الصفحة رقم 35 من 95 البدايةالبداية ... 2533343536374585 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 681 الى 700 من 1881
  1. #681

    attachment

    فِــــــــي ذلِكَ اليـــــــــــوم .. " قَلبــــــــــي" تَحَطَــــــــمَ بَعيـــــــــــــدَاً مِن دُونِ صَـــــــــــوت
    حَتى اِذا غَضِبتُ وَصــــــــــــرَخَت ... فــَ المــــــــاضِي لا يــــــَـَتغَيَــــر
    والكَـــــــــــثيرُ مِنَ الظَـــــــــــلامِ يَفيــــــضُ الـــــــــــــــى عَـــــــــينـــــايَ
    اَنـــــــــــا اَغرَقُ بَعيـــــــــــــــــداً فِي الغَـــــــــدِ الشَاحِــــــــــــــب
    اَعيــــــــــشُ حَاضــــــــــِرِي فَقَـــــــط لِــ كَي اَفقِـــــــــــــدَهُ كُلَـــــــــــــهُ
    وَ لـــــــــــَو اَجبَــــــــــــرتُ نَفســــــــــــــــــــي عَلى الــوِحـــــــــــدَة .. فَهَل لـــــــلـــــــــــــغَدِ أَن يَـــــتَــــــغَيـــــــَر ؟

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 31-10-2012 عند الساعة » 18:35

    attachment

    What Hurts You Today .. Makes You Stronger Tomorrow


  2. ...

  3. #682

    attachment



    - لَقد اَصَبتُها اصبتُها اصبتُــــــهــــــــــــــــــــا...


    هكذا صاحت ستيلا قافِزَةً من بين يدي ادورد وقد اضطَرَمَ وجهُها مِن فَرطِ سعاتها , لكن ادورد و آلبرت صاحا بها :

    - خَطَـــــــــــــــــــــــــــأ

    فتحولت سعادَتُها الى غضبٍ وقالت تُخاطِبَهُما:

    - اَيُ خَطأ ..! ..لقد اصبتُ عُلبَةَ الصفيحِ من مسافةِ عَشرةِ اَمتار , أليسَ هذا ممتازاً ..!

    فرَد البرت مُعتَرِضَاً:

    - طَبعا لا , لقد كُنتِ تُمسِكينَ بالمُسَدَسِ بطريقةٍ خاطئةٍ تماماً , يا الهي نحنُ نُدَرِبُكِ مُنذُ خَمسَةِ اَيامٍ وَلم تُطلقي إلا الآن ويا ليتها كانَت اصابةً صحيحة ..!


    لكن ستيلا اشاحت بوجهها عنهُ وقالت ناظرةً لأدورد:

    - ادورد اَنا لَم اُخطِأ اَليسَ كذلك ..؟ اِنَ البرت يَسخَرُ فقط لأنهُ مُهرج , ادورد الستَ مَعي في ذلك ؟


    وكانَ ردُ المَعنِي :

    - اِنصافَاً للحقيقة فَأنني اقول ستيلا .. لقد كُنتِ تُمسِكينَ بالمسدس بطريقة خاطئة بالفعل فلم تجعلي رأسهُ يَميلُ نَاحيةَ الاسفلِ قليلاً بل جعلته مستقيماً وعلى الرغم من انكِ اصبتِ الهَدف , لكن لو لم اُمسِك بكِ لَكُنتِ سَتطيرينَ اَمتارَاً للوراء ..ثُمَ اننا لسنا في معركةٍ الآن لن تَتعَلمي ما لم تُخطأي

    اقتنعت ستيلا بما قالهُ لكنها اَصَرت على امتداحِ نفسها حين قالت:

    - لا بأس خَطأٌ بسيطٌ جداً مقارنةً بإصابة هدفٍ بعيد , انني لا اصبوا الى اَكثرَ مِن هذا


    اَما البرت فقد اَفلَتَ ضحكةً ساخرةً من بين شفتيه وقالَ بأسلوبه الاستهزائي:

    - اظُنُ بأنها تحتاج الى مئةِ مرةٍ اُخرى حتى تُصيبَ الهدف دونَ اخطاء


    ثمَ تنَهَدَ بتَذَمُرٍ وأكمل:

    - آخٍ يا رأسي نَحنُ هُنا مُنذٌ الساعة السابعة والآن تجاوَزَت الساعةُ الواحدةُ ظُهرَاً ولم تُطلِق إلا قَبلَ قليل اُفَضِلُ اَن اذهبَ الى المركزِ وأقومَ بألفِ مُهِمَةٍ على تدريبِ فَتاةٍ حَمقاء ..

    - انا لم اُجبِركَ على تدريبي وفي الحقيقة اَشعُرُ بأني سأكون اَكثَرَ تَركيزاً وراحةً دُونَ تعليقاتك , لذا اذهب حيثُ شِئت وأنا سُأخبِرُ السيد براين بأنك ازعجتني فقمتُ بِاعفاءِكَ ..

    ثُمَ استدارت ناحيةَ ادورد مكملةً :

    - ادورد ستبقى اَنتَ اليسَ كذلك .. ؟


    وسادَ صَمتٌ يسيرٌ قَبلَ اَن يُجيبها:

    - حسناً رُبما من الافضلِ اَن نَعودَ الى المنزل ونأكلَ شَيئاً ثُمَ نُكمِلُ من جديد ..


    ادورد لم يقل ذلك إلا من اجل البرت فَتَغَيُرُ الطَقسِ المُفاجِئ جَعَلَهُ يَسعَلُ بِينَ فَترةٍ وأخرى مما دَفَعَ ادورد لاتخاذِ قرارِ العودة لَعَلَ الجو يتحسنُ قليلاً

    ورضيَ الجميع بقراره ونزلوا التلَ الاخضرَ المُرتَفِعَ الذي احاطَتهُ اَشجارُ التوليب من كُلِ اِتجاه كان ذلك المكان على حُدودِ سِكوتلندا وهو مكانٌ مُنعَزِلٌ كل الانعزال عن المدينة والسكان وهو ذاتهُ الذي استخدمه أدورد وآلبرت للتدريب مُنذُ سِنينَ

    جَلَسَ ادورد خَلفَ المقود والى جانبه كان البرت في حين كانت ستيلا جالسة على المقعد الخلفي وبينما سارت السيارة اتصلت ستيلا بــِ كاميليا لتخبرها بمجريات التدريب و سُرَت كاميليا لنبئِ عودتهم على الغداء كيف لا وادورد واحدٌ منهم فانطلقت تُجَهِزُ المائدة

    وصل الثلاثة الى منزل براين , البرت اخذَ حَماماً دافئاً في الوقت الذي جلس ادورد فيه بالصالة وستيلا صعَدَت لِتُغيِرَ ثَيابها وحين هَبَطَت ثانيةً كانت كاميليا قد جَهَزَت مائدة الغداء وادورد ولمرةٍ نادرة كان قد لَحَقَ برائحةِ الطعام الطيبة الى المطبخ وبالرغم من ان كاميليا فَرَشَت مائدة المطبخ إلا انها قَصَدَت نَقلَ الاطباق بعدها الى الصالة
    لكن لان ادورد كان قد جلسَ على مائدة المطبخ فلم تجد بُدٌ من اكمال فرش الاطباق عليها دون نقلها الى مائدةِ الصالة وشَعَرَت بسعادةٍ كبيرة وهي ترقَبُ ادورد ولأولِ مرةٍ مُتلهِفَاً لطعامها

    وقَفَزَت سِتيلا بسرعةِ البرقِ الى المائدة وصاحت بِصوتٍ مُرتَفِع :

    - هيا بسرعة فلنأكل ونُنهي جَميعَ الاطباقِ قَبلَ مَجيءِ البرت ..


    لكن صَوتُ الاخير حَدثها من الخلف :

    - لا تفرحي كثيراً ها انا ذا قادم ..

    وتَحَلَقَ الاربعة حول المائدة وقبل ان يَبدئوا سباق نسف الاطباقِ بلحظاتٍ دَقَ جَرسُ المنزل فركضت كاميليا لتستجيب وإذا بالسيد براين عائداً للمنزلِ ليسَ من اجل الغداء بل من اجل بِضعَ اوراقٍ تَركها على المكتب وكان اليكس برفقتهِ اَيضاً

    لكن كاميليا استقبلته بإلحاحها :

    - ابي طعامُ الغداء جاهزٌ لِمَ لا تأكل لقد اَعدَدتُ كُلَ شَئٍ لَن تتأَخَرَ سِوا خَمسِ دَقائق ..

    فوافَقَها وقبل أن يتجه ناحية المطبخ دخلَ المكتب مع اليكس رَتَبَ الاوراق وناولها إياهُ ثمَ قال لهُ :

    - هيا اليكس لنأكُل قَبلَ ان نَعودَ للعمل .. لا اظننا سَنَتَأَخَر ..


    ودخلَ السيد براين المطبَخَ ليستقبله الجميع
    لكن الوجوه تَغَيَرَت بل وعَبَسَت لا سيما وجهُ ادورد الذي غَيَرَ اتجاه نظرهِ مئة وثمانين درجة وبدا الانزعاجُ وقد اَغرَقَ ملامحهُ حين وَقَعَت عينيهِ على اليكس ويلنستون ..
    ولم يكن ادورد وحدهُ بل ان البرت كان على وشكِ تَركِ المائدة وكاميليا حتى بدا عليها استياءٌ وآضِح وفي واقع الامر سَبَبَ دخولُ اليكس موجاتٍ من الاحاسيسِ المتضايقة في الهواء وَمَرَ صَوبَ الدخيلِ تَيارٌ قَويٌ مِنَ الحِقدِ

    وَصَلَ السيد براين الى المائدة , جلس ثمُ قَال:

    - هيا جميعاً فلنَأكُل

    لكن اليكس الذي ايقَنَ بأَنَهُ غَيرُ مُرَحَبٍ بهِ في هذا المنزل اِنسَحَبَ تلقائياً قَبلَ ان يتسبَبَ وجودهُ بِـ مُشكِلةٍ على الغداء اذ قالَ هامِسَاً فِي اُذُنِ السيد براين:

    - انا لا اَشعُرُ بالجوعِ .. سأنتظِرُكَ في الخارج


    ولم يمنَعهُ السيد براين بل كانَ يُدرِكُ السببَ وراءَ انسحابِهِ لكنه لم يستطع ان يقولَ شَيئاً فاِن كَانَ بمقدوره ان يصيح بِـ آلبرت ويعترض على تصرفه فاِنَ ضميرهُ لن يسمحَ بأن يفرِضَ اوامرهُ على ادورد او يوبِخَهُ لذلك سَكَت بينما انسحبَ اليكس خارجاً من المنزل

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 31-10-2012 عند الساعة » 18:06

  4. #683



    attachment


    ستيلا بالرغم من انشغالها بالطعام اللذيذ إلا انها همست لـِ كاميليا متسائلة :

    - ما قصةُ ذلك الشاب ..؟ ..لقد تَغَيَرتم جميعاً ما اِن وطِئَت قَدمهُ ارضية المطبخ .. هل تكرهونهُ ام ماذا ..؟


    وقبل أن تجيبها كاميليا أكلمت بـ اصرار:

    - لا أريدُ جواباً عادياً تحدثي بالتفصيــــــــــل ..


    فأجابتها كاميليا جواباً مفصلاً كما رغبت وأكثر :

    - انه يُدعى اليكس ويلنستون وهوَ من افضلِ رجالِ الامن والمباحث إنهُ ممتازٌ بالرسمِ ويحمِلُ اعلى شهادة في الهندسة المعمارية ولهذا فهو المسئول عن مُعظَمِ اِن لَم يَكُن كُلَ خارطةٍ تَخُصُ المركز
    بالإضافة الى كونه ابن السيد ويلنستون احد اكبر رجال الشرطة والذي كان واحداً مِن اَعَزِ اصدقاءِ والدي لكنهُ ماتَ في احدى مهماتِه قَبلَ سَبعِ سَنواتٍ تَقريباً , وعلى الرغم من اِنَ اَباهُ كَانَ اَفضَلُ رجالِ الامن قوةً , طيبةً واخلاصاً
    لكن اليكس لم يرث شيئاً من ذلك على ما يبدو , ذلك لأَنَ رِجالَ الامنِ يَحقدونَ عليهِ كُلُهم بسبب خُبثهِ هذا ما يقوله البرت
    كُنتُ اَظنُ بِاَنَ البرت يبالغُ , لَكن ادورد يكرههُ جِداً ايضاً لقد ازعج ادورد منذ سنين ومنذ ذلك الوقت وادورد لا يطيقُ النظرَ الى وجهه ولهذا فأنا اكرَهُهُ اَيضاً رُغمَ اِني اَكرَهُ تَصديقَ الاشاعات واكرَهُ الحديث عن الاخرين بسوء
    لكن حتى أنا لي موقفٌ مَعهُ قبل سنوات اكتَشَفتُ فِيهِ امرين احدهما جعلني اَحقِدُ عَليه حِقداً كَبيراً والآخر جعلني استَغرِبُ شخصيتهُ الغريبة ..!


    ثم استدركت قبل أن تقول:

    - حسنا يكفي سيبرد الطعام
    - مَعكِ حَق لكن عديني بان تخبريني اكثر بعد ان ننهي الطعام
    - سأفعل رُغمَ اني لا اعرف عنه الكثير .. إلا شيئاً اكره ذكرهُ .. لكن لا بأس سأخبِرُكِ

    بعدها بدأت سِتيلا تأكل بشراهية وبسرعة لأنها رَغَبت بأن تنهي الغداء وتسمَعَ القصة تلك من كاميليا قبل اَن تغادر الى التدريب ثانية فلها فضول نسائيٌ تَرغَبُ بإشباعه ..
    لكنها فجأة تذكرت أمراً في غاية الاهمية فتوقفت عن الاكل , جذبت كاميليا اليها وخرجت من المطبخ قائلة لها:

    - لقد نسيتُ شيئاً , وجبةُ آلبرت , لقد صنعتُ لهُ واحدةً في هذا الصباح وقد وضعتها في الفُرنِ الذي اشعلتهُ قبلَ قليل لتدفئ هيا اذهبي وضعيها على المائدة

    - لكن هل انتِ متأكدةٌ من انها لا تحتوي شيئاً يضره تعرفينَ بأنَ طعامَ البرت خاصٌ وانَ ..


    وقاطعتها ستيلا:

    - لقد وافقَ على مكوناتها الدكتور مارك شخصياً هيا وبسرعة اذهبي قبل ان يشبع ..

    - حسناً


    وعادت ستيلا لتجلس على كرسيها بينما انطلقت كاميليا صوب الفُرنِ وأخرجت الطبق الملون الذي رغم تأكيد ستيلا والدكتور مارك شكت كاميليا بأنه مناسبٌ لـِ البرت ولكنها أفرغت لهُ صحناً منه , وضعته أمامه وعادت لتجلس على كرسيها ..
    البرت اخذ ينظر الى الطبق تارةً والى عيون والده تارةً أخرى .. انها فرصتهُ فوالده لا ينظر باتجاهه وشكل الطبق مغرٍ جداً انه يرغب بتذوقهِ فقط , ومدَ الشوكةَ ناحية الصحنِ
    لكنَ ادورد كانَ لهُ بالمرصادِ فقد سحبَ الصحن من امامه وقال:

    - هذا ممنــــــــــــــوع


    فصاح به :

    - لقد اردتُ تذوقهُ فقط ما كنتُ سآكُلُ أكثرَ من لُقمة , لا اظنُ انَ لقمةً واحدةً ستقتُلني ..

    ثم اشاح بوجهه عن المائدةِ وأكمل:

    - هذا ظُلم...

    في تلك اللحظة داست ستيلا فوق قدم كاميليا لتنبهها بأن تتدخل وهذا ما فعلته كاميليا اذ قاطعت ترداددهما بجملتها التي همست بها متظاهرة بأنها تحاول ان تمنع ستيلا من سماعها :

    - ادورد إنَ هذا الصحنَ مثعَدٌ لِـ آلبرت وعليه موافقةٌ الدكتور مارك الشخصية ..


    فصاح الأثنانِ بصوتٍ واحد:

    - حــــــــــــــــــــــــــقَـــــــــــــــــــاً ..!!!!

    واخيراً سحبَهُ آلبرت معلِناً إنتصارهُ وبعدَ مرورِ أقلِ من خمسِ دقائِق صاحَ :

    - أُريدُ صحناً آخَر ..


    فنهضت كاميليا وافرغت له آخر بينما قال لهُ ادورد :

    - أحمق لا تأكل بسرعةٍ هكذا لن يهربَ الطعامُ منك

    - لو انك ذقت طعمه لما لمتني ابدا اقسم بأني لم اذق اطيب منه بحياتي .. كاميليا ايتها الشمطاء لم لم تعدي شيئا كهذا من قبل .. اريدُ منهُ على العشاء واريدُ آخرَ على الافطارِ في الغد ايضاً


    السيد براين عَلِمَ يقيناً من أَعَدَ الطَبَق وكانَ أولَ من همسَ في أُذنها :

    - شكراً لكِ ..


    الجميع سُرَ لسعادة البرت وحماسته على الطعام التي لم يروها يوماً , لكن احداً لم يكن بسعادة طاهية الطبق ستيلا فقد كانت سعادتها كبيرة لكنها الوحيدة التي لم تستطع التعبير عنها كما يجب
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 12:34

  5. #684

    attachment


    انهَت ستيلا الطَعام وسرعانَ ما اَعلَنَت عَن تُخمَتِها وسحَبَت كاميليا من المائدةِ مُجَدَداَ انفرَدَت بها في الصالة في حين صاحت الأخيرةٌ بإعتراض:

    - بالله عليكِ لِمَ كُلُ هذه العجلة ..

    - انا فضوليةٌ ولَستُ منزعجةً مِن ذلك لكني اَرغَبُ بأن اعرِفَ سَبَب ذلك الجو المشحون , من هوَ ذَلكَ المُتَعَجرِفُ وان كُنتُم لا تطيقونهُ فَلِمَ يَتودَدُ السيد براين اِليه هل فهمتي ما أريدُ معرِفتهُ , إني اتحَدَثُ عن أليكس ذاك

    - حسنا سأخبركِ ,كُلُ ما أعرفهُ أَنَ اَبي يُحبهُ ويُقَرِبُهُ مِنهُ لاَنَ السيد ويلنستون والدَهُ كَانَ من اقرب اصدقاء والدي كما اخبرتك ولهذا اعتَقِد بِاَنَ اَبي يُدافِعُ عن اليكس ويمتدحُهُ دَائماً فتارَةً يَقولُ اِنَهُ افضلُ مهندسٍ بالعالم وتارةً اُخرى يقولُ لولا اليكس لَما عَرَفتُ كيفَ اقومِ بَأي عَمل ..
    وقد جعله اَبي ساعِدَهُ الايمن في كُلِ شئ حتى انه باتَ يرافِقُ اَبي كظلهِ
    لكن هذا الامر لا يُسعِدُنا اَبَدَاً , لاَنَ اليكس على عِداءٍ مَعَ البرت يستَفِزَهُ كثيراً وحتى ادورد الهادئ قد اثارَهُ اليكس مرةً فَـ خَلَفَ كُرهَاً شَديداً في نفسِ ادورد الذي كُنتُ اَظُنُ لوهلةٍ بأَنَه لا يعرِفُ اَن يَكرَهَ اَحداً
    لكني ولَستُ اَدري بالضبط ما الذي جرى بينهما لكن يبدو بأنهُ شَئ ٌلا يُغتَفَر لاَنَ ادورد الذي لم يُغضِبهُ اَحدٌ من قبل قَد كَادَ اَن يَقتُلَ اليكس لولا تَدَخُلُ ابي
    وأما بالنسبة لي فإزعاجهُ لــِ أدورد فَقط يكفي لِـ يجعَلَني اَحقِدُ عَليه ورُغمَ انني لا اُحِبُ اَن اقسوا فِي حُكمي على اَحد إلا إنَهُ ازعجني مَرةً بموقفٍ مرعِبٍ لا يَغيبُ عن مخيلتي رغمَ أني رَدَدتُهُا لَهُ وقتها دُونَ اَن اَقصد
    لكني جعَلتُهُ يُعاني ليالٍ مِنَ الالَمِ بسببِ ذلك , كَيفَ اُخبِرُكُ وَمِن اَينَ اَبدَأ اِنَ القِصة طَويلة واخشى بأنَكِ سَوفَ تتأخرينَ عن التدريب ثُمَ اِنني امقُتُ تَذَكُرَ ذَلك

    - لا لا لا بأس لدي سَبعُ دقائقَ او اكثر فـ ادورد و آلبرت سيناقشان السيد براين بأمرٍ ما بعد الغداء هذا ما اتفقا عليه في السيارة ولهذا فإني سأستمع اليكِ بِكُلِ تأكيد .. لكن تحدثي بسرعةٍ هيا ولا تُضَيعي الوقت ..


    ضَحكت كاميليا من فضولِ سِتيلا ثُمَ اَخَذَت تُحَدِقُ للحديقةِ مِن النافذةِ المُظَلَلةِ للصالة وَتعودُ بذكرياتها للوراء ..
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 14:44

  6. #685

    attachment



    في أعماق ذكراها وتَحديداً قَبلَ اربَعِ سنوات إذ لم يَكُن عُمُرُ كاميليا قد تجاوزَ الاربَعَة عَشَرَ ربيعاً كانت قد تدربت على يد والدها شَخصياً وتَعَلَمَت الرماية بأفضل ما يكون حَتى باتَت مُمتازَةً فيها , ورَغَبَ السيد براين بأن يختبرها اختباراً حَقيقياً حتى يكونَ مُطمئناً عَليها اِن هُوَ تَرَكَ المنزلَ تَحتَ حِمايتها وَحدَها
    لم يستطع ان يُمَثِلَ عليها دَورَ مٌجرمٍ بِنَفسهِ لاَنَ مِنَ المُستحيلِ ان يُعادِيها والدها وكذلك فلن تُقاتِلَهُ بجديةٍ عندها ولنفسِ السبب لم يَجعَل البرت وادورد من يَخدَعُها
    ولأَنَ اليكس اقربٌ وأكثرٌ مَن يثقٌ بهم السيد براين بعدَ ادورد و آلبرت فقد طَلَبَ مِنهُ اَن يَلعَبَ دَورَ المُجرِم الذي ناسَبَهُ كُلَ مُناسَبة
    وكانَ اِتفاقاً بين السيد براين و اليكس فقط دونَ ان يعلمَ به احد
    إذ َتَقَرَرَ اَن يَخرُجَ السيد براين في الصباح الباكر الى العمل كما يفعل دائماً لكن قبلها يجبُ اَن يُؤَكِدَ لابنته اَنَ هنُاكَ ملفاتٍ في غاية الاهمية تَركها في مكتبه وهكذا بدأت خطتهُ وعندما فَرِغَ البيتُ إلا من كاميليا دَقَ جَرَسُ المَنزِل ..

    كانت كاميليا تُنَظِفُ المنزل حين رَنَ الجرس فَراحت تُرَتبُ ثيابها بِسرعَةِ البرق ثُمَ رَفعت شعرها بشريطةٍ خضراءَ وأسرَعَت الخٌطى نحو الباب وقالت قبل ان تفتحَ الباب وهي تنظر من النافذة المجاورة للباب :

    - مَن هُناك ..؟

    فأجابها صوتُ اليكس الذي لم يسبِق ان سَمِعَتهُ فلم يَكُن قَد جاءَ للمنزل قبل تلك اللحظة وقال لها :

    - انا اُدعى اليكس ويلنستون .. من رجالِ المباحث وقد اَرسلني السيد براين لأُحظِرَ لَهُ اوراقاً مُهمةً طلبها

    لم تَكُن كَاميليا حمقاءَ لِتدخِلَهُ في منزلٍ فَارِغٍ مُستَهدف لَيس فيه غَيرُها أو تسلمهُ أوراق والدها قبلَ اَن تَتَأَكَدَ فَقالت لهُ :

    - ايُةُ أوراقٍ تقصِد ..؟

    فقامَ ووصفها لها وصفاً دقيقاً فَصَدَقَتهُ لكنها لم تدخلهُ بل قالت:

    - حسناً ابقى مكانك وسأُحضِرُ لكَ الاوراق

    وبعد لحظات عادت بالأوراق المطلوبة وناولتها لهُ من النافذة وكان بينهما القُضبان التي حرصَ السيد براين على أن يملئ بها نوافذ المنزل

    اقترب منها وقال :

    - يا آنسة هذهِ لَيست الاوراقَ المطلوبة فَقَد قَال لي السيد براين أَن اُحضِرَ لَهُ اوراقاً خَاصَةً أيضاً وقالَ بأَنَهُ لَم يَدُلَ اَحَدَاً عَليها غَيري لذلك افتحي البابَ رَجاءاً اَما ان كنتِ لا تثقين بي .. فـ..

    و رفع هويتهُ في وجهها فَقَرَأت عليها اسمهُ وكونهُ مسئولَ اَمنٍ وغيرها من التفاصيل , عندها شعرت بالطمأنينة ولم تَجِد سَبباً يمنعها من السماح له بالدخول وقامَت وقد صدقتهُ تَماماً وفتحت الابوابَ لَهُ لِتراهُ اَوَلَ مَرة

    بدى لها شاباً بطولِ اخوها تقريباً شعرهُ الاسود يُغطي جُزءَاً من عينيه الحادة وثيابه سوداء كالغربانِ من المعطف الطويل الاسود الى البطال الجلدي , وتلك القفازات البيضاء هي الشئ الوحيد الابيض الذي لبسَهُ , دَخَلَ المنزل ووقَفَ عِندَ المَمَرِ بينما استدارت كاميليا ناحيةَ البابِ لِتُغلِقَها بينما أضافَ قائلاً :

    - عليكِ أن تكوني حذرةً دائماً فقضيةُ سفاح سكوتلندا اصبحت مثيرةً للقلقِ بالفعل ..

    في تلك الايام شاعت اخبارٌ لتتسببَ بضجةٍ في شوارع سكوتلندا وما جاءَ فيها أنَ مُجرِماً سفاحاً يقتُلُ الفتياتِ دونَ أن يسرقَ شيئاً منهُن وقد تسببت تلك الحوادث الاجرامية المتتاليةِ لذلك السفاح بقلقٍ عامٍ بين السكان

    وكانت كاميليا سمعت به أيضاً فأجابته بابتسامة ساذجة :

    - أجل لقد سمعتُ عنه من ابي لكن لا بأس فأنا حذرةٌ

    لكنها قَبلَ ان تَتَمكنَ من قفل البوابة , سَحَبَها من يَدها اليمنى نَاحِيَتَهُ وقال وابتسامةُ حُوتٍ لصَقها على وجهه :

    - أَأَنتِ اِبنةُ السيد براين .. ؟ .. مَا اَشَدَ حُمقَك .. سأخبركِ بشئٍ تجهلينه ..

    ظهرت ملامِحُ الخوفِ على وجهها حِينَ قَرَبَ وَجَههُ وَهَمَسَ فِي اُذُنِها :

    - إنَ المعلومات التي أُشيعت عن السفاحِ خاطئة لأنني لا أفتلُ الفتياتِ فقط , لَقَد قَتَلتُ اليكس ويلينستون وَأَرسَلتُ جُثَتَهُ بالبريدِ السريعِ لمركز الاَمن , وَقَد تَرَكتُ هَويَتَهُ الشخصية في مِحفَظَتي للذكرى ..

    ثُمَ عَلَت ضِحكَتَهُ الشريرة لِتملَئَ المنزل وَلَكَم كانَت تُناسِبُهُ !

    اما كاميليا فقد اَخَذَت يَدها تَرتَجِفُ بَينَ اَنامِلهِ حَتى شَعَرَ بِها فَحَرَرها وَقال:

    - هَيا اركُضي .. اُريدُ اَن العَبَ مَعكِ قليلاً .. اُريدُ ان استمتع بِقَتلِك

    ولم تَشعُر إلا وقد سَابَقَت قَدميها الريح , لم تَعرِف اَينَ يَجِبُ اَن تَذهَب لكنها رَكَضَت بِكُلِ قَوتها صُعودَاً للأعلى وَصَلَت غُرفَتَها وأَقفَلَت البَابَ وأخذت تَبحَثُ في الادراجِ حَتى اَخرَجَت مُسَدَسها وراحت تَحبِسُ انفاسها خلفَ الباب ولم تَدري ما تَفعل .. شئٌ واحدٌ عَصفَ بذهنها :

    - انهُ مُخيف لقد قتَلَ ثلاثَ عشرة مرأةً حتى الآن لن اَتَمَكَنَ مِن اَن اُطلق عليه .. انه مجرم خطير .. يجب ان اتصل بأبي ..

    وراحت تُحَرِكُ اناملها المُرتَجِفَةَ بالكاد على لوحة مفاتيح هاتفها النقال

    دَقَ هاتِفُ السيد براين مِراراً وتِكرارَاً لكنهُ لم يرفعهُ مُتَعَمِدَاً وكادَت اَن تَتَصِلَ بأخيها او ادورد لكنها سَمِعَت صوتَ نافذة الغرفة تَهتَزُ وتَخَيَلت لوهلةٍ بأَنَهُ سوفَ يَظهَرُ امامها من النافذة وبلحظة ذُعرٍ فَتَحَت البابَ وركضت للأسفل وانطلقت باتجاهِ قَبو المنزل ..

    - هُناكَ مَمَرٌ سِري يُمكنني اَن اَذهَبَ لمنزل الدكتور مارك واُخبِرَهُ .. اجل اَنا اخافُ اَن اُواجِه ذلك السفاحَ وَحدي .
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 14:52

  7. #686




    attachment


    كادَت كاميليا ان تُكمِلَ خُطواتها نحو الأسفلِ قاصدةً البابَ السريَ في القبو لولا اِنها سَمِعَت صوتَ اليكس يقَتَربُ منها فَخَشيت ان يكتَشِفَ وجودَ ذلك الباب ثُمَ ماذا لو لم يَكُن الدكتور مارك في مَنزِله ؟

    أغلَبُ الظنِ اَنهُ في المشفى الآن وإنها لَن تَفعَلَ شَيئاً سِوا نَقلِ مُجرمٍ الى زَوجَة الطبيب وسَتكونُ مصيبةً بِحق فالسيدةَ اليزابيث لا تُجيدُ شَيئاً مِنَ القتال وهي حَاملٌ اَيضاً !

    ثُمَ بلحظةَ عَادَت جُملَةُ والدها الى ذِهنها :

    - كاميليا لقد تَرَكتُ اَوراقاً مُهمَةُ جِداُ فِي المكتب

    راحَت تُرَدِدُ في نَفسها:

    - مصيبة .. لو وَقَعَت تِلكَ الاوراقُ بِيدِ هَذا المُجرِم فسيكون والدي في وَرطة لَقَد اَكَدَ لي اَن اُحافِظَ عَليها , ثُمَ اِنَهُ دَربني ووثِقَ بي يجبُ اَن اُدافِعَ عن المكتبِ بل المنزلَ كُلهِ ..

    وأَخيراً حَزَمَت اَمرها شَدَت فُستانها الاخَضرَ الطويلَ مِنَ الخلف لكي لا يَحولَ بينها وبين القتال , قَطَبَت حاجبيها بتصميمٍ وَراحت تصعَدُ بِبطءٍ سُلَمَ القَبو وما اِن وَصَلَت الى الصالة حَتى وَقَعَ نَظرها على اليكس الذي كانَ جالِساً في الصالة وقد خلعَ معطفهُ وتعَمدَ إبرازَ تلكَ السلسلة الفضية حولَ رقبتهِ ليعطي أنطباعاً أقوى بأنه مجرمٌ هاوٍ وأخذَ يحَرِكُ سِكيناً كَبيرةً بَينَ يديهِ و يدخن

    خافت منهُ اَشَدَ خَوف لكنها وَقَفَت اَمامَهُ , أَشهَرَت مُسدسها في وجههِ وصاحت بأعلى صوتها:

    - لا تَتَحَرَك سأُطلِقُ النارَ اِن تَحَرَكت ..

    لَكنَهُ وَقَفَ على قدميهِ وملامِحُهُ الساخرة والشريرة لم تَغِب عن وجهه بل وتَعَمَدَ اِبرازَ ضحكَتِهِ المخيفَة وَرَفَعَ يَدَهُ فِي الهواءِ وقالَ ساخِراً:

    - انا استَسلِم لَقد فُزتي عَلي , يَا لهُ من عار قِطَةٌ مِثلُكِ تُهَدِدُني ..!

    ولم يَكَد يَرتَدُ لها طَرفُ حَتى اَحسَت بالسكينة على رقبتها , لَم تتخيل متى وصلت يده اليها وقال بينما حركَ يدهُ اليسرى فَوقَ شَعرها :

    - اِنَ القِطَطَ الليفة, لَكنها عِندما تُحبَسُ فِي مَكانٍ مُغلَق تَتَحَوَلُ الى وحش .. يُمكِنُني اَن اُريقَ دَمَكِ بِأَيةِ لَحظة , لكني اُريدُ قَبل ذلك اَن اَرى ذلك الوحش اِنها فُرصَتُكِ الاَخيرة

    ودَفعها لتسقطَ على الارض وبالكادِ حافظت على المسدس بين اناملها وما اِن اَحست بأَنه اَفلتها حتى قَفَزَت فَوقَ الاريكة وعادت تحاولُ ان تَقتَنِصَهُ برصاصة , لكنها لم تَكُن قَادرةً على التصويب فقد كان سريعاً جِداً رُغمَ كَونه لم يترُك الصالة إلا انه يتنقل بين اطرافها بسرعة البرق واستمر الامرُ سَبعَ دقائقَ أخرى قبلَ أن يقول :

    - حسناً لقد نفذ وقتُكِ اَيتها الشقراء

    ثُمَ اَخَذَ يُحَرِكُ السِكينَ بين يديه ثانية ويقول:

    - كَيفَ ترُيدينَ اَن اُقَطِعَك ..؟.. وهل اُرسِلُ جَسَدَكِ بعدها لوالدك .. كَلا اُظنُني سأُرسِلُ رَأسَكِ لَهُ فقط , ثُمَ اَبعَثُ يَدكِ الى اخوكِ اَما أصابِعكِ فُأرسِلُها بمظروفٍ لِـ ادورد وسأحتفظُ بشعركِ الاشقر للذكرى

    لكن قبل ذلك سأحصل على كل ورقةٍ مُهِمَةٍ في هذا المنزل وبعدها سيكون من السهلِ اَن اوقِعَ بوالدكِ وأخويك مع كل المعلومات التي سأحصلُ عليها وبالمناسبة بينما كنتِ تختبئينَ قرأتُ أوراقاً بمظروفٍ اصفر موضوعةٍ على الرف ولقد استفدتٌ منها فائدةً كبيرة أظنها ستساعدني على الايقاعِ بوالدكِ , لكن تاكدي بأنني سأقتل ادورد قبل والدك فإني اُكِنُ لَهُ حِقداً خَاصاً جِداً

    كانت خائفةً طوال الوقت لكن عِندما ذُكِرَ مَوتُ ادورد شَعَرَت وَكَاَنَ قُوةً تَملَكَتها وأصابتها بالجنون فَصاحَت بأعلى صوتها:

    - لَن تَقتُلَ اَحَدَاً اَبَدَاً وَلَن تَحصُلَ عَلى معلومةٍ واحدة وإن كنتَ قرأت الأوراق فعلاً فلن تخرج حَياً من هنا ابدًا ابداً ابداً ..

    - اَخيراً تَحرَكني لكنكِ تَأَخرتي كثيراً فأن هذه السكين في طريقها الى رقبتك

    وقَفَز باتجاهها لكنها اختَفَت مِن بينِ يَديهِ وراحت تَركُضُ باتجاه السُلَم لكنهُ اَمطرها بوابلٍ من الرصاص قَاصِداً اخافتها ,ولان الرصاصات كانت قريبةً جِداً مِنها فَلم تتخيل ولو لوهلةٍ بأنها تخوضُ تَدريباً وليسَ حقيقة , وبسبب الرصاص لم تَستَطِع اكمالَ طريقها نحو الاعلى فركَضَت عائدةً الى الصالة
    كان اليكس يتَعَمَدُ ان يَجعلها قطةً محبوسةً في قفص فَقد اغلَقَ عليها كُلَ مَنافِذِ الصالة ومع ذلك فلم تَستسَلم كانت تُحاوِلُ ضربهُ بيدها كُلما اقترب منها , وقَد اظهرت حركاتٍ رشيقةً وممتازة وصَوَبَت على اماكنَ قريبةٍ منهُ حتى بَدَءَ يَشعُرُ بخطورتها

    وَبَعدَ جَولاتٍ من الملاحقات والاطلاقات اِسَتقَرَت قدميها فوقَ طاولة الصالة واليكس انتهى به الامرُ واقِفَاً امامها
    ايقنت كاميليا بعد كل تلكَ المحاولات اليائسة اِنَ اصابتهُ المباشرة مستحيلة فَهوَ سَريعٌ جِداً ولن تَتَمَكَنَ مِن التَصويبِ عَليهِ
    لَكن خُطَةٌ خَطَرَت لها فَتحولت ضحكتهُ الشريرةُ اليها وقالت بانتصار وهي تلهث :

    - لَن تَخرُجَ مِنَ الصالةَ اَبَدَاً اُقسِمُ على ذلك , لن تَفِرَ بمعلومةٍ واحدة ..

    فأجابها ساخراً

    - وتهددينَ اَيضاً .. ! .. اَعتَرِفُ بشجاعتك , لَكني مَن يَحبِسُكِ في الصالة وأَنا وحدهُ من يُقَرِرُ مَتى تَخرُجينَ وكَيف ..

    لكنها رَفَعت المُسَدَس الى الاعلى وقالت :

    - لقد عاهدتُ ابي على حماية المنزل ولن اتراجعَ عن ذلك حتى لو دَفَنتُ نفسي مَعَك ..

    وقَبلَ اَن يَفهَمَ جملتها الاخيرة اختَرَقَ صَوتُ رَصاصَتها اُذُنَهُ وشَقت الرصاصةُ طريقها نحو الاعلى لِتُصيبَ اَكبَرَ ثُريةٍ كريستاليةٍ عملاقة اِمتدت من سقف الطابق الثالث حتى وصلت اضواءها المائتين وخمسينَ لتُنيرَ الصالة ..

    كانت تلكَ الثرُية تكفي لِتَدهَسَ اَكبَرَ رَجُلٍ وَقد كانت تُغطي سَقفَ الصالةِ كُلَهُ وباتَ من المستحيل لأيٍ مِنهما مَهما بَلَغَت سُرعَتَهُ اَن يَخرُجَ من الصالة قبل ان تَسقُطَ فَوقَهُ

    لَحظةٌ خاطفةٌ مَرَتَ فَقط وهَزَ بَعدها صَوتُ ضَجَةٍ كَبيرة اَرجاءَ مَنزلِ براين , فَقد تَسَبَبَت الثرُية الثقيلة واضواءها صَوتَاً اَشبَهَ بانفجارٍ هَزَ الصالة
    كَانَ وزنُ الثريةِ كافيا لتهشيمِ اَرضِيةِ الصالة وانفجرت كُلُ اضواءها لِتُغرِقَ الارضَ بالزجاج وَدَفَنَت تَحتها كُلٌ مِن اليكس وكاميليا

    تَلا العاصفة الهوجاء السكون وانقَشَعَ الغُبار الذي تَسَبَبهُ سقوطُ الثرية وَتَكَسُرُ الطاولةِ وانهيار الاريكات

    وهُنا صاحت سِتيلا بحماس :

    - واااااااو وكَأني اعيشُ فِيلماً سينمائي وما الذي حَدَثَ بعد ذلك ..؟ .. هَل اُصبتي ..؟ ..بالتأكيد اَليسَ كَذلك؟

    - لا تَستعَجلي الاحداث واسمعي فهنا كانت المفاجأة او بتعبيرٍ آخر في تلك اللحظة فقط عَرَفتُ بإنَ الُمجرِمَ لَم يَكُن مجرماً اَبداً بل كانَ اليكس هو اليكس حقاً

    فعندما انتَهَت الضَجة وفَتَحتُ عَيني كانَ قَد غَطاني بِجسده كُلِه ولَم تَمَسَني اجزاءُ الثريةِ الثقيلة ولَم اُصَب إلا بخدوشٍ بِسببِ الزُجاج المُتَكَسِر ومع ذلك لَم استَطِع النهوض فقد كانَ جسدهُ فَوقي وفوقَهُ اِستَقَرَ جزءٌ من اجزاءِ الثرية وبعدَ لحظاتٍ مرت حَرَكَ رَأسهُ المبهرج بالدماءِ ولا أزال أذكٌرُ أبتسامتهُ الحمقاء حينَ قال :

    - - مَجنونَة اَنــ...ـــتِ مــــــــ ....ــــجنونــ...ــة ..

    ثُمَ ثَقُلَ جَسدهُ فوقي ولم اُمَيز شيئاً غَيرَ لَونِ دمهِ الاحمر والذي اَغرَقَ ثَوبي وَتَلَطَخَت يَدي بدمائِهِ ومن منظر الدماءِ فقط فَقَدتُ وَعيي

    وعندما استيقظت كُنتُ بالمشفى برأسٍ مشدودٍ ويدين مُضَمَدَتين وعندما تَذَكَرتُ ما حدث رُحتُ اَبكي دونَ اَن ادري لماذا وقد جاءني ادورد و آلبرت وكانَ كُلٌ مِنهما يَتَوَعَدُ باَن يغتالَ اليكس اَكثَرَ مِنَ الآخر

    لا بُدَ انهما ظَنا اِنهُ مَن اسقطها فَوقي اقصد الثرُيةَ تلك , لكني لم ارغَب بأن اُبَرِرَ شَيئاً فَقد كُنتُ خَائفةً من كل ما حَدث ولم افعل غيرَ البُكاء وبقيت في غرفة المشفى مع ادورد وآلبرت حتى جاء ابي واصطحبني الى المنزل وقد كان يدافع عن اليكس طوال الطريق ويلقي باللومِ على نفسهِ بالرغم من اِنَهُ لَم يُخَطِطِ لكلِ تلكَ المبالغةِ في الاختبار التي لعب اليكس دورها ابدا

    ولكن في واقع الامر فحتى اليكس لم يقصد ان تصل الأمور الى ما وصلت إليهِ بل انا من حَطَمَ الصالة بالثرية وكان تَصرُفَاً احمقاً وعجلةً مني
    لكني لم اَكُن اُدرِكُ ما افعَلُهُ وأخبرتُ ابي بالحقيقة والتي كان قد تَوقعها فهوَ كان اولَ العائدينَ الى المنزل بعدَ ان تَلقى مُكالَمَةً من السيدة اليزابيث التي اَحسَت بالضجةِ الكبرى في منزلنا واتصلت بأبي بسرعة

    وحين وَصَلَ أبي الينا كانَ مَنظَرُ اليكس وقد فَرَدَ جَسدَهُ فوقي يكفي ليُثبِتَ للآخرين بَراءَته , في حين اخبرني اَبي اِنَ اليكس اُصيبَ اصابةً بليغةً في جسدهِ
    لكنها لم تَكُن اَسوءَ من اصابةِ رأسهِ التي جعلته يُقيمُ شَهراً ونِصف بالمشفى

    ظَننت اِنَ اَبي يبالغُ في ذلك حتى يُرَقِقَ قلبي وقلبَ ادورد و آلبرت على اليكس , لكن يبدو اَنهُ غابَ عن العملِ شهرينِ متتاليين بالفعل

    وأَما انا فَلَن تُصدقيني اِن قُلتُ لكِ بأني شَعَرتُ بتأنيبِ الضمير , رُغمَ كَونِهِ السبب في ارعابي ورغم حيلتهِ تلك وخداعهُ لي بتلك الطريقة إلا انه كان بمقدوره ان يَقفِزَ لأبعد نقطةٍ في الصالة مُتحاشِياً اصابةً بليغة

    لكنهُ اختار حمايتي والقى بنفسه بقلب الموت لا ادري ماذا اقول لكن الانسانُ في وَقتنا هَذا لا يَستَطيعُ اَن يَرى بوضوحٍ لأَولِ وَهلَةٍ..!

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 15:11

  8. #687


    attachment


    راحت ستيلا تسخر منها :

    - يا لك من ساذجة حمقاء ,فكري فَقَط لو هربَ وترككِ مدفونةً أسفلَ الركامِ لكان سيلقى حتفهُ على يد آلبرت وأدورد إن لم يكن السيد براين نفسه ,آه ما أطيبَ قلبكِ لو كُنتُ مكانَكِ لما شعرتُ بالراحةِ قبلَ اَن اقُتَلهُ , لَقد اَطلَقَ النارَ عليكِ و حَولَ منزلكِ الى جحيم كَذَبَ عَليكِ وَأَرعَبَكِ ثُم جَعلكِ تتخذينَ ذلك القرارَ الجنوني ولم يُقِرَ بالحقيقةِ اَبَدَاً بل وكادَ أن يقودَكِ الى حَتفك فلو تأَخَرَ قليلاً فَقط لكنتِ اُصبتي اصابةً اخطر من اصابته اِنَكِ سَاذَجَةٌ بِحق ولا تجيدين الحِقدَ على الاخرين بل وانكِ تلومين نفسكِ قبل غيرك ِوهذا غباء

    كاميليا ايقَنَت اِن َكلمات ستيلا تَصِفُها حَقَ الوصف ومع ذلك لَم تَرغَب بِأن تُقِرَ بِضعفها او سَذاجَتها فَـ خَاطبتها غاضبة بأنزعاج :

    - مَن مَن قالَ بَاني لم اَكرَهَهُ اَو اَحقِدَ عَليه, اَصلاً اِني لا اُطيقهُ اَبداً يَكفيني بِأَنَهُ ازعَجَ ادورد واستَفَزَ آلبرت اَيضاً واِني لا اُطيقُ سماعَ اِسمِ اليكس ويلنستون اَبداً


    قاَلتها بصوتٍ مسموع ولم تُدرِك اَنَ الشخصَ الذي اَحَسَت بِه يَدخُلُ الصالة في تلك اللحظة لَم يَكُن سِوا اليكس ويلنستون نَفسه
    وحينَ وقعَ نَظَرُهُ عَليها طواها الخَجَلُ فِي طياتهِ وقد سَمِعَ جُملتها الاخيرة بِمنتهى الوضوح ورغمَ ذلك ابتَسَمَ ابتسامتهُ الوقِحَة تلك وعادَ الى الخارج ولم يَكُن قَد دَخَلَ إلا بحثاً عن السيد براين الذي وَعَدَ بِعَدَمِ التَأَخُرِ وقد تأَخَرَ اَكثرَ مِن نِصفِ ساعة ..

    وعندما ايقَنَت كاميليا خروجهُ استدارت باتجاهِ ستيلا الضاحكة , خافتت في صوتها واستطردت:

    - لِمَ لَم تُنَبهيني بِدخوله ايتها الماكرة ..


    فأكملت ستيلا ضحكتها الساخرة ثم اجابتها:

    - انَهُ يُدرِكُ بأَنَهُ غَيرَ مُرَحَبٍ بِهِ في هذا المنزل فَلَم تُسمِعيه شَيئاً جَديداً اِذن


    عاد اليكسَ الى الحديقة واخذ يجولها ذهاباً واياباً اَكثرَ مِن عَشرِ مَراتٍ اضافية ولم يَخرُج السيد براين اِليه اَيضاً فراحَ يُريحُ جَسدهُ فَوقَ الارجوحة دُونَ اَن يُحَرِكَها
    ثم اَخذَ يُشغِلُ وَقته بتفقد الأوراقِ ومع مرور الوقت حولَ نظرهُ وأخذَ يتَمَعُنِ بالأرضية ولَفَتَ أنتباههُ حَرَكَةُ النمل الاسود الذي صَنَعَ خَطَاً طَويلا حَولَ احدى الاشجار وعندما مَلَ مِنهم تَمددَ فَوقَ الارجوحة وراحَ يراقِبُ الغيومَ المارةَ في السماء

    اِنَ الوقتَ الفارِغَ يَخنُقَهُ باستمرار وهوَ يُحاوِلُ قَتلهُ جَاهِداً مُذ تَرَكَهُ السيد ويلنستون , لَكنهُ لَم يَعرِف كيفَ يَعتادُ عَليه , فبالرغمِ مِن اِنَ السيد ويلنستون غَادَرَ العالم وتركَهُ مع ثَروةٍ تُعادِلُ ثَلاثَة اضعافِ ثَروة السيد براين من القلعة الكبيرة التي تقعُ على اطراف سكوتلندا الى الاموال الكثيرة التي تملئ البنوكَ العالمية ..
    ومع كل ذلك لم يَشعُر اليكس بعدَ رحيلِ السيد ويلنستون إلا بتعاسةٍ وفراغ, سُمُ الوحدة باتَ يتجرعهُ باستمرار , فالمنزلُ كبيرٌ ليسَ فيهِ أحدٌ غَيَرَ صُورِ اُسرَةِ ويلنستون التي غطاها غبارُ الزمانِ كما غطى أصحابها التراب

    إنهُ لا يحصد ممن حولهُ إلا المزيدَ من الألم إلا انهُ أصبحَ معتاداً على ذلك , فرجالُ الامنِ يكرهونهُ متججينَ بأسلوبه لكنَ الحقيقة غير ذلك فـ بسبب تميزهُ عنهم بثروتهِ الكبيرة ومقدرتهِ وذكاءه وموهبته بالرسم والقتال

    فَكُلُ تلك الامور جعلتهُ يَتَقَلَدُ اعلى المناصب مما جَعَلَ كبار المسئولين يضمرون له كل حقدٍ وكراهية ورغم ان السيد براين كان يدافِعُ عنه كَثيراً ويقربه منه إلا ان قُربَهُ من السيد براين جعلهُ يَجني احقاداً اكبر ممن حوله ..

    ومع كل ذلك اصبحَ معتاداً على تلكَ الحياة ولم يَكُن يشعُرُ بمراراةٍ من تلك الحقيقية ابداً

    لكن ما يخنقه هو تلك الوحدة الصماء فهو عبقريٌ في كثيرٍ من الاشياء , لَكنَهُ احمقٌ في ما يتعلق بكسب ودِ الاصدقاء فبسببِ اسلوبه في التعامل الذي كان وليد طفولته السوداء جَعلَ الجميع يتنافرون مِنهُ ورغمَ حقيقة كونهِ لم يقصد ابعادَ احد إلا اِنَهُ لم يندَم على أحدٍ أزعجه ابداً إلا ادورد ..

    فهوَ لم يقصد ان يَكسَب كُرههُ ابداً بل قَصَدَ العكسَ تماماً , لكن ادورد لم يَفهمهُ وقتها وكانَ يرغَبُ في ان يوضِحَ له ويكشِفَ لهُ مقصَده لكن السيد براين حالَ دونَ ذلك بل وأَمَرَ اليكس بأن يَتغاضى عن تلك المشكلة ويطوي صفحتها دونَ ان يُعيدها ولم يفعل السيد براين ذلك إلا من اجلِ ادورد
    كانَ اليكس يُدرِكُ في قرارةِ نَفسهِ أَنَ السيد براين على الرغم من انهُ الوحيد الذي يُدافِعُ عنه ويحميه إلا ان شخصاً آخَرَ في قلبِ السيد براين سيظلُ فوقَ اليكس في كل شئ ولم يكن ذلك الشخص سِوا ادورد

    لم يَكُن اليكس يَكرَهُ ادورد او يُكِنُ لَهُ اية ضغينة على عَكسِ ادورد الذي كَرِهَ اليكس ولم يعرف مَعنىً للحِقدَ قَبلَ لِقاءِه

    ورُغمَ كَونِ اليكس قد ايقن اِن السيد براين كان وسَيَظَلُ في صفِ ادورد دائماً إلا اِنَهُ كانَ راضٍ بذلك فحتى لو كان السيد براين يَعُزُ ويدافِعُ ويفعلُ اي شي من اجل ادورد حتى لو كان على حساب اليكس إلا اِنهُ راضٍ بالحب الذي يُكِنَهُ السيد براين لهُ حَتى لو كان قليلاً

    فعلى الاقل هو افضلُ من الملايينِ الذين اظهروا الوفاءَ للسيد ويلنستون ثُمَ تَركوا اليكس من بعد رحيله بَل وخلفوا لَهُ حِقدهم ومكائِدَهُم
    او رُبما لأَنَ السيد براين هو الشخص الوحيد الذي اعتَرَفَ بموهبة اليكس وافرَغَ لهُ مكاناً في قلبه

    وعلى الرغمَ من إنَ اليكس لم يَكتشف حتى اللحظة هل اِنَ دفاعَ السيد براين ذلك نابعٌ عَن حُب حقيقيٍ له ُ بالفعل اَم اِخلاصاً للسيد ويلنستون فقط
    ولَم يرغب بأن يعرف هذا رُبما لاَنه كانَ خائِفاً من الحقيقة فقد كانَ بمقدورهِ احتمالُ كُرهِ الجميع له إلا السيد براين فَقَد مَلَئَ لَهُ قَلبَهُ بعد رحيل السيد ويلنستون عن هذه الحياة

    وحتى بعد ان نَسيه السيد براين في الخارج لأكثرَ من ساعةِ ونصف دُونَ اَن يَخرُجَ لتفقده فَلم يُبدي اَي تَذَمُر وكان يضع للسيد براين الاعذارَ في ذهنه حتى لا ينزعج منهُ او يكرههُ لان السيد براين بالنسبة لهُ الصديق والرجل الكبير الذي يثِقُ به ويكاد ان يطيعهُ في كُلِ شَئ

    ولم يستيقظ اليكس إلا على صَوتِ السيد براين الذي قال لهُ:

    - اوه يَبدو اِني تأخرتُ كَثيراً هيا فلنسرع الى العمل قبل ان نخسرَ المزيدَ مِنَ الوَقت


    ودَخَلَ السيارة بينما تولى اليكس قيادتها ورغم اِنَه شَعَرَ بغضبٍ ودارت جُملَةٌ فِي ذِهنه ~ لو كَانَ ادورد في الخارج لما نَسيتهُ , ولو طَلَبَ مِنكَ الخروجَ دَونَ اَن يَأكُل لَمَنَعتَهُ , ولو كُنتَ نَسيتهُ لأغرَقتَهُ بالاعتذاراتِ قَبلَ اَن تركبَ ببرود

    لكنهُ لم يَقلُ كلمةً مما دار في خُلدِه بل تركها في قلبهِ اقفل عليها الباب وَسَكَت ..

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 15:21

  9. #688
    بالعودة لـِ ستيلا فقد انطلقت من جديد برفقة ادورد و آلبرت الى اعلى التل لإكمال التدريبات
    وبعد ثلاث ساعاتٍ قضتها تصيبُ عُلَبَ الصفيح البعيدة تَحولَ التدريبُ , لكن هذه المرة فلم تَكُن اِصابَةُ عُلَبِ الصفيح الثابتة كما كانت طوال الايام الخمس السابقة بل اِنَ ادورد امسكَ العُلبَةَ بيدهِ وقال:

    - هَيا اطلقي من عِندكِ

    فـ صاحت به معترضة:

    - ما الذي تفعلهُ .. انا لا ازال مبتدئة ثم ماذا لو اَصَبتُ يَدك ..؟ .. هيا اتركها على الارض وابتَعِد


    لكنه اجاب:

    - ان لم تصيبي هدفا مُتَحَرِكَاً فلن تَتدربي ابداً ثُمَ انهُ في واقع الامر قد تحتاجين للتسديد على هدفٍ لا يبعُدُ سِوا مليمترات عن الضحية
    - كيف ذلك ؟


    فسحبها آلبرت واضِعَاً مُسدَسَهُ على رأسها وقال:

    - لو كُنتُ المُجرِمَ وأمسَكتُ بِكِ هكذا فإنَ على ادورد ان يُصيبني ليضَمَن سلامتك وبما اِنَ رَقَبتَكِ لا تَبعُدُ سِوا مَسافَةِ المُسَدَسِ عن يدي فَأِن لَم يَكُن ادورد مصوباً بارع فَاِنَهُ قَد يُصيبُ رَقَبتكِ بَدلاُ مِن يَدي أو صدري


    ثُمَ حَررها لتنسَحِبَ عَنهُ وتُفَكِر واسترسلت تقول:

    - حَسناً سأجرب لكن لن يلومني احدٌ اِن اَصَبتُك
    - هيا اطلقي ..


    وأمسَكَت بالمسدس وأخذت تُرَكِزُ بِكل قوتها وبعدَ مُرورِ خَمسِ دقائِقَ كاملة صَاحت مُتنافِرَةً عَنهما :

    - سُحقاً اَنا لا استطيعُ اَن اُطلِقَ هَكذا .. بل اِني لا استطيعُ التركيز , مَاذا لو اَصَبتُ يَدك انا لا استطيعُ اَن اُطلِقَ هكذا

    - لَن اموتَ اِن اُصيبَتَ يَدي .. هيا حاولي مرةً اُخرى اِن نَجحتي في اصابة العُلبة فينتهي تدريبكِ بأفضل علامة و اِن اَخطَأتِ فَسنحاولُ مُجَدَداً في الغَدً


    هكذا ردَ عليها ادورد أما ستيلا ففي تلكَ اللحظة فقط راودتها فكرةً مضحكةً قفزت في رأسها فـ قالتها بجدية:

    - هناكَ طريقةٌ ممتازة .. ضع العلبة على رأس دجاجة .. هكذا سيكون هدفاً متحرك


    ولم تكد تُنهي جُملتها حتى ضحكَ البرت ضَحِكاً جنونياً حتى غصَ صوتهُ من شدته

    لكنها قابلتهُ بغضبٍ وحاولت التهرب من الامر كُلِهِ حينَ قالت:

    - مَن قالَ بأني سأواجهُ شَخصاً يُمسِكُ ضحية .. ثُمَ اِني لَن اَكونَ ضابطةً في الشرطة مِثلكما بل انني اَتَدَرَبُ لحمايةِ نفسي فقط , واِن صادفَ أن اَمسَكَ مُجرمٌ ضَحيةً فَلنَ اكونَ مضطرةً سِوا للاتصال بالشرطة او الصُراخ او الافضل من هذا وذاك الهرب بهدوء ..

    وراحت تضحكُ مُخَلِصَةً نفسها من ذلك الاختبار الاحمق كما اطلقت عليه في الوقت الذي لم يكن فيه آلبرت قد أنهى ضحكتهُ الأولى




    اما ادورد فبالرغم من انه كان عازماً على تدريبها بأفضل طريقة إلا ان تَكاثُفَ الغيوم غَطى المكان بسرعة وبعدَ قَليلٍ بَدَأَت تُمطِرُ مَطراً غَزيراً لدرجة اَنَ الثلاثة انطلقوا للسيارة راكِضين وكَلَفَهُم نُزولُ الَتلِ غَرقَ ثيابهم بالمطر فابتلوا من رأسهم حتى اخمص أقدامِهم وعادَ ادورد بالسيارة الى منزل براين بأسرع ما يُمكن خَوفاً على البرت من الاصابة بنزلة برد , ولم يُسعِد المَطَرُ اَحداً غَيرَ ستيلا التي هَرَبَت من اختبارٍ اَخيرٍ مُرعِب

    .
    .
    .


    attachment

    وعندما وصلوا المنزل فَتحت كاميليا لهم الباب فدخلوا متسابقين الى المدفئة التي توسطت صالة المنزل , كانت تلك المدفئة أكبر مدفئةٍ في المنزل أما شكلا فقد كانت تُشبِهُ المدفئة القديمة الحجرية في الجدار فَهناكَ نَارٌ حَمراءَ تُضيءُ قُطَعَاً مِنَ الخشب الذي يبدو وكأَنَهُ يحترِقُ بها
    لكن في حقيقية الامر لم يَكُن سِوا شَكل فِهيَ لم تُكن إلا مِدفئةً كهربائية تُعطي هواءاً دافئ كالمُكَيفِ تَماماً وأما النارُ فهيَ ليست إلا ضَوءاً يُضيئُ اشكالاً اشبَه بالخشب

    تَحَلَقَ الثلاثةُ حَولها فقد كان هواءُها دافِئاً جِداً وشَكلُ النارِ فيها يُعطي احساساً بالدفئ لِمُجَردِ النظر وما هي إلا عَشرةُ دقائق حتى انسحَبَت ستيلا لتصعَدَ الى غرفتها فثيابها قد اِبتَلت لدرجة اصبحت تلتصق على جسدها وأيقنت إنها لن تدفئ إلا عندما تُغُيرها ولم ترغب ان تبقى هكذا مدةً اطول فقاومت البرد على طول السُلَم ثُمَ راحت تَركُضُ باتجاه الحمام وفتَحَت الماء الساخن ودخلت به بانتعاش


    .
    .
    .
    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 15:26

  10. #689


    attachment


    وفي وقتٍ قريب عادَ السيد براين الى المنزل واليكس كانَ مَن اوصَلَهُ وعلى الرغم من نيته بإيصال السيد براين والعودة لمنزلهِ إلا ان السيارة توقفت عن العملِ ربما بسببِ قوة العاصفة ورُغمَ كُلِ ذلك ما كان سيدخُلُ لمنزل براين لولا الحاح السيد براين الذي أدخلَهُ رُغَماً عَنه

    دخل اليكس خلف السيد براين وجلسَ بالصالة على مسافة بعيدةٍ من ادورد و آلبرت اللذان كانا قد تركا المدفئة وجلسا على الاريكة وأما اليكس فقد كانت ثيابهُ قد اِبتلت تَماماً ولان السيد براين ابتلَ ايضاً فقد انطَلَقَ الى غرفتهِ وَدَخَلَ ليأخُذَ حَماماً ساخن

    كاميليا كانت قد انشغلت بتسخين المناشف مستخدمة المكواة وأَخَذَت تُوزِعُها على ادورد و آلبرت الجالسين في الصالة وأحضرت لهما الثيابَ الدافئةَ اَيضاً وكانت تَضَعُ بضعَ مناشفٍ وثيابٍ دافئة على الطاولة قاصدةً بها اليكس فلم تَكُن قَادِرَةً على ايصالها لهُ لأنها لا ترغَبُ باَن تُعامِلهُ بلطفٍ امامَ ادورد لأنها تُدرِكُ بأَنَ اَدورد يَكرَهَهُ كُرهَاً شديداً وإنها لا ترغب بان تتصَرَفَ امام ادورد بلطفٍ مع شخصٍ يكرههُ
    هكذا كانت تُفَكِر وقد جَهَلت تماماً اَنَ ادورد ما كانَ سينتبهُ الى تصرفها بل وما كان سينزعجُ حتى لو انتبه

    وبالرغم من تأنيب ضميرها لاَن اليكس لم يصل الى تلك المناشف التي كانت بعيدةً عنهُ كُلَ البُعد ولم يفهم اَنها وضعتها له اَبداً إلا انها لم تفعل شَيئاً واكتفت بالمراقبة ..
    أما هوَ فَقَد ظَلَ مُلتَصِقَاً بالمدفئة والمياهُ تُقَطِرُ من شعرهِ وثيابه , لم يَشعُر بالبردِ بِقَدَرِ شُعورِهِ بالألم في اعماقه لماذا ينبُذَهُ الجميعُ ويحتقرونهُ دائِماً ..؟
    كان هذا السؤالُ يدور في اعماقهُ ولم يَعثُر لهُ على جواب

    فحتى السيد براين غَادَرَ دونَ اَن يُعطيهُ شَيئاً .. رُبما اِعتَقَدَ بِأَنَ اَحَدَاً من المتواجدينَ في منزلهِ سَوفَ يَفعَل

    لكن الى الآن لم يصل اِليه اَحد , هل يجبُ اَن يَطلُبَ هُوَ مِنهم ذلك .. ؟ .. لا بُدَ اِنهم يتعمدونَ مَعاملته بذلك الجَفاءِ حَتى يتنازل عن كبريائه ويطلبَ مِنهم ذلك .. لكنهُ لن يفعل .. اجل .. حتى لو تَجَمَدَت اطرافُهُ

    وبعدَ بُرهة فاحت رائحةُ الشاي الساخن لتملئَ المنزل وصبت كاميليا لأدورد والبرت منهُ اما اليكس فقد أخرجَ سيجارةً من جيب سُترته اشعلها وراح يدفئُ بها أعماقهُ , إنهُ لا يدخنُ إلا نادراً وبالرغم من إدراكهِ إنها تحرقُ أنفساه إلا إنهُ كانَ يستعينُ بها في بعض الأحيان علها تملئ عليهِ فراغهُ
    لكن لم يمضي سوا أقلِ من ثلاث دقائق حتى علت سعلة آلبرت

    في حقيقة الامر لم يكن للسيجارة علاقة بسعالهِ فقد كان أليكس يجلس بعيداً عن آلبرت ثمَ إن الأخير كانَ يسعلُ منذُ الصباح
    وبالرغم من إنَ البرت لم يكُن قد انتبه حتى على السيجارة فقد كانَ مُمدداً فوق الاريكة متجاهلاً كلَ من حولهُ إلا إن وجود أليكس كانَ قد أزعج أدورد الذي اتخذَ من السيجارةِ حُجةً ليبدء معركةً ضدَ أليكس حينَ نظَر ألى كاميليا وقال بغضبٍ وصوتٍ حرص أن يكونَ مرتفعاً :

    - أخبريهِ أن يطفئَ السيجارةَ قبل أن اطفِئها بعينه ..

    وقفت كاميليا مرتبكةً لا تدري كيفَ تُعالجُ الموقفَ دونَ أن تجرح أحد , وقد أيقنت أن ملامحَ أدورد بدأت تصبح مرعبة ..

    لكنَ اليكس انقذها حين تبسمَ ابتسامةً خبيثةً لم يُجد لصقها على شفتيه هذه المرة فقد تحولت الى ابتسامة رثاء سرعانَ ما تلاشت ومَضى نحو الباب وهوَ يَجُرُ قَدميهِ
    لم يُعِر اليهِ اَحدٌ بالاً إلا كاميليا التي شَعَرَت بِاَنَ ضَميرها يَؤنِبُها فَهيَ كانَ من واجبها اَن تُكرِمَ ضَيافَةَ الجميعِ دُونَ تَميز
    ومن أجلِ هذا لَحِقَت بِهِ حاملةً مِنشَفَةً دافئةً بَينَ يَديها وعندما وَصَلت الى الخارج تابَعَتهُ بَعينيها وهوَ يَعبُرُ الحديقة ويتجاوَزُ البابَ الكبير رُغمَ المَطَر القوي فراحت مُسرِعَةً باتجاههِ ولم تَعرف ماذا تقولُ فاستعانت بجملةٍ واحدة :

    - اِنَ اَبي يقولُ عُد الى المنزل ..

    رَمقها بنظرةٍ خاطفةٍ ثُمَ فَتَحَ بابَ السيارة وأخذَ يحاولُ تصليحها رُغم المطر وقَبلَ اَن يدخلها اقتربت منه وقالت :

    - لَقد .. كُنتُ ..كُنتُ أنا قَد وَضَعتُ الثيابَ والمنشفةَ على المائدةِ لَكَ .. لَم استَطع اَن أن أَناوِلَكَ اِيها لاَني كُنتُ كُنتُ .. ..

    لكنهُ قاطعها غاضباً:

    - كُنتِي تَنتظرينَ اِذنَ ادورد .. اَليسَ كذلك .. ؟ .. ادورد ادورد ادورد .. كُلُ شَئٍ مِن اَجلهِ فَقط .. السيد براين , الاهتمام , الجميع كُلَ شَئ ..


    ثُمَ شَردَ رَافِعاً رَأسَهُ الى السماء وَقَد اَغرَقَ المَطَرُ مَلامِحَهُ وهمسَ بكلماتٍ مُبهمةٍ غيرَ منتبهٍ لها

    - وَكَأَنَ انفاسي تَخنُقُني بِسؤلٍ لا يُجاب ..لِمَ لا استطيعُ كُرهَهُ حَتى الآن ..؟

    وعندما انتبه اليها مجدداً عَادَ الى هدوءه و ملامِحِهِ الخبيثة وقالَ لها بعدَ اَن سَحَبَ المنشفةَ من يدها :

    - هذه دافئةٌ جداً .. تشعرينَ بالاسى لأنها ادفئت يدي الآن أليسَ كذلك ..؟ ..ولو علمتم أيضاً بأنَ رائحة الشاي فقط أدفئتني لكنتم ستُحكِمون أغلاق أبواب المطبخ اليسَ ما أقولهُ صحيحاً ..؟


    لم تدري ماذا تقول وقفت كالبلهاءِ أمامهُ كانت تدرِكُ بأنهم جميعاً أخطئوا في حقهِ لكن لم يكن بيدها القرار أبداً أما هوَ فقد ألقى بالمنشفةِ فوقَ شعرها الذي بَللهُ المطر وهمس :

    - ادخلي قبلً ان يقتلكِ السفاح


    ثمَ شغلَ السيارةَ وأكمل:

    - إنها مؤامرةٌ جديدةٌ ضدي .. أجل لابد إنكِ ترغبين بالبقاءِ في المطر أكثر حتى تصابي بالزكام بسببي وبعدها تنقلين العدوى لأخوكِ وفي النهاية يأتي أدورد ويتهمني أو لعلهُ سوف يقتُلني ولا اظن أنَ السيد براين سيعترضُ على شئ فأدورد هو القاضي ..


    وقبل ان ينطلقَ تمتم بجملةٍ أخيرة:

    - لا ادري من السفاحُ بالضبط ..!!!


    وبطرفة عين اختفى من امامها وبدت سيارته كشبح ابتلعه ضباب الليلة الباردة ..

    في حين عادت كاميليا ادراجها بعد ان اجتاحها احساس يفيض بالاستياء وأغلقت الباب , لكنها صاحت بغضبٍ وأنزعاجٍ وآضح :

    - أحمق إنهُ أحمقٌ بالفعل , لو كنتُ في منزلٍ غريبٍ ورأيت منشفةً لقمتُ وسحبتها دون استئذان وهل يحتاج تدفئة الجسد الى دعوةٍ رسمية ..!!! ..إنَ كُلَ شئٍ عندهُ مسألةُ كبرياءٍ وكرامة .. إنهُ أحمقٌ ولا أطيقهُ أبداً ..أبداً .

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 15:34

  11. #690





    .
    .
    .



    attachment





    وَتَخَـَــــــطت فـَــــــرحَةُ لُـقيـــــــاكَ كـــَـــ بـَـــرقٍ
    وسَـــــــــــمانــَــا اظلَـــــــــــمَت بَعــــــدَ اللتِمــــــاعِ
    آآه لـَــــو تـَــدري بــِـ حُـــــزني والتِيـــــاعِي
    حِيـــــــنَ قالــــــــوا اَشرَقَـــــت شَمـــــسُ الــــــــوَداعِ

    وَأُنــــــــاجِي ظُلمَــــــــــةَ اللـــــــــــَيلِ بـــِ صَـــــمتٍ
    وَعُيـــــــــــــوني أَسكَبَـــــــــــت دَمــــــــــــعَ الــــــِفراقِ
    و فُــــؤداي قـــــــــد تَعـَــــــنــــــى بــــ اشتياقٍ
    هَكـــــــــــــــذا البُـــــــــــــــعٌدٌ اَشَـــــــــــــدُ مـــــا أُلاقــــِي






    .
    .
    .



    دَخَلَ اليكس منزلَ ويلنستون ذلك المنزل الاشبه بـ القلعةِ الكبيرة الضخمة تَوارثتها اُسرَةُ ويلنستون مُنذُ اَجيالٍ لتنتهي بأَن يَملِكَها الوريثُ الاَخيرُ للأسرةِ العريقة ~ اليكس ويلنستون ~

    دَخلها وقد تَجَمَدَت اَطرافُهُ مِن شِدَةِ البَلَلِ والبَرد .. وما اِن اِستَقَرَ في صالةِ مَنزِلِهِ حَتى لَفَ نَفسَهُ بِمنشفةٍ وَجَلَسَ اَرضاً مُحتَضِنَاً المدفَئَة ذات القضبان الحديدية التي بدأت حمرةٌ تصبغها مُعلِنةً عن سخونتها ..

    سكونٌ .. هُدوءٌ ..وصَمتٌ مريب .. اَجل هؤلاء هُم سُكانُ مَنزِلِهِ الحاليون .. مَا تَبقى من اهله ليس إلا أشباحُ ذكراهم وصورٌ تَملَئُ الجُدران حَوت اِطاراتُها افرادَ اسرةِ ويلنستون العريقة

    لَم يعرِف اليكس اَياً مِنهم ولم يَلتَقي بأحدٍ غَيرَ السيد ويلنستون آخِرِ اَفرادِ الأسرة ذَلكَ الرَجُلُ الذَي اَغدَقَ عَليهِ الملاين وَمَنَحَهُ حَياةً يَعجَزُ اَيُ اَبٍ اَن يَمنَحُها لِأبنهِ الوَحيد ..
    كَانَ لهُ بمثابةِ الاَبِ والأمِ والعَالم .. فالسيدة ويلنستون فارَقَت الحياةَ قَبلَ ان يراها اليكس الصغير .. لَكن وُجودُ السَيد ويلنستون عَوضَ كُلَ شَئ

    كان كُلُ شَئٍ رَائِعٌ ومثاليٌ فِي تِلكَ الايام التي عاشها في بحبوحةٍ بَل وِفي بَذَخٍ حَتى تركَهُ السيد ويلنستون وَلَحَق بِزوجته بعد سنواتٍ قلال

    كُلُ شَئٍ بعدها بقيَ كما تَركَهُ تَماماً , المَنزل الاثاث , كُلَ شَئ باستثناء الشئِ الوحيد الذي تَغَير والذي لَم يَكُن َيجِبُ اَن يَتغير اِنَهُ ~ اليكس ذَاتُهُ
    وَبَقي اليكس وحيداً يُصارِعُ تلكَ الافعى التي تَلدَغُهُ لتملئَ جِراحَهُ بِـ سُمِ الوحدةِ الخانق , ومعَ ذلك فهو لَيس كَـ أدورد ابداً , بل اِنَهُ يَلومهُ في اعماقهِ دَائماً .. لأنهُ يرى اَن ادورد معَ كُل ما يملكه الآنَ مِن اُسرَةٍ دَافئةٍ وَحُبٍ كَبير أغدقتهُ عليه أُسرة براين ربما أكثرُ حتى من أسرتهِ إلا ان ملامَح كَئابَتِهِ لا تَتبَدَدُ بَل انهُ لا يستَغِلُ المكانَ الذي يعيش فيه ولا يُقَدِرُ السعادة التي تحيط بهِ ابَدَاً ..

    على عَكسِ اليكس الذي وَرُغمَ حَقيقة ماضيه وما يخبأهُ من ألم بالأضافة الى كُرهِ الجميع الحالي له التي يحاول تجاهلها او دفنها في اعماقهِ إلا اِنَ لَهُ هَدَفاً كَبيراً وَحُلماً جَميل

    فَهو اقوى من اَن يعيشَ الماضي بكلِ مَا فيه من مرارةٍ وحنين , بل ويسعى لَكي يُثبِتَ وُجودَهُ ولو بعدَ حين متجاهِلاً الافكارَ التي تحاولُ أن تُثبتَ لهُ أنَ اخفاقه في تحقيق ذلك أمرٌ أكيد ..

    وَلَهُ حُلمٌ يَتَعَلَقُ بـ ادورد .. ذلك الشخص الذي رُغمَ جفائهِ ناحيتهُ يَظَلُ عَلى قَلبِهِ عَزيز ..!

    بَعدَ اَن دَفَئَ جَسَدَهُ قَليلاً دَخَلَ غُرفَةَ نومهِ وَغَيرَ ملابسهُ ثُمَ اَطَلَ مِن نَافذتها الى الحديقة التي اِمتَدَت اليها يَدُ الاهمال وجالت به الافكارُ تلك التي سَرَحَ بَها ثُمَ نَامَ مُتوسِدَاً سجاد الأرضية تَارِكاً السَريرَ الفاخر مُتَأَمِلاً عَسى اَن يُبَدِدَ بَردُ وِحدَتِهِ حُلمٌ جميل..!



    .
    .
    .


    فَمَ الذي يُخفيه ماضيه الحَزين ..؟ .. بل هل ذلك الماضي حزينٌ حَقاً اَم سعيد ..؟ .. وَمَن صَبَ الوقودَ وأشعل الفتيل..؟ لِتنشُبَ النارُ بين أليكس وادورد في ماضي السنين ..؟ .. وما هو حُلمُ اليكس الذي عاش من اَجلهِ ولم يُحقق مِنهُ ولو شَيئاً يَسير ..؟ .. وما هي حقيقية اليكس الذي يحاولُ السيد براين ان يَحجُبها عن ادورد وعن الجميع ..؟وهل تمتد جذورها للماضي الاليم ..؟ ..بل وما الذي يخفيه السيد براين في قلبه لأليكس وهل عطفه عليه ناجمٌ عن ذكرى السيد ويلنستون أم هو نابعٌ من إخلاصٍ أكيد .. ؟ .. ماذا عن كاميليا أو ستيلا..؟ ..هل ستركبان موجةَ الغضبِ على أليكس التي رضي أن يركبها الجميع ..؟ .. أم إن شمسَ المستقبلِ ستسطعُ لتُنيرَ الحقيقة وتزيلُ الضباب معلنةً مجيئَ الربيع ..؟

    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 31-10-2012 عند الساعة » 18:41

  12. #691


    هَمسـَــ biggrin ــــة


    مفاجأة لكم فقط

    مدخل للبارت القادم ^_^


    .
    .
    .



    attachment


    - أظنُ إنَ هذا سيكونُ مناسباً .. كلا .. بل إنَ الثوبَ الأبيض وتنورةَ الكتان مع هذا الوشاح أجمل ..!


    وقفت ستيلا حائرةً تبحثُ عن الثياب الأنسب لأول ايام العام الدراسي الجديد في الجامعة كانَ ذلكَ في يومٍ مشمسٍ جميل اختفت فيه الغيومُ وغَرَدَت على الطرقاتِ الطيور ..

    وعندما حَزَمَت أمرها واختارت ثيابها , غيرتها بهدوءٍ ..

    إنهُ اليوم الأولُ بعدَ عطلةٍ طويلةٍ مليئةٍ بالأحداث الغريبة من نوعها ..

    حملت كتاباً وحقيبة و هبطت السٌلمَ لتفاجأ بالواقفينَ أمامها

    كانَ كُلٌ من أدورد آلبرت وكاميليا يقفونَ بأنتظارها في نهاية السُلم وقد ارتدوا ثياباً جامعيةً رسميةً بشكل أكثر من مجردِ مبالغٍ فيه .. !

    كانَ أدورد يرتدي قميصاً ابيضاً فوقهُ كَنزةٌ رمادية وأرتدى بنطالاً أسود اً وحذاءاً جلدي بلون البنطال ..

    أما آلبرت فقد كان يرتدي بدلةَ رملية اللون برزَ من أسفلها ياقة قميصه الأبيض وربطة عنقه ذات الخطواط الذهبية

    وكاميليا كانت قد ارتدت فساناً أسوداً معدوم الأكمام ظهر من تحته أكمام ثوبها الفضي وتركت شعرها مفتوحاً

    وكل منهم كانَ يحمل كتاباً تعلقَ به قلمُ حبر ..

    وقالت كاميليا تخاطبُ المتفاجأةِ أمامها :

    - ستيلا سنأتي معكِ كلنا , لا تغضبي هكذا فهذا لليوم فقط , إنه اليوم الوحيد الذي سنزعجكِ فيه , أنها اوامرُ ابي على أية حال لقد قال بأننا يجب أن نرافقكِ ليومٍ من أجل التأكد من إنَ احداُ لا يلاحقكِ وأيضاً من أجل أن ..


    لكن ستيلا ضربت جبهتها بباطن كفها وأطلقت زفرة ستياءٍ حين قالت :

    - ما الذي تقولينه ..؟..لقد اضعتُ اسبوعين في التدريب , وقد أصبحتُ ممتازةً بالرماية وأني لقادرة على الدفاع عن نفسي بمنتهى السهولة .. ثمَ إنَ وجودكم معي هكذا سيجذبُ الأنظارَ الي , وايضاً إنهم لا يسمحونَ لمن صبَ وَدَب أن يدخلَ الحرمَ الجامعي فالدخولُ فقط للطلبةِ و الاساتذة ..


    وهنا تدخلَ أدورد وقال:

    - إنَ لكل واحدٍ منا هوية طالب طب و نحنُ لن نرافقكِ داخل الجامعة فلن نجذبَ الأنظار سنتفرقُ ما ان نصلُ الى الجامعة وسوفَ نراقبُ عن بعدٍ فقط .. اعتبرينا غيرَ موجودين ..


    لم تحتج ستيلا أن تسأل عن كيفيةِ حصولهم على هوية الطلابِ تلكِ فقد ايقنت أنَ ابناءَ رجال الامن والمسئولين قادرين على تزوير كل شئ ولم ترغب أن تُزعِجَ نفسها أكثر وكانَ لها أن تستسلم للأمر الواقع فهي تدركُ بأنهم سيلحقونَ بها حتى لو رفضت ذلك لهذا أخذت تلقي ملاحظاتها:

    - حسناً ما باليدِ حيلة .. لكن ليومٍ واحدٍ فقط .. وقبل ذلك .. ادورد ثيابكَ لا بأسَ بها لكن كاميليا عليكِ أن ترفعي شعركِ ولا تبتسمي كثيراً فوجهكِ الطفولي سيكشفُ حقيقة كونكِ اصغر من طالبات الجامعة وافضل أن ترتدي حذاءاً بكعبٍ عالٍ لكي تبدينَ بطولي قليلاً وأما آلبرت فأن أناقة ثيابكَ المبالغ بها تجعلكَ تبدو كأستاذ وليس طالباً عليكَ ان تغيرها كلها .. ثم إنكم جميعاً ملتزمون بالزي الرسمي ولمعلوماتكم فقط أننا طلبة وطالبات نخالفُ ما أمكننا ولا أحد يحرص على الالوان والزي مثلكم ..انكم لتجذبون الشبة أكثر مع كل هذه الثياب والالتزام

    كاميليا أخذت ترفع شعرها بعدَ أن غيرت حذاءها اما آلبرت فقد غيرَ ثيابه ليرتدي بدلةً فضية ويبدو أنَ هذا التغيرَ زادَ من اناقته "التي لطالما حرصَ عليها" أكثرَ من البدلة السابقة ..

    وأخيراً جلسوا على مائدة الافطار وكانَ السيد براين قد جلسَ قبلهم بدقائق ..

    وبينما كان الجميع منشغلين باحتساء الشاي واكل الشطائر كان السيد براين ينقُلُ نظراتهُ بين ابناءه الثلاثة وقد اعجبته ازياءهم الرسمية فهم يبدون طلبةً في الجامعة بتلك الألوان وذلك الترتيب والكتب التي وضعوها على المائدة

    إن مظهرهم هذا اسعدهُ حتى لو كانَ مجردَ تمثيل فقد كانَ يتمنى أن يعيش ابنائه كمن في مثل سنهم يدرسون يذهبون للمدرسة والثانوية وصولاً للجامعة , لكن تجري الرياحُ بما لا تشتهي السَفَن

    اما ستيلا فقد أَكَلَت بسرعةِ البرق وأَخَذَت تَصيحُ بهم كَأَنها أمٌ توبخُ ابناءها :

    - هيا اسرعوا سأتأَخَرُ عن الجامعة , كاميليا هيا انهضي واحضري حقيبتكِ , آلبرت إنكَ تتعمد تأخري فأنتَ لا تأكل الافطارَ إلا نادراً والآن تلتهمه وكأنكَ لم تأكل منذُ سنة , أدورد شغل السيارة بسرعة هيا ارجوكم سأكونُ اضحوكةً إن تأخرتُ منذُ أولِ يوم ..





    الغريب أنَ الثلاثة أطاعوها دون اعتراض ربما لأنهم كانوا متحمسينَ جميعاً لعيشِ تجربة الطلاب تلك ولو ليومٍ واحد ..

    استَقَرَ الاربعةُ في السيارة التي انطلقت الى كلية الطب / جامعة سكوتلندا .. يدفعهم شوقٌ كبيرٌ وينتظرهم المجهول في نهاية الطريق ..!


    .
    .
    .


    فكيف ستبلي ستيلا في عامها الدراسي الجديد ..؟ ..وكيف ستقضي الأيام في الجامعة وهل سيحفها خطرٌ أكيد ..؟ ..ماذا عن أدورد وآلبرت ..؟ وكيفَ سيكون اليوم الأول للدراسة وهل ستنقلبُ الأمورُ الى الاسوء أم تنتهي بــِ عـــيد ..؟



    كل ذلك وأكثر ستتابعونَهُ مَعنا في احلام الناي تحت مطر حزيران

    فشكراُ جَزيلاً لَكم ولا تنسوا اَن

    تَبقـــــــــــــوا مَعنا أما أنا فرُغماً عن دراستي الصعبة وانشغالي بالكثير .. إلا إنَ بقائي معكمُ ومن أجلكم لَــ شئٌ أكيــــــــــد ^_^

    مُحِبَتُكم دائِماً

    الليدي الزجاجية ^_^

    attachment


    اخر تعديل كان بواسطة » glass lady في يوم » 31-10-2012 عند الساعة » 18:42

  13. #692

    نقاش

    حجز اﻻولى //~

    .

    cheeky

    .

    اخر تعديل كان بواسطة » SΛRO في يوم » 31-10-2012 عند الساعة » 19:15

  14. #693
    السلام عليكم ورحمة الله
    كيف حالك ايتها الانسه الزجاجيه امل ان تكون احوالك كلها بخير ^^"
    بارت اليوم جميل جدا جدا embarrassed مع انني اضطررت الى قراءه نهايه البارت السابق لاتذكر نهايه الاحداث dead
    لكنني احببت بارت الليله بكل مافيه embarrassed وخصوصا اليكس embarrassed بغض النظر عن ستيلا speechless
    لا اخفيك ان مشاعر كرهه خفيفه طفحت على قلبي ناحية ادوارد بسبب كرهه الشديد لاليكس المسكين cry
    واكثر ما اغضبني تصرف كاميليا مع اليكس حين ترددت في تقديم الثياب والمناشف له ogre ليس لديها ولا نصف سبب يعطيها الحق لبغض اليكس ogre
    بل وانه من المفترض ان تكون ممتنة له لانقاذه حياتها بدل ان تكن له العداوه , تبا لها ogre <~ المعذره بالغت في اظهار مشاعري nervous
    انني اقدر اليكس كثيرا فعلا بالرغم من ان حياته وتعاسته تماثل حياة ادورد الا انه لم يكبل نفسه بسلاس الماضي وتعاسته بل انه يسعى جاهدا ان يثبت ذاته
    اتمنى ان يصبح اليكس صديق لادورد في المستقبل cry
    اتوقع ان يضطر هذان الاثنان لمناصرة بعضيهما في احدا المهمات كما وان احدهما سينقذ الاخر من موت محتم cheeky
    متشوقه جدا للبارت القادم , وامل ان لايكون بعيدا جدا ^^"

    بحفظ الباري
    اخر تعديل كان بواسطة » H A I R O في يوم » 01-11-2012 عند الساعة » 00:40

  15. #694
    تبا ..
    كنت أتمنى من كل قلبي أن أرد بدون حجز لكن هذا مستحيل في الوقت الراهن لذا
    بكل أسف سأضع حجزا هنا
    فورست دارك إس ..

  16. #695
    ياااااااااااااه سبحان الله ، في الوقت الذي دخلت فيه للمنتدى تأملا بوجود جزء جديد من الرواية ،
    و حقًا تحقق الأمر الحمد الله الحمد الله

    ما هذا الابداع الذي دائما تبهريننا به يا قلاس ، يعجبني هدوءك الروائي و استرسال الاحداث الرائع
    احب شخصيات قصتك جدا لكل منهم طابع مميز و شخصية رائعة
    ابدعتِ في توزيع الادوار

    ستيلا أصبحت ممتازة في الرماية يالها من معجزة ، تضحكني هذه الفتاة و في نفس الوقت تعجبني شخصيتها في التعامل مع
    الامور رغم تهورها في بعض الأحيان :$

    ادورد امممم ملاحظة اليكس عليه في مكانها ، لماذا مازال يحتفظ بهذا الحزن و الجمود
    بت أرى أن حياة أليكس أتعس منه بكثير .. التعلق بالماضي يجعل من الشخص شخصًا باردا و غير مرغوب عمن حوله
    و لكن أفراد عائلة براين اراهم يختلقون الكثير من الأعذار لأفعال أدورد و إهماله لنفسه ، حقًا إنهم رائعون

    آلبرت تعجبني شخصيته و شجاراته الدائمة مع ستيلا ، يبدو أنه بدأ يتعايش من المرض و بدأ ينجح في ذلك : )

    كاميليا الفتاة الخجولة الجميلة ، هذا الجزء كشف عن شجاعتها المتهورة ، كما أنها ربة منزل رائعة أشعر بأنها الأم البديلة لمنزل براين
    مشهد الثريا كان مهولا جدًا ، تخيلت كيف تناثر الزجاج ، و قفزة أليكس لانقاذ كاميليا ، كم هو رائع و لكن يبدو أنه أتقن دور المجرم أكثر من اللازم

    اليكس في هذا الجزء شعرت بشفقة قوية جدا نحوه ، الشعور بالوحدة أمر قاتل ، قد يسبب الكثر من الأمراض النفسية ، كم هو قوي ، كيف حاول المحافظة
    على مستواه المتميز في أداء مهماته و تفوقه في مجاله ، أشعر بحماس كبير لمعرفة قصته مع ادورد ..
    بما أنه لا يكن أي بغضاء لأحد و إنما ما يشعر به هو نتيجة لغيرة البعض فدرة فعل عكسية أن يمثل عدم المبالاة و الاستفزاز ، أشعر بأنه شخص مميز جدا
    يحتاج أحدا لينير حياته ، أفضل بأن تتدخل ستيلا حلالة المشاكل في نظري p: او ان تبدي كميليا اي تصرف يعرب عن أسفها لما سمعه منها


    فكيف ستبلي ستيلا في عامها الدراسي الجديد ..؟ ..وكيف ستقضي الأيام في الجامعة وهل سيحفها خطرٌ أكيد ..؟ ..ماذا عن أدورد وآلبرت ..؟ وكيفَ سيكون اليوم الأول للدراسة وهل ستنقلبُ الأمورُ الى الاسوء أم تنتهي بــِ عـــيد ..؟

    اممم أشعر بأن الدراسة ستضيف المزيد من الأحداث لحياة ستيلا و شخصيات جدد في الرواية
    لا أتوقع بأن المور ستسوء ، في الدراسة دائما ما تأتي بخير p:


    أتمنى أن لا تطيلي الغياب عزيزتي ، و أنتظرك بشوق كبيييييييييييير ، علما بأنني قرأت الجزء فور نزوله و لكن لم يتنسنى لي الرد بسبب مشاريع الجامعة المتاراكمة
    و التي لا تريد الانتهاء -.-
    اخر تعديل كان بواسطة » *Lacus في يوم » 03-11-2012 عند الساعة » 22:15
    استغفر الله و اتوب إليه

  17. #696
    واي بارت جديد ..وقسم فرحت

    لا تطولي الغيبة يا بنت

    مسكين اليكس يحزن ياليت يرحموه

  18. #697
    البارتز كلها جميلة جداً
    عجبني كتير أليكس الشخصية الجديدة وعجبتني كاميليا ومغامراتها وسرعتها جدا جدا جدا
    أدورد وستيلا وقصة آلبرت ومرضه والسيد براين كتير حزينة وتشوق جداااااااااااا

    بدعتي اختي المبدعة دائما احداثك تعجبني والمشكلة بوقتي فادخل واقرأ بس ما ارد
    بس ان شاء الله دائما ارد من الان وصاعدا

    شكرا لك واتمنى ان ينزل البارت الجديد قريبا لأن كلنا مشتعلين حمآآآآآس

    ننتظرك

    attachment


    DREAM...JUST...A DREAM

  19. #698
    مرحباً ..

    كنت قد قررت أن أنرل جزء جديد في عطلة نهاية الاسبوع القادم

    لكن يبدو إن عدم تفاعلكم معي سوف يجعلني اغير قراري ..!

    القرار عائد لكم تفاعلوا معي بأنتقاداتكم وارائكم إن اردتم الجزء الجديدrolleyes


    انتظركم بشوق .. وشكر خآآص لمن شارك في التعقيب على البارت الجديد ولو برد قصير ..ممتنة لكم وساعود للتعقيب على دودكم بشكل مطول

    شكراً


    الفتاة الزجاجية

  20. #699
    تبا .. <كأني قلتها من قبل !
    هل في كل مرة أضع حجزا لا يرد أحد !
    لكن أنا فاتني أكثر من بارت هذ المرة على ما أظن ،لا أستطيع الرد حتى أنتهي!
    سأعود ثق بي فقط الوقت حرج الأن بالنسبة لي ولكن سأقرأها بلا شك

  21. #700

    attachment
    أهلاً بـ آنستِنآ الجميْلَة,
    عسَى ألّآ تكُوَن الدَّرآسَة شاحبةَ الملامِح
    قَد أرهَقتكِ ؟! ..


    لنبدَأ دُوَن إطالةٍ فِي هذآ
    الجُزءِ المُفعَمِ بالكثيْر, والّذِي لآ أخفيكِ
    عَنُه أنَّ صآحبَه - أو لنقُل محَوره الأسآسي -
    " آلكِس " قَد حآزَ فضُولَنا ! نحُوَه منذُ
    بدايةِ ظهُورِه فِي فترةٍ كآنَ إدْوآرَد فِيها
    صريْعاً لجرآحِه , حسْبمآ أذُكر فِي الأجزآءِ
    الماضيَة.



    فِــــــــي ذلِكَ اليـــــــــــوم .. " قَلبــــــــــي" تَحَطَــــــــمَ بَعيـــــــــــــدَاً مِن دُونِ صَـــــــــــوت
    حَتى اِذا غَضِبتُ وَصــــــــــــرَخَت ... فــَ المــــــــاضِي لا يــــــَـَتغَيَــــر
    والكَـــــــــــثيرُ مِنَ الظَـــــــــــلامِ يَفيــــــضُ الـــــــــــــــى عَـــــــــينـــــايَ
    اَنـــــــــــا اَغرَقُ بَعيـــــــــــــــــداً فِي الغَـــــــــدِ الشَاحِــــــــــــــب
    اَعيــــــــــشُ حَاضــــــــــِرِي فَقَـــــــط لِــ كَي اَفقِـــــــــــــدَهُ كُلَـــــــــــــهُ
    وَ لـــــــــــَو اَجبَــــــــــــرتُ نَفســــــــــــــــــــي عَلى الــوِحـــــــــــدَة .. فَهَل لـــــــلـــــــــــــغَدِ أَن يَـــــتَــــــغَيـــــــَر ؟


    والمدَخلُ الجميْلُ هُوَ لهُ قطْعاً,
    فكمآ قلُت لكِ .. أقرأ الجُزءَ والمدَخل
    مرَّتيْن لـ آكتشِف أخيْراً أنَّ

    { الوحَدة } فِي آخر السَّطرِ تتنآسب وَ
    آلكِس الّذِي يتفَّنَن فِي إبعآدِ الجميْعِ عَن مُحيَطِه
    دُوَنما قَصد أو بَقصْدٍ أحياناً . حتَّى تحوَّل إلى
    طبْعٍ مُنفِّر.





    لنبَدأ بالمَقطِع الأوَّل,
    صبآحٌ جميْلٌ ملِيءٌ بـ أصوآتِ تصدُر مِن ذلِكَ
    المُسدِّس بيَن يدِي { ستيلا } التي طآرَت فرحةً
    بإنجازِها الصَّغيْرِ فِي عينيَّ إدوار وَ آلبرِت!
    حتَّى أنُّهمآ عدَّآهُ خطأً فادِحاً ^^



    - طَبعا لا , لقد كُنتِ تُمسِكينَ بالمُسَدَسِ بطريقةٍ خاطئةٍ تماماً , يا الهي نحنُ نُدَرِبُكِ مُنذُ خَمسَةِ اَيامٍ وَلم تُطلقي إلا الآن ويا ليتها كانَت اصابةً صحيحة ..!



    بطريْقةٍ مَّا لآ يزَال الثَّلاثَة
    على نفسِ الوتيْرةِ مِن طريْقةِ تبآدُلِ
    الحوارآتِ فـ آلبرِت مثلاً ^^ لآ يزآلُ مُتهِّكماً
    سآخِراً حُوَل ستيَلا يهَوى مضآيقَتها



    لكِنَّ كُلَّ هذآ الجوِّ ورُغَم وجُودِ
    تدريِبٍ خطيْرِ وجدِّيٍ كهذآ كان مُفعْماً بالمرَح,
    مُفعماً بـ رُوح المودَّة وصُولاً إلى مآئَدة
    { الطَّبآخَة الماهرَة كاميليَا } ^^


    كان كُلّ شيءٍ يبدُو كـ يُومٍ عاديِّ جميْل,
    لآ تشُوبه شآئِبَة, حتَّـى :



    لكن الوجوه تَغَيَرَت بل وعَبَسَت لا سيما وجهُ ادورد الذي غَيَرَ اتجاه نظرهِ مئة وثمانين درجة وبدا الانزعاجُ وقد اَغرَقَ ملامحهُ حين وَقَعَت عينيهِ على اليكس ويلنستون ..
    ولم يكن ادورد وحدهُ بل ان البرت كان على وشكِ تَركِ المائدة وكاميليا حتى بدا عليها استياءٌ وآضِح وفي واقع الامر سَبَبَ دخولُ اليكس موجاتٍ من الاحاسيسِ المتضايقة في الهواء وَمَرَ صَوبَ الدخيلِ تَيارٌ قَويٌ مِنَ الحِقدِ



    بمُجرَّدِ دخُوله, بالأحرَى منذُ
    ظُهورِه فِي الجُزءْ, حتَّى أسدَل على ذآتِه
    ستآرَ الوحَدة فِي منزلِه المهيَب, دآكِن الزَّوايا >> كمآ
    تخيَّلُته !


    منذُ البدآيَة وحتَّى نهايَة هذآ الجُزء,
    كان مآ يُرآفِق آلكِس هالةَ مِن :


    " الغمُوض, آلبرُود, الوحَدة, وَ التَّقُوقَع على الذَّات "


    شيءٌ سآكِن, لآ يُمكِن الاقترابَ مِنه,
    ودآكِنٌ مُظلِم لآ يُمكِن التَّنبُؤ بملامِحه هُوَ
    فقَط يُجيدُ ترَك آنطباعٍ سيءٍ عنُضه فِي تصرُّفٍ
    { غريْبٍ مِن قبلِه } إذْ أنَّ الطَّبيعَة البشريَّة
    تحآولُ موآراة عيُوبِها, وَ تحسَين صُورِتها أمام
    النَّآس, ولِيَس العَكس!!


    هكذآ كان آلكِس بآختِصآر,
    فلـنمِضي نحُوَ المزيْد مِنه ^^



    طبْعاً آنتشَلتنا { ستيَلآ } مِن عُمقِ
    الغمُوضِ حيَن طرَحت سؤالَنا لتأتِيها إجابةُ
    { كآميليَا } التَّفصيليَّة وتُختَم بـ :


    أنا لي موقفٌ مَعهُ قبل سنوات اكتَشَفتُ فِيهِ امرين احدهما جعلني اَحقِدُ عَليه حِقداً كَبيراً والآخر جعلني استَغرِبُ شخصيتهُ الغريبة ..!


    ونمِضي نحُوَ ذلِك المُوقِف,
    الغريْبِ فِعلاً فبرأيي كآن يُمكِنُ لـ { آلكِس }
    إذابُته بكُلِّ سهُولةٍ لكِنُّه ببسآطةٍ لَم يفْعَل !!


    ولكِن قبَل ذلِك :


    - لو انك ذقت طعمه لما لمتني ابدا اقسم بأني لم اذق اطيب منه بحياتي .. كاميليا ايتها الشمطاء لم لم تعدي شيئا كهذا من قبل .. اريدُ منهُ على العشاء واريدُ آخرَ على الافطارِ في الغد ايضاً

    هههه, لُو علِمَ آلبرِت !
    أنَّ { ستيلا } هِيَ مِن صَنعته ؟! كَم أرغبُ
    برؤيةِ وجِهه حيَنها, ^ـــــــــــــ^



    نعُود للعآصفةَ الثَّلجَيةَ
    المُسمَّآة { آلكِس } ^^ :


    وحتى ادورد الهادئ قد اثارَهُ اليكس مرةً فَـ خَلَفَ كُرهَاً شَديداً في نفسِ ادورد الذي كُنتُ اَظُنُ لوهلةٍ بأَنَه لا يعرِفُ اَن يَكرَهَ اَحداً
    لكني ولَستُ اَدري بالضبط ما الذي جرى بينهما لكن يبدو بأنهُ شَئ ٌلا يُغتَفَر لاَنَ ادورد الذي لم يُغضِبهُ اَحدٌ من قبل قَد كَادَ اَن يَقتُلَ اليكس لولا تَدَخُلُ ابي


    كَم هُو قآتِلٌ ذآك الفضُول الِّذي
    لَم يُشبَع بعَدُ حُوَل هذِه النُّقطَةِ مِن الحكايَة ؟!



    مرُورَاً بقصَّةِ { كآميليَا } وذلِكَ المُوقِف
    الرَّهيْب, حيَن أخَذ { آلكِس } بمُبآلغةٍ كلامَ السَّيد
    { برآيْن } وتسبَّبَ بإذَىً كبيْرٍ لنفسِه قبَل غيرهِ

    مرُوراً بذلِكَ المُوقِف فقَد برزَ فِي خِضمِّ كُل
    ذلِك وبيَن هذِه السّطُور :


    فعندما انتَهَت الضَجة وفَتَحتُ عَيني كانَ قَد غَطاني بِجسده كُلِه ولَم تَمَسَني اجزاءُ الثريةِ الثقيلة ولَم اُصَب إلا بخدوشٍ بِسببِ الزُجاج المُتَكَسِر ومع ذلك لَم استَطِع النهوض فقد كانَ جسدهُ فَوقي وفوقَهُ اِستَقَرَ جزءٌ من اجزاءِ الثرية وبعدَ


    الجآنِبُ الآخرُ مِن { آلكِس ويلنْستُون } الِّذي
    أجُبرَ على إظْهآرِه, فقَد وضَع حيَاتُه على المُنحَدرِ
    ليدَفع ثمَن غلطِة كآميَليَا, بالإضآفةِ لثمِن مُبآلغتِه
    فِي الموقِف الدَّرآمِي الّذِي حمَل فتاةَ بعُمرِها إلِيه.



    فمَن ذآ يتصَّورُ أنَّ كُلَّ هذآ الدَّمآر ؟!
    والرُّعبِ سيكُون جرَّآء مُجرَّدِ آختبارٍ تجريبي ؟!


    لكِن وبالرَّغم مِن إتَّضآحِ الصَّورةِ
    يظلُّ { آلكِس } بالنَّسبةِ لـ آلجميْعِ بعيْداً كُلَّ
    البُعِد عَن صٌورِة مَن فعَل معرُوفاً, ولعلَّ السَّبَب
    هُو أنَّ كُلَّاً مِن { آلبرِت وَ إدْوآرد } قَد أخذآ بذآتِ
    تفسْيرآتِ { ستيَلا } للمُوقِف حيَن قآلَت :


    - يا لك من ساذجة حمقاء ,فكري فَقَط لو هربَ وترككِ مدفونةً أسفلَ الركامِ لكان سيلقى حتفهُ على يد آلبرت وأدورد إن لم يكن السيد براين نفسه ,آه ما أطيبَ قلبكِ لو كُنتُ مكانَكِ لما شعرتُ بالراحةِ قبلَ اَن اقُتَلهُ , لَقد اَطلَقَ النارَ عليكِ و حَولَ منزلكِ الى جحيم كَذَبَ عَليكِ وَأَرعَبَكِ ثُم جَعلكِ تتخذينَ ذلك القرارَ الجنوني ولم يُقِرَ بالحقيقةِ اَبَدَاً بل وكادَ أن يقودَكِ الى حَتفك فلو تأَخَرَ قليلاً فَقط لكنتِ اُصبتي اصابةً اخطر من اصابته اِنَكِ سَاذَجَةٌ بِحق ولا تجيدين الحِقدَ على الاخرين بل وانكِ تلومين نفسكِ قبل غيرك ِوهذا غباء

    فـ { آلكِس } قَد نجَح - كمآ قُلت سآبِقاً -
    فِي رسمِ خطُوط الموآقِف السَّلبيةِ بيُنه وبيَن الجميْعِ
    مِن حُولِه تلَك الِّتي تحوَّل ترآكُمات الموآقِف إلى
    آنطباعٍ سلبِّي, لَن ينَجح معرُوفٌ كـ هذآ ,
    ولُو كآن { معرُوفاً كبيْراً } كاللّذِي فعلُه إزآءَ
    { كآميليَا }




    فـ هِيَ بعَد كُلِّ شيء, ورُغم تردُّدِها
    الوآضِح فِي نبرةِ حرُوفِها :


    - مَن مَن قالَ بَاني لم اَكرَهَهُ اَو اَحقِدَ عَليه, اَصلاً اِني لا اُطيقهُ اَبداً يَكفيني بِأَنَهُ ازعَجَ ادورد واستَفَزَ آلبرت اَيضاً واِني لا اُطيقُ سماعَ اِسمِ اليكس ويلنستون اَبداً


    أفشَت لـ ستيَلا, مُوافقَةً إيَّاها
    فِي رأيِها ولـ إدوآرد بالمرتبةِ الأولَى ^^
    إذْ أنَّ مُوقِفها إزآءَ { آلكِس } مرُهونٌ فقَط بِه.



    ولكِنَّ السؤآل هُوَ هُنآ :



    وأَما انا فَلَن تُصدقيني اِن قُلتُ لكِ بأني شَعَرتُ بتأنيبِ الضمير , رُغمَ كَونِهِ السبب في ارعابي ورغم حيلتهِ تلك وخداعهُ لي بتلك الطريقة إلا انه كان بمقدوره ان يَقفِزَ لأبعد نقطةٍ في الصالة مُتحاشِياً اصابةً بليغة

    لكنهُ اختار حمايتي والقى بنفسه بقلب الموت لا ادري ماذا اقول لكن الانسانُ في وَقتنا هَذا لا يَستَطيعُ اَن يَرى بوضوحٍ لأَولِ وَهلَةٍ..!


    كآميليَا نجَحت فِي قرآءةِ الجانِب الآخر
    مِن { آلكِس } بيَن طيَّآتِ كلِماتِها هذِه, ممَّآ
    يترُكَنا على تفسيْرٍ يُعآكِس تفسيَر { ستيلآ }
    لهآ بالسَّذآجَة فبعَد كُلِّ شيءٍ !, كآن مِن السَّليْم
    أنْ تُفكّْرَ بـ هذِه النُّقطَة لـ أنَّها تبدُو مُنآقِضةً
    لسلسْلةٍ تصرُّفآتِه الماضيَة!



    فشخصٌ مقيْتٌ, يكُنُّ الحَقد والسَّخريَة - حسْبما يُظهر طبْعاً -
    لآ يُنآسبُه أبداً دُور المُنقذِ, لذآ كآنَت { كآميليَا }
    الأقرَب لكشِف الجآنِب الحقيقيِّ مِن آلكِس.


    لُولآ أنَّها وفِيما تبَّقى مِن هذآ
    الجُزءِ خالفَت ذلِك وأبتعَدت عَن المسآرِ
    - دُوَن أنْ تدرِي -



    بدايةً بالصَّدفةِ السَّيئَة :


    ولم تُدرِك اَنَ الشخصَ الذي اَحَسَت بِه يَدخُلُ الصالة في تلك اللحظة لَم يَكُن سِوا اليكس ويلنستون نَفسه
    فقَد سمِع آلكِس الجُملةَ الَّتِي يقرَأها
    فِي عيُوِن الجميْعِ بوضوحٍ هذِه المرّة, ممَّآ
    حفَّز لدِيه إظْهآر المزيِد مِن ذآك الجاِنب لـ يُصدِقَ
    ظُنون الجميْع, أو لنقُل لـ يستسِلم لنفِسه ولـ ظُنون الجميْع بِه .



    بعَد تلَك الجُملِة, بدآ كأنَّ { آلكِس } يُظهِر
    لنفسِه فقَط, أنُّه تأذَّى مِنهآ بطريْقتِه الخاصَّة,
    فشخصٌ مِثلُه لَن يعترِف بذلِك لآ بكلِماتٍ ولآ بغيرَها
    حتَّى أنُّه لَن يُقرَّ بأنَّ كلِماتٍ كهذِه تجرحه وأنُّه لآ يُريدُ
    سماعَها بسِبب حاجزٍ رآكمُته السَّنيُن بيُنه وبيَن النّآس,
    حتَّى أضحَى ذآك الحاجِزُ سميْكاً فحآلَ دُوَن رؤيِته لـ
    { آنعِكآسِ نفسِه على حقيْقِتها } >> وذلِك هُو أسوأ جُزءٍ فِي شخصيِّته
    أنُّه هُو نفسُه لآ يُحسِنُ تقدَير ذآتِه والتَّعامُلِ معَها
    فكَيف بهِ يتعآمُل جيَّداً مَع مَن حُولَه ؟!


    غآصَ آلكِس بالانشِغآلِ بمآ حُولُه لـ يمَنع
    { الأفكآر الكثيَرة } مِن التَّدفُق بدآخلِه لُولآ
    أنّها عآنَدتُه وفعلَت إذْ حآكَ لنآ كثْيراً مِنها .


    لم يَشعُر اليكس بعدَ رحيلِ السيد ويلنستون إلا بتعاسةٍ وفراغ, سُمُ الوحدة باتَ يتجرعهُ باستمرار , فالمنزلُ كبيرٌ ليسَ فيهِ أحدٌ غَيَرَ صُورِ اُسرَةِ ويلنستون التي غطاها غبارُ الزمانِ كما غطى أصحابها التراب


    وكُشِفَت لنآ المزيُد مِن التَّفآصيْل الصَّغيْرَة :


    فَكُلُ تلك الامور جعلتهُ يَتَقَلَدُ اعلى المناصب مما جَعَلَ كبار المسئولين يضمرون له كل حقدٍ وكراهية ورغم ان السيد براين كان يدافِعُ عنه كَثيراً ويقربه منه إلا ان قُربَهُ من السيد براين جعلهُ يَجني احقاداً اكبر ممن حوله ..

    ومع كل ذلك اصبحَ معتاداً على تلكَ الحياة ولم يَكُن يشعُرُ بمراراةٍ من تلك الحقيقية ابداً

    السَّطرُ الأخيُر آستفَّزِني, فهُوَ
    لَم يُخرِج نفسُه مِن إطآر { التَّعآسةِ والمُعاناةِ }
    بَل كآن يُسآعِد ذآتُه على رسمِه, صحيْحٌ أنَّ مشَّقةَ الوَحدةِ
    مشقَّةٌ كبيْرةٌ لكِن! جلَد الذَّآتِ يُشبِهُ سكَبُه زيْتاً على نيٍرآنِ
    الحقِد ممَّن حُوله, وهُوَ يجِلدُ ذآتُه برسِم الإنطباعِ المقْيتِ :

    مِن الغرُور والعجْرفةِ والوقآحةِ ذآك
    الّذِي يجعلُ النَّآس, تُعزُّر وتِجُد سببْاً لتستمرَّ فِي
    كُرهه والإبتعآدِ عَنه.



    فمَن ذآ يتوقَّع أنْ يكَون
    شخْصٌ بالموآصفات الَّتي يُظِهرَها آلكِس
    مُهتمَّاً بـ :



    بكسب ودِ الاصدقاء



    نأتِي بعَد ذلِك إلى حقيْقتيَن
    لآ يزآلُ الغمُوض يحِجبُ أجزاءً مِنهُمآ :


    الأولى :


    فبسببِ اسلوبه في التعامل الذي كان وليد طفولته السوداء جَعلَ الجميع يتنافرون مِنهُ ورغمَ حقيقة كونهِ لم يقصد ابعادَ احد إلا اِنَهُ لم يندَم على أحدٍ أزعجه ابداً إلا ادورد ..


    إذَن فالطَّبآع السَّيئَة وليدَة طفُولة,
    عزَّزَت ذلِك, لِكن ترَى كيَف كآنَت طفُولته ؟!



    والثَّانِي :




    فهوَ لم يقصد ان يَكسَب كُرههُ ابداً بل قَصَدَ العكسَ تماماً , لكن ادورد لم يَفهمهُ وقتها وكانَ يرغَبُ في ان يوضِحَ له ويكشِفَ لهُ مقصَده لكن السيد براين حالَ دونَ ذلك بل وأَمَرَ اليكس بأن يَتغاضى عن تلك المشكلة ويطوي صفحتها دونَ ان يُعيدها


    رَغم أنُّ شذرآتٍ مِن الموقِف السَّوداويِّ
    بيُنه وبيَن إدوآرد إلى أنَّ آلكِس بدآ كمن
    يتذَّكرُ ذلِك الموقِف لوحدِه دُوَن أنْ يُفصِح لنآ عَنه,
    فقَط يقلِّبُ المشآهِد فِي عقلِه ويرمِي إلَينَا بشذرآتٍ صغيْرةٍ
    جدَّاً عَنُه لَم تشفِي غليْلَنا بَعد.


    فقَد آكلَنا الفضُول لمعرفةِ تفآصيْل حكآيِته
    مَع إدوآرد فِهي تبدُو مُهمَّةً تتجذَّرُ فِيها أسُس
    العدآوةِ بيَنُه وبيَن البقيَّة !




    وهُنآ:


    هوَ لم يقصد ان يَكسَب كُرههُ ابداً بل قَصَدَ العكسَ تماماً , لكن ادورد لم يَفهمهُ وقتها وكانَ يرغَبُ في ان يوضِحَ له ويكشِفَ لهُ مقصَده



    يبدُو لِي, كمآ أتوقَّع ^^
    أنَّ مُوقِف آلكِس بـ إدوآردَ يُشآبِه
    مُوقِفُه مَع كآميليَا مِن حيَث :


    سُوء ظُهور صُورة آلكِس, الذّي يُلآحِقُه
    سُوءِ طآلِع محآولةِ فعلِه الأشيآءَ الّصحيْحَة
    بطريْقةٍ خآطئَة !, فمرةً أخرى يبدُو لِي أنُّه أخطأ
    فتسبَّب بعَدم فهِم الآخريَن لهُ بصُورةٍ صحيْحَة.




    وختْاماً, برزَت لنآ نُقطَة ضعْف
    آلكِس { السَّيَد برآيْن } هُوَ مفتآح الغيْرَة
    الَّتي تتِّقدِ فِي قلبِ آلكِس مِن إدوآرد,
    رُغم ندِمه على ذآك المُوقِف .


    أيْضاً بيَن طيّآتِ ذلِك,
    طرَح آلكِس سؤالاً علَق فِي ذهِني
    بعَد قرآءِتي للُجزءْ :

    هل اِنَ دفاعَ السيد براين ذلك نابعٌ عَن حُب حقيقيٍ له ُ بالفعل اَم اِخلاصاً للسيد ويلنستون فقط


    لِمَ نجَح آلكِس, فِي جعلَنا
    نحُن القرّآءَ نتردَّدُ أيْضاً بشأنِ الإجآبَة ؟!

    سؤالُه جُوهريُّ تماماً,
    لكِنَّه بعِكسَنا لآ يُريدُ إجابةً له.



    يتبع .. ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » treecrazy في يوم » 24-01-2013 عند الساعة » 17:22 السبب: إضافة الوسام ..

    attachment

    Not Fading is living passiontately


بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter