مدخل ..}
هنا مكاني تحت هذا السقف المتهاوي في هذه الغرفه البارده
لطالما جلستُ أُفكر في حياتي التعيسه منذ ان فتحتُ عيناي على هذه الدُنيا
والدي شخصٌ سيء السمعه قد تعِدون كلامي نقداً لكن صدقوني ان قلت ان الانسان بحاجه
إلى أبيه كما هو بحاجه إلى أُمـِه فالاب هو الحائط الذي يستند عليه ويحميه من غدر الزمان
فماذا تظنون قد يحل بالمرء إن وجد نفسه فجأه متكأ على حائط شبه محطم ؟
طبعا سيُمسي بائسـاً مثلي أسير احلامٍ بريئه لايوجد من يفكر قط بتحقيقها
دعوني أُحدثكم عن والدتي
تلك التي قيل ان الجنه تحت أقدامها فهي سبب تعاستي في دُنيآآي
تحاول دائماً جعلي منطويةً عن الحياة وتصبح في قمة الاستياء
حين تراني على وشك تكوين صداقات مع أُناسٍ في مثل سني
كأنما هي خائفه أن يقتحم أحد حياتي هذه !!
تخلق الاعذار الوهميه لمنعي من الإنخراط معهم
أشعر وكأنها تستمتع بتحطيمي لكن على طريقتها الخاصه
إنها تمنعني من كُـل شيء فأنا فتاة ولكن ليس ككل الفتيات
لا املك هاتفاُ محمولاً كأغلب فتيات سني ،لا أشغل النوادي في عطلة الاسبوع
بل أقضي أغلب وقتي في الدردشه مع هؤلاء الحمقى المتملقين في الشبكه العنكبوتيه
وفي دفن نفسي بين أكوام الكتب التي أستعيرها من إحدى صديقاتي
حتى كِـدتُ ان اتخطى مرحلة الجنون لهذا الروتين المتكرر كالشريط حين يعاد تشغيله !!
أخي لـا يُـسمح لي بالجلوس واحتساء القهوةِ معه كما حال باقي الفتيات
حتى بدأت اشعر انه مجرد شخصٍ متطفل علينا في منزلنا
أُختي هي مجرد كلمه تجمعني بتلك الفتاة التي لن أجد شخصاً
يعرقل نجاحاتي بقدرها وأيضـاً هناك العديد من هؤلاء الناس التي أخبرتني والدتي يوماً
أن هناك دمـاً يجمعنا تحت مسمى الأخوه لكنني أراهم فقط حين تسوء احوالهم الماديه
لذلك لازِلت أظن ان العلاقه التي تجمعنا خاليا من ايةِ احاسيس او مشاعر
هي المصلحه .... المصلحه فحسب .
إنه كلامٌ تتناقله ألسُن النآس الثرثاره
سمعه سيئة وحيآة مريبه
تبـاً لكل هذا بل تباً لكم ايهـا الناس
لانكم تكتفون بمحاولة كشف الغموض عن حياتي
ولم بل لن تفكروا يومـاً في محاولة فهم مايدور وراء ستار الغموض ذاك
فهِـي أُموور عجيبه لن تصدقووها أنتم البشر قط
مخرج .. }
لقد بكيتُ ذاك اليوم
بل أشهجتُ بالبكاء
لطالما قيل لي انني فتاةٌ متجهمة المشاعر ولن يأتي اليوم الذي أبكي فيه
لكنني الآن أبكي
نعم أبكي !!
أبكي لنفسي التي لم ترى سوى الليالي السوداء منذُ أن سكنت هذا الجسد
أبكي عيناي الاتي رأين من الحيآه مايكفي ليُبكي قومـاً بأسره
أبكي لهذا الجسد الذي عانى بما يكفي منذ أن خرج لهذه الدُنـيا
حقــــاً لو لم تكُن الدُنيــا دنيئـه لما سُـميت بالدُنيـآ ..
ملاحظة : هذه مجرد خاطره عاديه لاتمسُ للواقع بشيء





اضافة رد مع اقتباس








)



، لا أجد وصفاً لأسلوبك إلا أنه رائع جداً، لعل ما كتبته هنا من نسج خيالك



المفضلات