رب النفوس على هدى الرحمن
و اغرس بهن فضائل الإيمان
و ادفع بنور العلم ظلماء النهى
فهو السبيل لرفعة الأوطان
أنت المعلم في يديك غد الحمى
و شموس درب تقدم الإنسان
إن أفلح القاضي بدفع مظالم
و رعى الطبيب سلامة الأبدان
و سما المهندس بالبناء أتمه
بزخارف نمت عن الإتقان
فلأنت جود الغيث في هذا الجنى
و لأنت مهد النور في الأذهان
أنت الذي يبني النفوس بروحه
و بحسه و بخفقة الوجدان
لبناتك الذات اجتهدت ببذلها
فيما ارتضيت بروعة اطمئنان
لا العمر شاغلها و ما منه انطوى
لا الكد يوجبه بلوغ أماني
يا الاجتهاد الذات تنفق ذاتها
برضاً سما فيها على الحسبان
نبراس هدي لا يغم ضياءه
مر الليالي و اختبار زمان
قدر المعلم أن يظل معلماً
يسمو على الآلام و الأحزان
و منارةً ما اربد جو حولها
زادت ضياءً في دجى الشطآن
لكن ما يؤذيه مر تنكر
ترك الوفاء مهدم الأركان
من أهمل الأستاذ أهمل أمة
و أضرها في سؤدد و كيان



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات