:
..
:

تَعبتْ إرهَاصَاتُ عَقلِي ,
وانْتهى زيتُ مسنّناتِه ..
حتّى غَدا الدَّمُ الأحمَرُ ينْقَرض ؛
فــبَنيتُ مَحميّاتٍ له ,
مُسوّرةً بــأضْلَاعِي ..
و أنا أتَسَائل ..!
كَيفَ لــ الدمِ أنْ يَمُوتَ ويَتجَدد ,
دونَ أنْ يَخرُجَ مِن جسدي ؟!
لِمَاذَا دِمَاؤنَا كُلُها حَمرَاء ,
وفصَائِلُهُ مُختَلِفة ؟!
هَل أُكذّبُ العِلْم ,
أم عِلمِي نَاقِص !
تبًا .. لِماذَا لاْ أنَامُ وأنَا واقِف !!
لِماذَا إذَا حَضرتُ خِطبَةً عنِ الزّوَاج
يُسمِّعُوهَا صَديقَي وكأنّهُ الخَطِيبُ نَفسُه
فــيَصُومُ أوّلُنَا ويَتَصدَقُ ثَانِينَا ؟!
لِماذَا اُتُفِقَ علَى أنّ الصَيفَ حَار !
والشَتاَءُ قَارِص ؟!
لمِاذَا ..
أَلَيسَ لـلأَذوَاقِ دَورٌ فِي الحُكْم ؟!
لمِاذا أرى فِي المِرآةِ صُورَتِي ,
بينَمَا فِيهَا صُورَةُ أخِي إذَا نَظرَ إليْهَا ؟!
لمَاذَا نَقرأُ قُرآناً وَاحدًا ,
ويَضربُ بَعضُنَا رِقَابَ بَعض ؟!
لماذا ..
لمَاذَا لاْ أجِدُ أجوِبَةً لِـأسئلَتِي ..؟
. . .
حسنًا .. لقد استَسلَمتُ ..
وَ أيقَنتُ بــ أنَّ ما قُلتُهُ هُوَ مِثَاليّات ,
و تُرهَات ..
وأسئلة ٌبديهيّة ,
و غبيّة ..
آهٍ .. أخيرًا عُدتُ إلَى رُشدِي !
وَ تَوسّعَتْ مدَارِكُ فِكرِي !
وتَيقَنتُ بأنَّ الدّمَ الْأحمَر ,
هُو نَفسُهُ الْأبيَض !
.
لَحظَة ..!
مَنْ قَالَ بِأنّهَا غَبيّة ؟!
المفضلات