يا زماني ...
زادت الأماني ...
التهب الشوق في القلوب و الأبدان ...
للأسيرة ...
طال السكوت ...
زاد على الأكتاف الربوت ...
نام أنصار الأسيرة ...
ذل أعوان الأميرة ...
خانوا وفاءهم للحبيبة ...
بكت السماء ...
غيض الماء ...
ترنحت الطبيعة الغناء ...
حزنا لحال الأسيرة ...
شوقا للقاء الأميرة ...
صرخاتها تاهت ...
صدى صوتها صار هباء ...
أهلها صموا ...
عن سماع صوتها ...
خضعوا ...
كأنهم قطط أليفة ...
كأنهم أسماك زينة رهيفة ...
ولكن أيتها الطبيعة ...
بأزهارك ...
بورودك ...
بأشجارك ...
بعصافيرك ...
بسمائك ...
لن تتركي الأسيرة ...
يا زماني ...
العروس اغتصبت ...
في ليلة عرسها ...
انتهك عرضها ...
و أنصارها يسكرون ...
و يسمرون مع النساء ...
يا زماني ...
أين صلاح الدين ...
أين ابن الخطاب عمر ...
أين الملك الظاهر ...
أين ابن الجراح ...
يا زماني من أين هؤلاء سيخرجون ...؟
أمن شعب ضميره قد مات ...؟
أم من شعب هجر الأخلاق ...؟
أم من شعب عربي نائم ...؟
لا يا زماني ...
إنهم منومون ...
بل هم نائمون ...
إنكم شعب ذليل ...
تقدسون نعال الآسرين ...
لتلك الأسيرة ...
صرخاتها تاهت ...
صدى صوتها صار هباء ...
تكاد لا تعود ...
يا زماني ...
أريد أن أرى الأسيرة ...
و قد صارت أميرة ...
أميرة المدائن ...
مدينة السلام ...
حرة لا سليبة ...
بمساجدها ...
و المآذن بتسبيحها ...
بكنائسها ...
و النواقيس بأنغامها ...
بحدائقها الجميلة ...
بشبابيك بيوتها القديمة ...
أريد أن أراها أميرة ...
يا زماني ...
إن ذلك المارد ...
المارد العربي ...
المكبل ...
المخدر ...
المنوم ...
بأيد عربية ...
بلا خجل ...
بأيد عربية ...
بلا نفاق ...
بأيدينا العربية ...
و لكن يا زماني ...
هيهات هيهات ...
يا زماني ...
لن يبقَ المارد محتبسا ...
سيؤدب من كبلوه ...
من خدروه ...
سيعيد الكرامة السليبة ...
و الحرية ...
ولكن ... متى ...؟




اضافة رد مع اقتباس









نحن لن نستسلم ننتصر او نموت 



المفضلات