هَمسـَــ
ــــة
مفاجأة لكم فقط
مدخل للبارت القادم ^_^
.
.
.

- أظنُ إنَ هذا سيكونُ مناسباً .. كلا .. بل إنَ الثوبَ الأبيض وتنورةَ الكتان مع هذا الوشاح أجمل ..!
وقفت ستيلا حائرةً تبحثُ عن الثياب الأنسب لأول ايام العام الدراسي الجديد في الجامعة كانَ ذلكَ في يومٍ مشمسٍ جميل اختفت فيه الغيومُ وغَرَدَت على الطرقاتِ الطيور ..
وعندما حَزَمَت أمرها واختارت ثيابها , غيرتها بهدوءٍ ..
إنهُ اليوم الأولُ بعدَ عطلةٍ طويلةٍ مليئةٍ بالأحداث الغريبة من نوعها ..
حملت كتاباً وحقيبة و هبطت السٌلمَ لتفاجأ بالواقفينَ أمامها
كانَ كُلٌ من أدورد آلبرت وكاميليا يقفونَ بأنتظارها في نهاية السُلم وقد ارتدوا ثياباً جامعيةً رسميةً بشكل أكثر من مجردِ مبالغٍ فيه .. !
كانَ أدورد يرتدي قميصاً ابيضاً فوقهُ كَنزةٌ رمادية وأرتدى بنطالاً أسود اً وحذاءاً جلدي بلون البنطال ..
أما آلبرت فقد كان يرتدي بدلةَ رملية اللون برزَ من أسفلها ياقة قميصه الأبيض وربطة عنقه ذات الخطواط الذهبية
وكاميليا كانت قد ارتدت فساناً أسوداً معدوم الأكمام ظهر من تحته أكمام ثوبها الفضي وتركت شعرها مفتوحاً
وكل منهم كانَ يحمل كتاباً تعلقَ به قلمُ حبر ..
وقالت كاميليا تخاطبُ المتفاجأةِ أمامها :
- ستيلا سنأتي معكِ كلنا , لا تغضبي هكذا فهذا لليوم فقط , إنه اليوم الوحيد الذي سنزعجكِ فيه , أنها اوامرُ ابي على أية حال لقد قال بأننا يجب أن نرافقكِ ليومٍ من أجل التأكد من إنَ احداُ لا يلاحقكِ وأيضاً من أجل أن ..
لكن ستيلا ضربت جبهتها بباطن كفها وأطلقت زفرة ستياءٍ حين قالت :
- ما الذي تقولينه ..؟..لقد اضعتُ اسبوعين في التدريب , وقد أصبحتُ ممتازةً بالرماية وأني لقادرة على الدفاع عن نفسي بمنتهى السهولة .. ثمَ إنَ وجودكم معي هكذا سيجذبُ الأنظارَ الي , وايضاً إنهم لا يسمحونَ لمن صبَ وَدَب أن يدخلَ الحرمَ الجامعي فالدخولُ فقط للطلبةِ و الاساتذة ..
وهنا تدخلَ أدورد وقال:
- إنَ لكل واحدٍ منا هوية طالب طب و نحنُ لن نرافقكِ داخل الجامعة فلن نجذبَ الأنظار سنتفرقُ ما ان نصلُ الى الجامعة وسوفَ نراقبُ عن بعدٍ فقط .. اعتبرينا غيرَ موجودين ..
لم تحتج ستيلا أن تسأل عن كيفيةِ حصولهم على هوية الطلابِ تلكِ فقد ايقنت أنَ ابناءَ رجال الامن والمسئولين قادرين على تزوير كل شئ ولم ترغب أن تُزعِجَ نفسها أكثر وكانَ لها أن تستسلم للأمر الواقع فهي تدركُ بأنهم سيلحقونَ بها حتى لو رفضت ذلك لهذا أخذت تلقي ملاحظاتها:
- حسناً ما باليدِ حيلة .. لكن ليومٍ واحدٍ فقط .. وقبل ذلك .. ادورد ثيابكَ لا بأسَ بها لكن كاميليا عليكِ أن ترفعي شعركِ ولا تبتسمي كثيراً فوجهكِ الطفولي سيكشفُ حقيقة كونكِ اصغر من طالبات الجامعة وافضل أن ترتدي حذاءاً بكعبٍ عالٍ لكي تبدينَ بطولي قليلاً وأما آلبرت فأن أناقة ثيابكَ المبالغ بها تجعلكَ تبدو كأستاذ وليس طالباً عليكَ ان تغيرها كلها .. ثم إنكم جميعاً ملتزمون بالزي الرسمي ولمعلوماتكم فقط أننا طلبة وطالبات نخالفُ ما أمكننا ولا أحد يحرص على الالوان والزي مثلكم ..انكم لتجذبون الشبة أكثر مع كل هذه الثياب والالتزام
كاميليا أخذت ترفع شعرها بعدَ أن غيرت حذاءها اما آلبرت فقد غيرَ ثيابه ليرتدي بدلةً فضية ويبدو أنَ هذا التغيرَ زادَ من اناقته "التي لطالما حرصَ عليها" أكثرَ من البدلة السابقة ..
وأخيراً جلسوا على مائدة الافطار وكانَ السيد براين قد جلسَ قبلهم بدقائق ..
وبينما كان الجميع منشغلين باحتساء الشاي واكل الشطائر كان السيد براين ينقُلُ نظراتهُ بين ابناءه الثلاثة وقد اعجبته ازياءهم الرسمية فهم يبدون طلبةً في الجامعة بتلك الألوان وذلك الترتيب والكتب التي وضعوها على المائدة
إن مظهرهم هذا اسعدهُ حتى لو كانَ مجردَ تمثيل فقد كانَ يتمنى أن يعيش ابنائه كمن في مثل سنهم يدرسون يذهبون للمدرسة والثانوية وصولاً للجامعة , لكن تجري الرياحُ بما لا تشتهي السَفَن
اما ستيلا فقد أَكَلَت بسرعةِ البرق وأَخَذَت تَصيحُ بهم كَأَنها أمٌ توبخُ ابناءها :
- هيا اسرعوا سأتأَخَرُ عن الجامعة , كاميليا هيا انهضي واحضري حقيبتكِ , آلبرت إنكَ تتعمد تأخري فأنتَ لا تأكل الافطارَ إلا نادراً والآن تلتهمه وكأنكَ لم تأكل منذُ سنة , أدورد شغل السيارة بسرعة هيا ارجوكم سأكونُ اضحوكةً إن تأخرتُ منذُ أولِ يوم ..
الغريب أنَ الثلاثة أطاعوها دون اعتراض ربما لأنهم كانوا متحمسينَ جميعاً لعيشِ تجربة الطلاب تلك ولو ليومٍ واحد ..
استَقَرَ الاربعةُ في السيارة التي انطلقت الى كلية الطب / جامعة سكوتلندا .. يدفعهم شوقٌ كبيرٌ وينتظرهم المجهول في نهاية الطريق ..!
.
.
.
فكيف ستبلي ستيلا في عامها الدراسي الجديد ..؟ ..وكيف ستقضي الأيام في الجامعة وهل سيحفها خطرٌ أكيد ..؟ ..ماذا عن أدورد وآلبرت ..؟ وكيفَ سيكون اليوم الأول للدراسة وهل ستنقلبُ الأمورُ الى الاسوء أم تنتهي بــِ عـــيد ..؟
كل ذلك وأكثر ستتابعونَهُ مَعنا في احلام الناي تحت مطر حزيران
فشكراُ جَزيلاً لَكم ولا تنسوا اَن
تَبقـــــــــــــوا مَعنا أما أنا فرُغماً عن دراستي الصعبة وانشغالي بالكثير .. إلا إنَ بقائي معكمُ ومن أجلكم لَــ شئٌ أكيــــــــــد ^_^
مُحِبَتُكم دائِماً
الليدي الزجاجية ^_^
المفضلات