل انت مُرتاحٌ الآن ؟



    قال ذلك وابتسامةُ رثاءِ الصقها في وجهه ، وَعَلَقَ أدورد على جملته فقال :

    - احمق ، كُنتُ اَمزَحُ مَعكَ فقط ، انت لستَ خطيراً على اية حال ، ولكن اخبرني هل حقاً قتلتهُ امامها ؟ انها لا تحتملُ رؤيةَ صرصورٍ مَيت فكيفَ قَتلته امامها يا ذَكي!

    - وهل تَعتَقِدُ بانني كنتُ ساقتله لو عَلِمتُ بانها واقفةٌ خلفي ؟؟ إنهُ سوءُ حظي فقط


    وكم بدا مُستاءً مِن نفسه ثم تَنَبه بعد ذلك ببرهةٍ فصاح بـ ادورد :

    - لحظة واحدة من سَمَحَ لك بالعبث في هاتفي ايها الماكر هَا ؟؟ اَعدهُ الي في الحال واياكَ أن تفتَحَهُ ثانيةً


    ليسَ قَبلَ أن اَتَصِلَ بـ آلبرت

    وشيئاً فشيئاً عاد اليكس الى طبيعته بل مرحهِ الزائد لـ وجود أدورد بقربه و جَلسَ فوق الاريكة وقال :

    - آلبرت في لندن الآن لقد راسلني قبلَ سفره ، هيا اتصل به فأنا ايضاً اَودُ التَحَدُثَ اليه ، يجبُ أن اُعَبِرَ لهُ عن امتناني فقد ظَلَ يُرسِلُ الرسائِلَ ليطمئِنَني عَليكَ طوال الليلتين الماضية


    - في لندن ؟؟ ذلك الشرير كيفَ أمكنهُ السَفَرُ وانا احتَضِر ؟ سَأنالُ منه


    ودونَ تَرَدُد طَلَبَ رقمَ آلبرت وما هِيَ الا ثوانٍ ورُفِعَت سماعةُ الهاتف

  4. #1403

    attachment



    اشرقَ الصباحُ في لندن وتَسَلَلت خيوطُ الشمس الذهبية من خلف السُحب لـ تداعِبَ اجفانَ رُوز فأيقظتها منذُ السادسة

    وما إن هَمَت بالجلوسَ فوقَ كرسيها ذي العجلات حتى وَقَعَ نظرها على النائمِ بعمقٍ فَوقَ اريكتها الحمراء
    اعجبها منظرهُ كيفَ يَغُظُ بنومٍ عميق وظَلَت تُحَدِقُ فيه وهِيَ تُعالِجُ بأناملها خُصلَةً من شعرهِ نَزَلَت على عينيه

    وقَطَعَ تحديقها صَوتُ هاتفه فما كان منها إلا مُحاوَلَةُ اسكاته ودون أن تَنتَبه رَفَعَت السماعة وجاءها صوتُ المُتَحَدِثِ من الطرف الثاني وهو يقول :

    - آلبرت اُيها اللئيم كيفَ تُسافِرُ وانا في المشفى احتضر ؟؟ وفوق ذلك تُرسِل لـ اليكس لتطمئِنَ عليه بدلاً من الاطمئنان علي ، يالكَ من خبيث اغيبُ عَنكَ ليلتين فقط فـ تَستَبدِلَني بشخص آخر كيفَ يَجِبُ أن اُعاقِبَك؟


    انتشرت المفاجأة على وجههُ حينَ سَمِعَ نبرة الفتاة تَرِدُ عليه من الطرف الآخَرِ بـ قوة :

    - آلبرت ليسَ لَيئماً ابداً انا لا اسمَحُ لكَ بالتحدثِ عَنهُ بهذه الطريقة ، إنهُ حَنونٌ ولطيف وقد جاءَ الى هنا لـ اني طَلَبتُ منهُ ذلك فمن انتَ حتى تتحدَثَ عَنهُ بهذه الطريقة السيئة ؟



    لآحَظَ اليكس ارتباكَ صاحبه الذي لم يكمل حديثه بَل ابعَدَ السماعةَ ونَظَرَ الى الرقم ظناً منهُ اِنهُ اخطَئَ في الاتصال
    لكنهُ سُرعانَ ما اعاد السماعة الى اُذنه وقال بتَحَفُظٍ زَائد :

    - عفواً هل آلبرت موجود ؟ اعني آلبرت براين؟


    فردَت عليه ولازال الغضبُ في نبرتها :

    - آلبرت موجودٌ مَعي منذُ البارحة ، قَرَأَ ليَ القصة ونامَ بجواري إنهُ لطيفٌ جِداً

    - نـَـ .نـَ.. نــــــامَ بــ بـِـجوارك ؟؟؟؟

    وغاصَ وجهُ أدورد بالذهول وقال والافكارُ تتضارَبُ في رأسه :

    - هل .. هل تَزَوجَ أيضاُ ام ماذا ؟


    ثُمَ التفتَ ناحيةَ اليكس وسئل :

    - هل نِمتُ ليلتينِ في المشفى ام عَشَرَةَ اعوام ؟ ما الذي اصابَ هذا العالم ؟؟


    ثُمَ عادَ ادراجهُ الى الهاتفِ وقال لها مُحاولاً المحافظةَ على هدوءه:

    - اعتذرُ عن الازعاج لكن هلا قلتي لـ آلبرت إنَ ادورد يَنتَظِرُ اِتصالاً منه في اقربِ فرصة ،ارجوا أن تفعلي ذلك وشكراً لكِ


    واغلَقَ الخطَ على الفور تاركاً رُوز مُندَهِشَة على الأثر وقالت تخاطِبُ نفسها :

    - من هذا الرجل ؟ إنه ليسَ صديقاً لـ آلبرت فهو سيئ وآلبرت لا يصادقُ السيئين ، هل قالَ إنَ اسمهُ أدورد ؟ أدورد .. وكأني سمعتُ بهذا الاسم!

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 14-08-2015 عند الساعة » 15:16

  5. #1404


    attachment


    - مَعَ من كنتَ تَتحَدَث ؟ الم يَكُن آلبرت؟


    سأل اليكس بفضول وردَ عليه أدورد والحيرةُ في وجهه :

    - لن تُصَدِقَ إن اخبرتك ، لقد رَدَت فتاةٌ على هاتفه ، ظَلَت تَمتَدِحُ آلبرت و ادعت بإنه نام عندها ليلة امس !!!

    - مــــــااااااذاااا !!!!!


    انتَقَلَت عدوى المفاجأة لوجهِ اليكس الذي لم يَعرِف هُوَ الآخَرُ أَيَ شَئٍ يخصُ رُوز

    ولم يشعرا إلا وهما يتعاونان بِجمعِ الاستنتاجات فقال اليكس اولاً:

    - أدورد تَذَكَر فقط هل اخبركَ آلبرت عن اية فتاةٍ في السابق ، فتاة يُقابِلها في لندن مثلاً ؟

    - أجل إنهُ يتَحَدَثُ عن فتاةٍ يراها هناكَ مِراراً ولم اصدقهُ ولا لمرةٍ وآحدة ، لكني الآن اسحَبُ كلامي

    - اما انا فقد ششكتُ فيه منذ البداية ، فَكر معي في كل مرةٍ يذهَبُ الى لندن اراهُ يبالِغُ في اناقتهِ وعطره يملئُ السيارة وهذا ما يجعَلُني اتسائَلُ دائماً ! لكن من عساها تكون ، اعني تلك الفتاة التي اَحَبَت شخصاً مُهمِلاً مِثله


    - لا فكرةَ لدي ، رُبما تكون ابنةَ احد اصدقاء السيد براين مثلاً ؟ او لعلها ابنةُ سيدةٍ من السيدات التي تَعرِفُهُنَ خالتي في لندن

    - هذا واردٌ ايضاً


    و تَنَهَدَ أدورد بعد اَن اتعبهُ كَثرَةُ التفكيرِ وقال

    - لِمَ العجلة ؟ سيعودُ آلبرت من هناكَ عاجلاً ام آجلاً عندها فقط سَأفتَحُ معهُ مَحضَرَ تحقيق

    - معكَ حق سننالُ منه

    وراحا يضحكانَ معا ً على هذه الفكرة


    بعدها بقليل قال أدورد مُوجها حديثه لـ اليكس:

    - اريدُكَ اَن توصلني الى منزل براين فأنا بالفعل اريدُ رؤية عمي ، هُنالِكَ موضوعٌ مهمٌ يجِبُ أن اَعتَذِرَ منه

    - أمرك ، سَاوصِلُكَ حيثُ تشاء وسأتطلعُ لزيارتكَ دائماً


    قالها اليكس على اَمَلِ رؤيةِ أدورد في منزله مِراراً وتَكراراً فكلما طال بقاءهُ معهُ كُلما توطَدَت علاقتهما وازدادَت الثقةُ بينهما

    ومضى أدورد ناحية باب الخروج ولحِقَ به صاحبه على عَجل وهوَ يَحمِلُ معطفاً دافئاً وحذاء

    فَرَدَ المعطف فوقَ كتفي أدورد وكادَ بجديةٍ أن يَركَعَ على ركبتيه ليُلبِسَهُ الحذاء لولا أدورد الذي صاحَ به مُنزعجاً :

    - مـ..ما الذي تفعله ؟؟؟ إِنَ التَصَرُفَ مَعي بهذا الشكل يُزعِجني جِداً وقد يدفعني لـ اغراقكَ بمئةِ سؤالٍ تكرههُ فأبتعد عني بسرعة


    ويالهُ من تهديدٍ غريب لكن بجدية فقد أدى مفعولهُ ، ومعَ الوقت اصبحا في السيارة وتولى اليكس قيادتها قاصداً منزل براين وكان يقول لـ أدورد :

    - اعَتِقُد بأنَ السيد براين في العمل الآن ، سَيوبِخُني بلا شك فقد تَخَلَفتُ عن العمل لـ ثلاثةٍ ايام ، لذلك سـ أوصِلُكَ للمنزلِ واللحَقُ به
    اريدُ أن اَزِفَ له ُخَبَرَ سلامتك بنفسي


    وكانَ أدورد يَرُدُ عليه ببرود:

    - افعل ما تشاء ، فلا يُمكِنني أن اَفهَمَكَ ابداً

    وما هِيَ إلا مسافةُ الطريق واصبَحَ أدورد امامَ باب المنزل

    ثُمَ شَقَ طريقهُ الى الداخل بخلاف اليكس فقد وَقَفَ في الخارجِ يُحَدِقُ بالمنزل وكأنهُ يراه للمرة الاولى
    لم يتغير فيهِ شئ غَيرَ مشاعِرَ اليكس المتضاربة والتي دفعتهُ للتحديقِ بشرفة كاميليا رُبعَ ساعة وراحَ يَدورُ حَولَ البركة ويفكر

    هُوَ لم يمتلك الشجاعة للـ دخولِ والاعتذار الآن لانهُ اعتَقَدَ يقيناً انها لا تزالُ غاضبةً منه

    ويا لها من مصادفةٍ تلك التي جَعَلَت نظرهُ يَقَعُ ناحية الشئ اللآمِع بين الاعشاب ، وحيَن التقطهُ لَمَعَت اوراقُ العنبِ بيديه إذ لم يكن سِوى سوار الالماس الذي اختاره لها بنفسه و هو ذاتهُ الذي القت به كاميليا من نافذة الشرفة قبل يومين

    لَم يدري لماذا ؟ لكنَ شَئُ في قلبه تكسر ولا شك
    وتمنى لو لم يدخُل الحديقةَ ابداً ، ومع ذلك حَمَلَهُ بألم وظلَ يُحَدِقُ فيه زَمناً طويلاً قَبل أن يُدخِلَهُ في جيب سُترته ويمضي الى سيارته مُنكَسِراً وهُوَ يُفَكِر :

    - هل سَقَطَ منها دونَ أن تنتبه ؟ لكن كيفَ تَفقِدُهُ وهو مُحكَمُ الاغلاق ؟إذن ءألقت به من الشرفةَ بيديها ؟ اُرجِحُ بإن هذا ما حَدَث ، حسناً هذا لا يَهُم فأنا مُعتادٌ على ذلك


    بالفعل إنهُ معتادٌ على كسب كره الآخرين
    لكنَ قلبهُ اَبى أن يَسكُتَ هذه المرة بل ظَلَ يتَأَرجَحُ في صدره مُعتَرِضاً
    وراحَ راكباً السيارة وعَبرَ عن انزعاجهِ بقيادَتهِ المُتهورة
    ثُمَ سُرعان ما تَذَكَرَ الخرائط َومفكرته كلها تركها في منزله فقد انسته سعادةُ وجودهِ مع أدورد كُلَ شئ
    إذن عليه العودةُ بالسيارةِ الى هناك واَخذُ حاجاته قبلَ أن يَهُمَ بالذهاب الى المركزِ لعلَ العملَ يُنسيهِ تعاسته
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 14-08-2015 عند الساعة » 15:21

  6. #1405
    attachment



    دخلت ستيلا المطبخ مُرتَديةً ثَوباً فضفاضاً ناعماً يلائِمُ قامتها الرشيقة وقالت تُخاطِبُ نفسها بصوتٍ مسموع :

    - آه يا الهي اينَ ذَهَبَت تلك الفتاة؟ لو ادري فقط ما الذي قَلَبَ مزاجها بهذا الشكل؟؟ ظَننتُها مختلفةً عن السيدة براين لكن تَبَينَ لي انها تُصبِحُ نُسخةً عنها حينما تغضب ويبدو اِني زِدتُ الطين بلة حينَ اخبرتُها عن ما حدثَ لـ أدورد


    ثُمَ اَخَذَت تنهيدةً طويلة وهيَ تَصعَدُ الرَفَ بعينيها :

    - المهمُ الآن أن اُعِدَ حَساءً دَافئاً لـ أدورد ما إن يَجهَز حتى اتصلَ بـ عمي سيأتي ليُقِلَني الى منزل الدكتور تشارلز حتى اُوصِلَ الحساء ، أوووه كَم آملُ أن يكونَ بصحةٍ مُمتازةٍ اليوم ، اممم لنرى اينَ تَضَعُ كاميليا كيسَ الأرز
    هااا انهُ هناك في اعلى الرف ، تَباً كيفَ تَصِلُ كامي اليه كل مرة ؟ هل استعينُ بالكرسي ؟


    رَاحت ستيلا تقفِزُ محاولةً الوصولَ الى طرفِ كيس الارز وحين تبينَ لها إن هذا مستحيل وقبلَ أن تَهُمَ بسحبِ الكرسي ، امتَدَ جِسمٌ طويلٌ خلفها وسحبت يَدُ صاحبه الكيس

    استدارت على عجلٍ تُلقي نظرةً عليه ونسيت اَمرَ الحساءِ والارز حين رأتهُ خلفها فقد اخذتها السعادة وانتثرت معالِمُ ابتسامةٍ كبيرةٍ على خديها و هَتَفَت:

    - أدورد !!! لا اُصَدِقُ عيني هل انتَ بخيرٍ حَقاً ؟


    فقابلها يتبَسِمُ واجاب :

    - إنَ التخلصَ مني ليس سهلاً كما تعتقدين فجسمي قَويٌ جِداً

    - هذا رآآآآئِع .. سَيُسَرُ عمي كَثيراً عندما يعودُ ويراك هنا ، هيا اجلس ولا تُتعِب نفسك انا من سَيخدُمُكَ اليوم سَأُعِدُ لكَ حساءً خارقاً يجعلُكَ تَنسى كلَ الدوارِ والالم

    - حقاً اتَطَلَعُ اليه اذن

    - هيا اجلس ولا ُتتُعِب نفسك ، لا بَل اذهب الى السرير وتَمَدَد هناك يجبُ أن لا تُرهِقَ جَسَدَكَ المُصاب َابداً سَأُحضِرُ لكَ الحساءَ الى الفراش



    فـ ضَحِكَ من فرطِ مبالغتها وقالَ يمازِحها :

    - حسناً حسناً يا حضرةً الدكتورة ، سوفَ انطَلِقُ الى الفراش وانتظرُ الحساءَ بشوق

    - لن تنتظرَ طويلاً اَعِدُك


    نِصفٌ ساعةً بعد ذلك واصبَحَ الطعامُ جَاهِزاً ، فالارزُ الابيض مُرَتَبٌ بالصحن والحساءُ في الصحن المجاور ثُمَ صَحنُ المقبلات الصغير ، وكوبُ اللبن الدافئ ودونَ تَرَدُد حملت الصينية لغرفة السيد براين

    attachment


    حين وصلت ستيلا الى السرير فوجِئت بـ ادورد وقد نَسيها وغاصَ في نومه فقالت تُحَدِثُ نفسها باستياء:

    - المُهمِل كيفَ ينامُ قبلَ الغداء ؟؟

    ووضعت الصينيةَ قربَ السريرِ ثُمَ جَلَست على طرفه ومَضت تُحَدِقُ بـ النائم تَرقَبُ الضمادات كَيفَ تَملَئُ جِسمه ويديه
    إنه هكذا دائماً مُنذُ اول ليلة جمعتها به ، إن منظره هذا يُعيدُ الذكريات !

    وأشفَقَت عليه فلم تَحتَمل مقاطعةَ احلامه ، لذلك تَعَلَقَت بيديه لهنيهةٍ وهَمَست في هدوء :

    - يُمكنني أن أُعيدَ تسخينَ الحساء عندما تستيقظ ، المُهمُ أن تَنعَمَ بالراحةِ والهدوء، نَوماً هَنيئاً أدورد


  7. #1406


    attachment




    اوقَفَ اليكس سيارتهُ امامَ منزله ونَزَل
    وبينما سارَ قاطعاً المَمَرَ المؤديَ للباب الداخلي تفاجئَ بالفتاةِ الواقفةِ اَسفَلَ مظلتها امام منزله ولم تكن سوى كاميليا
    وقد ادخلت يدها اليُمنى بجيبِ معطفها الداكن بينما تناثرَ شَعرُها الاشقرُ فوق كتفيها

    لم يدري ما هو سَببُ زيارتها المفاجأة ، لكنهُ اعدها مفاجأة سارةً للغاية فقالَ بلهجةً سيطَرَ الامتنانُ عليها :

    - آنســـة براين ..! لطفٌ مِنكِ أن تَأتي الي بنفسك ، سَأفتَحُ البابَ في الحال


    رمقَتهُ بنظرةِ ازدراء قبلَ أن تَرُد:

    - وهل قُلتُ بإنني آتيـــةٌ لزيارتك ؟ لا تجعلني أضحك من يرغَبُ بزيارة قاتل !


    شَعَرَ وكأَنَ طَعنةً غَاصَت في قـــلبه على وقع جملتها في حين أكملت هي ببرود:

    - قال الدكتور تشارلز إِنَ أدورد يُقيمُ عندك ، فتملكني الخوفُ مُذ سَمعتُ بذلك وجِئتُ على عَجَلٍ اطمَئِنُ عليه ، لابُدَ إِنَ ابي لا يدري بذلك وإلا لما سَمَحَ بإقامته معَ شخصٍ مثلك


    لم يتَفَوَه بكلمة بل مضى ناحيةَ الباب وفتحه ، ودَخَلت هي دونَ استئذان وهَرَعَت تبحَثُ عن أدورد هُنا وهُناك
    ولم تَلبَث أن عادت ادراجها الى الممر لتقابِلَ أليكس الذي ظَلَ واقفاً على عتبة الباب يتَحَمَلُ نظرةَ الاتهام والارتياب التي ترميه بها

    وقبل أن تسألهُ أجاب :

    - لقد اوصَلتُ أدورد الى منزل والدكِ قبلَ دقائِقَ معدودة


    فقابلته بعدم اكتراثٍ وقالت :

    - إذن دَخَلتُ منزلكَ الآثم هذا دُونَ سَبب


    فضغَطَ على شفتيه مُحاوِلاً كَبتَ الغضب الذي تملكهُ فجأة وقالَ بعد ثانية :

    - هذا المنزلُ ليسَ آثماً بل مَنزلٌ مُحترم ويعودُ لشخصٍ نبيلٍ اسمهُ الفريد ويلنستون وهو صديقُ والدك


    فلم تُعِر له بالاً بل مَضَت تُضيفُ أكثر :

    - آوه اُعذرني لكن يبدو لي يا سيدي إِنَ من تصفهُ بالنُبُلِ رَبى ابنهُ على سفكِ الدماء


    قالت ذلك بمنتهى الجرأة ولم يَخفِق لها هُدب

    في حين حاولَ اليكس مرارا ًاسترجاعَ هدوءه وقال بصعوبة :

    - أنا آسف ليسَ لـ انني قَتَلتُ ذلكَ القَذِرَ بل لـ انني اخفتُكِ فَقط أرجوا أن تَعذُريني فلم اَكُن لاتخيَلَ ظهوركِ خلفي ذلك الوقت

    - لا اُريدُ أن اَسمَعَ مِنكَ شَيئاً فأنتَ لستَ سِوى مُجرمٍ تَفوحُ مُنهُ رَائِحَةُ الدم


    قالت ذلك وهي تُلاحِقُ البابَ بقدميها لكنَ وجه اليكس اكفهر وجَرَ يدها بعنف اليه وصاح :

    - لِمَ تُدافِعينَ عن قاتل ، أوعَلمتي ما فعلهُ ذلك القذِرُ بـ ادورد ؟؟ لقد ازهَقَ انفاسه في زنزانتهِ العفنةِ واراق دماءَه

    - وهل ترى نفسكَ تختَلِفُ عنه ؟ لقد اغتَسلت بدماءه أنتَ الآخر ؟ فهل تختلفُ عنه، أبداً - قاتلٌ مثلهُ ولا تستحقُ اَن تعيش -



    عبارتها الاخيرة اخرَجَت الوحش من داخله لقد اعادتهُ الى ذكرى ومستشفى
    الى اصواتٍ تنبَعِثُ من ماضيه الاسود واناسٍ لم ينسى همساتَهم و نظراتُ الاحتقار التي رموهُ بها وهم يرددون :

    - هذا الطِفلُ القذر متى يموت ؟

    -إن تَمَكَنَ من العيشِ اكثر فيجبُ أن يُقتــَل

    - أجل هذا سيكونُ لمصلحة الجميع

    - كيفَ يسمحونَ له ُبالعيش ؟؟

    - إنهُ ليس طفلاً بل شيطان ، ألن يُلقوهُ في الزنزانةِ حتى آخر يوم في حياته !

    - كلا هذا لا يَكفي لعقوبته فحتى لو مات حرقاً لن يُكَفِرَ عن جرائمه

    - مَن يُصَدِقُ انهُ في الخامسة فقط ؟

    - إنهُ لا يستحقُ العيش

    لا يستـــحقُ العيش

    لا يســــــتحقُ العيــــــــشَ



    ظَلت اصواتهم تتداخلُ مع صوتها وترددُ عبارةً واحدة – لا يستحقُ العيش

    فإندَفَعَ نحوها بقامَتهِ المديدة وعضلاتِهِ المفتولة والشَرَرُ يتطايَرُ من عينيه ، وتراجَعت كاميليا مرتجفةً وقد امتَقَعَ لونُها ووضعت يديها على رأسها دونَ أن تدري
    و اوقَفَ الجدارُ تراجُعَهُما ، فوصَلَ اليكس اليها مُهدداً مُتوعِداً فيما تَكَلَمَ بـ فحيحٍ بارد :

    - الــن تَسكُتي ؟ صدقيني إِن لم تَصمُتي فستندمينَ اَشَدَ الندم


    تسارَعَت دقاتُ قلبها بصورةٍ مُؤلمة ولَشَدَ ما دُهِشَت إذ تَغَلَبَ خَوفُها على غيظها بعدَ أن رَأَت فيه قسوةً وهيجاناً لم تَعرفهما من قبل وقالت بصعوبة :

    - ابتَعد عني ، دعني اُغادر


    فـ هَدَرَ صوتهُ وهو يصيحُ بها:

    - حتى لو دَخلتي منزلي بإرادتكِ فلن تخرجي مُنهُ إلا بإرادتي انا


    شَعَرت كاميليا بالوهن في ساقيها والاضطرابِ في اعصابها ، ومع ما اعتراها من خوفٍ هذه اللحظة فقد رَفَضَت الاذعانَ له وراحت تُكَررُ بصوتٍ مُرتَعِش :

    - قُلتُ دَعني اُغادر لَن ابقى هنا ابدا ً

    فأخَذَ يَهُزهَا بعنفٍ لكنهُ تَوَقَفَ فجأة

    لم تقل شيئاً لكنَ دموعها قالت كل شئ
    هَزَت رأسها وقد انهكها التعب وتَمَنَت في تعاستها وبُؤسها لو انها لم تره ابداً ، اما هُوَ فقد رددَ في الحالِ بصوتٍ يُعَبِرُ عن الذهولِ والندامة والرقة :

    - آنســـة براين .. لا تبكي ارجوكِ أني اسف لما سببته لكِ من اذى إنني .. أنا


    غيرَ إن كاميليا لم تستَطع إلا أن تَرفَعَ رأسها وتُحَدِقَ اليه بعينين دامعتين وقد ضاقَ نَفسُها فيما حاولت استيعابَ تغيرهِ المفاجئ وقد شَحَبَ لونُها على أثرِ الاجهادِ العاطفي الذي اصابها

    وعلى آثرَ ما فعله بها تراجَعَ خطوتين للوراء وقال محاولاً تصليحَ موقفه المُحَطَم :

    - لم اقصد اخافتك ، إنني آسف ، صدقيني ..ما كنتُ لـ أؤذيكِ ارجوك

    خافَت منهُ اشَدَ خوف بل اعتقدت بإن غَضبه لو استَمَرَ دقيقةً اخرى لما ترددَ في ضربها ، إنه وحش

    لم تعثُر في ذهنها على فكرةٍ اَشَدَ من رغبتها في مطاردة الباب فاندفعت الى الخارج تركض كالمجنونةِ اسفَلَ الثلج وقد تَغَلَبَ خَوفها على ذاكرتها فَنسيت مظلتها خلفها
    ولَحِقَ بها محاولاً أن يُصلِحَ الامر لكنها اوقَفَت سيارة اجرةٍ لـ تأخذها بعيداً عنه


  8. #1407
    attachment



    في منزل براين مرَ النهار في سكينةٍ وهدوء

    إذ ليس في المنزل غيرُ أدورد وستيلا اللذان تشاركا وجبة ًبسيطة لكن طيبة اعدتها ستيلا بنفسها
    وجمعتهُما احاديثٌ مُتَفَرِقة ولفَ الجو الدفئ والهدوء وحين انهيا الطعام قال أدورد بلهجةٍ جادة يكلمها:

    - ستيلا اردتُ أن اقولَ لكِ شيئاً مهماً للغاية

    وبعدَ فترةٍ من تَرَدُدٍ نطقَ اخيراً :

    - أنا طوالَ فترةِ اسري بين يدي ذلك المجرم كُنتُ اُفَكِرُ .. اُفَكِرُ فيكِ


    تصاعَدَ الدمُ الى خديها وكاد الاناءُ ان ينزَلِقَ منها وقالت على عجل :

    - مـ..ما الذي دهاكَ اليوم ؟ هل حرارَتُكَ مُرتفعة ؟؟؟

    واحسَ باضطرابها لكنهُ اكمل :

    - إنني آسفٌ جِداً فَكُلُ الامور السئيةِ تَحدُثُ لكِ بسببي ، فلو لم ادخُل منزلكِ تلكَ الليلة لما حَدَثَ شئٌ مما حدث ، لابُدَ انني حطَمتُ مستقبلك ، واقلَقتُ راحتك أنا حَقاً آسف ~ هكذا كُنتُ افَكِرُ طوال فترة مكوثي بين يدي المجرم وخشيتُ أن اموتَ هناكَ قبلَ أن اعتذر

    وابتسَمَت بخيبة وهي التي تبادر لذهنها موضوعٌ غيرُ هذا ثم رَدت ببساطة:

    - لقد نسيتُ الامرَ كلياً ثم إني أعيشُ اجمل ايام حياتي هنا لذا لا تُفَكِر كثيراً في امورٍ لا طائِلَ منها وبدلاً من ذلك كُن اكثَرَ اهتماماً بصحتك فإن اُصِبتَ مُجدداً ولو بخدشٍ واحد فأنا من سَتَقتُلُك

    وتفَتحَت ابتسامةٌ على وجهه من وقع جملتها
    فـ شَعَرت وكأَنَ قَـــلبها غَرِقَ بابتسامته دونَ أن تدري ما السبب ، لكنها تنبهت لنفسها فقالت لهُ على عجلٍ تُديرُ دَفةَ الموضوع :

    - عليكَ أن تذهبَ وتبحثَ عن كاميليا لقد كانت قلقةً جِداً عليكَ وظلَت تَتَصَرَفُ بغرابة طوال الوقت هيا اذهب وتَحَدَث اليها وعندما تتحسن عَليكَ اَن تعوضها عن ما سببتَهُ لها من قلق ، ادعُها مثلاً لقضاء وقتٍ معك في الخارج ، أجل ستكونُ فكرةً جيدة ، هيا واتركُني اُنَظِفُ المائدةَ بهدوء

    اطاع فقط لانها طَلَبت ذلك منه ومضى يبحثُ عن كاميليا

    في هذه الأثناء كانت كاميليا تَرتَجِفُ خوفاً وغيضاً ، وحين وصلت منزل والدها اندَفَعَت الى غرفتها

    لم تُكمِل بكاءَها بل راحت تَجمَعُ كل الثياب العطور المعاطف كَلَ شئٍ اشترتهُ مَعهُ تلكَ الليلة ، كُلَ صغيرةٍ وكبيرةٍ دَفَعَ اليكس ثمنها ، حَزَمتها في حقيبة وقد تملكتها نوبَةٌ عصبية واخذت تُرَدِدُ متوعدة :

    - سأرُدُ لهُ كُلَ شئٍ احضره الي او دَفَعَ ثمنه ، سأبعثها بالبريد كُلها ثم اُخبِرُ ابي بما فعلهً بي اليوم ، سأجعلهُ يُمزِقهُ امامي وسأخبِرُ أدورد وآلبرت ولن يهدأَ لي بالٌ حَتى أرى حياتهُ تتحَطَم

    ثم مَضَت تغسِلُ وجهها بماءٍ بارد ، وشيئاً فشيئاً استعادَت جُزءاً من هدوءها ، غَيَرَت ملابسها
    ثم عادَت تبحَثُ عن السوارِ الالماسي ، هو الشيءُ الوحيد الذي لم تَحزمهُ مع الحقيبة ورغَبَت في ايجاده بسرعة حتى يتسنى لها تنفيذُ انتقامها ، لكن اينَ ذهب ؟
    لم تعثُر عليه في الادراج ولا حتى قُربَ الفراش ؟

    وشَهَقَت محدثةً نفسها بعد أن بَحثت طويلاً :

    - آوه ذلك السوار اللعين لقد القيتهُ من الشرفة ..!

