الصفحة رقم 25 من 95 البدايةالبداية ... 1523242526273575 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 481 الى 500 من 1881
  1. #481
    9be1fc2cb213dca7cb8ec8ffd6984420



    كُــــــــــــلما ناديــــــــــــــتُ أُمـــي .. داعَــــَبت جَـــفني الـــــدُمــوع ..
    داهَمـَـــــتني فِـــــي الـــــدُجـــى .. والشَــــــوقُ يَجـــــتاحُ الضُلــــوع ..
    فَتَــــــنَدى القـــَــــلبُ يَســـــتَجدي مـِـــنَ الشَـــــمسِ السُـــــــطوع ..
    لكـــِـــن الشَــــــمسُ تَـــــناءَت .. غَـــــــادَرَت دُونَ الـــرُجوع ..
    غـــــــــَــــــــــــــــادَرَت دونَ الـــــــــــــــــــــرُجــــــــــــــــــــــــ ـــــوع ..

    attachment

    What Hurts You Today .. Makes You Stronger Tomorrow


  2. ...

  3. #482


    .
    .


    409d955e01

    .
    .


    لم يمضي سوى دقائق معدودة حتى أَحسَ أدورد بـ شئٍ باردٍ يلامسُ جَبينه , وما إن استقرت نظراتهُ على الواقف أمامهُ حتى تمكنَ بالكادِ من تمييز ملامحه

    ألكيس ويلنستون
    من قسم المباحث الخاصة عُمرٌ مماثلٌ لـِ عمرِ أدورد , شَعرٌ أسودُ قَصير غطى جُزءاً من جبهتهِ وجهٌ أبيض وعينين سوداوات باردتين حادتين ساخرتين لأبعد الحدود ..

    كان كلٌ من أدورد وآلبرت من أشد الأشخاص عِداءاً لـ ألكيس بعكس السيد براين الذي كانَ على علاقةٍ طيبةٍ معهُ كيف لا وهو أِبنُ أحد ابرز عناصر الشرطة الكبار الذينَ كانَ السيد براين يعملُ تحتَ إمرتهم مُنذُ سنين ..

    أما عن سر عِداءِ أدورد وآلبرت لهُ فلم يكن أمراً غريباً أيضاً لأنَ كلَ عناصر شرطة سكوتلندا تحقدُ على ألكيس ولا تطيقهُ بسببِ عَجرَفتهِ وأسلوبهِ الاستفزازي الذي لا ينجو منهُ حتى عناصر الشرطة الكبار ومَن هُم أعلى رتبةً منه , كان مثالاً للشخص السيئ في أنظار الملايين , وأَدورد وآلبرت أحد أولئك الملاين ..

    كانَ ألكيس يَتَفَنَنُ في أغاضَةِ آلبرت حتى أقسمَ آلبرت مرةً بأن لا ينظرَ إلى وجهه

    أما أدورد فبالرغم من طبيعة شخصيته الهادئة واختلافه عن آلبرت الذي يُسهِلُ إغاظته, إلا أنهُ تعرض لإساءةٍ مِن قِبَلِ ألكيس جعلت ادورد ينفَجِرُ بأقلِ مِن لحظة ولولا تَدَخُلُ السيد براين في تلك اللحظةِ لَكانَ قتالاً حقيقاً سيشتَعِلُ بينهما ..

    ومنذُ تلكَ الحادثة بَدَءَ السيد براين يحرِصُ على أن لا يرسل ألكيس إلى منزله أو يجمع بين أدورد وأليكس في مهمةٍ واحدةٍ أبداً حتى يتحاشى لقاءَ الأخيرِ معَ أدورد وآلبرت
    بالتأكيد لم يفعل ذلكَ مِن أَجلِ أبنهِ بل من أجلِ ادورد وحده

    أحسَ ألكيس بأنَ أدورد قد استعادَ وعيهُ فأبعدَ راحة يدهِ عن جبين الأخير لتستقرَ أناملهُ حولَ رقبته ليقول وابتسامةٌ شريرة تعلو وجهه :

    - الآن عرفتُ لِمَ السيد براين أرسلني لحماية منزلهِ .. لأنكَ وابنهُ تغطان بالنومِ من دونِ أي إحساس ..لقد عَبَثتُ بقفل الباب منتظراً انتباهَ أحد , لكنكما بلا أحساس فعلاً ,أنتما عارٌ على رتبةِ الضابط التي تحملونها بل إنكما عارٌ على مركز الشرطة كلهِ ..


    ولم يَكد يُنهِي جملتهُ حتى ضغطَ مُتعَمِدَاً على رقبةِ أدورد وابتسامَتهُ الشريرة لم تغادر وجهه
    لكنه في تلك اللحظة ولأن َإبهامَهُ كانَ مُلتَصِقَا برقبة ادورد فقد أحسَ بنبض قلب الأخير السريع وأنفاسهِ المُضطَرِبَة ..

    لَم يَكُن ادورد يقوى على فتحِ عينيه , كانَ بالكادِ يُميزُ كلماتِ ألكيس ,وبالنسبة لـ ألكيس فقد حَرَرَ يَدهُ تارِكَاً رقَبَةَ أدورد ثم ابتَعَدَ قليلاً عن الاريكةِ وأَكمَل:

    - أظنُ بأنَ قَتلكَ أسهَلَ مِن دَهسِ ذُبابة , ولكني سَأترُكك فَعلى ما يبدو أن أصابتكَ تكفي لتعذيبك ..وأنا لا أريدكَ أن ترتاح بسهولة..

    ثمَ أطلقَ ضحكةً ساخرةً وعادَ ليُكمِلَ سيلَ الجُمَلِ الاستفزازية الذي بَدَءَهُ :

    - أنا لَم اترك مُجرِمَاً قَذِرَاً لـ يصيبني بحياتي ..أَما أنتَ فأنظر إلى ضَعفِك .. مِنَ الظُلمِ أن تحمِلَ نفسَ الرُتبةِ التي أحملها ..هذا لا يُطاق ..

    تنَهَدَ قليلاً ثُمَ أَكمَل :

    - آوه فِعلاً .. سَمِعتُ بأنَ أُسرَةً كاملةً جديدة تُقيمُ في منزل السيد براين بسببك .. وفَوقها فالأسرةُ ليست من سكوتلندا


    ثُمَ حَولَ أسلوبهُ ليتكلم بسخريةٍ لآذِعَة :

    - هل بدَأتَ تُصَدِرُ حَماقَاتِكَ إلى الخارج ..!


    أبداً , ما كان أدورد قادراً على فعل شئ ,كان يتمنى أن يصحو لحظةً فقط ليفصلَ رأسَ ألكيس عن جَسَدِهِ من أجلِ أن يُسكِتهُ للأبد..

    لكن ما من فائدة لم يكُن قادِراً على تحريك جسدهِ إلا يده التي أطبقها على جرحِ كَتِفِهِ , تلكَ اليدُ التي شدَت انتباه ألكيس الذي عادَ مُقتَرِبَاً من ادورد..
    جَلَسَ على طرف الأريكةِ وَسَحَبَ يدَ أدورد بقوةٍ لِيبعدها عن كتفهِ في الوقت الذي بالكادِ تَمَكَنَ أدورد مِن أَن يُحيكَ حُروفَاً مُتقَطعِةَ :


    - إيــ...ـاك .. إياكَ ...أَن... تُؤذِي... آلــ...ـبرت ..
    - هـــَـــــــــااااا...!!!! ..ألا تَرى بأَنَكَ لَستَ في موضِعٍ يَسمَحُ لكَ بالقلقِ على أحد ..

    ثُمَ قَرَبَ رَأسَهُ مِن أُذُنِ أدورد هَامِسَاً بكلِ خُبث :

    - أِقلَق على نَفسك ..فأنتَ تحتَ رَحمتي الآن .. ولا تُتعِب نَفسَكَ بالبحثِ لأنَكَ لن تَجِدَ مَعنىً لـ كلمةِ " رَحمة" في قاموسي ..

    رَسَمَ على وجهه ابتسامةً لا تُنبِئُ بالخير وهو يُقَرِبُ يَدَهُ من كتفِ أدورد المُصابَة, لكنهُ فَجأَة سَمِعَ مُنَبِهَ سيارةِ السيد براين الذي وَصَلَ في تلكَ اللحظة إلى منزله ..

    وخلالَ ثَوانٍ فَقَط أبتعدَ ألكيس عن أدورد وعن الأريكةِ بَل الصالة ِكلها قَائلاً:

    - لَقد نَجوتَ هذه المرة
    ..

    وتوجه إلى الباب , فتحها للسيد براين الذي دخلَ ودَخلت خلفهُ السيدة لآنكاستر , وبعدَ أَن قامَت بِشكرِ السيد براين حَمَلت حقيبتها الصغيرة وَصَعَدَت إلى غُرفَتِها وعندما دَخلتها وجدت ابنتيها نائِمَتينِ على السرير ..
    رَفَعَت الغطاءَ وأَسدَلَتهُ عليهما ثُمَ غَيَرَت ملابسها ومدَدَت جسدها المتُعَب على السرير الآخر وأخذَت تَغُطُ بالنوم ..

    أَما ألكيس فقد قال للسيد براين:

    - سيد براين .. لقد عادَ الجَميعُ إلى المنزلِ قَبلَ أَكثر مِن سَاعَتين ..

    - آه .. حسناً .. لقد أتعَبتُكَ اليوم .. لَم اقصِد التأخر لكن الوقت قد سار سريعاً ..يُمكِنُكَ أن تعودَ إلى منزِلِكَ الآن وترتاح ..




    وما إن أَنهى السيد براين حديثهُ حتى سارَ مُتجاوِزَاً الصالة ودخلَ مكتبهُ وعلى ما يبدو فقد كانَ مشغولاً بأمرٍ مُهمٍ أحتَلَ تفكيرهُ ولأنَ الصالةَ كانت مظلمة لذلك لم ينتبه على أدورد أبداً ..
    ولأنهُ لم يُفَكِر قَط بأنَ أدورد سَيٌهمِلُ نَفسهُ بعدَ كل التنبيهات والاتصالات التي أجراها معهُ ليتأكد من سلامتهِ

    وبالرغم من إن ألكيس كان يرغبُ بـ إخبار السيد براين أن أدورد ليسَ على ما يُرام , إلا إنَ كبرياءَهُ مَنَعَهُ مِن ذلك..

    ظلَ يُراقِبُ السيد براين الذي دَخَلَ مكتبهُ بينما دارَ صِراعٌ بأعماقِ ألكيس عنوانهُ ~ هل أخبِرُ السيد براين أم لا "

    لكنهُ في النهاية تركَ الصالة وغادر المنزل .. ومع رغبتهِ الشديدة بإسكات ضميره إلا إنه لم يستطع أن يتوقف لحظةً عن التفكيرِ بما سيحدثُ لـ أدورد إن لم ينتبهِ عليهِ السيد براين قَريباً..


    .
    .


    كانَ ألكيس على خلافٍ مع أدورد , خلافٍ لم يقصدهُ ألكيس أبداً

    لكنه لم ينتبه وقتها إلا وقد انفجرَ أدورد بوجهه وأليكس جهل السبب حتى وقتٍ قريبٍ عندما عَلِمَ بالحقيقة ..
    لم يقصد أبداً أن يُغيظَهُ ويَتَسَببَ بالمشكلة التي حدثت قبل سنوات,ولكن ولأَنَ الجميع يكرهَهُ في مركز الشرطة فقد إعتادَ على كُرهِ أدورد بل إنهُ أصبَحَ يحرِصُ على أن يكتسبَ كُرهَ الجميعِ حَولَه ..
    بالرغم من إنَ قلبهُ الدفين يحتوي شخصاً آخر ملئهُ مشاعرٌ وأَحاسيس ..

    لم يكن قد وَضَعَ كَفَهُ على جبين أدورد إلا من اجلِ أن يتَحَسَسَ حرارتهُ المرتفعة بعد أن استَغَلَ غيابَ أدورد عن وعيه

    لكن ولأنَ أدورد كانَ قد استعادَ وعيهُ ولأنَ كبرياءَ ألكيس مَنَعَهُ مِن أَن يُظهِرَ لـ أدورد بأنهُ مُهتمٌ بسلامته
    لذلك اِنهَاَر عليه بجملٍ مُستَفِزَةٍ وبعدها تظاهَرَ بخنقهِ ولم يفعل ذلك إلا من أجلِ أن يقيسَ نَبضَ الأخير ..

    أما عن أسلوبِهِ المُتَعَجرِف فهو لم يعرف لهُ أِسلوبَاً آخر في حياتِه .. فَلهُ ماضٍ طَويل دَفَنَ شخصيتهُ الطيبة وَصَقَلَ مشاعره .. حتى تَحولَ إلى شخصٍ ثانٍ تَماماً ..


    .
    .
    أخيراً وَصلَ ألكيس إلى منزله , كانَ مَنزِلاً فَخماً كبيراً تُحيطهُ الحدائقُ من كل مكانٍ كالجنان
    لكنه قبلَ أن يخرج من السيارة دارت في ذهنهِ فِكرة ..فَرَفَعَ هَاتِفَهُ مِن اَجلِ تطبيقها ..
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 05:45

  4. #483

    .
    1ab4e4afb7

    .


    كَانَ السيد براين يُقَلِبُ أوراقاً مُهمةً في يَدِهِ ويكتُبُ بِضعَ ملاحظاتٍ على أُخرى عندما قَطَعَ سِلسِلَةَ أفكَارِهِ صَوتُ هاتف أدورد بنغمتهِ المُرتَفعِة حَينَ رَنَ بالصالة فجأة ..

    تَوَقَع السيد براين بأن ادورد قد تركَ منزل براين وعادَ إلى منزلهِ , لكن يبدو بأنه لم يفعل ..
    انتظرَ عودة الهدوء ليُكمِلَ عمله , لكن يبدو بأنَ ادورد لم يُسكِت هاتفهُ بل لَم يَتَمَكَن من الوصولِ إليه ولَم يَشعُر بهِ حتى ..

    وهنا خرجَ من مكتبه ودخل الصالة متوجهاً إلى حيثُ استقرَ هاتف ادورد على الطاولة الصغيرة بالقربِ من الاريكةِ التي تَمدَدَ عليها جسدهُ..

    لكن عندما وصلَ إلى الهاتف سَكَتَ مِن تلقاءِ نَفسه وعلى ما يبدو فانَ المُتَصِلَ أغلَقَهُ مُتَعَمِدَاً ..

    وقبلَ أن يعود السيد براين إلى مكتبه كان من الطبيعي أن تلفت انتباهَهُ أصواتُ الأنفاس المختنقةِ بَعدَ أن أَصبَحَ وسطَ الصالة , وأولُ ما دارَ في ذهنهِ أَن ابنهُ ليسَ على ما يرام..

    لذلك التفتَ إلى حيثُ نامَ آلبرت اقتَرَبَ منهُ ,وأبقى إبهام يده اليمنى على رِسخِ النائم لفترة ..
    كانت دقاتُ قلبِهِ طبيعية , وفي لحظةٍ فقط تمكنَ السيد براين من تمييز اتجاه تلكَ الأنفاس فركضَ إلى ادورد أخيراً بعدَ أن فَتَحَ أضواءَ الصالة ..

    كانت نظرةٌ على ادورد تكفي السيد براين ليُدرِكَ بأنهُ في عالمٍ آخر , خَلعَ عن ادورد معطفهُ بحركةٍ سريعة لِيَجِدَ قميصهُ قد انتشرت به بُقعَةُ دَمٍ من جهة كتفهِ المُصابة , فَتَحَهُ بسرعَةٍ ثم أرخى الضمادة ليكشِفَ عَن جُرحٍ فِي أَسوَءِ حَالتهِ ..

    بَعدها فقط حَمَلَ أدورد إلى غرفة النوم الوحيدة الموجودة في الطابق السفلي , تلكَ الغرفةُ ذات الأثاث الأبيض الهادئ ~غرفَةُ السيد براين وزَوجَتِهِ~

    مَدَدهُ على السريرِ وَخَرَجَ من الغرفة على عجلةٍ ليصلَ إلى هاتف المنزل , سَحَبَهُ لكن قبل أن يقومَ بالاتصال رَنَ جرسُ مَنزِلِهِ فَترَكَ الهاتف وَفَتَحَ الباب وإذا بالدكتور مارك أَمامه ..

    حيا الدكتور مارك السيد براين وسُرعانَ ما سأَلهُ عن حالة آلبرت إذ كان الدكتور قد جاءَ من اجل الاطمئنان عليهِ بَعدَ أن شَغَلَت ذِهنهُ مكالمةُ ادورد الأخيرة والتي اَخبَرَهُ بها بانَ آلبرت لم يَكُن على ما يرامُ أَبداً , لكن السيد براين قالَ لَهُ مُقاطِعَاً :

    - لقد جِئتَ في وقتك, عَليكَ أن ترى أدورد أَولاً ..
    - أدورد ...؟؟؟

    وفي الحال اَخَذَ السيد براين الدكتور إلى سريرِ أدورد , وما إن ألقى الطبيبُ نظرةً إلى جُرحِ المُصاب حتى أَطلَقَ زَفرَةَ استياءٍ مُحَدِثَاً نَفسَهُ بصوتٍ مَسمُوع :

    - يا الهي كَم مَرَةً اتصلت بِهِ وأخبَرتُهُ بان يَهتَمَ بتعقيمِ جُرحِه .. اُقسِمُ بانَ هذا الجُرحَ لم يَذُق طَعمَاً للمُعَقِم .. أَنا واثِقٌ بأنهُ ما كان ليشدهُ أيضاً , لولا إنَ الشد يُقَلِلُ مِن حِدَةِ الألم ..

    أَما السيد براين فَلَم يُضِف كلمةً واحدة في حين بدءَ الدكتور بعلاجِ جُرحه , وأولُ أَمرٍ قام به الطبيب أن اشبعَ قُطنَةٍ بِحَجمِ الجُرح بِمُعَقِمٍ قويٍ وَمَسَحَ بِها الدَم َالمُتَجَمِعَ فَوقَ الجُرح

    لكنها ما إن لآمَسَت كَتَفِ ادورد حتى انتفضَ بشدةٍ ليتولى السيد براين تثبيتهُ على السرير .
    ولأنَ السيد براين كان قوي البنية جِداً فقد تمكنَ من تجميدِ حركة أدورد بيدٍ واحدة بينما أكملَ الطبيبُ علاج المصاب وقد كان يقولُ بين الحين والآخر ..

    - لَو أَفهَمُ فقط لِمَ يَجلِبُ على نَفسِهِ كُلَ هَذا العَذاب ..لو اِنَهُ اَخَذَ الحُقنَةَ عَلى الأَقل ..

    أَخيراً أَنهى الطبيبُ عِلاجهُ , شَدَ جُرحَهُ بالضمادة ثُمَ خَلَطَ دَواءَ حُقنَتينِ فِي أسرنجةٍ واحدة حَقنها في رِسخِ أدورد وما هيَ إلا اقل من خمس دقائق حتى نامَ أدورد على اِثرِ المُنوم الموجودِ بالحُقنة ..ثم قامَ وعَلقَ كيسَ المغذي وربطَه في يدهِ اليُمنى بعدها استدار باتجاه السيد براين قائِلاً:

    - لا تقلق سيد براين , إنهُ بخيرٍ الآن وسيكونُ أفضلَ حالاً بعدَ أن يرتاح قليلاً , فليبقى في المنزلِ ثلاثةَ أيامٍ على الأقل وأخبرهُ بأنهُ إن لم يتغذى جيداً فأنني سأواصِلُ إعطائهُ المُغذي حتى أتأكد من تناوله للطعام بشكلٍ طبيعي ..

    أعادَ السيد براين الغطاء على جسده بعد أن غيرَ لهُ قميصهُ في الوقت الذي خرج فيه الدكتور مارك باحثاً عن آلبرت الذي كان قد جاءَ من اجلهِ , ولم يحتج للكثير من الجهد إذ إن عينيهِ وقَعَت على النائم في الصالة ما إن خرجَ من الغرفة..

    تقدمَ باتجاه آلبرت ببطء وقد كان حريصاً على أن يفحصهُ فَحصاً هادِئاً دونَ إيقاظه ,
    إذ أنه أيقن بأنَ آلبرت إن استيقظ فلن يدعهُ يفحصه بهدوءٍ إلا إذا امسكهُ السيد براين أو أدورد وثبتاهُ بالقوة
    ولأنَ السيد براين كانَ مشغولاً بـ أدورد فكانَ من الأفضل للدكتور أن يكون هادئاً قَدرَ المستطاع كي لا يوقظ النائم ..

    سَحَبَ الوسادة من بين يديهِ ثُمَ رفعَ ثوبهُ بهدوءٍ وَبَدَءَ يُحَرِكُ السَماعةَ على صَدرِه,لكن عندما لآمست السماعَةُ صدرَ آلبرت بَدَءَ يَتَقَلَبُ على الاريكةِ مما أَجبَرَ الطبيبَ على تثبيتِه بقوةٍ أَيَقَظَتهُ لتستقرَ عينيهِ على الطبيب فارتسمت ملامحُ الغضب على وجههِ , وكادَ أن ينفجرَ بوجه الطبيب لولا أن الدكتور مارك سبقه ناصِحَاً :

    - آلبرت .. والدُكَ غاضبٌ بسبب أدورد وإهمالهِ , لذلك من الأفضلِ أن تَدَعَني اهتَمُ بصحتك , فانا لا أُريدُ أن تُزعِجَا السيدَ براين أكثر ..
    - أدورد ....!!
    - أجل لقد أُصيبَ جُرحُهُ بالتهابٍ قوي , إصابتهُ كانت سيئةً جِداً وجُرحُهُ في اخطرِ حالاته , لقد أُصيبَ بالتهابٍ شديدٍ بسبب إهماله له , وقد كان يَهذِي قَبلَ دَقائِقَ فَقط ..



    كانَ الطبيبُ يحاوِلُ الشَرحَ بتعمقٍ اَكبَر حتى يُلهِي آلبرت أَكثر ليتمَكَنَ من إنهاء فَحصِهِ قَبلَ أن يهربَ من بين يديه

    وعندما أنهى الدكتور مارك فَحصَهُ اختفى آلبرت من أمامِه ليدخُلَ غرفة والده , إذ إن النورَ المُشتَعِلَ بها كان كافياً بالنسبة لـ آلبرت لكي يستنتجَ إنَ ادورد نائمٌ هناك ..

    أما الدكتور مارك فلم يجد حاجةً لإعطاءِ آلبرت أَيَ علاج , فقد كانت صحتهُ جيدة, لذا جمعَ أغراضهُ ونادى آلبرت لكي يُغلِقَ البابَ خلفه ..

    في تلكَ الأثناء كان السيد براين جالساً على السريرِ بجوار أدورد وقد فَرَدَ كفهُ على جبين النائم الذي كان يتصبب عَرَقَاً ..

    وما إن عادَ آلبرت إلى الغرفةِ حتى افرغَ السيد براين غضبهُ بهِ حينَ قال :

    - ألا يُمكِنُكَ أن تفيدني في شئ .. لقد كُنتَ معهُ طوالَ الوقت, فَلِمَ لَم تنتبهِ عَليه ..؟..
    ما الذي كان سيحدثُ لو لم ادخل الصالة .. هل كنتُ سأراهُ جُثةً حتى الصباح ..!!!


    كان السيد براين غاضباً اَشَدَ غضب , كان غضبهُ مقسوماً إلى قسمين ..
    الأول كان سببهُ إهمالُ أدورد لصِحَتِهِ بل وإهمالهُ نصائِحَ الطبيب واتصالات السيد براين التي لم يبدو وكَأَنَ أدورد أعارَ لها أيةَ أهمية ..

    أما الثاني فقد كان ناجِمَاً عن رؤيتهِ لـ أدورد يتَمَزَقُ من الألمِ أَمامَهُ, كان باستطاعة السيد براين أن يَحتَمِلَ رؤيةَ ابنهِ آلبرت يُعانِي ألفَ مَرةٍ أمامَهُ على أن لا يرى أدورد مرةً واحدةً يَمُرُ بمثلِ ما مَرَ به تلكَ الليلة ..


    أَما آلبرت فقد اكتفى بالدوران بالغرفة دون إضافةِ تعليقٍ لِيُدافِعَ عن نفسهِ إذ انهُ أَدرَكَ تماماً بأَنَ والدهُ عندما يغضب فَلَن يَحتَمِلَ أن يجيبهُ أحدٌ حتى أو يتحدثَ إليه بأية طريقة ..وَمَعَ ذلك فقد كان آلبرت يتحدث إلى نفسه بصوتٍ خافتٍ و يُتَمتِم :

    تَباً لكَ أدورد ..أنتَ نائِمٌ والتوبيخُ يقعُ في رأسي أنا ..ما ذنبي ..؟؟؟!!!
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 05:55

  5. #484

    .
    .



    ad8435cae2


    .
    .




    في تمام الساعةِ الواحدة والنصف ليلاً استيقظت ستيلا من نومها , كانت مُعتَادَةً على الاستيقاظ مراتٍ عدةٍ في الليل
    إذ إنها تعاني من أرقٍ مُنذُ أن كانت صغيرة , فهي ليس بمقدورها أن تنامَ من الليلِ وحتى الصباحِ إن لم تستيقظ بينهما مَراتٍ عِدة ..

    حَدَقَت إلى السريرِ المُجاورِ لترى والدتها تغطُ بالنومِ براحةٍ وقد أشعرها ذلك المنظر بالسعادة التي عَبَرَت عنها بابتسامةٍ هادئة ..

    ثُمَ حولت نظرها إلى الصغيرة النائمة إلى جانبها لترَفَعَ الغطاَء وتغطي يدي الطفلة ِالتي تَأبى إلا أن تُخرِجَهَا من أسفلِ الغطاء وتفردها فوقهُ ..

    قامت ستيلا بعدها وغيرت ثيابها لترتدي ثوب نومها الأصفر ثُمَ حاولت لـ مدة نصف ساعة أن تُعيدَ النومَ إلى أجفانها
    لكن يبدو باَن َنعُاسها حَلَقَ بعيدًا ليتركَها جالسةً على السرير ..

    أَحَسَت بالظمأ فـ خَرَجَت دونَ أن تَنتَعِلَ خُفيها حَتى لا تُصدِرَ صَوتاً في أثناءِ تَسلُلِهَا إلى المطبخ في الأسفل ..

    أخَذَت تسيرُ بـ هُدوءٍ على رؤؤس أصابعها وكأنها لصٌ يقتَحِمُ مَنزِلَاً فَخماً ..
    ولم تكُن قد فعلت ذلك إلا من اجل أن لا تتسبب بايقاظ احدٍ من نومهِ إن أصدرت صوتاً

    وصلت الثلاجة في المطبخ فتحتها ثم سَحَبَت قنينة الماء وأخذت تُفرِغُ لها كوباً ارتشفتهُ بسرعة , وما إن استدارت لـِ تَنطَلِقَ خارجةً من المطبخ وبسبب انطفاء أنوارهِ فقد اصطدمت بكرسيٍ تسببت في سقوطهِ لـ يُصدِرَ صوتاً مَسموعاً
    ولم تَلحَق أن ترفعَ رأسها باتجاه البابِ حتى رأت السيد براين واقفٌ أمامها..

    كانت أُذُنَي السيد براين ممتازةً في السمعِ لا سيما في المنزل , فبالرغم من انشغالهِ بالكثير من المشاغل وعملهِ المتواصلِ طوالَ النهار وجُزءٍ من الليل
    إلا إنَ هَمهُ الأكبر كانَ الحفاظ على سلامة المنزل ومَن فيهِ , وكانَ ينتبهُ لأي صوتٍ غير طبيعيٍ لاسيما في الليل , بالرغمِ من كَونِ أبوابَ ونوافذ المنزل تكون مغلقةً دائماً بأحكامٍ شديد ولَم يسبق أن تَمَكَنَ مُجرمٌ مِن اقتحامها..

    ارتفعت حُمرةٌ خفيفة لتعلو وجه ستيلا وهي تنظرُ إلى السيد براين بحرجٍ شديد , إذ إنها المرة الأولى التي تراهُ فيها وقد تَسَبَبَت في مفاجأتهِ وإقلاقهِ ..

    لـ تُبادِرَ قائلة بارتباكٍ طَغى على كلماتها :

    - أنا... آســ..ـــ فة .. لقد ...كُنتُ فَقط ..

    مَدَ السيد براين يَدهُ و فتحَ ضَوءَ المطبخِ لتبرُزَ مَلامِحُهُ لـها أولَ مرة :

    بدا لها رَجُلَاً ضَخمَ الجثةِ وآسِعَ الكتفين تَبدو الصلابةُ والقوةُ من ملامحهِ بـ ِشَعرٍ رماديٍ وشاربين خفيفينِ بلون الشعر وعينينِ كبيرتينِ خضراوات استَقرت نظراتُها على ستيلا التي لم يَكُن يعرفِ اسمها حَتى , لـِ يَقولَ بصوتٍ هادئٍ رزين:

    - ابنةُ أُسرَةِ لآنكاستر ..لا تسيري بالظلامِ كي لا تُؤذي نَفسَك .. يُمكنكِ أَن تفتحي الأضواءَ متى ما تشائين ..وارتدي خُفيكِ وسيري كما تسيرينَ في منزلك .. فأُذُنُ رجال الشرطةِ تنجَذِبً للأقدامِ المتسللة أكثرَ مِن الخطوات العادية ..

    ومعَ تلك الجملة اِشتَعَلَ وجهُ ستيلا حُمرَةً بينما تَبَسَمَ لها السيد براين وَخَرَج ..

    وقفت للحظاتٍ تَلومُ نَفسها ثُمَ أعادت الكُرسِيَ والكوب كلٌ إلى مكانهِ , أغلَقَت الضوءَ وخَرَجَت من المطبخ
    لكنها عندما اتجهت إلى الأعلى سَمِعَت صوت السيد براين يقولُ لها :

    - هَلا ايقظتي كاميليا فِي طَريقك ..!
    - بـ ...بالتأكيد ..

    وأخَذَت تتجهُ مُسرِعَةً إلى غرفة كاميليا , وراحت توقِظُها بكلِ الطرق , لَكن ما من فائدة , فعلى ما يبدو أنَ كاميليا أسوءَ من أخيها في ما يتعلقُ بمقاطعةِ أحلامها ..

    وَبَعدَ مُحاولاتٍ طويلةٍ يائسة , خَرَجَت ستيلا من غرفة كاميليا , دَخَلَت الغرفة التي نامت بها والدتها وأختها
    فتَحَت الدولابَ بهدوءٍ وأخرجت تنورةً ترابية اللون قامت بارتدائها ثم ارتدت عليها قميصاً ابيض فَرَدَت فوقهُ جاكيتاً وردي اللون ولم تنسى ارتداءَ خُفيها وخَرَجت كما دَخَلت ثُمَ أخَذَت تنزلُ السلالمَ ووصلت إلى غرفة السيد براين ..

    طرَقَت طَرقاً خَفيفاً على البابِ ثُمَ دَخَلَت قائلة:

    - لَـ..لـَقد حاولتُ أَن أوقِظَ كاميليا لكنها غارقةٌ في النوم ولهذا لَم أَتَمَكَن مِن إيقاظها ..

    وما إن فَتَحَت عينيها حَتى وقعَ نَظرُها على الحركةِ الغريبةِ في الغرفة ..

    كانَ آلبرت يدورُ حَولَ الغرفة ,السيد براين يَجلِسُ على كرسيٍ إلى جانبِ السرير , وأما أدورد فَقَد كانَ نائِمَاً على السريرِ و المغذي المربوطُ بيدهِ اليُمنى عَبَرَ عن سُوءِ حَالَتِهِ..

    شَرَدَت لحظةً وهيَ تُحَدِقُ إلى السريرِ لـِ تَستَيقِظَ على صوتِ السيد براين الذي قال:

    - لا بَأس .. شُكرَاً لَكِ ..

    لكن ستيلا انطَلَقَت قائلة:

    - أَنا... يُمكِنُنُي أَن أَقومَ بِأَيِ شَئ .. فقد نِمتُ كثيراً ولن اذهَبَ للنوم الآن ..

    - حَسَنَاً إذن .. هَلا جَلبتي لي قطعَةَ قِماشٍ نظيفة ..؟


    ولَم يَكَد السيد براين يُكمِلُ طَلَبَهُ حتى انطَلَقَت ستيلا للبحث عن الطلب ..

    كانَ طلبُ السيد براين مُبهَمَاً قليلاً بالنسبة لـها , فَكيفَ يَجِبُ أن تكونَ قِطعةُ القماشِ تِلك ..؟
    لكنها عندما دخلت الصالة مَيَزَت حقيبةَ السفرَ التي كانت والدتها قد حَزَمَتها وجَلبتها من منزلهم في إبريدين
    ولَم تَتَرَدَد لحظةً في فتحها , فالبحث بين ثيابٍ تَعرِفُها أفضلُ من البحثِ بعددٍ لا يُحصَى من الدواليبِ التي مَلَئَت غُرَفَ مِنزلِ براين ..

    ولَم تَبذِل جُهدَاً طَويلاً حتى عَثَرَت على كيسٍ احتوى بداخلهِ على مناشف صغيرة اكبرُ مِن كَفِ اليدِ بقليل , بيضاءُ نَاعِمَةٌ وجديدة , كانت تِلكَ المناشف تحرِصُ السيدة لآنكاستر على شراءِها مِن أَجلِ سُوزي الصغيرة فبشرةُ الأطفالِ الناعمة تحتاجُ إلى شئٍ أَرقُ من المناشفِ العادية ..

    سَحَبتها ستيلا وعادَت لغرفةِ السيد براين ولم يكن قد مضى على غيابها إلا دقائقَ قليلة, وَضَعَت الكيسِ الشفافَ بين يدي السيد براين وقالت :

    - هل هذهِ تَفي بالغرض ..؟

    نَظَر إليها ثُمَ قال :

    - ..هذا ما أَرَدتُهُ تَماماً ..

