وقفت أحملق إلى وجه تلك الطفلة المستكنة داخل إطار الصورة
حتى أعماني سطع البراءة داخل عينيها الدامعتين ..
نقلت محط أنظاري نحو انعكاس نقيضها المرتكز داخل المرآة وأنا أحاول تقليد التعبير الشارد الذي استوحته ملامحها ..
ففرت ابتسامة صغيرة من بين شفتي ..
باغتني همس خفيض مألوف يتردد صدى تساؤلاته عما حل بتلك الطفلة التي لم تعد سوى ذكرى محبوسة داخل الإطار، ليدفن داخل أغواره الرقة الشاردة التي تحدثت بها ملامحها ،وتتحسر عبراته عن رهف الإحساس الذي خفق به نبضها المندثر ..
فاستعمر مكانها هذا التعبير الساخر ...
تلك اللمحات التي تفتقر إلى اهتمامها بالعالم.
تسودها نظرة تلفح متسلليها بنسماتها الباردة ...
أطلق قلبي صيحة اعتراض على سيل الاتهامات المتهاوية عليه من كل صوب ..
فبدأ يخفق هاتفا بصوت الطفلة التي ما زالت تهيم داخل أعماقه لتفشي سر اختفاءها عن هذا العالم
فما كان توأمها النقيض الذي انتحل أطيافها ..إلا تناغما ينساب مع وتيرة تتراقص فيها ألحان الحياة..
فتنكر ضعفها بقناع القوة ..وتلبست مشاعرها بثوب الكبرياء ....،
ثم جعلت من هاجس البرود الذي يبرق في خفوت داخل عينيها حارسا لسيل دمعة استفزتها نظرة عابثة
و أخذت تبعثر اللامبالاة بين ثنايا تقاسيمها ليثلج من فوران مزاج استثارته نسمة ساخنة غايرت مجرى الهواء ..
فلا تطلق غضبها ثورا هائجا ،إلا وحملها الوديع يستميت رجاء قلبها حتى يعفو عن معتوبه ..
ولا يدلي تمرد الشقاوة في مداعبتها الساخرة ،إلا علامة تعبر عن فرحة احتضنت قرب أحبابها ....
فلا تحد أرض واقعها بسياج يجرده من هفوة الأحلام ..إلا احتكارا لتضارب جنون الأفكار داخل آفاق مخيلتها
فيتضارب الأحمر والأسود في تلوين كيانها لتمزج في دفء عاطفتها قوة المنطق ،ثم تدعم قوة المنطق بحدس عاطفتها ..
ثم تتطابق صورة الشبه بيني وبينها ..
فلن تكون هي إلا أنا ..
.ولم أكن أنا إلا هي ..... ولا يعني التناقض ..
إلا انسجام !
زلة قلم ~
مع حبي :
أميرة الخيال





اضافة رد مع اقتباس





المفضلات