    ففتحت بابها ومضت تبحث هنا وهناك ومررَت نظرها اسفلَ الشرفة وفَكَرَت :

    - إِنهُ في مكان ما حول البركةِ بلا شك

    ونزَلَت وفي يدها مصباح



  9. #1408



    attachment




    صعَدَ أدورد الدَرَجَ وصولاً لغرفة كاميليا فَطَرَق الباب ودخل

    لكن احداً لم يكن فيها !
    وسَمِعَ صوتاً ينبَعِثُ من الشرفة و اَطَلَ منها الى الحديقة في الاسفل فـ رآها تَبحَثُ حولَ البركةِ بهمةٍ وقد احمرت اطراف اصابعها من البرد فناداها من هُناكَ وقال :

    - كامي ما الذي تفعلينهُ في مثل هذا البرد ؟ ستصابين بالزكام


    إن َصوته وحده كفيلٌ بتغير مزاجها ، فقد استعدلت واقفةً واخذت تنفُضَ كتفيها لتُزيحَ الثلجَ و ردت :

    - أدورد ؟ أنا سعيدةٌ لانكَ بخير سأدخلُ في الحالِ واُعِدُ لك حساءً لذيذ

    - كـلا لا تُتعِبي نفسك لاني اَكَلتُ لتوي ، والآن اخبريني ما الذي تبحثينَ عنه ؟

    - حسناً ..أ ..أنهُ سوار لقد اضعتُهُ فقط هاها لا تشغل بالك إنهُ غير مهم

    - كيف لا يكونُ مهماً وانتي تبحثينَ عنه رغمَ هذا البرد ؟

    - لا مطلقاً ولكني رأيتُ أن اشغَلَ نفسي بشئٍ بدلاُ من الجلوس في الغرفة وحدي

    - حسناً إذن ما رأيُكِ لو نخرجُ الآن ؟ فأنا لا انوي الذهاب للعمل اليوم لان عمي سيقتُلني لو رآني اعمل رُغمَ شعوري بالتحسن والآن مارأيك أتأتينَ معي ؟ سنشتري سواراً أجملَ من ذلك الضائع



    اَتحلُم ام إنَ أدورد يدعوها لتقضي المساءَ معهُ في الخارج ؟ اول موعدٍ يقضيانه سوياً !

    دونَ ثانية تردُدٍ واحدة قَفَزَت خارجَ الباحة واندَفَعَت تعلِنُ على عجل :

    - سأُغَيرُ ثيابي في الحال إنتظرني ارجوك

    - لا داعي للعجلة خُذي وقتك فليس عندي شئٌ اتأَخَرُ عليه اليوم


    ما اسرعَ تَغَيُرَ مِزاجها حقاً ، جُملةٌ واحدةٌ من أدورد قــلبت حالها الى احسنِ حال

    وراحت كالمجنونةِ تركُضُ فوقَ السُلَمِ ثُمَ أخذت تَستَعرِضُ ثيابها الانيقةَ واحداً واحد
    واختارت فستاناً جديداً ليلكياً دآفئ لم يسبق أن جربته وظلت تُردد بينها وبينَ نفسها :

    - آلبرت في لندن ، و ابي في العمل لن يزعجنا احدٌ ابداُ ، انا و أدورد فقط يااااه ما اسعَدني


    نَزَلَت بعدَ أن صَفَفَت شعرها وبالغت بعطرها ثُمَ مَرَت على المطبخ وزفت الخبر لـِ ستيلا دونَ أن تدري بأنها فكرتها :

    - لن تُصدقي ذلك ، لكنَ أدورد دعاني للخروج معهُ تخيلي فقط

    - يـــــااه هذا رآئع اذهبا اذن واقضيا وقتاً مُمتعاً ، انا سَأُعِدُ العشاءَ للسيد براين فلا تشغلي بالك ، لكن لا تغفلي عن الحذر فأدورد مصابٌ وعليكِ حراسته

    - بالتأكيد سأفعل أعتمدي علي ، شُكراً لكِ عزيزتي


    وخرجا معاً بالفعل ، ظَلت ستيلا ترقَبُ السيارة تبتعدُ عن المنزل من نافذة المطبخ ورددت :

    - رافقتكما السلامة



    لم تحظى كاميليا بمثلِ هذه النزهةِ من قبل ، لم يكن يَهُمها ما ستشتريه المهمُ اكثر إنَ أدورد يرافقها

    وسرعانَ ما اصبحا داخل شارعٍ يَعُجُ بالمحال التجارية فقال أدورد يُكلمها:

    - والآن الى اينَ نذهبُ اولاً ؟ متجرُ المجوهرات ؟ ام الحلويات ؟ يمكننا أن نشتري قطعةَ كعكٍ كبيرة مادام آلبرت في لندن

    - هذه فكرةٌ رائعة


    وكم كانا مسرورين ، بالنسبة لـ ادورد فقد ابهجهُ قضاءُ الوقتِ معها فهي بمنزلةِ رُوز في نظره ، صحيحٌ انها اصغر من رُوز
    لكنهُ حينَ فَقَدَ اختهُ، ظَهَرت كاميليا في منزل براين ولطالما اعدَها بمثابة رُوز وكم من مرة خَلطَ بين الاسمينِ ودعاها رُوز مكانَ كاميليا

    لكن تفكيرُ كاميليا اختلفَ عنه فَـمنذُ بلغت الثالثةَ عشرة وهو بمنزلةِ فـــارسِ اَحــــلامها ولطالما تَمَنَت الخروجَ معهُ وحدهما وها هو اليومُ الموعود قد جاءَ اخيراً

    قالت لهُ بعدَ برهة :

    - أدورد ، لنذهب الى متجر الازهار ارغبُ بشراء باقةٍ جميلة

    - حسناً اذن الى متجر الازهار

  10. #1409


    attachment



    كانَ من المفترضِ أن يُحضِرَ اوراقَ العملِ والمُفكرة ثُمَ يَنطَلِقَ الى مركز الامن لحاقاً بالسيد براين
    هكذا خَطَطَ اليكس قبلَ لقاءه المفاجئ بـ كاميليا امام منزله
    وما حدثَ في ذلك اللقاء بعثَرَ خُططه فلم يَعُد يُفَكِرُ بشئ وقادَ سيارتهُ على غيرِ هُدى الى أن وَجَدَ نفسهُ امامَ متجر الزهور

    ويَبدو إنَ سيدة المتجر ذات الثلاثين عاماً وجدتها تعرفا عليه لأول وهلة وقالت السيدةُ المسنةُ تستقبله :

    - سيد ويلنستون ، تَسُرُنا زيارتكَ يا عزيزي ، هل تريدُ أن تبتاعَ الاقحوانَ مُجَدَدَاً ؟

    وجاءَ رَدهُ بَطيئاً بعدَ شُرودٍ طويل :

    - لا ، انما جِئتُ من اجلِ شئٍ آخر ، إنني اُريدُ ازهاراً كثيرةً وجميلة وتدومُ مدةً طويلةً في البردِ قبلَ أن تَذبُل ، اُريدُ منها باقةً كبيرة وارجوا ان تختاريها لي بعناية

    - امرُكَ يا بُني سَأُعِدُ لكَ اجمل باقة ، ما رأيكَ بهذه إنها ازهارُ نمساويةٌ حمراء جاءت لمتجرنا هذا الصباح وهذه وصلتنا قبل اقلَ من ساعة تدعى ازهارَ الثلج وهيَ ناصعةُ البياض كما ترى ما رأيك ءاصنَعُ لكَ باقةً كبيرة من هاذين النوعين الفريدين ؟

    - حسناً سأكون ممتنا لكِ سيدتي

    ومَضت السيدةُ الكبيرة تجمَعُ الازهار ، تَلُفُها بشرائِطَ و تهتَمُ بها كما تَهتَمُ الجدةُ بأحفادها الصغار
    وطوال الوقت ظَلَ اليكس شارِدَ الذهن يُحَدِقُ في السقفِ وملامِحُ كاميليا الغاضبة تارةً والخائفةَ اُخرى تتقَلَبُ في ذهنه فتشعرهُ بالذنب

    و قَطَعَ شُرودهُ وجه الفتاة الشابة التي ظهرت امامهُ وقالت تضحك :

    - إِنها فتاة اليسَ كذلك ؟ اعني تلكَ التي تشغَلُ تفكيرك وتجعَلُكَ حزيناً بهذا الشكل

    فما كانَ منهُ إلا ان أنكَرَ على الفور :

    - لستُ حزيناً بل على العكس ، إنني سعيدٌ جداً لاني حصلت على صديقين رائعين كنتُ اتمنى مصادقتهما في السابق احدهما كان مصابا ًوتماثل للشفاء ولهذا فانا مسرورٌ جداً

    لكنها مَضت تُكمِلُ ما بدأت به وهي تُلقي خُصلَةً من شعرها الكستنائي الى الوراء :

    - هل تشاجرتما ؟انتَ والفتاة ؟ لا داعي للخجل اطلب مشورتي فقط فهذا اختصاصي ، ما رأيكَ لو تُخبرني قليلاً عن القصة

    - إنني في الحقيقة .. أ ..

    - لا تتردد لن اُخبِرَ احداً الا تثقُ بي ؟ هيا تَحَدَث وسأُساعِدك ولن اطلُبَ مالاً لاني اقدم نصائحي بالمجان هاهاها

    واشتَدَت حماستهُ فَشَرَعَ يَسرُدُ القصة :

    - حسناً كلامُكِ صحيح لقد تَعَرَفتُ على فتاة ، إنها ابنةُ الرجل الذي اعمل معه ، كنا متفاهِمينِ جِداً ، لكنَ شَيئاً حَدَثَ جَعلها تكرهني كُرهَاً شديداً ولم اكن المخطئَ ابداً
    ومع ذلك حاولتُ اليومَ أن اعتَذَرَ لها واصلِحَ الامر ، إلا انني افسدَتهُ اكثر ولا اعتقدُ ابداً انها سـ تطيق النظرَ الى وجهي بعد اليوم - إنني آسفٌ حَقاً - أخبرتُها بذلك مراراً ، لكن ما من فائدة كُرهُها الشديدُ لي جَعلني اكرهُ نفسي حقاً

    فَردت عليه وقد ارتَفَعَ صوتها :

    - ماذا ؟؟ أخبرتَها بأنكَ آسف معَ انكَ لم تخطئ في شئ ؟؟

    - أجل ؟

    - كيفَ تفعَلُ هذا ؟؟ يبدو لي أنكَ مُبتدأٌ جداً بما يتعلَقُ بالفتيات ، دَعني اخبركَ امراً مُهماً ، يجبُ أن لا تعتذِرَ للفتاةِ ابداً ما دُمتَ لم تُخطئ لانها إن رَأَتكَ تَعتَذِرُ دَائماً فَسَتعُدُكَ المخطئَ في كل شئ ، عليكَ أن تَتَصَرفَ كَـ رَجلٍ صَارمٍ وباردٍ امامها

    - صارم وبارد ؟؟

    - اجل هذا يجذِبُ النساءَ كثيراً ، مثلاً لو صادفتها بالطريق فعليكَ أن تتظاهرَ بإنك لم ترها حتى تبدأ َهي بالتحدث اليك وعندما تفعل قل لها ببرود – أوه انتي هنا ؟ لم الحظكِ ابداً –
    او شئٍ من هذا ولا تُراقبها باهتمامٍ مطلقاً بل افعل عكسَ ذلك ولا تنظر ناحيتها ولا لمرةٍ واحدة ، لا سيما عندما تتشاجران فهذا سيجعلها تُفَكِرُ مَلياً قبلَ أن تلصَقَ بك تهمة او تنزعِجَ منك وليس هذا فقط بل سيجعلها تعشَقُكَ اضعافاً كثيرة

    - حقاً ؟؟؟ هل انتِ جادة ؟ اعني الن تكرهني إن فَعَلتُ كل هذا بها ؟

    - لا لا ، مُطلقاً انا هُنا واضمَنُ لكَ نجاحَ الخطة لقد نَصَحتُ بها كثيرين ولم تفشل ولا لمرةٍ واحدة الا تثق بي ؟

    وقاطعتهما السيدةُ المسنة وهي تضعُ الباقة الكبيرة في يد زبونها وتقول :

    - تفضل سيدي كُلُ شيٍ جاهز

    وبينما نَقــَــلَ نظرهُ من السيدةِ المسنة الى الشابة لمحَ شخصين من نافذة المتجر خلفهما إنهما بلا شك كاميليا و ادورد وقد قادتهما الصُدفَةُ وحدها الى المتجر نفسه
    ولَمَحت الشابة ارتباكَ اليكس فاسرَعَت تنظُرُ الى النافذة ثُمَ قالت على عجل :


    - هل هي تلكَ الشقراء الجميلة ؟؟ يااااه إنها صارخَةُ الجمالِ حقاً لا عَجَب فذوقُكَ يا سيدي ممتازٌ في اختيار الزهور والآن لا داعي للتوتر كُلُ ما عليكَ فعلهُ هو أن تُطَبِقَ كلامي هذا سيكونُ تدريباً ممتاز فانا أقِفُ هنا واشجِعُك هيا ارني قدرَتَك على التمثيل ولا تنسى – صارم وبارد –


    ودخلا قبلَ أن يتسنى لها قولُ المزيد

  11. #1410
    attachment




    داخل متتجر الزهور كانَ أدورد اولَ من لآحظ اليكس وافتتحَ الحديثَ معه :

    - اليكس ؟ ما الذي جاءَ بك الى متجر الازهارِ في مثل هذا الوقت ؟


    وعلى وَقِعِ اسمِ اليكس صبغَ الارتباكُ وجهَ كاميليا التي خبأته خلف باقة ازهار سحبتها بشكل عشوائي
    لم تدري هي نفسها لِمَ تمنت ان تختفي تلك اللحظة !

    اما اليكس فقد ارتدى قناعاً بارد، وظلَ يُحَدِقُ للامام دون التفاتة متحاشياً هو الآخر النظر اليها

    وردَ على أدورد بعد ذلك فقال :

    - هذا سؤالي انا ؟ ما الذي يفعلهُ شخصٌ مصاب في متجر الزهور ؟

    - في الحقيقة جئت مع كاميليا ارادت أن تشتري باقة


    ظنَ أدورد بإن اليكس سَيُلقي التحية عليها على الاقل لكنهُ لم يفعل ولم تبادر هِيَ بذلك

    ولم يتدخل أدورد بينهما

    وعلى عجل استدار اليكس ناحية البائعة الشابة ليدفع الحساب وكانت تغمِزُ له بعينيها وكأنها تقولُ له : احسنت استمرَ هكذا

    ثُمَ حَمَلَ باقة الازهار الكبيرة الى الخارج وتبعهُ أدورد يسأله :


    - لمن تَأخُذُ كل هذه الازهار ؟ هل تُقيمُ حفلة ؟


    فضحك بصورةٍ مبالغٍ فيها ولم يكن سُؤالُ أدورد يدعوا للضحك، لكن اليكس اخفى بضحكته انقباضةً شديدةً في صدره ثُمَ رد ببرود :

    - اتعتَقِدُ إنَ آلبرت وحده من يعرفُ الفتيات ؟؟ أنا ايضاً اعرف فتاةً جميلة ولديَ موعدٌ معها بعدَ نصف ساعة لذا اعذراني انتما الاثنان




    attachment



    ورَتَبَ الباقةَ برفق فوقَ المقعد ثُمَ جلسَ خلف المقود وقال :

    - أدورد لا تُرهِق نفسك ، فالجو باردٌ اليوم والثلجُ على وشكِ أن يهطل عُد للمنزل في الحال ، اراكَ بخير


    ومضى شاقاً طريقهُ حتى تلاشى خلف َالضباب

    وقالت كاميليا بتهكم:

    - يقابِلُ فتاة ؟ ايةَ فتاةٍ تُطيقُ مُجرماً مثله ، لابدَ انها لا تعرفُ شيئاً عنه


    وضحكَ أدورد على جملتها



    كانَ من المفترضِ ان ينسى اَمَرَ اليكس ويكملَ جَوَلتهُ مع كاميليا إلا إنَ شيئاً تَحَرَكَ فيه فقال بسرعة :

    - لم لا نتبعه ؟ إنني في العادة لا اُصَدِقُ اعذاراً كمقابلة فتاة ، لكن تبينَ لي اليوم إنَ آلبرت بالفعل يعرفُ فتاةً في لندن وهذا جعلني اُغَيِرُ طريقة تفكيري
    فما رَأيُكِ لو نلاحقه ، فإن كانت فتاةً حقاً كما قال ، بأمكاننا أن نُفسِدَ لقاءهما كأن نخبرها بـ إنه شريرٌ ولا يجيدُ سوى استفزاز الآخرين ما رأيكِ كامي


    لَم تُعجِب الفكرة كاميليا ابداً فهي نفسها لا تُريدُ اضاعةَ موعدها مع أدورد على شَخصٍ تكرههُ ، لكنَ أدورد بدى مُتحمساً للغاية ورغب بجدٍ أن يُلاحقه لذلك لم تُفسِد حماستهُ ووافقت على فكرته مرغمة وهكذا بدأت مطاردة مجنونة بينهما

  12. #1411


    attachment



    عَبَرت سيارةُ اليكس الاسواق والاماكنَ السكنية ودخلت شارعاً ريفياً طويل

    حتى حَلَ الظلام وأَخَذَ الثلجُ يتساقط إلا إن ذلك لم يُثني أدورد عن عزمه في ملاحقة أليكس

    خلافاً لـ كاميليا التي لم تحصل من موعدها مع أدورد ولا حتى على باقة ازهار وكادت أن تغفو بجديةٍ على مقعد السيارة

    لكن يبدو إنَ أدورد اوقَفَ السيارةَ قبل ذلك وقال يُخاطبها:

    - اخيراً تَوَقَف ، لكن ما هذا المكان المهجور ؟

    لم يكُن في الحقيقةِ مكاناً مَهجوراً بل مساحةً شاسعةً مملوءَةً بالحشائِش و الاشجار

    هناك تماماً نَزَلَ اليكس يحمِلُ باقة الزهور بعنايةٍ تامة
    ومضى يسيرُ بضعةَ امتارٍ حتى وصلَ الى صفٍ من الاحجار نُحِتَ فوق كل واحدٍ منها اِسمٌ وتاريخ ، أجل ما من شك إنها قبور ..!

    صُدِمَ أدورد ولم تكن كاميليا اقلَ صدمةً منه وبينما اختبئا خلفَ شجرة البلوط هَمَسَ ادورد بصوتٍ منخفض:

    - مقبرة !! هل الفتاةُ التي يقابلها ميتة ؟

    وشَعَرَت كاميليا بالخوف فـ الليلُ حلَ والثلجُ بَدَأَ يهطِلُ بغزارة وهما واقفانِ في قبرةٍ نائية إِنَ هذا اكثرُ من كافٍ لـ أخافتها

    لكنَ وجودَ أدورد بقربها ساعدها في الحفاظ على هدوءها ،وظل أدورد يُلاحِقُ اليكس بعينيه وحَربُ علامات الاستفهام عاد يَعصِفُ في ذهنه

    اما اليكس فقد رَاحَ يُوَزِعُ الازهارَ بمنتهى العَطفِ والحنان فَوقَ صَفٍ طويلٍ من القبور ،زَهرتين فوقَ كُلِ قبر واحدةٌ حمراء واخرى بيضاء

    وكانَ كلما وَضَعَ زهرةً فوقَ قَبر وقفَ امامهُ عشرةَ دقائق

    حتى وصلَ القبر الاخير ولم يَقف امامهُ هذه المرة بل جَلَسَ بجواره وراحَ يهمِسُ لهُ وكأنه ُيحدِثُ صاحب القبر وقد رَسَمَ الحنينُ اَدَقَ تفاصيله على وجهه
    ولم يتَمَكَن أدورد من سماعِ كلمة ، لكنهُ لَمَسَ تعابيرَ وجه أليكس ولم يدري لِمَ بالضبط تَذَكَرَ تلك اللحظة عيونه المملوءتينِ بالدموع من ليلة امس !

    وتساءل:

    - أَهُوَ قَبرُ الفتاة التي تَحَدَثَ عنها يا تُرى ؟


    وانقَضَتَ نِصفُ ساعة واليكس لم يبرَح مكانه ، أبعَدَ الثلج المتراكِمَ فوقَ القبر الصغير ثُمَ وضعَ اجملَ زهرة حمراءَ عليه
    وكتب على البطاقة عبارَةً ارفقها بالزهرة

    وأخيراً هَمَ بالنهوض ثُمَ انحنى امامَ نفس القبر مُجدداً واكمَلَ طريقهُ خارجاً من حيثُ اتى


    أدورد ظَلَ يَنتَظِرُ رَحيلَ اليكس على اَحَرَ من الجمر رُغمَ برودةِ المكان والثلج الذي مَلئَ كَتفيه وكتفي كاميليا خلفه

    وحينَ غادرَ اليكس اندَفَعَ أدورد بين القبور ومضى يَتَفَقَدُ بحرصٍ كُلَ قَبر وفاجَأهُ إنَ القبورَ كُلها لـ اطفال!
    والغريبَ اكثر إنَ كُلَ الاطفال يحملونَ لقبَ ويلنستون خلفَ اسماءهم !

    لكن الاغرَبَ من كل هذا كَانَ الاسمُ الذي حَملهُ القَبرُ الاخير والذي استوقف اليكس قرابة نصف ساعة أمامه !

    منقوشٌ عليـــه:

    - أدورد الفــــــريد ويلنســــــتون
    1988 -1995


    وشَهَقَت كاميليا وهِيَ تقرأُ الاسم معهُ وقالت وقد طَغَت الحيرةُ على نبرتها :

    - أدورد ؟ أدورد الفريد ويلنستون ؟ اكانَ لهُ اَخٌ اكبرُ يَحمِلُ اسمَ أدورد ؟ وهل توفِيَ وعمرهُ سبعُ سنواتٍ فقط !!!

    بالكاد ابتلع أدورد ريقهُ وظلَ يتأَمَلُ الاسمَ ثُمَ اَخَذَ يُردد

    - أدورد ؟ أدورد ويلنستون ؟؟ ما الذي يَعنيهِ كُلُ هذا ؟؟؟

    ودُونَ تَرَدُد سَحَبَ الزهرة الحمراء من فوق القبر الصغير وفَتحَ البطاقة ليقرأَ ما تركه اليكس عليها مُنذُ بُرهة:

    [ أدورد اَيُــــها الحبـــــيب إِنَ النَصَ عَبــرَ حُدودَ الصَمت
    وسَرَقَ انفاســـي لِـ يُمَزِقَ الشَوقَ لك
    - والحنينَ لـِكُلِ شَئ ٍيَـــدفَعُني لِـ تَذَكُرِك

    اشتــــاقُ اليك

    اليكس ويلنستون ]




    .
    .
    .


    تـُـــــرا مَن هوَ ادورد ويلنستون ؟ أهو شخصٌ ماتَ حَقا ً ؟ ما علاقَــــةُ هـــذا كُلهِ بــ أدورد كلاين ؟ وكيفَ سيكونُ تَصَرُفُ أدورد ازاءَ كُلِ هذا الغموضِ في الاحداث ؟
    كُلُ ذلك و اكثر بكثير تقرأونــــهُ في

    احـــــــلام النـــــاي تحــــت َمطــــرِ حُزيـــــــران فــ كونـــــــوا على المــــوعــــد


    أي سؤال أو استفسار شئ لم تفهموه في الرواية أنا مستعدةُ لاجيبكم عليه ^__^

    مُحبتـــــــكم دومــــاً
    الليــــــدي الزُجــــــاجية




    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 14-08-2015 عند الساعة » 15:12

  13. #1412
    حجز
    وضاعت القلوب بين مطر الاحزان والهموم لتعلن عن بعثرت صفحات الذكريات التي اختفت وتلاشت مع الأيام . لـ نلتمس معاّ.. كيف للأرض ان تضحك مبتهجة من بكاء السماء الشاحبة

  14. #1413

  15. #1414
    ألسلآمم عليكم ورحمة الله وبركـآته
    مـآهذا يا آنسه ألزجـآج؟
    هل أنتي بكامل عقلكِ أم أنك جننتي em_1f62f
    مـاشاء الله بارت طويل كهذا
    لابد انك أستغرقتي الكثير من الوقت بكتابته
    أحزنني كثيرا وضع اليكس "( أريد معرفة القادم بسرعه
    لو سمحتي *^* اتمنى ان يكون الفصل القادم قبل لامدارس ._.
    لا امانع كونه قصيرا,ولكن أريد ان يكون قريبا *^* لأنني متحمسه
    لمعرفة ما سيحصل..~
    *أنا أعتقد ان اليكس قتل كل اولئك الاطفال
    *ادرورد ويلنستون ليس ميتاً,وانما هو ادورد كلاين نفسه..أو ربما ميتٌ وأدرورد كلاين يشبهه فحسب..
    *أجعلي الفصل القادم يركز على الاحداث المهم اكثر
    *أريد المزيد من اليكس وماضيه في الفصل القادم
    *أتشوق لمعرفة رد فعل البرت
    *كاميليا..كرهتها..!!! لما لا تقبل اعتذاره فحسب! ;0;
    أريد أليكـآمي كالمـآضي ._. </3
    *قلب محطم*
    يا الهي دكتورة غلآس..
    بالفعل هذا من اجمل الفصول التي قرأتها في روآيتك اللطيفه
    ولكني سأغيير رأيي لو كان هناك اليكـآمي في الفصل القادم *^* <33
    ياجماعه انا اعشقهم كـ ثنـآئي ♥ وخصيصا عندما تبين ان اليكس واقع
    في عشق كاميليا تماما!
    أنتظرك آنستي بفآرغ الصبر
    وتمردت الشهقـآت...لِتُعلِنَ سآعةَ ألرحيلْ!