    وَقَفَت خلفَ السيد براين بينما أَخرَجَ المناشف وقام بغسلها ثُمَ مَسَحَ بإحداها وجهَ أدورد وتركها على جبهتهِ بينما استخدمَ الثانيةَ ومَسَحَ بقايا الدماءِ على يد أدورد , وقامَ بعدها بقليل وَغَيَرَ لَهُ قَميصَهُ ثانِيَةً
    إذ إِنَ انخفاضَ دَرَجَةِ حرارتهِ السريع تَسَبَبَ بتصبُبِ جَسَدِهِ بـِ العَرَق ,بعدها أَعادَ الغطاءَ على جسد النائم وعادَ ليستقر على الكُرسي ..

    أَما آلبرت فَقَد جَلَسَ على أريكة الغرفة وأَطالَ التحديقَ بالسرير وشيئاً فَشيئاً مَدَدَ جَسَدَهُ عليها بَعَدَ أَن اطمَئَنَ على أدورد , ولم يحتَج إلى وقت كبيرٍ حتى عادَ لـِ يُكمِلَ أَحلامَه ..

    وبالنسبةِ لـِ ستيلا فقد بَقيَت واقفةً بارتباك, لَم تَعرِف هل يَجِبُ أَن تَترُكَ الغُرفة ..؟
    لَكن قَد يَطلُبُ السيد براين شيئاً آخر .. !
    وأيضاً فَرُبَمَا مِن غَيرِ ألائِقِ أَن تَقِفَ دُونَ أَن تَسأَلَ عَن حَالِ أدورد ..؟
    وَبَعدَ تَرَدُدٍ طَالَ تَكَلَمَت أَخيراً..

    - .. هَل هُوَ بِــ ..بِخَير ..؟

    - "بِخَير" وَعَلى أَحسَنِ مَا يُرام " , هَذا مَا يقولُهُ لي كُلَمَا سَأَلتُهُ عن إِصابَتِه .. والنتيجةُ أَسوَءُ بكثيرٍ مِما تَخَيَلت ..


    قالَ السيد براين جملتهُ والغَضَبُ أَشعَلَ كلماته , فَسَكَتت ستيلا مِن فَورِها ولَم تَسأَل سُؤلاً آخَر ..

    بينما اِستدارَ السيد براين باتجاهِهَا قائِلاً:

    - شُكراً لَكِ.. يُمكِنُكِ أَن تَذهَبيِ وَترتَاحِي ..

    فَرَدَت عَليهِ وابتسامَةٌ تَغزو وَجهَها :

    - لَقد نِمتُ كَثيراً .. سَأَكونُ فِي الصَالَة .. عَمي إن احتجتَ إلى أي شَئٍ فَنادِني فَقَط ..

    - سَأَفعَل ..شُكرَاً لَكِ ..

    خَرَجَت ستيلا من الغرفةِ لـِ تَجلِسَ في الصالة, وبعدَ مُضيِ نِصفِ سَاعة بدَأت تَشعُرُ بالملل
    وبالصُدفَة فقد كانت تَجلِسُ على نفسِ الأَريكةِ التي استَقَرَ عَليها كِتابُ الروايةِ التي أخافَتها البارحة
    ما إن رَأَتها ستيلا حتى تَذَكَرَت كلماتِ صديقَتَها فِيرا حينَ أَطلَقَت ضِحكَةً سَاخِرَةً وهيَ تَقولُ بـِ لَهجَةِ تَحَدٍ وآضِحَة :

    - أُراهِنُ بأَنكِ سَتُعيدينَ هَذا الكتابَ لي وترجينِي بِأَن لا أُعطِيكِ مِثلَهُ ثَانِيَةً ..

    لتقولَ ستيلا بتصميمٍ ساحبةًالكتاب :

    - سأَنالُ مِنكِ فِيرا ..وَكَأَنَ كِتابَاً كَهذا سوفَ يُرعِبُني , أُقسِمُ بأَني سَأقرَأهُ إلى آخرِ صَفحة حَتى لو كَلَفني ذلكَ فُقدانِي لِصَوابي ..

    وَبَدَأَت ستيلا تَقرَأُ وَتَقرَأ .. ولأَنَ السيد براين كَانَ يَخرُجُ بينَ الحينِ والآخر ويدورُ في المنزلِ ثُمَ يَعودُ إلى الغرفة , ولأَنَ الأضواءَ كانَت مفتوحةً في الصالة أَيضاً فيكادُ البيتُ أَن يكونَ مُضاءَاً بأَكمَلِهِ ..
    كُلُ هَذا ساعَدَ سِتيلا على مواصلةِ القراءةِ دونَ خَوف , بل إنها بَدَأَت تشعُرُ بأنها كانت سخيفةً عندما كانت خائفة من شئٍ كَهذا ..

    كَانَ الكتابُ كبيراً يَتَضَمَنُ أَكثَرَ مِن 300 صَفحة , وخلالَ ساعَتين تَمَكَنَت ستيلا من إنهاءِ مِئَةِ صَفحة , لَكن عَينيها تَعِبَتا , كَما وإنها رَغِبَت بإلقاءِ نَظرَةٍ على الغرفة لعلَ السيد براين يَطلُبُها في شئ


    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 06:03

  6. #485


    .
    .

    62b2ba3e64

    .
    .

    أخذت ستيلا الكتابَ معها وتوجهت إلى الغرفة وعندما دَخَلَتها فُوجِئَت بمنظر السيد براين الذي كَانَ قَد أَرخى رأسَهُ على طرفِ السريرِ بينما كان جالِسَاً على الكُرسي ..

    كانَ نَائِمَاً بِعمقٍ بالرغمِ مِن سوءِ الطريقة التي نامَ بها ..فَكَرَت ستيلا في نَفسها مُشفِقَةً عَليه:

    - يا الهي ..لَم يَرتَح مُنذُ أَن عَادَ مِنَ العَمل .. لا بُدَ مِن إنَهُ يَعمَلُ كَثيراً حَتى إِني لَم َأَرَهُ بِمنزِلِهِ أَبَدَاً .. وبعدَ كُلِ التَعب لا يستطيعُ أَن يَنامَ بِشكلٍ جَيدٍ في منزلهِ حَتى .. !

    أَخَذَت تَقتَرِبُ مِنهُ وَتَخيَلَتهُ لِوَهلَةٍ والِدَها فَلَم تحتَمل أَن تَراهُ مُتعَبَاً وَينامُ بطريقةٍ سَيئةٍ كَتِلك , كَما وَإِنها أَيقَنَت بأَنَهُ إِن استَمَرَ نائِماً بهذهِ الطريقة فَإنَ تَشنُجَاً فَضيعاً سَيُصيِبُ رَقَبَتَه ..

    لذلك تَقَدَمت تلقائياً وَحَرَكَت يدها على كَتفهِ وَقالت بهدوءٍ لِكَي لا تُفاجِئَه:

    - عَمي .. عَمي ..!

    فَتَحَ السيد براين عَينيهِ ثُمَ رَفَعَ رَأسَهُ وَقَبلَ أَن يتفوَهَ بِكَلِمَةٍ أَكمَلَت:

    - عَمي .. أَرجُوا أَن تَذهَبَ وَتُريَح جَسَدَكَ على سرير .. أَنا لَن أنامَ حَتى الصباح لأَني مُعتَادَةٌ عَلى السهر .. لِذا عليك أَن تَرتَاحَ وأَنتَ مُطمَئِن .. سَأوقِظُكَ إِن حَدَثَ أَيُ شَئ ..

    كَانَ السيد براين مُتعَبَاً لدرجةِ اَنَهُ تَوَجَهَ إلى بابِ الغُرفَةِ دُونَ أَن يَقولَ كَلِمَةً واحدة ..
    أَخذَ ثياباً مَعَهُ وَدَخَلَ مَكتَبهُ ,غَيَرَ ملابسهُ وَتَوَسَدَ الأَريكَةَ في المكتبِ وَغَطَ في النومِ مِن فَورِه بَعدَ أَن أَخَذَ دَواءاً للصُداع ..

    أَما ستيلا فقد سَحَبَت الكُرسِيَ لِتَضَعَهُ بالقُربِ مِنَ النافذةِ حَتى تَتَمَكَنَ من تميزِ حُروفِ الكتابِ على ضَوءِ القَمَر ..

    مَرَ الوقتُ سَريعاً ,ومعَ مُرورِ ثلاثِ ساعاتٍ أُخرى تَمَكَنَت ستيلا أَخيراً مِن إِنهاءِ الرُوايةِ لِتُضيفَ تَعليقاً أَخير:

    - يا لَها من روايةٍ تَافِهَة ..كيفَ يُمكِنُ لمصاصِ الدماءِ أَن يَكونَ البَطلَ نَفسَه .. !


    وُلكَر الأَحمق , بَل الخَائِنُ بِعينهِ كَانَ يَخدَعُها طوالَ الوقتِ بقصةِ التحقيقِ حَولَ شائِعاتِ مصاصي الدماءِ حَتى وَثِقَت بِهِ ليقتُلَها بِدَمٍ بارد , لَقَد أَهدَرتُ وَقتي بِقراءَةِ شَئٍ مُمِلٍ فِعلاً


    .
    .

    e968b6a60e


    .
    .





    تَراقَصَت أَشِعَةُ الشَمسِ فِي الوقتِ نَفسهِ فَتَرَكَت الكتابَ وأَخَذَت تُحَدِقُ إلى النافذةِ بِشَغَف ..
    تلكَ الخُيوطُ الذهبيةُ كيفَ تنتَشِرُ وَتَنتَشِر ..ببطءٍ هُدوءٍ وَرِقَة .. وَكَأَنَ تِلكَ الأشعةَ الذهبيةَ تُغازِلُ الأشجارَ التي تَضحَكُ عَلى تَغيرِ الأَلوان .. وكيفَ تَبدو نَاصِعَةً فِي النَهار ..
    أَخَذَت الشَمسُ تَتَسَلَلُ وَتَتَسَلَل حَتى غَطت بِنورِهَا كُلَ مَكان , كانَ مَنظَراً خَلابَاً بِحق , جَذَبَ سِتيلا إليه فَأَحَسَت بدفءٍ كبيرٍ جاءَ في وقتهِ تَماماً ..
    أَخرجها من عالمِ تلكَ الرواية المظلمِ الخيالي البارد لِيُعيدَها إلى واقعٍ مُشمِسٍ دَافئٍ جميل ..


    .
    .


    أَخذت بعدها تنهيدَةً طَويلَةً ثُمَ أَلقَت نَظرَةً عَلى أدورد الذي تَحَرَكَ في تلك الأثناء لينامَ على جانِبِهِ الأيمن وكانَ يبدو نَائِماً بشكلٍ طبيعيٍ جِداً ..

    حَولت نظرها إلى الساعةِ المُعلقة على جدار الغرفة والتي أشارَت إلى الساعةِ السادسةِ والنصف صباحاً فَشَهَقَت بِتَفاجُأ :

    - يا الهي هل مَضى عليَ ثلاثُ ساعاتٍ وأَنا في هذه الغرفة ..!!!..ظننُت بأني جَلستُ هُنا قبلَ نِصفِ ساعةٍ فَقط .. ما أَسرَعَ مُرورَ الوقت ..!!!

    تَركت الغرفة وأَسرَعَت الخُطى إلى المطبخ , كانت تُدرِكُ بأَنَ السيد براين يذهبُ إلى عَملهِ بِوقتٍ مُبَكِرٍ لأَنها عادةً تصحو بـ منزل براين فِي الساعة الثامنة فَلا تَجدهُ في المنزل ..

    لذلك قَرَرَت أَن تُعِدَ إفطاراً لهُ بما إنَ كاميليا الغيرِ مُعتادَةٍ على الرحلات لَن تَستيقظَ بعد رحلةٍ مُتعِبَةٍ كَتلك حتى وقتٍ مُتَأَخِر ..

    بَدَأَت ستيلا تُعِدُ مائدةَ الإفطارِ وتفرُشُها على طاولةِ المطبخ بسعادةٍ غامرة , كيفَ لا وقد تَمَكَنَت أخيراً من تقديم المساعدةِ ولو قليلاً تَعبيراً عن امتنانها للسيد براين ..

    وما إن أَنهَت إعدادَ كُلِ شَئٍ حتى فَتَحَت نافذةَ المطبخِ لِتُعانِقَ الشَمسُ زواياهُ المُظلِمَة , وَلَمَحت ستيلا أوراقَ النعناع الخضراء وقَد نَمَت على حافةِ الحديقةِ المُقابِلَةِ للنافذة ..

    ولأَنها تعشَقُ النِعناعَ مع الجُبنِ فِي الإفطار, لِذلك فَتَحَت النافذة وأَخَذَت تَمُدُ يَدَيها من خلفِ القُضبان الحديدةِ التي وُضِعَت خَلفَ النوافِذِ لِمَنعِ أَي مُتَسَلِلٍ مِنَ المُرورِ خِلالها

    لَكن يَدها كانَت اقصر من أن تَصِلَ إلى أوراق النعناع فإعادتها باستياء , لكنها لَم تَستَسلم بل قَامَت وَسَحَبَت مِقَصَاً زَادَ قَليلاً مِن طُولِ يَدِها

    وأَخيرَاً وَصَلَت حَافَة المِقَص إلى بِضعِ أوراقِ للنعناع , وقامَت فَقَصت سَاقَ نِعناعٍ طَويلةٍ بِها أكثرُ مِن عَشرِ أوراق , وَحَرَصَت على أَن تُحافِظَ على الجزءِ الأكبرِ من الساق بين جانبي المِقَص حتى لا تَسقُطَ أَرضاً وتُصبِحَ أَكثرَ بُعدَاً مِن بَقيَةِ الأَوراق

    وفي النهاية وَصَلَت أَوراقُ النعناع يَدي سِتيلا التي قامَت بِغسلها ثُمَ فَصلِ الأوراق وترتيبها على جانبٍ من صَحنِ الجُبن , وأَخيراً تَمَكَنَت من إِنهاءِ آخِرِ اللمساتِ على الطاولة

    خُبزٌ مُحَمَصٌ اِنسَدَلَت فَوقَهُ قِطَعُ الجُبنِ وشَرائِحُ اللحَمِ الرقيقة , لَبَنٌ ,كَعكٌ , مُربى التوتِ والفراولة,. بَيضٌ مَقلي ولم تَنسى حَتى العَصير ..

    فِي تِلكَ الأثناء فَتَح أدورد عينيه , كانَ يشعُرُ بِصداعٍ في رَأسه ..نَهَضَ مِنَ السرير بعدَ أَن نَامَ الليل بطولهِ , ولَم يَبدو عليهِ بأَنَهُ مُعتادٌ على النوم الكثير
    أَخذَ ثياباً وَدَخَلَ الحمام , ولأَنَهُ كانَ يشعُرُ بخمولٍ ودُوار , لذلك قَررَ أَن يأخُذَ حَماماً بارِدَاً عَلَهُ يَستَرِدُ نَشاطَه ..

    وفي وقتٍ قريبٍ أَيضاً استيقظ السيد براين مِن نَومِهِ بَعدَ أَن نَامَ حوالي الأربع ساعات ,وخلالَ وقتٍ قَصير غَسَلَ وَجهَهُ وأَسرَعَ للاطمئنانِ على أدورد , لَكنهُ عِندما دَخَلَ الغُرفة لم يعثُر عَليهِ , فـ أَيقَنَ اِنَهُ في حمام الغرفة بعدَ ما سَمِعَ صَوتَ المِياه ..

    دَخَلَ المطبَخَ لِيَجِدَ المائدةَ المفروشة بأنتظارهِ بَينما انطَلَقَت ستيلا لِتَدفِئَةِ الشاي ثُمَ مَلَئَت للسيد براين كُوباً مِنهُ في الوقت الذي جلسَ فيهِ ليتناولَ الإفطار ..

    وما إن أنهى الإفطارَ حتى عادَ إلى الغرفة من جديد ومما أَغضَبَهُ اِنَهُ رأى أَدورد واقِفَاً والماءُ البارِدُ يُقَطِرُ مِن شَعرِهِ وقَميصَهُ مَفتوحٌ والضَماداتُ قَد اختفت تَقريباً إلا شَدَةٌ بَسيطة ولا يبدو أَيضاً بإنَ هُنالِكَ رَائِحَةٌ لأَي مُعَقِم وَقال للسيد براين وَكَأَنَ شَيئَاً لَم يَكُن :

    - عَمي .. أَنا بِخيرٍ اليوم وَسَأَذهَبُ إلى العملِ بِكُلِ تَأكِيد ..

    كَانت كَلِمَةُ "بِخير" كالفتيلِ الذي أَشعَلَ السيد براين غَضَبَاً , ولأَنَ السيد براين كانَ قَوياً جِداً إِذ كَانَ بِمقدورِهِ الإِطاحَةَ بـ أدورد وآلبرت مَعاً و دونَ أن يَستَخدِمَ كُلَ قُوَتِهِ ..

    ولذلك فَلَم يَشعُر أدورد بعدها إلا وَقَد التَصَقَ جَسَدُه بِالجدارِ بينما أَمسَكَ السيد براين يَدَهُ السليمة وثبتها بيدٍ واحدة في الوقت الذي أَرخى يدهُ الثانيةَ فَوقَ كَتِفِهِ المُصابةِ فَـ عَلا صوتُ شَهقَةِ الألم التي أَطلَقَها أدورد ليقولَ السيد براين والغَضَبُ يَتسلَلُ مِن بَينِ أَسنانِه :

    - "بِخير" أَشُكُ بِأَنَكَ تَعرِفُ المعنى الصحيحَ لهذه الكَلمة ..

    ثُمَ أَخَذَ صَوتُهُ يَرتَفِعُ شَيئَاً فَشيئاً حِينَ أَكمَل :

    - لَم أَضغَط عَلى جُرحِكَ حَتى وانُظر ماذا حَدَثَ لأنفاسك ., اِسمَعني جَيداً , هُنالِكَ أَلفُ رَجُلٍ فِي مَركَزِ الشُرطة أَفضَلُ مِنكَ وليست سكوتلندا مُعتَمِدَةً عَليكَ وَحدك .. فإياكَ أن تَتَصَرَفَ كَالأبطالِ أَمامي ..لَن تَبتَعِدَ عَن هذا المَنِزلِ شِبرَاً واحِداً حَتى عَشَرَةِ أَيام .. وإن لم تَأكُل وتَشرَب جَيداً فسيكونُ لِي مَعَكَ تَصرفٌ آخر واعتَبِر كلامي أمراً اُقسِمُ بَأَنكَ إِن خَالفتَهُ فَلن يُكونَ حَالُكَ أَفضَلُ مِن أَسوَءِ مُجرمٍ فِي أَبشَعِ زِنزَانَةٍ فِي سكوتلندا ..

    أَنهى السيد براين توبيخَهُ الطويل لِيُحَرِرَ أدورد من بينِ يَديهِ الذي انزَلَقَ على الجدارِ لِيَجلِسَ على الأرض بِصدمةٍ واضحة ..

    لَم يَكُن يشعُرُ بالندم على شئٍ غيرَ اِنَهُ تَسَبَبَ بإغضابِ السيد براين دُونَ أن يَقصِد ., فَلَم يَكُن شَئٌ يُؤذِي أدورد أَكثَرَ مِن أَن يَكونَ السيد براين غاضِبَاً بِسَبَبِهِ .,وكانَ من الطبيعي إلا يتفوهَ بِكَلِمَةٍ وهو يرى السيد براين غاضبٌ أمامَه ..

    قَامَ السيد براين و فَتَحَ الدُرجَ القريبَ من السرير واَخرَجَ أسرنجةً ثُمَ سَحَبَ الدواءَ نَفسَهُ الذي أَعطاهُ الطبيبُ لِـ أدورد ليلةَ أمس , وَغَرَسَها في ساعِدِهِ وفي اَقَلِ من سَبعِ دقائق ,غَطَ أدورد بالنومِ بَعدَ أَن سيطَرَ مفعولُ الحُقنَةِ عَلى جَسَدِهِ تَمامَاً بينما مَالَ جَسَدُهُ لِـ يَستَقِرَ على الأرض ..

    وأَما السيد براين فَقَد أَعادَ تَضميدَ جُرحِ أدورد بَعدَ أَن أَضافَ المُعَقِمَ واَحكَمَ شَدَهُ ثُمَ خَرَجَ غَاضِبَاً مِنَ الغُرفَةِ ثُمَ منَ المنزلِ تارِكَاً أدورد مُمَدَدَاً عَلى الأرضِ خَلفَه ..

    لكنَ صَوتَ السيد براين كانَ قَد أَيقَضَ آلبرت الذي تَحَرَكَ من الأريكةِ أَخيراً لـ يَرأى أدورد مُمَدَدَاً عَلى الأرض فكانَ من السهل عليهِ أَن يَفهَمَ ما حَدَث , فقامَ وأعادَهُ إلى السرير , أَسدَلَ غطاءَاً عَليهِ ثُمَ تَرَكَ الغُرفَةَ مُتوجهاً إلى الحمام

    وبالنسبةِ لـ ستيلا فقد سَمِعَت صوتَ السيد براين المُرتَفِع أيضاً, لَكنها عندما دخلت الغرفة وَرَأَت أدورد نائِماً ظَنت بأَنَ السيد براين قد تشاجَرَ مع آلبرت الذي استيقظَ قبلَ لحظاتٍ فَقط ..
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 06:12

  7. #486


    .
    .

    aff59d5b82


    .
    .

    غَير آلبرت ملابِسَهُ بَعدَ أَن اَخَذَ حَماماً دافِئَاً وحاولَ أَن يُشغِلَ وَقتَهُ بأيِ شَئ , لكن لَم تَمُرَ اَقلُ مِن سَاعة حتى أصبَحَ يَدورُ بالمنزل والمللُ يُغرِقُ وَجهَه , فقد تَمنى أَن يَتمَكَنَ مِن الخُروجِ إلى أي مَكانٍ أو الذهاب إلى العمل على الأقل
    لكن ما من فائدة , فوالدهُ قَد أَمرهُ بِحراسَةِ أُسرَةِ لآنكاستر حتى عودَتهم غَدَاً , لذلك كانَ آلبرت يتَرَقَبُ يَومَ الغدِ بشوقٍ غامر ..

    وفي الساعة التاسعة صباحاً استيقظ الجميعُ وعَلا صوتُ سُوزي في المنزل , نَزَلت كاميليا مُسرِعَةً لكن سُرعَتَها لم تَمنَعها من اِرتِداءِ فُستانٍ زَهريٍ مُرَتَب , وما إن أنهَت السلالِمَ حتى أَخَذَت تُرَدِد :

    - يااا الهي لَم اُعِدَ الإفطارَ لوالدي قَبلَ خُروجهِ.. تَباً... كيفَ نِمتُ كَل هَذا الوَقت .!

    لكن ستيلا الجالسةَ في الصالة أجابتها ببرود:

    - يا كسولةَ لقد سَبَقتُكِ أَنا .. ولا تقلقي كثيراً فقد أَعدَدتُ للسيد براين كُلَ شَئ

    - حَقاً ..!!! .. .شُكرَاً لكِ ستيلا.. ليتكِ تبقين معي في المنزل دائِماً ..أكادُ أتخيلُ الأمر سَيكونُ أشبَهَ بحلمٍ جَميل عندها لن اُضطَرَ إلى الاستيقاظِ باكِرَاً كُلَ يَوم ..


    - يا لكِ من شريرة ..ألهذا السببِ فقط تتمنينَ بقائِي.!

    تناولَ الجميعُ الإفطارَ المُحضَرَ مِن قِبَلِ ستيلا , أما آلبرت فقد اكتفى بخبزٍ مُحَمَصٍ فَقط ..
    ثُمَ تَوجَهَ إلى حيث ينامُ أدورد بمحاولةٍ لأيقاظه لعلهُ يتَمَكَنُ مِن أَن يُقنِعَهُ بالخروجِ مَعهُ من اجلِ تَمَرُدٍ جَماعِيٍ على أوامرِ السيد براين , ولم يسبِق لـ أدورد أَن وافَقَ آلبرت على شئٍ كهذا

    وعنِدما وصلَ آلبرت إلى السرير كانَ أدورد مُستيقظاً لَكنهُ لم يبدو على ما يرامُ أبداً ..
    فقد بَدا وكَأَنَهُ يشعُرُ بدوارٍ فضيعٍ والإعياءُ بادٍ على ملامحهِ المُرهَقَة ولَم يَكُن يَقوى حتى على النهوض وما كَاَنَ سيتمكنُ من الجلوسِ , لولا إنَ آلبرت سَنَدَهُ لِيُجلِسَهُ على السرير قائلاً بارتباك :

    - ما بِكَ يا رجُل ..لستَ مُضطَراً للنهوضِ إن كُنتَ مريضاً هكذا ..

    لكن أدورد قالَ بصوتٍ خافتٍ مُتعَب:

    - طعام .. أو شراب .. أيَ شئ يجبُ .. أَن ..آكل شيئاً ..أيَ شئ..

    - أَ..هل أنتَ جائِعٌ حَقاً...!!!


    ثُمَ استدارَ آلبرت وصاح :

    - كاميليا .. كاميليا ..

    ورَكَضت كاميليا إليه وأَخَذَت تُحَدِقُ الى أدورد بِقلقٍ ليقولَ آلبرت:

    - اَحضري عَصيراً وجَهزي لـ أدورد حساء ..

    - بِالتأكيد


    وفي لحظاتٍ وَصَلَ العصيرُ إلى يدِ آلبرت الذي ناوَلَهُ لِـ أدورد
    لكن يبدو بِأَنَ الأخيرَ لَم يَكُن يقوى على حَملِ القدحِ حتى ,عِندَها فقط أَيقَنَ آلبرت إنَ أدورد لا يرغَبُ أَبداً بأن يأكلَ أو يَشرَبَ شَيئاً لِيُطلِقَ استنتاجَه

    - لا بُدَ إنَ والدي أمركَ أن تأكلَ و تشرب ..أليسَ كذلك ..! .. تَباً.. ومَن يستطيعُ أَن يَشتَهيَ طَعاماً وهو في مثل هذه الحالةِ السيئة ..!

    وعادَ لينادي كاميليا وأعادَ العصير إلى يدها ثُمَ قال:

    - اسمعي إن حَضرَ والدي وسأَلَكِ إن كانَ أدورد قد أكلَ أم لا فَما الذي ستقولينهُ له..؟

    فَهِمَتهُ كاميليا تلقائياً لِتُجيب:

    - أكلَ كثيراً بِكلِ تَأكيد ..

    ليعودَ آلبرت بأنظارهِ إلى أدورد ويقول:

    - هل هذا يُرضِيكَ الآن .. عليكَ أن ترتاحَ فقط ,لا تَشغل بالكَ بشئٍ غيرِ النوم ..

    ثُمَ أعادَ رأسَ أدورد إلى الوسادةِ ولَم يَكَد يرفَعُ الغطاءَ ليغطي أدورد حتى غَطَ الأخيرُ في النوم مُجَدَداً ..

    وهُنا لَمَعَت فكرةٌ في رأسِ آلبرت الذي اتجه إلى كاميليا قائِلاً:

    - لحظةٌ واحدة كَيفَ لَم انتَبِه. .!

    كانَت السعادةُ تُحَلِقُ مِن ملامِحه حِينَ أكمل :

    - أدورد في المنزل .. وسيبقى حتى عودة أبي بكلِ تأكيد .. أَي إِنني .. أستطيعُ أن اخرُجَ وأنا مُطمَئِن .

    وهُنا قاطعتهُ كاميليا بقوة:

    - ما الذي تقوله آلبرت .. أدورد لَيس على ما يُرام .. أخشى إنَ مَكروهاً سيُصيبهُ ..وما الذي سأفعلهُ أنا إن كُنتَ خارجَ المنزلِ وقتها ..؟!

    - لن يَحدُثَ لهُ شَئٌ .. سيستيقظ ويعود كالحصانِ فلا تقلقلي .. والآن عليَ أَن أُغيرَ ملابسي حتى الحَقَ بقطار لندن


    تركَ آلبرت الغرفةَ وأسرَعَ الخُطى إلى غُرفته بالأعلى وصوتُ كاميليا المعارض يعلوا خَلفهُ وهيَ تقول :

    - آلبرت لن تخرجَ وتتركني وحدي .. اقسِمُ باني لن اَدَعَكَ تخرُج ..

    وبلحظاتٍ فقط نَزَلَ آلبرت بثيابٍ أنيقةٍ بصورةٍ مبالغٍ بها , فقد كان يرتدي بدلةً بُنيةً وقد سَرَحَ شَعرَهُ وَمَلئَ العِطرُ الذي وَضَعَهُ المنزلَ طولاً وعُرضَاً وكأَنَهُ عِريسٌ في حفلِ زَفاف ..

    وخلالَ ثوانٍ فقط غادَرَ المنزلِ بينما لم تَسكُت كاميليا لحظةً بعدَ مُغادَرَتِهِ بل وظلت تُرَدِد:

    - تباً تباً تباً .. تباً لكَ آلبرت ..

    وخلالَ لحظاتٍ قليلةٍ أُخرى وَجَدَت كاميليا نفسها وقد اُلقِيَ على عاتقها أمرين ..
    أولهما حِمايةُ المنزلِ وأسرةُ لآنكاستر خاصة وثانيهما الاهتمامُ بـ أدورد ..

    كانت الساعةُ تُشيرُ إلى الحادية عشر عِندما تَجَمَعَت سِتيلا سُوزي ووالدتها في صالة المنزل الكبيرة ..
    كانت ستيلا تُمَدِدُ رأسها على أريكة الصالة بينما انشغلت والدتها باللعب مع سُوزي الصغيرة

    أما كاميليا فقد كانت تحاربُ نفسها جاهدةً من اجلِ أن تتمكنَ من إبعاد ملامح القلق عن وجهها وهي تدورُ حولَ المنزل بالساعة أكثرَ من عشر مراتٍ و تُلقي نظرةً على أدورد بين الحينِ والآخر ..
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 06:16

  8. #487
    .
    .


    a4d65b7635


    .
    .

    في تمام الساعة الثانية عشر خرجَ أدورد من الغرفةِ ليمرَ من الممر المفتوحِ على الصالة فركضت كاميليا باتجاههِ بعدَ أن أحست بهِ وكأَنهُ يترنح ..

    كانَ يُرَدِدُ اسمَ آلبرت فقالت لهُ:

    - لقد خرجَ آلبرت ..خَرجَ في الصباح

    ولكن لم يبدو عليه بأنهُ سمعها , كانت درجةُ حرارته مرتفعة , فمالَ باتجاه الجدار واَخذَ ألمٌ يمزقُ أحشاءَه وكاميليا الواقفةُ أمامهُ لم تعرف شَيئاً غير البكاء ,كانت كاميليا من النوعِ الحساس جداً فقد كانت تَفقِدً وعيها فوراً إن رأت شخصاً ينزِفً أمامها و لم تَكن تَحتَمِلُ أيضاً أن ترى أَحداً يُعاني ..

    فكيفَ بـ أدورد الذي اَخَذَ يَتلَوى من الألمِ حتى هَزَ صَوتُ أنفاسِهِ المحترقةِ المنزلَ كُلِه ..
    أَخَذَت كاميليا تَبكي بشدَةٍ بينما تَجمهرت ستيلا والدتها وسُوزي حولَ أدورد ..

    أخذت ستيلا تصرخُ بوجهِ كاميليا:

    - ما بكِ تبكينَ كالمجانينِ هكذا .. اسكُتي فقط لنفهمَ ما يحدُث ..

    لكن كاميليا كانت تزدادُ بالبكاء , أما السيدة لآنكاستر فقد تَكَفَلَت بسندِ جَسَدِ أدورد حتى تَمكنت من إيصاله إلى الصالة , لكنهُ ما إن وَطِئَ أرضية الصالة حتى فَقَدَ وعيهُ تَماماً ..

    كانَ يرتَعِشُ بقوةٍ بسببِ درجة حرارتهِ المُرتَفعة وكأَنَ حُمى قَويةٍ أصابَته
    تَمَدَدَ جَسَدُهُ على الأرض بينما سَنَدَت السيدة لآنكاستر رأسهُ إلى كَتِفِها في الوقت الذي أَسرَعت به ستيلا إلى الغرفة المجاورة..

    سَحَبَت الفراشَ من السرير تاركةً السرير عارياً وأخذت تَجُرُ الفراش الثقيل إلى الصالة
    وأخيراً تَمَكَنَت من فرشهِ على أرضية الصالة ثُمَ أحضرت غطاء ..

    فما كانَ واضحاً إنَ أَحداً من الثلاثة لن يكون قادراً على رَفعِ جَسَدِ أدورد وإيصالهِ إلى سريرِ الغُرفَةِ البعيد , لذلك كانت تلكَ أفَضَلُ طَريقةً لإراحته ..

    وأخيراً أصبحَ أدورد على الفراش , استمرَ بالارتعاشِ بالرغم ِمن إنَ السيدة لآنكاستر كانت قد لَفتهُ بغطاءَين فأَخذت تُحَرِكُ يَدها على جبينهِ مُتَحَسِسَةً دَرجةَ حرارتهِ المُرتفعة

    أما سُوزي فقد كانت تُراقِبُ ما يحدثُ بعينيها الصغيرتين , بَدت وكَأَنَ أَمراً حَدثَ أَمامها ولَم يُعجبها أَبداً
    وَلم يَكُن الأمرُ غَيرَ وجودِ أدورد على حُضنِ والدتها أَولاً ثُمَ اهتمامُ والدتها المفاجأَ بِهِ والذي قد أثارَ ضغينتها .. فهناكَ مَن سرقَ حُضنَ والدتها منها ..

    أخذت تدورُ حولَ والدتها ثم بدأت تَسحَبُ أدورد من الجهة المعاكسة حَتى سحبتها ستيلا بالقوةِ وأبعدتها , لتبدأ الصغيرةُ بالبكاءِ بصوتٍ مُرتَفع عندها تدخلت السيدة لآنكاستر قائلة:

    - تَعالي هُنا سُوزي ..


    وعندما اقتربت أكملت والدتها قائلة:

    - سُوزي فتاةٌ لطيفة .. وهذا الشخصُ مريض .. ويجب أن تعتني ماما بهِ .. وعلى الأميرةِ سُوزي أن تكونَ هادئة ألم يشتري لكِ الألعابَ والهدايا .. اسمَحي لهُ أن يرتاحَ قليلاً هُنا ..


    لم يبدو على الصغيرة أنها راضيةٌ تَماماً لكن كلماتُ والدتها كانت كافيةً لإسكاتها .. إلا إنَ شَخصاً آخرَ كانَ بِحاجَةٍ إلى أن يُسكِتَهُ اَحد ~ كاميليا~ التي توجهت إلى الهاتف وأخَذَت تتصلُ بوالدها لكن هاتفهُ كانَ مُغلَقَاً ..

    فَبَدَأَت تَتَصِلُ بالطبيب لكن يبدو بأَنَ الدكتور مارك كان في ذلك الوقت بالمشفى
    ولأَنَ استخدامَ الهواتف النقالة ممنوعٌ داخلَ المشفى لِما تَتَسبَبُهُ من تشويشٍ على أجهزةِ القلبِ والتنفس , لذلك كانَ هاتفهُ مُغلَقَاً هو الآخر ..

    لَم يبقى سوى آلبرت الذي اتصلت به أيضاً لكن كانَ الهاتِفُ يَرِنُ حتى يُقطَعَ الاتصال ولا يَردُ عليه ..

    وفي النهاية سَحبت ستيلا الهاتفَ من يدها وصاحت في وجهها :

    - لا داعي لان تُقلِقيهم هكذا اِنهُ نائِمٌ فَقط ..


    ثُمَ قَامَت وسحبتها إلى الصالة ,وعلى ما يبدو فإنَ الجميعَ تركوا الأرائِكَ الكثيرة في الصالة وجلسوا أرضاً حولَ الفِراش ..

    كَانت ستيلا تُحاوِلُ السُخريةَ من أي شئٍ عَلها تُعيدُ لوجهِ كاميليا ضحكته, فأَخَذَت تُحَدِقُ هُنا وهُناك في الوقت الذي امسَكَ فيهِ أدورد الغائبِ عن الوعي يَدَ السيدة لآنكاستر, تَعَلَقَ بِها لِفترةٍ ليست بالقصيرة ثُمَ بَدَءَ يَهذي بأحرفٍ مُبهَمة بينما كانت كاميليا تنظُرُ إليهِ بقلقٍ والدموعُ تَملَئُ عينيها ..

    أما ستيلا فقد لَمَعَت فِكرَةٌ في رأسها علها تساعِدُها في تغير ملامح كاميليا التي خيمَ الهمُ عليها أو على الأقل تُخَفِفُ عنها :

    - يا لة السُخرية كَم يبدو طِفلاً انهُ يِشبِهُ سُوزي .. انظري إليهِ كاميليا ..لا يبدو كذلك البارد المُتَعجرفِ أبداً ..كيفَ يَتعَلَقُ بيدِ والدتي كالأطفال ..


    ثُم أطلقت ضحكةً ساخرة .. وأَكملت:

    - ما الذي يقولهُ ..لَحظة ..


    وأخَذَت تَقتَرِبُ من الفراش وقد سَحبت كتاب الرواية وبدأَت تكتبُ على آخر ورقةٍ فيهِ الحروفَ التي تتمكنُ من أن تفهمها من جُملَ أدورد المُتَقَطِعَةِ المبهمة مُتظاهِرَةً بالضحكِ

    لكن يبدو بأنها لم تتمكن من أن تُلفِتَ نظر كاميليا حَتى ..!!

    وفي النهاية تَرَكَت الكتاب ولم تُسجل عليه سِوا آخرِ ثلاثةِ حروفٍ لم تستطع السُخريةَ مِنها أَبداً~أُمـــي~ بعدها فقط سَكتَ أدورد تَماماً
    وأخذت ستيلا تَنظرُ إلى كاميليا ثُمَ غَيرت نظراتها لتُحدق إليها بعينين ساخرتين من جديدٍ وتقول:

    - إلى متى ستستمرين بالبكاء .. سنة ..سنتين ..عشرُ سنوات ..أَتعلمين .. من الظُلمِ أَن يَتزوجَ هذا الشخص .. لأنَ زوجَتهُ سيكون عليها أن تبكيَ العُمرَ كُلَهُ ليلاً ونَهاراً ..

    ثُمَ بَدَأَت تضحَكُ وتقول:

    - لا أظنُ بأنكِ تَرغَبينَ بأن تكوني مكانَ تلكَ المسكينةِ .. أَم ماذا ..؟

    لَكنَ كاميليا وضَعَت يدها على فَمِ ستيلا بعدَ أَن عَلت حُمرةٌ خفيفةٌ على وجهِها لتقول:

    - هشششش اَخفضِي صَوتَك ..


    بينما أطلقت ستيلا ضحكتها

    وفي وقت الظهيرة انشغلت ستيلا وكاميليا بتحضير طعامَ الغداء بينما سُوزي كانت تدورُ وتَلعَبُ بالصالة
    أَما السيدة لآنكاستر فلم تُغادِر أدورد بالرغم من إنَ يَديهِ كانتا قَد ارتخيتا عَلى الفراشِ بَعدَ أَن غَطَ بالنوم ..

    كان قلبُها مُشفِقاً عليهِ لأبعد الحدود , فقد كانت قد عَلِمَت من ستيلا بأنَ أدورد قد فَقَدَ عائلتهُ منذُ سنين

    ولأنها سَمِعَته يهذي بأسمِ والدته فبدا لها وكأن هذيانهُ بحروفِها الثلاثَةُ يَمنَحهُ دِفئاً مؤَقتاً ,واعتقدت السيدة لآنكاستر بأنهُ ربما حين أمسكَ يدها كانَ قد أعتقدَ بأنها والدتهُ بسبب إرتفاع حرارته , فلم تتَردد ولو للحظةٍ في أن تُشعِرَهُ بِحنانها ولو لوقتٍ قَصيرٍ مؤقت..

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 06:25

  9. #488
    .
    .


    1507125add

    .
    .


    سارَ الوقتُ سَريعاً حَتى حَلَ المساء , وفي السابعةِ والنصف تَقريباً عَادَ آلبرت إلى المنزلِ ونالَ تَوبيخاً طَويلاً وعَريضاً مِن كاميليا

    لكنهُ لَم يَكُن مُهتَماً أَبداً , فَعلى ما يَبدو اِنَهُ قَضى وقتَاً فِي لندن اَقلُ مَا يُمكِنُ أَن يَصِفَهُ بأَنَهُ رائِع ..

    كانَ مُتأَكِدَاً مِن أَنَ كاميليا تُبالِغُ بِكلِ شَئ , لَكنهُ عِندما دَخلَ الصالة ورأى أدورد بأُمِ عَينيهِ , أَيقَنَ بأَنَ هُنالِكَ شَئٌ مِنَ الصِحَةِ بِكلامِ كاميليا , ومعَ ذلكَ فَقد تَوَجَهَ إلى الفراشِ قائِلاً:

    - أدورد ..أدورد .. هَيييي اِستَيقِظ ..لا يُمكِنُ أَن تَكونَ مَيتاً بِكُلِ تَأكيد ..

    لكن صَوتُ السيدة لآنكاستر من الخلفِ قَد قاَطَعَ كَلماتِ آلبرت حينَ قَالت:

    - بُنَي ..اُترُكهُ نَائِم.. جَسَدُهُ مُتعَبٌ والنَومُ ضَروريٌ لَهُ الآن ..

    وما إن استدارَ باتجاهها حتى اظَهرَ اهتماماً مُبالغَاً فِيهِ حينَ قال:

    - إن كانت حَالتهُ سَيئةً إلى هذه الدرجة ..فيُمكِنُني أَن آخذهُ إلى المَشفى بسيارتي..

    - .. لا داعي لذلك .. سَيكونُ بخيرٍ بَعدَ أَن يرتاحَ قَليلاً ..

    وما إن دَقت الساعةُ الثامنة حتى استيقظَ أدورد من نَومِه وقد صُدِمَ بالعيونِ الكثيرةِ التي تَعَلَقَت به ..
    الجميعُ فِي الصالة يُحَدِقُونَ بِه ...!

    لَم يَكُن يَذكُرُ ما الذي حَدَثَ لهُ وكانَ من الطبيعي أن يَدورَ سُؤالٌ في نفسه :

    - لِمَ أَنامُ فِي الصالة ..!!!


    بَعدها بقليلٍ نَهضَ عن الفراشِ لكنَ وجه آلبرت أمامهُ أوقفهُ حينَ قال ساخِراً:

    - أَخيراً عُدتَ إلى الحياة .. لكن انتبه أخشى أن تموتَ ثانيةً فأنا اشعُرُ بالتعبِ ولستُ قادراً على حملك .. فلا تَبتَعِد عن السريرِ كَثيراً..

    وأَخذَ يضحكُ بصوتٍ مُرتَفِعٍ في حين تجاهلهُ أدورد وتَركَ الصالة داخِلاً المطبخ
    غَسلَ وجههُ ثُمَ اَخَذَ قَدَحَاً مِنَ العَصيرِ وَجَدَهُ على الطاولةِ شَرَبَهُ دُفعَةً واحدة ..

    وعِندما رأَتهُ كاميليا وقد شَرِبَهُ كُله , أَخَذَت تُسرِعُ مِن اَجلِ أَن تُدفِئَ الحساءِ ثُمَ أَفرَغَت لهُ صَحناً مِنهُ .,فَلم يتردد بالجلوسِ وتَناوُلَهُ ..ولأولِ مَرةٍ فَقط أَكَلَهُ كُله ..

    أما السيدة لآنكاستر فقد تَبَسمَت عندما رأتهُ يأكُل وقَد كانت عُيونُ كاميليا تَرقَبُهُ خِلسَةً وكَأَنَ قَلبها عَادَ إليه النبضُ أَخيراً .
    .
    وهُنا تركت ستيلا المجموعةَ و صَعِدَت إلى غُرفَتِها لتنامَ بعدَ أن سَهرت مدةً مُبالغٍ بِها ,فنامت مرتاحةَ البالِ لأَنَ الأمورَ كَانت قَد عادت كُلها إلى طبيعتها


    .
    .
    .


    عَادَ السيد براين إلى منزلهِ وقد كانَ المنزلُ هادِئَاً أَيضاً , فـ ستيلا نامت منذُ ساعاتٍ ولا تزالُ نائمة , السيدة لآنكاستر كانت تَحكي لـ سُوزي قصةً من اجل أَن تَنامَ الصغيرة ..
    أما آلبرت فقد كان نائِماً بعدَ أَن سيطرَ عليهِ التَعَبُ فقد سافَرَ إلى لندن برحلةٍ مُتعِبَةٍ و عادَ في نفس اليوم ..

    وبالنسبة لـ كاميليا فَقد أَخبرت والدها قَبلَ أن يسألها حَتى قائلة:

    - أبي .. أدورد لقد أُصيبَ بحمىً قويةٍ جِداً , وآلبرت الأحمق كان ذاهِباً إلى لندن .. وقد اتصلتُ بِكَ وبِهِ وبالدكتور مارك لكنَ أَحداً مِنكم لَم يَرُد .. ولولا السيدة لآنكاستر لَما اَدري ما كُنتُ سأفعل.. ولم تتحسن حالهُ إلا عند المساء فمن حُسنِ الحظِ انهُ استيقظ بعدهاَو تناولَ حساءً وشرِبَ عصيراً أَيضاً و قد تناولَ حساءً آخرَ قَبلَ قليلٍ فقط ..وأظنهُ نائِمٌ الآن ..


    قَامَ السيد براين وغيرَ ملابسهُ ثُمَ دَخَلَ للاطمئنان عليه فـ رآهُ ينامُ نوماً عميقاً .. وكانَ يبدو مرتاحاً جداً ..
    ومع ذلك فقد قام السيد براين بسحبِ الحقنةِ الأخيرة وإعطائها لـهُ فـ أَحسَ أدورد بالقُطنةِ الباردة تتحركُ على رسخهِ
    لكنهُ سُرعانَ ما فقدَ اتصالهُ بالعالم الخارجي بعدَ أَن وقعَ تحتَ تأثير مُخَدِرِ الحُقنَةِ القوي ..


    كان لدى السيد براين أوراقٌ مهمةٌ يجبُ أن يتفقدها لذلك دخلَ مكتبهُ واخذَ يقرأُ ويكتبُ حتى الساعة الثانية عشر حيثُ سَمِعَ صوتاً قادِماً من غرفةِ أدورد فتركَ الأوراقَ وراحَ يتَفَقَدُ الأَمر ..

    ولَم يَعثُر على أدورد بالغرفة إذ كان أدورد بالحمامِ وقد اَفرَغَ كُلَ ما في مَعِدَتِهِ بَعدَ أَن شَعَرَ بغثيانٍ بسببٍ آلام مَعِدَتِهِ الشديدة , وقد عاودَتهُ الحُمى أيضاً وفجأة أُصيبَ بدوارٍ فضيعٍ فَوضعَ رأسَهُ أَسفلَ صنبورِ المياه في محاولةٍ يائسة لاسترداد وعيهِ وتوازنه وقد كانَ عاجزاً عن معرفةِ سببِ تلك الحُمى التي تتركهُ تارةً وتعودُ أُخرى ..


    وما إن خرجَ من الحمام حتى انهارَ أرضاً ليلتقطهُ السيد براين الذي امسكَ بهِ بقلقٍ قائِلاً:

    - أدورد .. أدورد ..ما الأمر .. ؟ ..

    وبلحظةٍ قامَ السيد براين بعدَ أَن أوصلَ أدورد إلى السرير بالاتصال بالدكتور مارك وما إن رفعَ الطبيبُ السماعةَ حتى انبرى السيد براين قائلاً:

    - دكتور مارك .. أدورد لا ادري ما الذي أصابه ..! .. يبدو وكَأَنَ حُمى قويةً تَعصِفُ بِجَسدِهِ وقد افرغَ كل ما في معدتهِ قبلَ ثوانٍ فقط ولم يأكل شيئاً غَيرَ حساءٍ بسيطٍ فَقط .. ما الذي يحدثُ لهُ بالضبط .. انهُ غَيرُ قادرٍ على الوقوفِ حتى ..لقد انهارَ أَرضاً وهو يرتَعِشُ بشدة .. ما الذي يجبُ أن افعلهُ لهُ .. ماذا أعطيهُ كي يتحسن ..؟

    - حُمى ..!!!... لَحظةٌ واحدة سيد براين .. هل أَعطيتَهُ الحقنةَ التي أعطيتها لَهُ أنا ليلةَ البارحة ..؟
    - أَجل ..في الصباحِ وقبلَ قليلٍ أيضاً


    بدا وكَأَنَ نبرة استياءٍ انتشرت بصوت الطبيب حينَ سَمِعَ رَدَ السيد براين ليُوضِحَ :

    - بالرَغم من أن تلك الحُقنةَ مُمتازَةٌ بمنعِ الالتهابِ بل وتساعِدُ على الإسراعِ من التئامِ الجروح
    لكن الـ anti-biotic بجرعةٍ قويةٍ كتلك لهُ أعراضٌ جانبيةٌ قويةٌ أيضاً .. فهي تَتَسَبَبُ باضطراباتٍ في المعدةِ مما قَد يتسببُ بحالاتِ غثيانٍ وتقيئ بالإضافة إلى الدوار القوي بسببِ تأثيرِ المُنوم ..
    لقد أعطيتهُ تلكَ الحُقنة ليلة البارحة لاني كُنتُ واثقاً بأنَ الألم الذي أعياهُ بسبب التهاب جرحهِ لن يجعلهُ قادراً على استردادِ وعيهِ حتى الصباح , وعندها ستكونُ الأعراضُ الجانبية مختفيةٌ تماماً ..ولأنهُ أيضاً لَم يَكُن قد أكلَ قَبلها وكانت حُقنةُ البارحة وحدها تكفي
    لقد كانَ الخطأُ خطأي بكل تأكيد لأنني لَم أُخبرِكَ بهذا , لكن لا تقلق سيد براين هنالِكَ حُقنَةٌ صغيرة لُفَ حَولَها شريطٌ ازرق موجودةٌ بنفسِ الكيس الذي تَرَكتُهُ البارحة , بمقدورِ تلك الحقنة أن تُخفِي الأعراضَ الجانبيةَ تماماً , سيد براين أعطها لـ أدورد في الحال .. سَيرتاحُ خلالِ دقائقَ فقط .. و اُكَرِرُ اعتذاري ..



    - لا بأس دكتور ..لقد كُنتُ مُتسرعاً ,أَطَعتُ غَضبي وأعطيتُ أدورد تلكَ الحُقنةَ دونَ أَن أُفَكِرَ بالعواقب .. شُكراً لك سوفَ أعطيهِ المُضادَ حَالاً ..

    وما إن أغلقَ السيد براين الهاتف حتى أسرعَ مُعطياً أدورد الحُقنةَ الثانية , ولكن في الوقتِ نَفسه دَقَ هاتفُ السيد براين مُجدداً ..
    أنهى حَقنَ أدورد ثُمَ رَفَعَ هاتفهُ ليتكلم المتصلُ الذي لم يكن سِوا السيدة براين التي قالت دُونَ أَي مُقَدِمَات:

    - لقد سمعتُ بأَنَ ولدي أدورد مَصاب وانكَ وبختهُ هذا الصباح أيضاً .. تُلقِي بأبناءِكِ في فَمِ السَبعِ ثُمَ تَلومُهم إن أُصيبوا ..!! .. كَيفَ حالُ أدورد ..؟ .. أُريدُ أَن أَتَحدَثَ إليه ..

    - لَقد نَامَ لِتوهِ .. وهو أفضلُ حَالاً الآن .. سيكونُ بخيرٍ فلا داعي للقلق ..اخبريني لِمَ كانَ آلبرت في لندن اليوم..؟ هل كُلُ شئٍ على ما يُرام..؟

    - اجل لقد جاءَ فجأةً دونَ أن اتَصِلَ به َحَتى , المهمُ الآن هو أدورد اهتَمَ بهِ جَيداً ولا تُزعِجهُ عندما يستيقظ ..

    - وكَأنَني أستطيعُ أن افعلَ حقاً .. هل نسيتي بأنهُ غالٍ على قلبي جِداً بتلك السهولة ..؟

    - اعذُرني لاني لا اذكُرُ ذلك .. كُلُ ما اذكرهُ انكَ ألقيتهُ في عالمِ القتل والجرائم دونَ أي تَردُد , سأتصلُ بولدي عندما يستيقظ وأتمنى أن تَتَمَكَنَ من أن تُحافِظَ عليه ولو مَرةً واحدة لمدةِ شهرٍ على الأقل دونَ أي إصابة ..الوداع..



    كانت السيدة براين من اشدِ المعارضينَ لانضمامِ أدورد لسلكِ الشرطة فقد كانت تخافُ عليهِ مِن نَسمَةِ الريح, ومع ذلك لَم تشعُر إلا وقد أَصبَحَ رأسهُ مطلوباً لألف عصابة ..

    كانَ ذلك يُقلِقُها ويُؤَرِقُها طوالَ الليالي , كَم كَانَت تتمنى أن يَبتَعِدَ أدورد عن عالمِ زوجها ويعيشَ حياةً عادية .. لكن ما من فائدة فقد حَدَثَ الأَمرُ بسرعةٍ كبيرة , ولم تَكُن معارضتُها كافيةً ما دامَ زَوجُها قد وافَقَ برحابةِ صَدرٍ أن يكونَ كُلٌ مِن أدورد وآلبرت مَعهُ بالعملِ نَفسه ..


    وبالرَغمِ مِن إنَ أدورد قد نامَ بعدَ ذلك بدقائِق إلا إن السيد براين احضرَ الأوراقَ المُهِمَةَ واَخَذَ يَتَفَحَصُها بعينٍ ويَرقَبُ أنفاسَ أدورد بعينهِ الأُخرى ..
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 07:23

  10. #489
    .
    .



    d3c00f1ff0

    .
    .


    أَشرَقَت عينُ الصباحَ ليكونَ أدورد أولَ المُستَيقَظين ., وكانَ أَولُ شئٍ تَمكنَ من تميزهِ صَوتُ البابِ الذي أُغلِقَ بعدَ أَن خَرجَ السيد براين من غرفتهُ و قد قضى ليلةً طويلة ساهِراً على راحته ..

    نهضَ أدورد من السريرِ بعدَ أَن نَامَ طَويلاً .,وكالعادة فقد توجَهَ إلى الحمامِ ليستحمَ وتعَمدَ أن يستحمَ بماءٍ دافئ حتى لا يُغضِبَ السيد براين , ثُمَ حَرَصَ على تضميدِ جُرحِهِ تَضميداً مُتقَناً بعدَ أَن قامَ بتعقيمهِ بصورةٍ مُبالَغٍ بِها وكُلُ ذلكَ لم يَكنُ إلا مِن اَجلِ إرضاءِ السيد براين ..

    أغلَقَ قَميصَهُ ثُمَ عَادَ ليجلِسَ على السرير , كانَ يذكُرُ كلمات السيد براين جيداً ~ لن تَبتعدَ عن المنزل شبراً واحداً حتى عشرة أيام ~ لَم يمضى من تلكَ العشرةِ أيامٍ إلا يومٍ واحد ..

    بدا أدورد مُنزَعِجَاً لِمُجَرَدِ تَذكُرِهِ أَن عليهِ أَن يبقى في المنزلِ لمدةِ تسعة أيامٍ أُخرى , لكن لَم يُفَكِر بمخالفة أمر السيد براين أَبداً كما لَم يُفَكِر بذلك طوالَ حياته ..

    وبعدَ اقلِ مِن نِصفِ ساعة بَدَأَت الحركةُ تزدادُ بالمنزل والأصواتُ ترتَفِعُ في الأعلى , كيف لا وهو الصباحُ الذي ستغادرُ فيهِ أُسرَةُ لآنكاستر إلى براشوف أَخيراً ..

    كَم كانَ يرغَبُ بأن يُوصِلَهُم بِنفسهِ إلى هُناك , لَم يَكُن يستطيعُ إراحةَ ضميرهِ لو لَم يَفعَل ذلك
    لكن ما مِن حل , فكانَ أدورد يُدرِكُ بأنَ أوامرَ السيد براين قاطعة وإنَ السيد براين لم يسبِق أَن تراجَعَ عن كلمةً قالها أَبداً ..

    ومَعَ ذلك فقد كانَ أدورد يحترمُ قرارَ السيد براين ولم يَلُم اَحداً إلا نَفسه ,فقد تَسَبَبَ بإقلاق السيد براين وأَتعَبَهُ بالاهتمام بهِ طوالَ ليلتينِ كاملتين ..
    أعادَ رأسَهُ إلى السريرِ لُيمدِدَهُ بصورةٍ عَرضيةٍ تارِكاً قدميه على الأرض .. ثُمَ اَخَذَ يُفَكِرُ في نفسهِ ويتساءلُ ما الذي حدثَ لجسدهِ البارحة ..؟ ..

    كانَ الألمُ غيرَ طبيعي مع انهُ يُدرِكُ تماماً بأنهُ قد أُصيبَ في كتفه إلا إنَ الألمَ لم يكن نَاجِمَاً عن جُرحِهُ أَبداً ..

    شردَ للحظاتٍ لكن فَجأَة أَحَسَ بصوتِ السيد براين الذي قالَ له :

    - ..كيفَ تَشعُرُ الآن ..؟


    ولم يحاول أدورد المراوغةَ أَبداً بل أجابً بكلِ صِدقٍ :

    - اشعُرُ بصداعٍ فَقط ..
    - حَسناً ..

    وتوجهَ السيد براين إلى الدُرجِ مُجدَدَاً بينما فِهِمَ أدورد ما سيفعلهُ سَلَفَاً , وهُنا تمنى أن يَختفيَ على أن يأخُذَ تلك الحُقنةَ ثانيةً , فقد كانَ لديه شكُ بأن تلك الحُقنة هي من تَسَبَبَت لهُ بكلِ الألمِ الذي ذاقَهُ طوالَ يومٍ وليلة ..
    كَم تَمنى أن يتحدث إلى السيد براين , يخبِرَهُ على الأقل بأَنَهُ يَشعُرُ بالمعاناةِ بكلِ مَرةٍ يأخذُ فيها تلك الحقنة
    لكنهُ لم يمتلك الشجاعة .,
    كانَ قلقلاً أن يغضب السيد براين إن اعترضَ وهو الذي لم تَزَل كلماتُ السيد براين الغاضبة تَتَكَرَرُ في أعماقهِ فَتُشعِرَهُ بذنبٍ كَبير ..

    وفي النهاية لم يعترض أدورد أبداً .. بل سَلمَ يدهُ للسيد براين الذي كشفَ عن معصمهِ وَبَدأَ بتحريكِ القُطنة المشبعة بالمُعقم وأدورد يرقَبُهُ بِحسرة ..

    انتشر الدواءُ شيئاً فشيئاً في يدهِ وظلَ السيد براين فترةً يُحَرِكُ يدهُ على رسخ أدورد للتقليلِ من التَشَنُجِ ثُمَ قال :

    - بَعدَ قليل سوفَ يزولُ الصداعُ تَماماً ..

    لم ينطق أَدورد ببنتِ شِفة لكن صَوتَاً كانَ يصرُخُ في أعماقه :

    - ليتَني اشُعرُ بالصداعِ ألفَ مَرَةٍ عَلى أَن لا اَشعُرَ بأَلَمِ البَارِحَةِ ثَانِيَةً ..


    ثُمَ أغمضَ عينيهِ مُستَسلِمَاً للقدر المحتوم , أما السيد براين فَقد تَرَكَ الغرفةَ ويبدو بأنَ الأصواتَ اقتربت من الباب الخارجي للمنزل وبَدَءَ أدورد يسمَعُ صَوتَ السيارةِ تَتَحرَكُ مبتعدةً , ومعها عادَ الهدوءُ ليخيمَ على منزل السيد براين من جديد ..


    فَتَحَ أدورد عينيهِ مُجدداً بَعدَ أَن شَعَرَ بيد السيد براين منفردةٍ على جبينهِ ,لَم يدري كم الساعةُ الآن قد أَصبحت لكنهُ سَمِعَ السيد براين يقول :

    - لقد اختفى الصُداعُ الآن أليسَ كذلك ..؟

    تريثَ أدورد قَبلَ أَن يُجيب:

    - أَجل .. لقد اختفى ..تَمامَاً ..


    أكمل السيد براين محدثاً أدورد:

    - مَعَ أَن مِن غيرِ الجيد أن تأخُذَ حُقنَةً قوية من اجلِ صُداعٍ فقط , لكن اليوم استثنائي



    في تلك اللحظة فقط , أدركَ أدورد بأنَ تلكَ الحُقنةَ لم تَكُن كسابِقَتها , بينما تَبَسَمَ السيد براين بوجهه ثُمَ قالَ وهو يخُرِجُ شَيئاً مِن كيسٍ حَملهُ فِي يَده ..

    - إلى متى تُفَكِرُ بأن تبقى مُستلقياً على السرير ..؟.. إن لم تُسرِع في تغيرِ ملابسك فلن تَلحَقَ بالطائرةِ أَبداً ..


    اِرتَفَعَ حاجبا أدورد بتفاجأ , بينما أَكمَلَ السيد براين وابتسامةٌ طَغَت على ملامِحه:

    - أنا أُدرِكُ تَماماً بأَنَ إراحةَ جَسَدِكَ ضروريةٌ بَعدَ كل ما أُصِبتَ بِه , لكنَ الأهمَ يسبِقُ المهم , و لا شَئَ أَهمُ من راحةِ الضمير وأنا واثقٌ بأنكَ لن تكونَ مُرتاحاً تَماماً إلا إن أوصلتهم بنفسك , كما واِنَ مشكلتي إنني لن أَتَمَكَنَ من إيجادِ كابتنٍ للفريقِ أفضلُ منك , وقد تركتُ لكَ أفضلَ رقمٍ أيضاً .. سأوصلكَ في طريقي .. هيا أَسرع سأكونُ في السيارة ..

    خرجَ السيد براين من الغرفة بينما طارَ أدورد إلى الثياب وما إن نَظَرَ إليها حتى فَهِمَ مقصد السيد براين من جملته الأخيرة

    إذ لم تكن الثيابُ غيرَ ثياب فريق كرة القدم للمنتخب الاسكتلندي ويبدو بأنَ السيد براين تركَ لـ أدورد الرقمَ عشرة مع شارة الكابتن و خلال لحظاتٍ فَقط غيرَ أدورد ملابسهُ وقد فَهِمَ خُطَةَ السيد براين تماماً

    لابُدَ من أنَ السيد براين خَططَ لحراسة الأسرة بشكلٍ غيرِ مُلفِتٍ للنظر حتى لا يَتَسَبَبَ بمشكلةٍ لها في براشوف و لذلك فقد أرسلَ احدَ عشرَ شُرطياً بثياب فريق كرة القدم الشهير ليبدو الأمرُ وكَأَنَ فريق سكوتلندا في طريقهِ إلى براشوف في رحلةٍ لخوضِ مباراةٍ ودية

    أخيراً دخلَ أدورد السيارةَ ليجلسَ على المقعد المجاور للسيد براين الذي جلسَ خلفَ المقود وقبلَ أن يقود وضعَ بين يدي أدورد كِيساً فيه ثلاثُ زجاجاتِ عصيرٍ قائلاً:

    - اشربها كُلها .. عليكَ أن تستَعيدَ قُوتِكَ فلديكَ اليوم مهمةٌ خاصة ..

    أَطاعَ أدورد برحابَةِ صَدرٍ بينما سارت السيارة متوجهةً إلى مطار سكوتلندا الدولي ..

    ولأَنَ طريقَ المطار طويل فأخذَ السيد براين يتحدثُ إلى أدورد وكانَ أولَ ما قاله :

    - أدورد .. لا بُدَ من انكَ أدركتَ أن الحقنةَ التي أعطيتكُ إياها مَرتينِ البارحة قد آذتك أكثرَ من إفادتك .. لم أعرِف عَن أعراضها الجانبيةِ إلا ليلةَ أَمس , ورُغمَ كُلِ ما فَعَلُتُهُ بِكَ البارحة لم تَتَردَد عندما حَقنتُكَ هذا الصباح بل ولَم تتَفَوه بكلمةٍ واحدة ..عليكَ أن لا تفعلها ثانيةً, فَكوني قد جَهِلتُ الأعراض الجانبية لا يعني بأَن تترُكَني أَتَسَبَبُ بإيذائِكَ دونَ أن تعترض .. مِن حُسنِ الحظ أنها لم تكن مُضرةً جِداً فماذا لو آذيتك فِعلاً دونَ أن اقصد هَل تَظُنُ بأنني سأكونُ مُرتاحَاً وَقتها ..؟


    ثُمَ مَسحَ على شعرِ أدورد وكأَنهُ يداعِبُ طِفلاً لم يتجاوز العاشرة حينَ أكمل قائلاً :


    - صارِحني بما تَشعُرُ بهُ في المرة القادمة ..


    ارتَبَكَ أدورد كَثيراً .. كانَ مِن واجبهِ أن يقومَ بأمرَين ..أولهما الاعتذارُ للسيد براين على ما تسببهُ لهُ من قلقٍ وتَعب
    وثانيهما شُكرَهُ ..

    لكنَ أدورد كانَ يُدرِكُ بأَنه إن فَعَلَ احدَ الأمرينِ أو كلاهما فأنَهُ سيُغضِبُ السيدَ براين وهو الذي لم تَزَل كلماتُهُ لـ أدورد قَبلَ سنين محفورةٌ في ذهنهِ حينَ أرادَ أدورد أن يشكُرَهُ مرةً فَرَدَ عَليهِ قَائِلاً:

    - أدورد .. أَكثرُ ما يُزعِجُني أَن تَتَعاملَ برسميةٍ معي .. فلو فَرشتُ لكَ الأرض ذهباً سأكونُ أَنا المُقَصِرُ في حقك .. ومعَ ذلك فأنا مشغولٌ دائِماً ولا أَراكَ إلا قليلاً وأنا أَرجوك الآن أَن لا تحاول شُكري ثانيةً فأنا اشعُرُ بتقصيري اتجاهك عندما تفعلُ ذلك .. لكن كُلما أُريدُكَ أن تُدرِكَهُ انك اعزُ على قلبي من آلبرت ومن كُلِ مَن في هذا المنزل وأكثرُ ما يُسعِدُني أَن أراكَ سَعيداً ومُرتَاحَاً لذلك لا تتعامَل معي برسميةٍ أبداً ولا تشغل بالكَ بشُكري فأنا المُقَصِرُ أَولاً وأَخيراً


    كانت تلكَ كلماتُ السيد براين منذُ سنين فَلم يتركُ لـ أدورد مَجالاً لِشُكرِهِ ولو مرةً واحدة لذلك لَم يَقُل أدورد شئ هَذه المرة بل أَومَئَ برأسهِ فقط ..

    وعندما عادَ الهُدوءُ إلى السيارة كان أدورد يُقَلِبُ هاتفهُ النقال بيده وقد عَثرَ على مكالمَةٍ واردة , تلك المكالمة التي لفتت انتباه السيد براين إليهِ قبلَ يومين ..

    لكن يبدو بأنَ اسمَ المُتَصِلِ قد أزعجَ أدورد لذلك أَغلَقَ هاتفهُ دونَ أن يُفَكِرَ بمعاودة الاتصالِ بِهِ أَبداً
    فالتفتَ السيد براين إليهِ قائِلاً:

    - فِعلاً.. لَقد دَقَ هاتِفُكَ قَبلَ يَومَينِ .. كُنتَ مَحضوضاً فلولا تلكَ المكالمةُ لَما انتبهتُ عليك .. لكني عندما اقتَرَبتُ من الهاتف سَكَتَ من تلقاءِ نفسه ..هل هِي مُكالَمَةٌ مُهِمَة ..؟


    كانَ أدورد لا يُطيقُ حتى أَن يذكُرَ اسمَ المُتَصل على لسانِهِ لكنهُ بذلَ جُهداً لكي يرسُمَ ملامحَ عاديةً على وجهه مُبعِداً بها ملامِحَ الانزعاج ليُجيبَ السيد براين :

    - اِنهُ .. ألكيس.. "ألكيس ويلنستون"



    تَبَسَمَ السيد براين بَعدَ أَن فَهِمَ مَقصَدَ أليكس من تلك المُكالمة , لكن على ما يبدو فَإنَ أدورد لم يفهَم شَيئاً غَيرَ كُرهِهِ الشديد لَه ..

    كانَ السيد براين يُدرِكُ بأنَ أليكس ليسَ كما يُوصَفُ أَبَداً ..
    لكنهُ مع ذلك لَم يُجبِر أو يطلُب من أدورد أن يتحدثَ إليه لا سيما بعدَ ما حدثَ بينهما منذُ سنين , فَتركَ أدورد يفعَلُ ما يُريحَهُ ولم يَفرِض عَليهِ شَيئاً أَبداً

    بِعَكسِ آلبرت الذي كانَ يتشاجَرُ مَعهُ ويعاقِبَهُ في كل مرةٍ يَنشُبُ بينَ آلبرت و أليكس عِراكٌ جَديد



    أَخيراً وصلت السيارةُ لتتوقَفَ أمامَ المطار , كانَت عُيونُ المسافرينَ ومَن في المطارِ تتعَلَقُ بكابتن الفريق الذي لم يَكُن غَيرَ أدورد حتى قَبلَ أَن يَنزِلَ مِنَ السيارة

    ولأَنَ السيدَ براين رأى إِنَ القليلَ من التمثيلِ ضَروري لذلك قَال لـ أدورد بِجديةٍ وَصوتٍ مَسموع:


    - حَتى لو كانت مُباراةٌ ودية فلن أرضى بغيرِ الفوز ..


    فتَبَسَمَ أدورد الذي رَأى بأنَ السيدَ براين يبالغُ قَليلاً , لكنهُ أَكمَلَ مَعهُ الدَورَ وهوَ يَنزِلُ من السيارة :

    - اعتمد علي ..لن أعودَ قبلَ أَن أَهِزَ شباكَهُم بِعَشَرَةِ أَهداف ..


    وابتعدَ عن السيارةِ لِتَتَحَركَ مُبتعدةً عن المطارِ بينما سارَ أدورد مُتوجِهاً داخِلهُ


    .
    .
    .


    تُرا كيف ستجري الأمور في الرحلة ..؟ .. هل ستكون رحلة هادئة ..؟ .. أم ستشتعلُ لتحبسَ الأنفاس بالصدور.. هل سَتُكتَشَفُ خُطَةُ السيد براين ..؟ .. وماذا عن ألكيس ويلنستون وحقيقته ..؟ .. وما الذي حدث بالضبط بينهُ وبين ادورد قبل سنين ليُخَلِفَ كُلَ هذا الكرهَ بأعماق الأخير ..
    ساعاتٌ قليلةٌ فقط وتصبِحُ أسرة لآنكاستر في براشوف فهل هذا يعني نهاية كل القلق بالنسبة لهم وبدء حياة جديدة عادية في براشوف ..؟ .. هل ستفتَحُ ستيلا صفحة براشوف وتطوي صفحة سكوتلندا ..؟ .. ماذا عن ادورد..؟ ..وما الذي سيفعله بعد عودته من تلك الرحلة ..؟ .. هل سيعود كل شئ ٍكما كان في السابق ..؟ ..

    أم إن أمراً جَديداً سوفَ يُغيرُ الحياة القادمة ويكتُبَ أقداراً غَيرَ مُتوقِعَةٍ للجميع ..؟

    كل ذلك وأكثر سنتعرف عليه معا في صفحات أحلام الناي تحت مطر حزيران ..فكونوا معي .^
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 06:45

  11. #490


    9be1fc2cb213dca7cb8ec8ffd6984420


    انتهى بارت اليوم الذي وعدتكم به قبل أسبوع ..

    لكن ما حدث هو ان الدوام في جامعتي كان من المفترض ان يكون بعد غد لكن لسوء الحظ فقد بدء في الاسبوع الماضي أي الاحد الماضي ولم اعرف بذلك إلا بوقتٍ متأخر فتركت كل شئ ورحت مسرعةً الى الجامعة واذا بالدوام قد بدء فعلا وهو جديٌ لأبعد الحدود والسنة الثالثة في كلية الطب صعبة للغاية وعلى ما يبدو فأنها لن تكون كسابقتها ابداً

    ولهذا علي بالجد والاجتهاد اكثر فكلية الطب لا تحتمل أي تقصير لأن التقصير فيها سيكلف حياة بشرٍ في المستقبل ..

    لذلك اتمنى وارجوا واطلب منكم أن تسامحوني إن بدا مني تقصير قادم لاني لن اكون قادرة على المواصلة معكم كما في السابق ومع ذلك اعدكم بأني سأبذل قصارى جهدي كي اتمكن من ان اوافيكم ببارت جديد بين فترة واخرى وكل ما ارجوه منكم هو ان لا تنزعجوا مني ان تأخر موعد نزول الاجزاء القادمة او كانت قصيرة ..

    شاكرة لكم حسن متابعتكم وسعيدة جداً لتواجدكم المستمر وحبكم الذي اعتز به لـ روايتي ..

    شكراً لكم جميعاُ





    واتمنى من كل قلبي ان تكونوا قد استمتعتم بالجزء الجديد واحب وبقوة ان اسمع رأيكم في كل شاردة وواردة فيه ولا سيما عن شخصية السيد براين + اليكس ^_^ ورأيكم بهما^_~

    وايضاً اود ان اوضح بانَ السطور الأولى من مقدمة هذا الجزء فقط قمت بأقتباسها من انشودة عن الأم


    وشكراً جزيلاُ لكم احبتي

    الفتاة الزجاجية


    c817f34172be1ab7c7b3e057d857f543

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 30-09-2011 عند الساعة » 07:02

  12. #491
    يآآي جئت بالصدفة فإذا فبارت ينتظرني laugh

    حجز حتى يكون لي شرف المقعد الأول >>
    منافسة جديدة biggrin

    إلى اللقاء الآن wink
    dc68529f17c4beccbce142af3009fb21
    ~! [We live and breathe [words
    It was books that made me feel that perhaps I was not completely alone
    They could be honest with me, and I with them
    - Will Herondale

  13. #492
    أهْلاً بكِ
    وبـِ الجُزءْ الجديْد

    هَل أقُول لكِ , اسْمَحِي لِي أنْ أُبْدِي
    إعْجابِي أم أنَّك تعْرفِين ذلِك مٌسْبقاً ؟!
    ^^


    أُجدِّد إعْجابِي بالوَصْف , عٌمق الشَّخْصيات
    وَ عدَم إهْمالِك لـِ المشاعِر فروايَتكِ
    ليْسَت مُجرَّد حِوار بلْ مزيْج مشاعِر

    وأحاسيْس , ورحْلَة لـِ الغُوص فِي
    شخصيَّاتْ انسانيَّة لأبْعَد الحدُودْ ,

    بعيْدَة كُل البُعْد عَن كُونِها خيالاً
    منْسُوجاً , فبِعيُوبها ومُميِّزاتِها

    تُضْفِي لمْسَة ساحِرَة أعْجَز عَن وصْفِها
    إنَّما تختَص بكِ أنتِ فهِي
    كـَ بصْمَة لكِ ^^


    ألكيس ويلنستون من قسم المباحث الخاصة عُمرٌ مماثلٌ لـِ عمرِ أدورد , شَعرٌ أسودُ قَصير غطى جُزءاً من جبهتهِ وجهٌ أبيض وعينين سوداوات باردتين حادتين ساخرتين لأبعد الحدود ..



    آلكيس ويلنستون !
    أظنّ بأنَّه اسْم يحْمِل الكثير الكثيْر
    وجُود هذهِ الشّخصية كفيل
    بحبْس الأنْفاس لـ نرْقُب ما تحْمِله
    معَها



    أَخَذَت الشَمسُ تَتَسَلَلُ وَتَتَسَلَل حَتى غَطت بِنورِهَا كُلَ مَكان , كانَ مَنظَراً خَلابَاً بِحق , جَذَبَ سِتيلا إليه فَأَحَسَت بدفءٍ كبيرٍ جاءَ في وقتهِ تَماماً ..
    أَخرجها من عالمِ تلكَ الرواية المظلمِ الخيالي البارد لِيُعيدَها إلى واقعٍ مُشمِسٍ دَافئٍ جميل ..

    جمَال أخَّاذْ , لَم
    تَمنعنِي ستائِرُ غٌرْفَتِي
    المُسدَلة
    { الجُو الكئيب كم تُسْميِه أمِي } redface
    مِن الإحْساس بِجمال وصْفِك هُنـآ



    خُبزٌ مُحَمَصٌ اِنسَدَلَت فَوقَهُ قِطَعُ الجُبنِ وشَرائِحُ اللحَمِ الرقيقة , لَبَنٌ ,كَعكٌ , مُربى التوتِ والفراولة,. بَيضٌ مَقلي ولم تَنسى حَتى العَصير ..


    يُوجَد شخْص لَم يتناوَل
    مِن الإفْطار الكثيْرَ

    يشْعٌر بالجُوع الشَّديْد هُنـآ tongue





    إدْوارَد :


    اشْفَقت علِيه كثيْراً ,
    جسَّدتِ المُعاناَة بدُون مُبالغَة
    بصٌورَة جميْلَة وبِمعْرفَة دقيْقَة
    واقعيَّة



    آلبِرت :


    لنقٌل أنَّ حدَّته لَم تظْهَر
    كثيْراً لكِن لازَالت لديْه تلْك
    السًّخْريَة الَّتِي تُضْفِي جُوَّها الخاصْ
    حتّى فِي أحْلَك الظّرُوف



    كآميليا :


    جميْلٌة هِي مُداخلَاتُها فِي
    القصَّة دائِماً , أرَى بأنَّها
    اهتمَّت بالمنْزل ولكِن عاطفِتها لَم
    تُسْعِفها لـِ الاهْتِمامْ بإدْوارَد



    ستيلا :


    تفوَّقت علَى كاميليا بِالاعْتِداد
    بنفْسِها والاهْتِمام بـِ الجُو الكئيْب
    الّذِي أحاطَها عِند انْهيارْ ادْوارَد




    السَّيد برآين :



    شخصيَّة سكبْتِ لنا الكثيْر
    مِن جوانِبهَا هُنا اتّضحتْ لِي فرأيْت
    وجُودَها أضْفَى جمالاً علَى الرِّوايَة

    فتعدُّد الأعْمار والفِئات
    والطِّباع فِي الرِّوايَة معْ مقْدَرة
    فذّة علَى تصْنيِف كُل فِئَة عُمريَّة
    ورسْم أبْعاد شخصيّتِها

    شَيءْ لَم تفْشَلِي بِه أبداً حيْنَ
    دخَل السّيد براين فيْ مجْرَى الأحْداث

    كذلِك والِدَة ستيلا , وَ
    السّيْدَة براينْ بـِ مُكالَمة واحِدَة

    ظَهرت لنَا بضْعُ معَالِمَ لها






    والسنة الثالثة في كلية الطب صعبة للغاية وعلى ما يبدو فأنها لن تكون كسابقتها ابداً


    مِن الأعْماق :
    حفِظَك ربِّي ووفَّقكِ ,
    وحقَّق لكِ ما تتمنَّيْنَهُ وأكْثَر

    ومهَّد لكِ درْبَ دراستكِ
    ^^



    كما رأيتم في هذا البارت وضعت معلومة طبية لكي يستفيد منها الجميع
    وايضا ستقراون في الأجزاء القادمة نصائح طبية مهمة فقد قمت بتصوير بضع حالات مرضية + علاجات+ إسعافات أولية مما اتعلمه واطبقه في كليتي من أجل أن أفيدكم حتى تكون الرواية ليست مجرد وقت ترفيه لكم بل فائدة لكم ومصدراً لمعلومات قد تفيد أي واحدٍ منا في المستقبل ^_^

    لذا إن رأيتم بان هذا سيكون مملاً فأخبروني فقط ^^"



    عَلى العكْس تماَماً ,
    ^^ لديْكِ مُتابِعَة
    بدأَت بِدراسَة التَّمْريِض ويجْب
    أن تسْتفِيد مِن ذلِك

    فَ شُكْراً لكِ عزيْزَتِي smile





    لَن أقُول هاتِي الجُزء القادِم
    قريْباً بقدَر ما سأرْجُوا لكِ
    التّوفِيق وأنْ تعُودِي لنَا بالجميْل
    مَهْمَا طالَ انْتِظارُنا


    شُكْراً لـِ إضافتِك هذَا
    الجُزءْ رُغْمَ ضغْط دِراستكِ



    وعُذْراً إنْ لَم
    أُوفكِ حقَّكِ بالرَّدْ

    attachment

    Not Fading is living passiontately


  14. #493
    ’’ بـارت طـويـل وجميــل جـدـآآآآآآآآآآآآآآ^^

    ’’ فـرحـت حقـا حينمـا علمـت بـوصـولـه^^

    وما إن أنهى الإفطارَ حتى عادَ إلى الغرفة من جديد ومما أَغضَبَهُ اِنَهُ رأى أَدورد واقِفَاً والماءُ البارِدُ يُقَطِرُ مِن شَعرِهِ وقَميصَهُ مَفتوحٌ والضَماداتُ قَد اختفت تَقريباً إلا شَدَةٌ بَسيطة ولا يبدو أَيضاً بإنَ هُنالِكَ رَائِحَةٌ لأَي مُعَقِم وَقال للسيد براين وَكَأَنَ شَيئَاً لَم يَكُن :

    - عَمي .. أَنا بِخيرٍ اليوم وَسَأَذهَبُ إلى العملِ بِكُلِ تَأكِيد ..

    كَانت كَلِمَةُ "بِخير" كالفتيلِ الذي أَشعَلَ السيد براين غَضَبَاً , ولأَنَ السيد براين كانَ قَوياً جِداً إِذ كَانَ بِمقدورِهِ الإِطاحَةَ بـ أدورد وآلبرت مَعاً و دونَ أن يَستَخدِمَ كُلَ قُوَتِهِ ..

    ولذلك فَلَم يَشعُر أدورد بعدها إلا وَقَد التَصَقَ جَسَدُه بِالجدارِ بينما أَمسَكَ السيد براين يَدَهُ السليمة وثبتها بيدٍ واحدة في الوقت الذي أَرخى يدهُ الثانيةَ فَوقَ كَتِفِهِ المُصابةِ فَـ عَلا صوتُ شَهقَةِ الألم التي أَطلَقَها أدورد ليقولَ السيد براين والغَضَبُ يَتسلَلُ مِن بَينِ أَسنانِه :

    - "بِخير" أَشُكُ بِأَنَكَ تَعرِفُ المعنى الصحيحَ لهذه الكَلمة ..

    ’’ اعتقـد ان السيـد بـرايـن يبـالـغ فـي حبـه لادوارد!!

    ’’ خصـوصـا وانـه لا يعـامـل البـرت ابنـه بنفـس الطـريقـة~~

    أنهى حَقنَ أدورد ثُمَ رَفَعَ هاتفهُ ليتكلم المتصلُ الذي لم يكن سِوا السيدة براين التي قالت دُونَ أَي مُقَدِمَات:

    - لقد سمعتُ بأَنَ ولدي أدورد مَصاب وانكَ وبختهُ هذا الصباح أيضاً .. تُلقِي بأبناءِكِ في فَمِ السَبعِ ثُمَ تَلومُهم إن أُصيبوا ..!! .. كَيفَ حالُ أدورد ..؟ .. أُريدُ أَن أَتَحدَثَ إليه ..

    - لَقد نَامَ لِتوهِ .. وهو أفضلُ حَالاً الآن .. سيكونُ بخيرٍ فلا داعي للقلق ..اخبريني لِمَ كانَ آلبرت في لندن اليوم..؟ هل كُلُ شئٍ على ما يُرام..؟

    - اجل لقد جاءَ فجأةً دونَ أن اتَصِلَ به َحَتى , المهمُ الآن هو أدورد اهتَمَ بهِ جَيداً ولا تُزعِجهُ عندما يستيقظ ..

    - وكَأنَني أستطيعُ أن افعلَ حقاً .. هل نسيتي بأنهُ غالٍ على قلبي جِداً بتلك السهولة ..؟

    - اعذُرني لاني لا اذكُرُ ذلك .. كُلُ ما اذكرهُ انكَ ألقيتهُ في عالمِ القتل والجرائم دونَ أي تَردُد , سأتصلُ بولدي عندما يستيقظ وأتمنى أن تَتَمَكَنَ من أن تُحافِظَ عليه ولو مَرةً واحدة لمدةِ شهرٍ على الأقل دونَ أي إصابة ..الوداع..

    ’’ و ايضـا السيـدة بـرايـن كـذلك~~

    - لن يَحدُثَ لهُ شَئٌ .. سيستيقظ ويعود كالحصانِ فلا تقلقلي .. والآن عليَ أَن أُغيرَ ملابسي حتى الحَقَ بقطار لندن

    ’’ مـا سـر ذهـاب البـرت المفـاجـئ الـى لنـدن؟؟

    وبلحظاتٍ فقط نَزَلَ آلبرت بثيابٍ أنيقةٍ بصورةٍ مبالغٍ بها , فقد كان يرتدي بدلةً بُنيةً وقد سَرَحَ شَعرَهُ وَمَلئَ العِطرُ الذي وَضَعَهُ المنزلَ طولاً وعُرضَاً وكأَنَهُ عِريسٌ في حفلِ زَفاف ..

    ’’ اعتقـد ان انـاقتـه تـلك كـانـت مـن اجـل فتـاة**


    كان كلٌ من أدورد وآلبرت من أشد الأشخاص عِداءاً لـ ألكيس بعكس السيد براين الذي كانَ على علاقةٍ طيبةٍ معهُ كيف لا وهو أِبنُ أحد ابرز عناصر الشرطة الكبار الذينَ كانَ السيد براين يعملُ تحتَ إمرتهم مُنذُ سنين ..

    أما عن سر عِداءِ أدورد وآلبرت لهُ فلم يكن أمراً غريباً أيضاً لأنَ كلَ عناصر شرطة سكوتلندا تحقدُ على ألكيس ولا تطيقهُ بسببِ عَجرَفتهِ وأسلوبهِ الاستفزازي الذي لا ينجو منهُ حتى عناصر الشرطة الكبار ومَن هُم أعلى رتبةً منه , كان مثالاً للشخص السيئ في أنظار الملايين , وأَدورد وآلبرت أحد أولئك الملاين ..
    ’’ واليكـس مـا القصـة التـي جعلتـه مكـروهـا مـن قبـل ادوارد خـاصـة،،

    ’’ وجميـع ضبـاط اسكوتلنـدا عـامـة؟؟

    في تمام الساعة الثانية عشر خرجَ أدورد من الغرفةِ ليمرَ من الممر المفتوحِ على الصالة فركضت كاميليا باتجاههِ بعدَ أن أحست بهِ وكأَنهُ يترنح ..

    كانَ يُرَدِدُ اسمَ آلبرت فقالت لهُ:

    - لقد خرجَ آلبرت ..خَرجَ في الصباح

    ولكن لم يبدو عليه بأنهُ سمعها , كانت درجةُ حرارته مرتفعة , فمالَ باتجاه الجدار واَخذَ ألمٌ يمزقُ أحشاءَه وكاميليا الواقفةُ أمامهُ لم تعرف شَيئاً غير البكاء ,كانت كاميليا من النوعِ الحساس جداً فقد كانت تَفقِدً وعيها فوراً إن رأت شخصاً ينزِفً أمامها و لم تَكن تَحتَمِلُ أيضاً أن ترى أَحداً يُعاني ..

    ’’ اعتقـد ان ردة فعـل كـامليـا هنـا طبيعيـة،،

    ’’ فحسـب اعتقـادي حبهـا لـه واضحـا وضـوح الشمـس’’

    إذ لم تكن الثيابُ غيرَ ثياب فريق كرة القدم للمنتخب الاسكتلندي ويبدو بأنَ السيد براين تركَ لـ أدورد الرقمَ عشرة مع شارة الكابتن و خلال لحظاتٍ فَقط غيرَ أدورد ملابسهُ وقد فَهِمَ خُطَةَ السيد براين تماماً

    لابُدَ من أنَ السيد براين خَططَ لحراسة الأسرة بشكلٍ غيرِ مُلفِتٍ للنظر حتى لا يَتَسَبَبَ بمشكلةٍ لها في براشوف و لذلك فقد أرسلَ احدَ عشرَ شُرطياً بثياب فريق كرة القدم الشهير ليبدو الأمرُ وكَأَنَ فريق سكوتلندا في طريقهِ إلى براشوف في رحلةٍ لخوضِ مباراةٍ ودية

    ’’ اعجبتنـي تـلك الفكـرة**

    ’’ متشـوقـة لمعـرفـة الاحـداث التـي ستحـدث فـي الرحلـة''

    ’’ اتمنـى لـو تنـزلـي الاجـزاء بسـرعـة حتـى وان كـانـت قصيـرة``

    كما رأيتم في هذا البارت وضعت معلومة طبية لكي يستفيد منها الجميع
    وايضا ستقراون في الأجزاء القادمة نصائح طبية مهمة فقد قمت بتصوير بضع حالات مرضية + علاجات+ إسعافات أولية مما اتعلمه واطبقه في كليتي من أجل أن أفيدكم حتى تكون الرواية ليست مجرد وقت ترفيه لكم بل فائدة لكم ومصدراً لمعلومات قد تفيد أي واحدٍ منا في المستقبل ^_^

    لذا إن رأيتم بان هذا سيكون مملاً فأخبروني فقط ^^"

    ’’ انـا حقـا شـاكـرة لك مـن اجـل تـلك المعلـومـات الطبيـة>>

    ’’ أبـدا انهـا ليسـت مملـة علـى الاطـلاق بـل هـي مفيـدة^^

    ’’ انتظـر البـارت القـادم بفـآآرغ الصبـر,,

    ’’ تحيـآآآآآتـي..
    59ca3e27e8a871fffd9dc7cc56b32dba
    " هذه اللحظة هي اخر لحظاتي هنا في مكسات،،ولانني لا اريد ان افقد اصدقائي الذين تعرفت عليهم هنا فأنا اقول لهم بإمكانكم التواصل معي عن طريق الفيس بوك هنا
    shirwet mohamed "

  15. #494

  16. #495
    حجزززززززززززززززززززز
    asianasianasianasianasianasianasian
    يا سلااااااام
    [CENTER]Gundam forever

  17. #496
    يبدو أني سأتأخر حتى نهاية الأسبوع يا معلمتي frown

    أعلم أنكِ معلمة ممتازة ومتساهلة معي surprised إلا أن هناك معلمات أخريات يطالبنني بحفظ ما لا يمكن حفظه dead وبسرعة تنفيذ ذلك cry

    لذا فاعذريني ermm سأعود قريباً وبانتظار تعليقك على الردود redface >>
    بالمناسبة مبارك
    cheeky ،، وصلت صفحات الرواية للخمسين asian ^_< ..

  18. #497

  19. #498


    مرحباً معلمتي classic مرحباً أحلام الناي cheeky اشتقنا لكي كثيراً يا أحلام knockedout

    أعلم أعلم ،، بالتأكيد أنتي غاضبة مني bored
    فانظري هنا ماذا قلت ermm

    Th842232

    بينما تاريخ اليوم هو

    fiN42232

    disappointed كم أشعر بالخجل bored
    f (6)
    إنني حقاً آسفة cry
    كل هذا بسبب تلك الدراسة الشريرة f (12) سأقتلها قريباً لا تقلقي angry


    لكني أعتقد أنك تواجهينها حالياً لذا لم تدخلي الرواية منذ مدة طويلة surprised حتى أنك لم تعلقي على ردودي f (4)

    ولكن إذا نظرنا للأمر من جهة أخرى سنرى أني أنا أيضاً لم أعلق على البارت الجديد f (7) لذا أتيت اليوم وبين يدي كلمة
    آسفة أتمنى أن تكون كافية لتقبلي اعتذاري nervous

    .
    ..
    أولاً كلمات البداية جميلة cheeky أحسست أنها تتكلم عن أدو وأن والدته سيتذكرها في هذا البارت paranoid أو ربما آل فرقم كان لمرأة ninja


    - أِقلَق على نَفسك ..فأنتَ تحتَ رَحمتي الآن .. ولا تُتعِب نَفسَكَ بالبحثِ لأنَكَ لن تَجِدَ مَعنىً لـ كلمةِ " رَحمة" في قاموسي ..
    من هذا المتعجرب يا ليدي ogre من يحسب نفسه ليكلم إدو بهذه الطريقة >.< ،،
    ثم ما حكاية القواميس معكِ
    cheeky اراكي تنثرين هذه الكلمة في كل مكان zlick

    أما عن أسلوبِهِ المُتَعَجرِف فهو لم يعرف لهُ أِسلوبَاً آخر في حياتِه .. فَلهُ ماضٍ طَويل دَفَنَ شخصيتهُ الطيبة وَصَقَلَ مشاعره .. حتى تَحولَ إلى شخصٍ ثانٍ تَماماً ..

    ليدي هل أنتي متأكدة أنك تتحدثين عن ذلك المتعجرف الذي قال كلماك المستفزة الأخيرة tired
    فلنرى ما سيحدث إذن
    paranoid فقد أعجبتني شخصيته بعد هذه الكلمات 3d

    وأولُ ما دارَ في ذهنهِ أَن ابنهُ ليسَ على ما يرام..
    نتعلم هنا أن ليدي كاتبة ممتازة
    مع أنك أظهرتي اهتمام براين كل هذه البارتات بأدو أكثر من آل ، لكن هنا أظهرتي الوالد الوجود داخل براين
    gooood




    ثُمَ حولت نظرها إلى الصغيرة النائمة إلى جانبها لترَفَعَ الغطاَء وتغطي يدي الطفلة ِالتي تَأبى إلا أن تُخرِجَهَا من أسفلِ الغطاء وتفردها فوقهُ ..

    هههههه آآآآه ذكرتيني بنفسي وأنا صغيرة emoticon-bear-006


    فأُذُنُ رجال الشرطةِ تنجَذِبً للأقدامِ المتسللة أكثرَ مِن الخطوات العادية ..
    جميلة الجملة rolleyes

    - يا لكِ من شريرة ..ألهذا السببِ فقط تتمنينَ بقائِي.!
    laugh

    ثُمَ تَوجَهَ إلى حيث ينامُ أدورد بمحاولةٍ لأيقاظه لعلهُ يتَمَكَنُ مِن أَن يُقنِعَهُ بالخروجِ مَعهُ من اجلِ تَمَرُدٍ جَماعِيٍ على أوامرِ السيد براين , ولم يسبِق لـ أدورد أَن وافَقَ آلبرت على شئٍ كهذا
    laughlaugh

    ...
    اعذروني ولكن بنهاية البارت فهمت أن أدوسيذهب مع (ستيلا ، أمها ، وسوزي ) في الطائرة حتى يحميهم صحيح ؟
    نعم ؟! إذن فأنا فهمت
    لا ؟! فإذن أنا لم أفهم
    tongue


    والآن للواجبات ninja

    تُرا كيف ستجري الأمور في الرحلة ..؟ }..
    ستجري أمور غير متوقعة cheeky
    وبقولي غير متوقعة أعفي نفسي من التوقع لها laugh


    هل سَتُكتَشَفُ خُطَةُ السيد براين ..؟ }..
    نعم ، فأعتقد أن الفريق إذا كان مشهور فسيكون له معجبيه في كل مكان ،
    أي أن أدو لن يشبه اللاعب
    10 الحقيقي الموجود في الفريق surprised لا أدري ولكن أشعر بأن تنكره هذا سيكشف !!


    وماذا عن ألكيس ويلنستون وحقيقته ..؟ }..
    لست واثقة ولكن أعتقد أنه سيصبح بين اللاعبين tongue
    +
    ألبرت أيضاً
    وربما كامي لإضافة بعض الجمالية redface


    وما الذي حدث بالضبط بينهُ وبين ادورد قبل سنين ليُخَلِفَ كُلَ هذا الكرهَ بأعماق الأخير .. }..
    unknown smoker



    أم إن أمراً جَديداً سوفَ يُغيرُ الحياة القادمة ويكتُبَ أقداراً غَيرَ مُتوقِعَةٍ للجميع ..؟ }..
    بالتأكيد نعم asian


    والآن للشخصيات devious

    ستيلا: آآآه أحببت مشهدها مع السيد براين ،، أخيراً التقته cheeky

    أدو: أحببت شخصيته الجديدة التي فرضها السيد براين ، نصيحتي لك ،، استمر في الأكل tongue حتى لا تتركنا طويلاً ermm

    كامي: ما هذا يا فتاة ؟ ظننتك أكثر قوية ، لا أن تبكي من هذه الأشياء الخفيفة tired ماذا ستفعلين عندما يموت أدو هآآ ؟! angry
    >> يبدو أني حكمت على نفسي بالموت من قبل كامي وعصابة محبي أدو << على أساس إنك مو منهم tired

    آل: يثير هذا الشاب الغريب فضولي بارتاً بعد بارت ermm نصيحتي ،، اترك الأكاذيب والأسرار وأظهر لنا ما تخفيه devious

    سوزي: آآآه غيرتك تأسرني با صغيرة
    tongue أضافت للبارت عبيراً من الطفولة الساحر ، نصيحتي ،، ابقي صغيرة biggrin

    السيدة لانكاستر: أحب عطفها على أدو دائماً ، نصيحتي ،، اصبري أكثر فقط ,, ستقابلينه قريباً squareeyed

    السيد براين: رآآآآآآآئعة شخصيته ، مع أني أشعر بالغيرة من أدو لأنه يحظى بكل هذا الاهتمام منه إلا أني كما قلت ، مشهد الصالة ذاك أعطى توازناً في الموضوع rolleyes نصيحتي ،، واصل في توبيخ أدو ، هذا يرغمه على أن يفعل ما هو صائب classic

    ألكس: آآآه ذلك المتعجرب الغبي الوقح الـ ... >> فقدت سيطرتي بنفسي knockedout
    هممم شخصية صحيح متعجرفة ويبدو بأني سأناديه هكذا دائماً cheeky لكني أستنتج من كلامك أنه شخص جيد لكن - حدث شيئ - أرغمه على أن يصبح هكذا ermm آآه كم أحب أن أعرفه !! نصيحتي ،، ابتعد عن أدو وإلا فخذني معك ،،، فعصابة أدو في الطريق لقتلنا biggrin

    السيدة براين: وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو اااااوووووو
    أخيراً سمعت صوتها وتعرفت عليها ، منذ البداية أريد أن أرى شخصاً في عائلة براين
    رقيق
    لا يبكي على كل ما هو مهم وليس مهم tired
    حنون
    لا يحمل مسدساً
    يمثل لأدو الأم في غياب أمه الحقيقية !!
    وهااا قد حضر asian

    ...
    بالمناسبة صحيح كانت هناك فقرة لقائمة أسئلتي أو شيء من هذا القبيل !!
    لكني متشتتة حالياً بين الأسئلة المتناثرة في كل ركن speechless
    لذا فلنأجل عرضا للبارت القادم !!


    ولهذا علي بالجد والاجتهاد اكثر فكلية الطب لا تحتمل أي تقصير لأن التقصير فيها سيكلف حياة بشرٍ في المستقبل ..
    صحيح معلمتي !!
    ذاكري بجد حتى تنجحي ونراكي طبيبة إن شاء الله biggrin تنقذين حياة الآخرين بمعداتك الطبية الرائعة
    لكن أتمنى أن تبدأي الإنقاذ من الآن ولا تتأخري كثيراً حتى تنقذينا نحن nervous


    إلى اللقاء الآن ،، فعلي أن أرسل لك شيئاً الآن ninja
    ...

  20. #499
    أحم...
    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 27-10-2011 عند الساعة » 10:11

  21. #500
    آآآه نسيت أن أعلق على بعض الأشياء وما إن تذكرت كانت فترة تعديل ردي انتهت nervous
    لذا أتيت حتى أرد مرة أخرى biggrin >> كما أن ردي هو الرد الـ
    500
    1218650330690بعد أن رددت فوق *.* ..يا ترى ما علاقتي بالرقم خمسة paranoid




    كما رأيتم في هذا البارت وضعت معلومة طبية لكي يستفيد منها الجميع
    ما نسيت أن أقوله هو أني شعرت بأن هذا البارت هو الأجمل بين جميع البارتات السابقة
    أعتقد أن هذه المعلومات الطبية هي التي جعلتني أقول ذلك cheeky
    لذا أكثري منها حتى أضيع بين البارتات ولا أعلم من الأجمل tongue


    وايضاً اود ان اوضح بانَ السطور الأولى من مقدمة هذا الجزء فقط كانت من أنشودة عن الأم
    تبدو لي أنشودة رائعة asian


    شكــــــــــــر خـــــــــــــــــاص للغالية جوجو زاك على تصميم الفواصل المتألقة عآآآآشت إيدك ^_^

    أحم أحم
    سأشعر بالغرور الآن 1218650354757
    tongue
    آآآه أبداً أبداً معلمتي ، هذه هدية بسيطة أعبر بها عن كل شكري لكل ما علمتيه لي 1218650431799


    ثانياً:ستسافر به ستيلا الى براشوف في رحلة العودة الى الوطن إذ سيكون على ستيلا فراق إسرة براين وادورد والتوجه الى حياتها الجديدة في ظل طبيعة براشوف التي تنبض بالحياة ..
    كم أريد أن أسافر مع ستيلا ...
    خصوصاً بعد كل هذا الانتظار الطوييييييييييييييل 1218650413299


    سنتعرف ايضاَ على حقيقة مشاعر ادورد اتجاه السيد براين .. وما سر كل ذلك الأحترام المبالغ فيه الذي يكنه
    حتى الآن لم نعرف ما السر >_>
    1218650423936


    جئت فقط حتى أقول هذه الكلمات ،، وحتى أحجز لنفسي المقعد الـ
    500 biggrin
    بانتظار تعقيبك
    wink



    اخر تعديل كان بواسطة » jojo-zak في يوم » 27-10-2011 عند الساعة » 10:17

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter