مذكراتي المثيرة للشفقة ،
لن يقرأك أحد ولن تشعري بالإهتمام الكافي الذي لطالما تمنته جميع المذكرات ..
ولكن تذكري : عذابك هو في سبيل الأفضل ... نحو مستقبلنا الممتع والمثير .
ما زلت أتذكر الأيام التي كنت أذهب بها للمدرسة ، كيف لا وأنا ما زلت في الصف الأول ثانوي ؟
ما زلت أذكر النظرات التي يرمقني بها الجميع ، النظرات التي تحكي أفكارهم وتكشفها بكل وضوح أمامي : " ذلك الشخص غريب أطوار " !!
لا بأس ، لن أهتم بنظرات الغرباء لأنهم في النهاية ... غرباء .
لكن ماذا عن الأصحاب ؟ لن أقول الأصدقاء لأن الأصدقاء أسطورة نسجها مجموعة من المخادعين لإعطاء الجميع أملاً زائفاً وشعور غير حقيقي بالأمان ، أن هناك شخصاً خارج العائلة يحبنا ، يقدرنا ويدافع عنا ...
لكن حين نظرت يمينا ، ونظرت يساراً ... حتى حين نظرت لمن أعتبرهم أصدقائي ، كانت تلك نفس النظرات التي تلقيتها من أي شخص آخر .
هناك بعض الأشخاص الذين يدعون صداقتك ، أو حتى محبتك .. لكنهم يريدون منك شيئاً محدداً ، وحين يحصلون على ما يجتاجونه منك ، عندها سيرموك كقطعة قماشٍ بالية .
كيف كنت غبياً كفاية لأصدق كل تلك الأكاذيب ؟ جاوبيني أيتها المذكرات الغبية !
الصداقة غطاء لكل أنواع الخدع والأكاذيب ، لكل من لن يقرأ هذه المذكرات :
لا تنخدع بالإبتسامات !
لا تنهار أمام الكلمات العذبة !
لا تصدق الحقيقة !
ولا تنسى أنه لا وجود للأصدقاء !
أنا أكتب هذه الكلمات بينما يزعجني هاتفي الجوال بمحاولاته للإعتذار ، لكن الأوان قد فات
ربما علي أن أشكره على تذكيري بحقيقة الصداقة ؟
الحياة هي لعبة لشخص واحد ، نحن لا نحتاج الأصدقاء ..
نحن أقوياء بمفردنا ، أنا الشمس والرياح ..
أنا الإبن والوريث ،وأنا كذلك من لن يقع في ذلك الفخ مرة أخرى ، وكذلك أنتِ ...
يا مذكراتي ... غير الوفية !



اضافة رد مع اقتباس




'
غير وفيهـ ~~




المفضلات