  16. #1415
    بارت مليء بالاحداث المشوقة والصور الظريفة ^^

    سلمت يداك e418

    اليكس وادورد كم تكون الاجواء رائعة عندما يكونا معا e106 ارجوا ان يبقيا هكذا دائما

    هل اصاب اليكس الغباء فجأة هههه رغم كل شيء يشير اليه لم يعرف انه المقصود

    افضل شيء ان ادورد قد علم بحب اليكس لكاميليا

    كاميليا تمنيت لو ان اليكس لم يستعد وعيه وقتلها هه e416

    هل اليكس وادورد اخوة؟ e40d راودني كثيرا شعور ان
    اليكس اخ لادورد لهذا يهتم به

    هل ظن انه مات بالماضي واكتشف بأنه حي

    بأنتظارك
    سبحان الله وبحمده...سبحان الله العظيم
    للم شمل اعضاء انمي الخليج
    https://docs.google.com/forms/d/1KF0...23700881085747

  17. #1416
    السلام عليكم
    عزيزتي الزجاجية
    لا حاجة للمجاملات لان كتابتك ردتها _ لا حسد_
    لكني ادعوك صدقا الا تطيلي علينا مرة اخرى
    قصة كقصتك احق ان تثبت smile
    و بالنسبة لتفصيل الاحداث



    هناك علاقة بين ادورد و ادورد لا زلت احاول معرفتها
    و كرهت كاميليا الساذجة جدا
    حقيقة لست ادري لم اعجب بها اليكس
    و ادورد ازداد اندماجه مرحا مع ستيلا
    ستيلا بريئة و ذات قلب طيب بزيادة
    ادو شخص رائع و يجب ان يبقى قريبا من اليكس اكثر
    روز .... عقل طفلة ك البرت تماما


    بانتظار المزيد من ابداعك
    لا تتعبوا أنفسكم بالحكم علي !!! فـ أنا التي تعيش بينكم ليست ذات الــ أنا التي تعيش داخلي !!.... .

  18. #1417
    شنو هالبارت الرومانسي e106

    عجبني بكل معنى الكلمه بداية بالبرت الرومانسي ماتوفعتها منه em_1f61b

    من متى ادواؤد دمه خفيف لا وفضولي بعد اين ادوارد الهادي يمكن القنبله اللي كانت براسه خربطت مخه e412

    اليكس على قد مافرحتيني انه تحسن مع ادوارد على قد مازعلتيني مع كاميليا e108

    ادوارد ياخي كمل واعترف لستيلا جذي حطمت معنوياتها e412

    بس هالبارت كشف مشاعر كل الابطال وهادي ومافيه دم em_1f61b واهم شي صورت كاميليا بتلفون اليكس e412 راح يقعد ادوارد يهدد فيه لا ولا البرت صدم ادوارد ولو بعرف انها اخته بعد

    شراح يصير e107 شكله ادوارد المسكين هو الوحيد اللي مافيه تقدم e412

    بس للاسف كاميليا للحين لها مشاعر لادوارد وبعد صارت تكره اليكس e108

    اهم لغز منو ادوارد ويلنستون e107e107e107

    مشككووووره وبانتظارك e106
    2e31973942ba9fe8cd6eadc866c83b52

  19. #1418
    البارت اكثر من رائع و قد تحققت امنيتي بمعرفة القليل من ماضي اليكس
    كاميليا كرهتها
    ادوارد اعجبني في هذا البارت
    البرت جاب الشبه لي نفسه

    اسفه ما اقدر ارد رد طويل و لي رد اطول اول ما تسنح الفرصه ان شاء الله

  20. #1419
    ألسلآمم عليكم ورحمة الله وبركـآته

    مـآهذا يا آنسه ألزجـآج؟

    أحزنني كثيرا وضع اليكس "( أريد معرفة القادم بسرعه طق عرق اللقافه فيه

    لو سمحتي *^* اتمنى ان يكون الفصل القادم قبل لامدارس ._. ارررررررجوكي

    لمعرفة ما سيحصل..~

    *أنا أعتقد ان اليكس قتل كل اولئك الاطفال او هم ماتوا بسببه او اقاربه

    *ادوارد ويلستون يكون اخ اليكس الاكبر بس مات عشان كذا ابو ادوارد كلاين سماه على اسم ولد صديقه

    *أريد المزيد من اليكس وماضيه في الفصل القادم

    *أتشوق لمعرفة رد فعل البرت

    *كاميليا..كرهتها..!!!

    حقيقة لست ادري لم اعجب بها اليكس

    و ادورد ازداد اندماجه مرحا مع ستيلا

    ستيلا بريئة و ذات قلب طيب بزيادة

    ادو شخص رائع و يجب ان يبقى قريبا من اليكس اكثر

    روز .... عقل طفلة ك البرت تماما

    من متى ادواؤد دمه خفيف لا وفضولي بعد اين ادوارد الهادي يمكن القنبله اللي كانت براسه خربطت مخه (شكله الزئبق حق القنبله في مخه)

    ادوارد ياخي كمل واعترف لستيلا جذي حطمت معنوياتها حرام تدمر البنت جذي يا ادوارد

  21. #1420
    السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته

    احوالك يا الحبيبة ؟؟ اتمنى بالف خير

    البارت رائع واو اعجبني كثيرا ...... ما احلاك يا ليدي المبدعة

    اللقاء الرومنسي مع روز رائع اعجبني هذا التطور في الاحداث

    اظن ان تماثلها للشفاء كان باهتمام البرت لها

    البرت المشاكس يمثل من اجلها حتى المشاهد ... ياله من مهرج

    روز الا تتذكر ادورد اخاها ؟؟ سانتظر لاعرف

    اعجبتني الطريقة التي اكتشف فيها اليكس ان ادورد معه في البيت وسياسة الاستفزاز التي استعملها ادورد ليعرف درجة

    حب اليكس لكاميليا

    اليكس يحمل ماضيا مؤلما لا شك

    لكن لا اريد ان اتسرع بالحكم والتوقع سانتظر بصمت

    اليكس المسكين ليس الحظ معه بتاتا ارجوك ارحميه قليلا

    وكاميليا يال جراتها اتزوره بعد كا ما جرى

    طريقة اليكس الجديدة لمعاملة كامي تبدو نافعة

    لكن من اولئك الاطفال من عائلة ويلنستون ...... ومن ادورد ويلنستون

    لقد اختفت الدماء والعصابة من هذا البارت لكن لابد لها من الظهور مرة اخرى

    في انتظار الارت الجديد يا عزيزتي

    للاسف ليس لدي وقت لاكتب ردا لائقا

    في القادم سافعل

    اودعك يا عزيزتي

    في امان الله
    574c4351cfb071c40284a2445aaed295
    قريباً : أبناء ليسوا أبنائي كاملة
    حبيباتي : هيروشي / نونا / سمايل / احساس / قلوب / كيران / ران
    الحياة بدونكن لا تطاق 003

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 2 . (0 عضو و 2 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter