الصفحة رقم 13 من 25 البدايةالبداية ... 3111213141523 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 241 الى 260 من 487
  1. #241
    0


  2. ...

  3. #242
    حالا لقد وصل~
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

    e440

    أطفأتْ مَدينَتي قنْديلَها ، أغْلقَتْ بَابهَا ، أصْبَحتْ في المسَا وحْدهَا ؛
    وحْدهَا وَلـيْـــلُ . . . em_1f3bc

    / اللهُم احْفظْ مدَائنَ الإسْلام والمُسلْمين
    "
    0

  4. #243

    عى بركة الله البارت 1

    ضغط على زناد مسدسه لتنطلق تلك الرصاصة بسرعة، دون أن تصدر أي صوت وتخترق الكتف الأيمن لذلك الرجل الواقف مقابل ذلك الشاب الذي غطت ملامحه البرودة وعينيه الحدة تحركت شفتيه بهدوء لتنطق بتلك الكلمات للمرة الرابعة على التوالي، لكن هذه المرة غلب على نبرة صوته الغضب:- أتظن أني سأتوسل إليك لتكتب وصيتك؟أمامك دقيقة إن لم تفعل فسأقتلك فورا. فرد عليه المعني بصوت ممزوج بالسخرية:- مازلت وقحا كعادتك، تطلب مني أن أكتب وصيتي لتقتلني.
    رفع رأسه إلى السماء و أرد: - هذا آخر ما كنت أتوقعه كنهاية لحياتي ،بالإضافة كيف لي أن أكتب بعد أن أصبتــنــ........... أسكتته تلك الرصاصة التي اخترقت قلبه ليسقط جثة هامدة على الأرض ، ارتسمت مع سقوطها ابتسامة نصر على وجه الشاب الذي قال وهو يدخل المسدس في جيبه:- على الأقل كتبت وصيتك،ما كان عليك أن تراوغ كنت أعلم أنك أعسر.
    أخرج يده فسقط شيء بغفلة منه و استقر أمام الجثة ، توجه نحو سيارة سوداء وخلفه أربعة رجال لا يختلف لون ملابسهم عن لون تلك الآلة التي انطلقت بسرعة جنونية متجهة صوب هدفها، متوغلة بكل جرأة في ظلمة تلك الليلة التي غاب عن سمائها القمر.
    *
    كان يستذكر تلك الصور الكثير أخذ يفرزها في عقله لتتضح لنا، فتى ينحني أمام سيده يطلب منه العفو رغم أن عينيه تظهران الرغبة في الانقضاض و قتل صاحب الصوت الصارخ الذي يدوي في أذانه قائلا: - كم كأس و صحن تنوي كسره منذ قدومك إلى هنا؟ رد ببرودة بعد أن عدل وقفته و قال ببرودة:- كيف لي أن أعلم؟
    انفجر الرجل غيظا و قال بحنق:- أظن أنك بحاجة لبعض العقاب لتتعلم أيها الفتى الوقح.
    و انهال عليه بالضرب بكل وحشية دون رحمة و دون أدنى شفقة.على ما يبدو لنا أنه مرت بضع أيام على تلك الحادثة فها هو ذلك الفتى يقف أمام مطعم آخر بوجهه الذي حوا كدمات جراء الضرب المبرح، تنهد و دفع الباب ليدخل توجه إلى غرفة تغيير الملابس لكنه تفاجأ بسيده الجديد يتحدث إلى رجل اشمأز عندما رآه اختبئ خلف الجدار ليستمع لهمسهما المثير للريبة،قال سيده الجديد باندهاش- :حقا؟ فرد الرجل بتأكيد:- نعم ،فمنذ أن دخل ذلك الفتى الوقح مطعمي انكسرت نصف الأواني لهذا أنا أنصحك يا صديقي بأن تطرده،فأردف السيد بجدية:- بالطبع سأفعل فأنا لست مستعدا للخسارة و لا قبول فتى وقح على حد قولك.
    الرجل بلهفة:- وماذا عني؟
    أجاب الآخر بابتسامة:- و بالطبع لن أنسى فضلك علي يا صديقي الحميم، و أخرج من جيبه بعض الأموال و أعطاها له.
    عض الفتى على شفتيه بقوة وتوجه إلى الخارج أغلق الباب خلفه و قال بكل حقد وهو ما يزال ممسكا بالمقبض:- سترى ما سأفعل بك أيها الطماع، سأنتقم منك يوما..
    وقفت أربعة فتيات رغبات بالدخول قالت إحداهن بغرور:- ماذا يفعل مشرد مثلك هنا..
    نظر إليها بعينيه الحاقدتين،اقترب منها و أمسكها بقوة من قميصها وقال ببرودة:- مع من تتحدثين أيتها الحمقاء؟ردت بتلعثم بعد أن لملمت شمل شجاعتها:- ب..بالطبع معك من هو المشرد هنا؟ هم بضربها لولا تلك اليد التي وضعت على يده قالت صاحبتها بترجي- :أرجوك أتركها إنها فتاة. نظر إليها بطرفة عين،شد قبضته ثم دفع تلك الحمقاء لتتراجع إلى الخلف و أكمل طريقه و هو يسمع صراخ الفتاة المزعج:- هل تظنين أني خائفة منه ،بلهاء، بالإضافة من طلب منك المساعدة وماذا تفعلين أمام مطعم كهذا أيتها اليتيمة؟
    أغلق عينيه ليتنهد بقوة تدل على عمق جرح قلبه الذي لا بلسم له حسب رأيه إلا الانتقام قال محدثا نفسه:" انتهيت من الأول أما أنت أيتها الحمقاء الخائنة فستكونين التالية.. يا كريستيانا" ليفتحهما و قد التمعتا ببريق لا يدل على خير.
    *
    توقفت السيارة أمام ذلك المنزل البعيد عن المدينة و ضجيجها،منزل ليس بكبير لفه الهدوء و التعاسة، نزل شاب و توجه إلى الباب، دخل فوجد البيت مرتب، الطعام جاهز، رفع أحد حاجبيه و رسم على وجهه ابتسامة سخرية، ظهر عجوز من المطبخ و قال بصوته المبحوح : - أهذا يرضيك؟ فرد عليه المعني : - لم أكن أعلم أنك تصلح ربة بيت ! فصرخ العجوز حتى كاد صوته يختفي : - اخرس أيها الولد الوقح ! لم أر في حياتي حفيدا يعامل جده هكذا ! فأردف و هو يدخل غرفته : - لست المذنب، فأنا لم أطلب منك أن تراهن على بيتك في لعبة قذرة ثم تأتي طالبا السكن، إضافة إلى ذلك، هذا ليس بيتي، قال العجوز باستغراب : - بيت من إذن؟

    سامر : - بيتنا جميعا، أنا، حسام،سعود، عماد، ياسمين و ريم.

    الجد : - أنا لم أفهم، قم أردف في حنق : - إذن مني العمل؟ رغم أني طلبت السكن.

    سامر و هو يغلق الباب : - ثمن السكن بالعمل. أغلق الباب نزع معطفه و رمى به على السرير، توجه إلى مكتبه، و وضع ورقة كتب عليها اسم "مارتن لوكر" في علبة ملأها الرماد و بقايا سجائر و أحرقها ثن أخرج من درج مكتبه ورقة أخرى كتب عليها اسم "كريستينا" فأحس بالدم يغلي في عروقه، اتجه صوب النافذة يتأمل السماء ترددت هذه الكلمة في خلده : "كم أنت مغفل ! هل تظن أني حقا سأقبل بعربي مشرد مثلك كخطيب لي؟ ! لقد انتهت اللعبة بيننا... وداعا"


    اخر تعديل كان بواسطة » مِـدَاد` في يوم » 01-09-2010 عند الساعة » 19:22
    0

  5. #244
    أخرج هاتفه من جيبه، اتصل برقم تعب في إيجاده، وضع السماعة على أذنه و انتظر ثواني فرد عليه صوت أنثوي قائلا : - مرحبا، كريستيانا تتكلم، من معي؟ فقال بنبرة باردة : - تعالي إلى الطريق الذي خلف شارع "سنترال بارك" و انعطفي يسارا غدا على الساعة التاسعة مساء...

    ثم أغلق الخط و قال : - جيد أنها لم تغير رقمها..

    أما في الجهة الأخرى فقد انفجرت تلك الفتاة فضبا قائلة : - ياله من شخص وقح ! كيف يطلب مني موعدا بهذه الطريقة؟ ! أحمق، وقح ! لكن تلك اللهجة الباردة تشبه نوعا ما لهجته... أتمنى أن يكون هو، ففي النهاية أنا أرغمت على فعل ذلك سامر أرجو سامحني..

    كانت تمشي في تلك الطرقات بمرح و هي تقول في نفسها : اه، اشتقت إلى المشي هنا.

    فجأة زقزقت عصافير بطنها معبرة عن جوعها في ذلك الصباح الباكر، فوضعت يدها على بطنها و قالت و هي تنظر حولها : - أنا قريبة من مطعم العم مارتن سأتناول طعام الإفطار عنده اليوم سيتفاجأ بالتأكيد فهو يعلم أني عدت إلى فلسطين.

    و أكملت مسيرها إلى أن كسى وجهها الاستغراب عندما رأت ذلك الرجل العائم في بركة من الدماء، جحضت عينيها واقتربت ببطء جثت على ركبتيها و قالت بصوت باكي : - عم مارتن.. عم مارتن ثم صرخت : - عم مارتن، تنبهت لشيء لقرفه جعل دقات قلبها تتسارع بعد أن رأته، استغلت انشغال الناس فحملته خفية بعد أن تظاهرت بأنها وضعة رأسها تبكي على الجثة، وضعته في جيبها ثم وقفت و غادرت المكان مسرعة متوجهة نحو المجهول...

    توقفت في المتنزه و اتكأت على جدع الشجرة و هي تلتقط أنفاسها، أخرجت ذلك الشيء لكن هذه المرة كانوا اثنان نظرت إليهما بينما اغرورقت عيناها بالدموع تفاجأت عندما سمعت صوت فتاة بدت تحدث نفسها في الجهة الأخرى من جدع الشجرة قالت بصوت عالي : - اليوم الطريق الذي خلف شارع "سنترال بارك" انعطف على اليسار الساعة التاسعة إنه... إنه الموعد الأول مع سامر، و لكن كيف استطاع هذا المجهول معرفة ذلك؟ !

    استغربت ريم و تجسست عليها لترى وجهها، اتسعت عينها دهشة و تذكرت موقفها أمام المطعم : " لقد نعتته بالمشرد، تسببت له بكثير من المشاكل في المدرسة ثم تقول الموعد الأول.. ليخبرني أحد ماذا حصل بعد رحيلي يا ناس؟ المهم في النهاية سأذهب إلى ذلك المكان بالتأكيد ما دام الأمر يتعلق بسامر"

    ها هو الوقت قد مر و استقرت الشمس بكبد السماء، فتح صديقنا كعادته حاسوبه و بدأ يتصفح مواقع على الانترنت لفت انتباهه خبر عاجل، دخل فوجد العنوان التالي : العثور على جثة رجل مقتول أمام مطعمه

    قرأ المقال و استغرب بعد أن قرأ هذا : رغم أن الصحفي التقط مبكرا هذه الصورة لوحظ اختفاؤها من مسرح الجريمة، شيء كان بجانب الجثة أكد الجميع رؤيته لكن لم تعثر عليه الشرطة و هو موضح في الصورة التي أمامكم و بالتحديد داخل الدائرة الحمراء

    بعد أن رآه وقف بقوة حتى سقط الكرسي خلفه خرج مسرعا من غرفته و منها من المنزل و هو يسمع صراخ والدته قائلا : - -عماد؟ إلى أين؟ عماد

    لم يرد عليها فقد كان يشعر بلا اختناق فتح أزرار قميصه و أخذ يعبأ رأتيه بالهواء و هو يقول: - يا إلهى، ماذا يحدث؟

    عادت به ذاكرته إلى الوراء...

    -افتحوا أيديكم و أغلقوا أعينكم و لا تفتحوها أبدا.

    امتثل الجميع للأمر فوضع في يد كل واحد منهم شيئا..

    -الآن افتحوا

    نظروا إلى ما في أيديهم بإعجاب و قالوا : - سامر أنت عبقري، فنان، مبدع..

    و أخذوا يتفحصون تلك القطعة الخشبية المنحوتة و عليها الحرف الأول لأسمائهم..

    ققال بصوت حزين : - لا يعقل أن يكون واحدا منا.. لا يعقل

    حمل هاتفه و اتصل برقم لطالما اتصل به..، ردت فتاة قائلة : - مرحبا عماد، فقال بهدوء : - مرحبا ياسمين كيف الحال..

    ياسمين بمرح : - بخير و الحمد لله و أنت؟

    عماد : - بخير؛ حسنا، اتصلت لأتحدث في موضوع غريب.

    ياسمين: - ماهو؟

    عماد : - في الحقيقة حدثت جريمة قتل في إحدى شوارع شوارع نيويورك و...

    توقف قليلا ثم أكمل : - ياسمين، أتذكرين القطعة الخشبية المنحوتة التي أعطاها سامر لنا نحن الخمس.

    ردت بتأكيد : - بالطبع، فهي دائما معي، هي رمز صداقتنا..

    فرد عماد بارتباك : - لقد كانت بجانب الجثة..

    شهقت ياسين لا إراديا و قالت : - أيعني هذا أن القاتل واحد منا؟ و لكن من؟ من هو؟ من؟


    *

    جلس على الأريكة يشاهد الأخبار مع العائلة ووصل في هذا المقطع :

    الصحافي : - و قد استغرب الجميع غياب ذلك الشيء رغم أن الشهود قد أكدوا وجوده من قبل، و لحسن الحظ أن أحد الصحافيين كان هناك و التقط صورة لمسرح الجريمة قبل اختفائه، هذه الصورة... أيمكنكم رؤيته؟

    الأب بغرور : - واضح أن القاتل مر من هناك ليجس النبض وجد أن لك القطعة الخشبية قد سقطت فسرقها خفية..

    الأخت : - واو أبي ذكي جدا

    سعود بغيرة : - هذا ليس شيئا يدعو إلى المفخرة، فهو واضح.. و أكمل بغرور أكبر من والده : - كنت سأقولها لكنك سبقتني، فجأة تحولت نبرة صوته إلى الجد و قال : - لكن لماذا ذلك الشيء بالذات؟

    الأم باستغراب : - ذلك الشيء أو غيره، أين المشكلة؟ فيما يهمك الأمر؟

    نظر إلى أعين عائلته المتساؤلة و قال بمرح ليبعد الشك عنهم : - لا شيء لا شيء، صحيح هذا ليس من شأني..

    و توجه بسرعة إلى غرفته، حمل هاتفه النقال بحث بين الأسماء حتى وجد الرقم المطلوب، هم بضغط الزر للاتصال لكن خطرت بباله فكرة غريبة : - ماذا لو اتصلت بالقاتل؟ رغم أني متأكد أنه ليس حسام أو أحد غيره، لكن تلك المنحوتة نقشت عليها أحرف أسمائنا، كم هذا مزعج !

    رن الهاتف في يده ليجد المتصل من كان ينوي الاتصال به، رد عليه و قال بسرعة : - مرحبا حسام، هل علمت أنت أيضا بالأمر؟ أحقا أنت تشك بأحدنا مثلما أنا الغبي..

    رد حسام بهدوء : - عن ماذا تتحدث أيها الأحمق؟

    شعر سعود بالإحباط و قال : - كالعادة، أنت خارج الموضوع، لقد حصلت جريمة قتل بنيويورك، و وجد أحد رموز صداقتنا أمام الجثة...


    تم ~ بقلم sakura-k
    نشرت البارت بدلا عنها بسبب انشغالها ~
    اخر تعديل كان بواسطة » مِـدَاد` في يوم » 01-09-2010 عند الساعة » 21:21
    0

  6. #245
    حــــــــجـــــز~


    بدأ الحماس أخيييييراً !!
    اخر تعديل كان بواسطة » Ệήặś في يوم » 01-09-2010 عند الساعة » 20:57
    0

  7. #246
    تم التعديل من قبل المراقب
    اخر تعديل كان بواسطة » لغة التفكير في يوم » 03-09-2010 عند الساعة » 14:39
    0

  8. #247
    بارت رائع
    شكرا
    و لي عودة smile
    وأخليكم مع أحلى إصدار


    [I
    0

  9. #248
    0

  10. #249
    كتاب المستوى ب في الطريق إلى هنا pirate
    biggrin
    0

  11. #250
    مداد بارتي جاهز ^^
    لكنه يحتاج إلى تدقيق ومراجعه ><
    وبحكم أننا سنخرج من المنزل فهل من الممكن أن أضعه فجر اليوم؟
    0

  12. #251
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة m u l a n مشاهدة المشاركة
    مداد بارتي جاهز ^^
    لكنه يحتاج إلى تدقيق ومراجعه ><
    وبحكم أننا سنخرج من المنزل فهل من الممكن أن أضعه فجر اليوم؟
    اجل طبعا افعلي ما يساعدك عزيزتيgooood
    0

  13. #252
    مولانو ،،
    أين أنتِ يا فتاة؟؟
    أعتقد أنك قد تأخرتي عن يوم..

    كل كاتب لديه أربع و عشرون ساعة للكتابة،، إن لم يأت البارت يسلم الدور تلقائيا للكاتب الذي بعده~

    0

  14. #253
    البارت قادم لمسات بسيطة وسيكون لديكم..~
    واعتذر بشدة على تأخري ><
    0

  15. #254
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة m u l a n مشاهدة المشاركة
    البارت قادم لمسات بسيطة وسيكون لديكم..~
    واعتذر بشدة على تأخري ><
    بانتظارك مولانو~
    0

  16. #255
    ***


    استغربت ريم و تجسست عليها لترى وجهها، اتسعت عينهادهشة و تذكرت موقفها أمام المطعم : " لقد نعتته بالمشرد، تسببت له بكثير من المشاكلفي المدرسة ثم تقول الموعد الأول.. ليخبرني أحد ماذا حصل بعد رحيلي يا ناس؟ المهم في النهاية سأذهب إلى ذلك المكان بالتأكيد ما دام الأمر يتعلق بسامر"
    أكملت تلك الفتاة طريقها بفضول يملأها لمعرفة من المتصل وما مراده ؟!,كثير من الأسئلة بدأت بالتدفق إلى عقلها لمَ خاطبني بتلك اللهجة الوقحة ؟!,وما هذه الصدفة الغريبة التي جعلته يختار هذا المكان وهذا الوقت؟!
    تباطأت خطواتها حتى توقفت عند المنعطف ليبدأ التردد والخوف بالنيل منها أخذت تفكر وتتسائل هل تكمل الطريق وتنعطف لترى المتصل المجهول أم تتراجع؟ .أخذ فضولها يتلاشى وحلّ مكانه الشك والريبة شدت على قبضتها وهي تهمس في خوف:
    أيعقل أن يكون سامر؟
    توقفت قدما ريم المتجسسة وهي تطل برأسها بعينين متسائلتين بينما كانت مختبئة خلف الجدار حتى لا تلفت انتباه كريستينا
    -ماذا جرى لها لما توقفت؟


    أبعدت كريستينا تلك الشكوك والوساوس التي تقافزت إلى رأسها فجأة وهي تقول في داخلها :
    من المستحيل أن يكون سامر! خصوصاً بعد ما قمت بإهانته ونعته بالمتشرد يبدو أنه مجرد شاب معجب بي.
    تابعت سيرها وانعطفت يساراً كما طلب منها ،انكمش جلدها واتسعت عيناها دهشة بعدما وضعت أول قدم لها في الزقاق الذي يبدو أنه هو مكان الموعد!،فلا شيء قابلها بعد المنعطف سواه. لم تستطع رؤية نهايته لشدة ظلمته ،ازداد توترها وتسارعت أنفاسها فأيقنت أن سذاجتها أوقعتها في فخ!
    أما فتاتنا الأخرى "ريم"المتوارية خلف الجدار لازالت في مكانها بعد أن انعطفت كرسينا واختفت عن الأنظار
    أخذت عينيها الحائرتين تحدقان بالطريق وشفتاها تهمس:
    هل أتابع اللحاق بها أم أتوقف عند هذا الحد؟
    أطلقت تنهيدة بضجر وأردفت بقلق:
    ماذا إن كان سامر...
    قطع تساؤلاتها صوت خاطبها من الخلف بخجل:
    عذراً يا آنسة .
    أدارت جسدها إلى الخلف ليقع نظرها على فتى بدا من هيئته أنه في الثامنة أو التاسعة من العمر
    ارتمسمت عل شفتيها ابتسامة عذبة وهي تقول:
    هل من خدمة استطيع تقديمها لك؟



    امتدت يد فجأة من خلف كريستينا وغطت فمها لتمنعها من الصراخ ،حاولت المقاومة لكن يداً أخرى طوقتها ومنعتها من التحرك جيداً . همس صاحب اليدين بخبث :
    تأخرتِ 3 ثوانٍ كريستينا،وأنا لا أحب التأخير بل أمقته وبشدة!
    اتسعت عيناها بعد ما ميّزت صاحب الصوت ،حاولت المقاومة أكثر لكن لا مجال فهو ملتصق بها ويديه تمنعانها من الحراك . قام بدفعها فجأة على الجدار مما جعل ظهرها يرتطم بقوة فيه ,أخذت تستعيد توازنها وخطرت في بالها فكرة بما أنها الآن قد تحررت من يديه فقد تتمكن من الهرب والاستفادة من المسافة التي تفصل بينهما ببضع خطوات.
    لم تكد تحرك قدميها حتى انقض عليها ممسكاً بكتفيها ليسندها على ذات الجدار بعنفٍ جعلها تتأوه ألماً
    رفعت رأسها بعينيها التي بدأت ذرف الدموع ،مما جعل ملامحه تتكون بشكل ضبابي أمامها لكن نظرات الغضب الممزوجة بالحقد كانت واضحة بالنسبة لها ، اصطدمت نظراته تلك بنظراتها الخائفة المستجدية من خلف الدموع ،تحركت شفتيها هامسة بصوت مخنوق :
    سامر أرجوك دعني وشأني .
    أطلق سامر ضحكة ساخرة ثم أردف قائلاً بنبرة حادة:
    لمَ الخوف هاه؟هل تعتقدين أن مشرداً مثلي قد يسبب لكِ الأذى؟!
    هزت رأسها نفياً ثم نطقت بصوتٍ لا يكاد يخرج من ارتعاشها :
    أنا لم أقصد تلك الكلمات التي خرجت من فمي دون تفكير.
    صمتت لبرهة محاولة استجماع ماهرب من كلمات في محاولة يائسة لجعل سامر يدعها وشأنها ثم تابعت بصوت متقطع:
    أنا..أنا أحبك و..
    السكين التي غرسها سامر في حين غرة منها في صدرها لم تدع لها الفرصة لإكمال كلماتها الكاذبة!
    ابتسم ابتسامة رضا منتشياً بإنتقامه اللذيذ وهو يخرج سكينه منها وتابع مسيره خارجاً من ذلك الزقاق وكأن شيئاً لم يكن
    هكذا ببساطة تامة وبرودة أعصاب أزهق روحاً وترك جسداً مضرجاً في دمائه ولم يحرك ذلك فيه أية أدنى شعور!



    عادت ريم وهي تركض إلى مكانها خلف الجدار قبل المنعطف وتوقفت لتلتقط أنفاسها بعد ما آرشدت ذلك الصبي إلى الشارع الذي يريد وتسائلت إذا ما كان قد فاتها الموعد الغامض لتلك الفتاة ؟
    لفت نظرها شاب بسترة سوداء وقبعة على رأسه خارجاً من ذلك الزقاق ,تتبعته بنظراتها حتى خرج من الشارع كلياً
    لم تستطع رؤية ملامحه لكن احساس غريب روادها بأن خلف ذلك الشاب قصة ما!
    ***
    أغلق هاتفه و وضعه في جيبه والدهشة لا زالت تعلو محياه،ولم يتبادر إلى ذهنه إلا سؤال واحد!:
    أيعقل أن يكون القاتل واحداً منا؟
    أخذ يمرر أصابعه في كثافة شعره البني علّ فكرة أو إجابة يخرج بها رأسه ومازاده ذلك إلا تفكيراً أكثر
    وتساؤلات تجر بعضها بدأت تنهال على عقله !
    متأكد أن تلك القطعة الخشبية كالتي صنعها لنا سامر منذ زمن!
    عدّل من نظارته بسبابته وأخذ يغلق أزرار قميصه بعد أن هدأ قليلاً ،توجه إلى باب منزلهم المتوسط ذو الطابع الهادئ بلون البيج الفاتح وقليلاً من لطخات بنيّة همّ بالدخول وما أن انبلجت فتحة الباب حتى وجد والدته في وجهه وسيل من الأسئلة التي خرجت بدافع القلق أخذ ينهال عليه لدرجة أنه تمنى لو تريث قليلاً قبل الدخول لأخذ نفس قبل بدأ ماراثون الأسئلة , وضعت يدها على صدرها وعينيها القلقتين مصوّبة تجاه ابنها :
    هل حدث شيء ما ياعماد؟،ياسمين بخير؟ أم أن خالك وليد حصل له مكروه ؟
    لا تخفي علي شيئاً قل لي مالذي يجري ؟!
    قالت جملتها الأخيرة دفعة واحدة بخوف وقلق كبيرين ولم تترك له مجالاً لتهدئة روعها!
    نصف ابتسامة ارتسمت على شفتيه وهو يخاطب والدته:
    لا شيء أماه،اطمئني فالجميع بخير.
    أتى صوتٌ من خلفه مخاطباً إياه بلهجة ساخرة:
    لاشيء ياعماد!،ماذا أتظننا حمقى؟!.
    اقترب صاحب الصوت أكثر وأكمل حديثه ولكن هذه المرة أبدل اللهجة الساخرة بأخرى خبيثة:
    هل يتعلق الأمر بياسمين؟
    أدار عماد رأسه لتقع عينيه على أخيه فادي بجسده النحيل وملامحه التي لم تختلف كثيراً عنه
    وألقى نظرة حانقة عاليه وتابع طريقه إلى غرفة الجلوس ليتابع نشرة الأخبار قد تكون هناك أحداث جديدة
    بخصوص الجريمة الأخيرة التي فجرت الذكريات ولحظات الطفولة وآيام رائعة مضت في عقل عماد!
    **
    اخر تعديل كان بواسطة » M U L A N في يوم » 03-09-2010 عند الساعة » 22:32
    0

  17. #256
    تركت كوب القهوة على المنضدة فلم تعد لها رغبة في شربه بعد الاتصال الذي تلقته من عماد قبل دقائق

    شرد ذهنها للحظات محاولة استيعاب الحدث المفاجئ! ونطقت شفتاها بهمس :

    هل هذا معقول؟،أمن الممكن أن يكون القاتل أحد أصدقاء الطفولة ؟

    تساؤلها هذا جعل قشعريرةً تسري في جسدها. ابتسمت فجأة بعد أن لمعت في ذهنها فكرة

    وقالت بمرح:

    ولم القلق إنها مجرد صدفة بالتأكيد ربما أضاع أحدنا قطعته الخشبية و وقعت في يدي القاتل.

    وأمسكت بكوب القهوة لتداعب رائحته اللذيذة أنفاسها فما تزيدها إلا شوقاً لارتشاف رشفة منه.

    ***

    عدل من هندامه قبل أن يهم بقرع الجرس, وفيه داخله فضول وشوق لمعرفة الأمر المهم الذي لم يستطع "سعود" إخباره به على الهاتف . امتدت يده لتلامس زر الجرس ، ثواني معدودة فقط من رنة الجرس حتى فتح الباب بقوة ليطل من خلفه شاب اعتلت الفرحة محياه ،وبريق من السعادة التمع في عينية العسليتين فقد قرّتا برؤية الصديق الحميم

    تعانق الشابان بحرارة فمضت مدة طويلة منذ آخر لقاء . ابتعدا عن بعضهما وبدأ سعود يغرقه في عبارات الترحيب

    بلهجة سعودية بحته.ابتسم حسام وهو يدخل بعد ما دعاه الآخر للدخول قائلاً:

    أرجو أن يكون الأمر الذي دعوتني من أجله مهماً

    تظاهر سعود بالصدمة قائلاً بنبرة حزينة:

    سامحك الله ياحسام.

    مالبث أن أكمل حديثه لكن بغرور هذه المرة:

    أنا سعود نايف!،لا مكان للأمور التافهة في حياتي .

    أطلق حسام ضحكة ساخرة وهو يخاطب صديقه:

    أنت كما أنت ياسعود لم تتغير!.



    **

    طوقت الشرطة مكان الجريمة بالشريط الأصفر وتوقف مراسل إخباري بالقرب من الزقاق الذي كان الشاهد الأبكم الوحيدعلى جريمة سامر.

    ممسكاً بالمايكرفون موجهاً تركيزه إلى المصور بكاميرته السوداء على كتفه لتنقل مجريات الأمر لملايين المشاهدين في أنحاء البلاد

    -جريمة قتل أخرى هزت أرجاء نيويورك ،الضحية هذه المرة كانت فتاة تبلغ الثامنة عشره من عمرها ،عثر عليها ميتة جرّاء طعنة بسكين حادة .والغريب في الأمر أن جميع حاجيات الضحية موجودة مما يعني أن القتل لم يكن بدافع السرقة!

    وتوقف فجأة عندما رأى فتاة للتو أنهت حديثها مع الشرطي وأتجه إليه وكاميرا الحدث تلحق به وهو يقول على عجل للمتابعين :

    لنرى أقوال الشهود.

    اعترض المراسل طريق الفتاة الخائفة وقال :

    أنتِ أول فتاة شوهدت بمسرح الجريمة حسب أقوال الشرطة، أخبرينا يا آنسة كيف عثرتي ع الجثة وماذا كنتِ تفعلين هنا بالضبط؟

    نطقت ريم بخوف وعينين بدأتا باللمعان جرّاء تجمع الدموع فيهما:

    كنت مارة فحسب و رأيت الجثة هذا كل شيء.

    وتابعت طريقها محاولة الهرب من فوج المراسلين والصحفيين الذي بدأو بالتكوم حولها

    **



    كان عماد متحمساً وهو يشاهد نشرة الأخبار متجاهلاً ثرثرة فادي الجالس بجانبه وقام فجأة بإيقاف الشاشة على لقطة معينة

    وعدل من نظارته بسبابته وهمس مستغرباً:

    أيعقل هذا!،هل هذه...؟

    أندهش فادي من تصرف آخيه وأخذ ينظر للفتاة التي توقفت الصورة عليها وقال بلامبالاة:

    تبدو فتاةذات أصولٍ عربية.

    ثم عاد وأكمل بإبتسامة خبيثة وهو يلكز عماد بخفة:

    هل أعجبتك الفتاة؟، سأخبر ياسمين بذلك.


    ***

    0

  18. #257
    أمسك حسام بالسيجارة لتتخذ مكاناً بين سبابته و وسطاه وهو يأخذ نفساً منها

    فتمتلىء رئيتيه بالدخان السام بينما عيناه محدقتان بالفراغ أمامه

    ضل سعود صامتاً لبرهة ثم نطق معاتباً:

    قل شيئاً يارجل ! أخبرك بأمر الجثة والقطعة الخشبية التي كانت بجانبها وتكتفي بالصمت؟!

    ارتسمت نصف ابتسامة على شفتي الآخر بينما كان يزفر الدخان قائلاً:

    لا أعلم ماذا أقول فالأمر محير!

    ثم أردف قائلاً بعد أن لفت نظره نشرة الأخبار التي تعرض على شاشة التلفاز أمامه:

    أرفع من الصوت!

    نفذ سعود المطلوب وارتفع صوت التتلفاز على صوت ريم والكاميرا المركزة على ملامحها وهي تقول :

    كنت مارة فحسب هذا كل شيء.

    نظر الشابان إلى بعضهما مدهوشين وقالا بصوتٍ واحد:

    ريم!

    ***


    قطعت الشارع بخطى حثيثة ودموعها تشاركها المسير نزولاً من عينيها مروراً بخديها،

    مسحت دموعها بأطراف أصابعها وهي تهمس بخيبة:

    إنه سامر على مايبدو.

    وصلت إلل منزلها وما أن وضعت أول قدم لها داخله حتى اتقبلها والداها بقلق:

    -هل أنتِ بخير لقد قلقنا عليكِ كثيراً!

    ابتسمت لتحاول التهدئة من روعهما وهي تقول:

    أنا بخير

    قال والدها بحزم متسائلاً:

    ما أمر تلك المقابلة التلفزيونية وجريمة القتل؟!، للتو شاهدتكِ في نشرة الأخبار!

    تلك الكلمات زادت من دموع ريم فقالت بصوت مخنوق:

    كنت مارة وحسب!

    ألقت بكلمتها تلك وتوجهت إلى غرفتها تاركة والداها يغرقان بأسئلة واستفسارات وحيرة كبيرة!


    أنا متأكد أنها ريم،لازلت أذكر ملامحها جيداً !

    قال عباراته الواثقة تلك من خلال الهاتف لتصل إلى أذن ياسمين التي ردت بتساءل:

    هل يعني هذا أن ريم عادت من فلسطين؟

    نطق عماد بلهجة ساخرة:

    بالتأكيد وإلا كيف ظهرت في مقابلة التلفاز!

    ردت ياسمن بشيء من التردد وهي تقول:

    حسناً..لما لا نبحث عنها؟

    ارتفع إحدى حاجبيه استنكاراً وهو يقول:

    هل تريدين أن نفتش نيويورك شبراً شيراً يا آنسة!؟

    أطلقت ياسمن ضحكتها المعهودة وقالت بمرح:

    بالتأكيد لا،لكن مارأيك لو ذهبنا لمنزلهم القديم؟

    ملبثت أن قالت:

    هيا ياعماد فلنذهب فأنا مشتاقة لها كثيراً ومن ثم ماذا لدينا لنخسره؟


    ** آنتهى
    <<سيكون وجبة شهية لكتاب المستوى "ب" laugh


    وآعتذر مرة أخرى على تأخري ><
    0

  19. #258
    سأكتفي حاليا بــــ eek !!!!!!
    0

  20. #259
    سأكتفي حاليا بــــ eek !!!!!!


    ماذا يعني هذا ><


    عودي وعلقي رجاءً
    nervous
    0

  21. #260



    ايش هذا الإبداع !!.. knockedout tongue

    لنا عودة بإذن الله للبارتات في حال استوعبنا ماخطته اناملكم biggrin
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter