- اه ما أجمل النظافة
قلتها بينما أجفف شعري المبلل بمياه دافئة
، فقد استحممت وارتديت ثياب أخرى
، نزلت للأسفل كي أشرب بعض الشاي الدافئ وريثما تعده كاميليا جلست أنا أمام الطاولة فالمطبخ أقاوم النعاس فالوقت مبكر جدا على النوم
- أسرعي ... كاميليا
قلت لها فردت بينما تسكب الشاي في الإبريق:
جهزي الأكواب بدل جلوسك هكذا
زفرت بانزعاج وقمت بما طلبته ثم حملت هي الصحن وتوجهت نحو الصالة وأنا أسير خلفها
كان ألبرت يستلقي على أحد الأرائك وإدوارد يجفف شعره بأحد المناشف التي وزعتها كامي
،تلك البغيضة فور أن رأتني عندما عدت مع السيد براين بدأت بالضحك على مظهري أما عن آلبرت وستيلا فقد أكلا توبيخا طويلا عريضا
اتجهت نحو المناشف الموضوعة على الطاولة وأنا أرمق كاميليا بنظرات حادة على فعلتها
، مظهر أليكس وهو يرتجف بقرب المدفئة محزن جدا .. ليدي أتنوين القضاء على قلبي المسكين
ما إن لامست يدي المناشف حتى أبعدتها فقد أفزعني صوت إدوارد الغاضب الذي تلا سعال آل :
أخبريهِ أن يطفئَ السيجارةَ قبل أن أطفئها بعينه ..
ابتسامة أليكس تلك كانت الضربة القاضية لي
، دفعتني كاميليا وأخذت المنشفة لتلحق بأليكس
، نظرت نحو إدوارد لأوبخه لولا أن قاطعني صوت كاميليا
- أحمق إنهُ أحمقٌ بالفعل , لو كنتُ في منزلٍ غريبٍ ورأيت منشفةً لقمتُ وسحبتها دون استئذان وهل يحتاج تدفئة الجسد إلى دعوةٍ رسمية ..!!! ..إنَ كُلَ شيء عندهُ مسألةُ كبرياءٍ وكرامة .. إنهُ أحمقٌ ولا أطيقهُ أبداً ..أبداً
في هذا فهي معها حق فالأمر لا يحتاج دعوة رسمية لكن ما عسى قلبي المسكين إلا أن يشفق عليه
حديثه الأخير مع كاميليا حمل تناقض كبير بداخله ، وأصعب شيء أن لا تستطع كره شخص معين رغم أنه يتسبب لك بالكثير من الألم
،بدأت أشك أن هناك صلة قرابة بين إدوارد و أليكس أعني كيف لإدوارد أن يكون عزيزا عليه ولم تكن هناك صلة بينهما فصداقتهما انتهت قبل أن تبدأ بسبب ذلك الشجار
، مما يعني أنه يعرف شيئا عن إدوارد أو ماض ما جمعهما وهو ما جعلهما كلاهما يتيمان من دون عائلة هذا إن كان فعلا السيد ويلنستون ليس والد أليكس أو أن أدو أنقذه من شيء ما كما فعل مع ألبرت
استلقائه على الأرض وتركه للسرير كان فيه رسالة واضحة بأن المال وحده لا يجلب الراحة والسعادة ... أليكسي المسكين
وأنا مع أليكس في لومه لإدوارد ذلك الشاب إنه كالعجائز تماما والفرق بأنهم -العجائز- يتذكرون أيام شبابهم ويرثونها و إدوارد يذكر الماضي ويحن له
- الشاي سيبرد
قالت كاميليا التي كان تجلس على مقعد في غرفتي وتشرب بعض الشاي فقلت بعد أن حملته بن يدي:
آه .. حسنا
شربت منه قليلا وكان باردا لذا وضعته جانبا وقلت بينما فتحت خزانتي :
قلتِ بأن السيد براين طلب منكم الذهاب معها للجامعة
أومأت إيجابا بينما أنا أخرجت بعض الثياب كي تساعدني في اختيار أنسبها وعندما انتهينا غادرت لغرفتها كي تنام وأنا كذالك... كان يوما حافلا بحق
في الصباح كنت أول المستيقظين والفضل يعود لذلك العصفور المزعج
، لذا أعددت الفطور وعندما انتهيت كان الثلاثي قد وقفوا أسفل الدرج بانتظار رأي ستيلا ... إنها تبدوا كأمهم حقا
أتساءل كيف هي السيدة براين فعلا ومازلت مصرة بأنها بغيضة وأم مهملة
، وكم أحزنني شعور السيد براين عندما رآهم كطلاب الجامعة حقا ذلك أمر محزن بل إن الأمس واليوم محزنين جدا بت أخشى مما تخبئينه لنا في الأيام التالية ...ليدي
المفضلات