وحوش أحاطت هذا العالم الفسيح..
قامت بالقتل وأكثرت من جراح الجريح..
لم تترك أحدا بسلام.. وجعلت من هذا الكوكب ... (كويكب ) غير مريح..
فبدأ قلبي يغلق أبوابه
وعاشت مشاعري في ظلمة حجراته..
وحيدة.... أسير في الطرقات..
مجروحة.... تخنقني العبرات..
هنا وهناك.. كانت تلاحقني النظرات..
بحثا عن أذىً لقلبي...... قلبٌ أرق من كل النسمات..
ومشيت دربي بعيدا عنهم...
كي لا تموت زهوري بين يديهم..
وكلما اقترب حبهم..
أخذت بطردهم .... صالحهم و طالحهم..
فما عاد القلب يفرّق ..بين صادقهم .. وكاذبهم
**
وكنت في مسيري بتلك الصحراء القاحلة.
بحثا عن مخرج .. او ما يحميني من حرارة الشمس الحارقة..
و زهوري بين أصابع يدي الناعمة..
فإما أن تُهدى..
أو تذبل دون أن تُسقى ..
**
ورأيت تلك الواحة عن بعد..
فهرولت لأروي عطشي ..
وأسقي زهوري..
ولكن..
ظلك كان يقف هناكـ..
فتراجعت خطواتي .. وزاد ترددي ..
أأنت بشر.. أم ذئب بشريّ؟؟
أكنت تريد مني شيئا ,, أم أنا من سيعطيك زهوري ..
أسأرفض وجودك.. أم سأضمّك بين يدي ..
تساءلت كثيرا,, إن كنت في الواحة مجرد عابر
أم ستتربّع في وسطها.. وبين نخيلها..
دخلت الواحة رغم كل تساؤلاتي..
تجاهلتك..
لم أنظر إليك ..
ولم أهمس بأي كلمة..
حينما جنّ الليل..
كان نور ملائكي يشع حولك كهالة مضيئة..
لم أكن أعرف إن كان ذلك نور حقيقي.. أم مجرد خديعة..
والبرد تخللني حتى أحسست بقشعريرة
رغما عني. اقتربت منك..
واحتميت بدفئك..
شكوكي بك تبدّدت..
وروحي بك اطمئنت..
أمسكت يدي بلطف..
ولم أشعر بجانبك أي ضعف..
أخرجتني من تلك المتاهة بلا عنف..
وأرجعتني لمنزلي دون أن أشعر بالخوف
في آخر القافلة..
ودّعتني بابتسامتك المشرقة..
و أزهاري بين يدي..
كنت تستحقها..
إلا أن خجلي منعني..
ورحيلك كان أسرع..
إلى اليوم.. لا أعلم..
إن كان لي نصيب في أن أقول لك (أحبكـ) كلما رأيتك..
وأقدم زهوري لك..
أم سيكون مجرّد إحساس سيموت في قلبي ..
ولا أعلم..
إن كنت تكنّ لي مشاعر صادقة..
ورحيلك المتكرر خجل مني أم رفضك لي ...
لقاءنا المتكرر بصدفة أو دون ميعاد..
جعلني أطمئن في كثير من أمور حياتي
(وجودك) راحة ..
(رؤيتك) نعمة..
و ( عطفك ) هو ما يكفيني
**
نافذة:
في لحظات الحديث مع النفس والعقل..
أجد الحب في صمته نقاء..
وعند اعترافي به جريمة..
بقلمـ/ زهرة النسرين
11:40
5/7/31




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات