هل من المعقول ان هناك ما هو ألعن من عذاب نار جهنم .. لدرجة انك ستتمنى أن يمضي الوقت بسرعة لتهرب إليها من ذلك اليوم ..
إنه يوم الحساب ..؟!
جهنم .. وكيف اتألم من شئ لم أره بعد ..
هذا ما قد يخطر على بال معظم من يصرون على معصيتهم .. او يستسهلون المعصية ويتجاهلون الأمر .. ولعلنا كنا او لازل بعضنا هذا الشخص "نأمل لنفسنا الصلاح" .. فالإنسان قد يؤمن بوجود النار ويعرف انها عظيمة الأهوال .. لكن قد لا يشعر البعض او يلتمس او يتذوق معنى الأهوال .. او بمعنى آخر لا يسمع الكلام إلا عندما تلسعه النار فعلا لكن قبل ذلك تمر عليه الايات مرور الكرام .. وكما نعلم فلا فرصة للتجربة .. إنها مرة واحدة فقط بعد الممات ولا رجعة فيها ..
وكمثال بسيط قد يكون بعيداً بعض الشئ لكنه ذات معنى .. انه كان لي زملاء بالمدرسة يتأخرون كل يوم عن معاد الحصة الولى مستهترين طبعا .. وكان الوكيل يصفهم طابور على بوابة المدرسة ليضربهم 6 عصيان بعصاه الخيزرانة والتي تسبب ضربة واحدة منها الم فظيع يستمر لساعتين "يبدو أنكم استنتجتم أنني تأخرت مرة ^^" " ..
مع ذلك مازال نفس الطلبة يتأخرون ويتعرضون للعقاب نفسه فهم لا يهتمون للعقاب .. لكن بعد السؤال والاستنتاج تبين انهم يتأخرون لأنهم لا يريدون من يقيدهم بامر .. ولا يريدون مدرساص يحاسبهم ويقول لهم لماذا فعلتم ولماذا لم تفعلوا ..
وفي أحد الأيام هدد بعضهم بالفصل من المدرسة عندها فقط بداوا يلتزمون بالقدوم .. مع ان أمر الفصل هو مجرد ورقة أشبه بورقة حساب مصغرة .. ولا تسبب الالم كالعصا او العقاب .. لكنها ستعرضهم لسيل من المحاسبة من اهلهم وتانيب لا حدود له ..
أشياء يخافها الإنسان اكثر من العذاب
إنه الشعور بالضمير .. وبالتانيب من شخص أعلى منه شاناً كوزير أو شخص محبب .. فما بالك بخالقك عندما يستعرض عليك أعمالك المشينة .. ستتمنى عندها ان تنشق الدنيا او تتلاشى وتتحول إلى لا شئ او حتى تدخل جهنم ولا تقف تلك الوقفة الصعبة ..
إن الشعور بالذنب لأمر دنيوي يؤرقنا ومن أجحله قد يلجا البعض غلى مسكنات الألم وحبوب النوم او إلى ايذاء نفسه او قد ينتهي الأمر إلى فقدان الاعصاب والقيام بامور غير محسوبة .. لانه ألم ليس مثل أي انم ..
فما بالك يوم الحساب عندما سيكون بصرك ثاقباً بما يكفي لترى كل جزء من الثانية فيما امضيته .. ولترى معاصيك تباعاً ..
وعندها ستتراءى لك علامات الاستفهام والتي يراد بها التحس "لماذا" و"كيف" فعلتً ذلك بنفسي ؟! .. "الم يكن من الأفضل أنني لم أفعل تلك الامور ؟!" .. و"لماذا لم أفعل العبادات وفوت على نفسي القيام بالعديد من المور الجيدة ؟!" .. والألم وشعورك بالندم سيزداد لحظة بعد اخرى ..
لكن عندها ستستمر أعمالك في الاستعراض بلا توقف او رحمة "ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره" .. ولتحسب معي كم ذنباً فعلته او عبادة فوتها خلال العشر ثواني الماضية .. بل خلال الدقائق الماضية .. بل خلال هذا اليوم .. ويوم أمس .. والإسبوع الماضي .. والشهر الماضي .. والسنة الماضية .. والسنوات الماضية ..
هل هي بألف ذنب أو خطا .. ام عشرة آلاف .. أم مليون .. كم من لحظات الحساب ستتحسر عليها .. غن امراص واحداً في الدنيا أو مشكلة واحدة كافية لكي تنغص عليك يومك ومتعتك .. بل غنك لن تطيق أن يحاسبك مديرك في العمل ثانية واحدة .. فما بالك بوقفة تمتد لوقت غير معلوم من المحاسبة على كل ثانية ضيعتها او اسات استخدامها ..
إن الحسنات يذهبن السيئات ولكن ..
لا داعي للخوف والتشاؤم .. فليس كونك أذنبت انك ستلقى في نار جهنم حتماً .. بل تذكر ان خالقك غفور رحيم وكريم .. وامام كل ذنب او خطأ ترتكبه .. يمكنك ان تعوضه بحسنات وامور وطاعات ..
لكن سواء كنت ستدخل الجنة او ستدخل النار .. فإن يوم الحساب سيظل أصعب ما ستمر به في حياتك ..
فهل ستخاف من يوم الحساب .. ام ستخاف من جهنم .. ام انك ستظل نائماً ..
إن كنت لا تخاف من جهنم .. فعلى الأقل تجنب قدر الإمكان البقاء لفترة طويلة امام حساب يوم معلوم .. تجبر فيه على رؤية اعمالك واحدة تلو الأخرى .. وإن كان هناك من سيلومك .. فانت اكثر من سيلوم نفسك .. وعندها لن يمكنك اغلاق عينيك أو ابعاد وجهك .. ومهما حاولت أو صرخت فإن سيل الحساب سيستمر ابتداء من يوم بلوغك وحتى آخر ثانية من حياتك..
أدعوا الله ان يهدينا ويهدي الجميع .. وأن نكون محظوظين ونكون ممن يدخلون الجنة "بلا حساب" .. فهل عسانا ان نكون محوظين لهذه الدرجة ؟! آمين




اضافة رد مع اقتباس











نعمل الاسباب ولن يضيع الله اجر من احسن عملا
؟

،،،الأ أن يغرق قلبهـ في الظلام شيئاً فشيء ،،،
،،،~
،،،~


؟؟



المفضلات