قافلة الحرية
امضي يا قافلة الحرية فمن أمامك بحر يتذكرُ مَوتك على جسده ..
وصوت ينادي تاه في عمقِ مُحيطك .. في قدومك حين تزرعين بذور الحياة في قلوب الجياع
ومن خلفك سد من مشاعرِ الناس الذين ينتظرون وينتظرون صوت الإغاثة ..
نسيت أن أقول لك أن صوتك .. حياة .. وأن قدومك أرض أخرى
من خلفك ظهر مرقع مخرق لا يكاد أن يحمي نفسه إلا بتقبيل أحذية العمالقة
هذا التقبيل الذي لن يعطيك أي نوع من الحصانات إذا كان العدو بني صهيـون
جيدُّ مضيك بشتى أنواع المساعدات والمساندات لإطعام أسماك البحر الأبيض المتوسط
و الأجود الأميز هو تضحيتك بالنساء والأطفال والشيوخ لذلك فالأسماك لديها شعور بالتخمة إنه يوم لا يشبه الأيام
وإذ قالت يا ويلتا ما للبحر لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ابتلعها ووجدوا ما عملوا حاضرا
فاليوم انزل جنود بنو صهيون كالقردة على ظهر تلك السفينة ليسلبوا حريتها كجريمة حرب عياناً بياناً للناس
لأنهم يعلمون أن ذاك الظهر مع أنه مخرق بشكل مقزز ومرقع بشتى ألوان الذل لديه ذوق قليلاً وأسلوب جميل في إطلاق اللسان
الذي طلما أطلق دائما في قضايا فلسطين دون جدوى
نعم نحن نشجب ونستنكر ما فعله أعممنا بتلك السفينة المحملة بالمساعدات الإنسانية والمحملة بالمدنيين والنساء والأطفال
يا أعممنا أرجوكم تقبول استنكرنا بصدر رحب فلا نريد فقدان أحذيتكم التي تطأ على رؤوسنا نعم هذا ما يجيد عمله ذاك الظهر
حتى الجنسيات الأخرى المشاركة في تلك القافلة ومن أبرزها الجنسية الأمريكية والأوربية لم تقدم شيء من الحصانة ولم تحرك حكوماتهم ساكن
نعم فلديهم أولويات تحتم عليهم إجراء صفقة لتحقيق مصالح دبلوماسية كبرى بعيدة عن أجواء الشرق الأوسط الملوثة بالخونة
والموضوعة حقل تجارب لتجربة أنواع الأسلحة الجديدة قبل اعتمدها من قبل المجتمع الدولي
وكذلك هي حقل تجارب لتجربة إجراء صفقات تضمن القرب والصداقة مع اليهود على حساب آلاف الأبرياء
إذا مضيت عبر مياه البحر المتوسط وأخذ الناس تصفق لك وتزمر
مستبعدة تهديد العمالقة بإطعام تلك المساعدات أسماك البحر المتوسط وإهدار دماء المتحمسين في هذه القافلة المباركة
أي أحلام بريئة تلك التي نحلم بها كعادة السذاجة التي ما نلبث ونعيش إلا ونفعلها كشيء من أشياء الكماليات في حياتنا التي ستنتهي على كل حال !!
هل نترعرع على الأمل المحمل بالموت حتى تصل تلك القافلة ؟
وهل الموت بات يَعرفنا ويعرف غزة بعد اليوم ؟؟
ووصلت القافلة إلى الحد الأحمر الذي حدده أرذل سلالات الكون وأفسدها !!
لم يتوانوا للحظة في تلقين من على القافلة دروس في تقدير الأمور مقاديرها الحقيقية
وعدم الاعتماد على ذاك الظهر المرقع والمجتمع الدولي الذي سينظر إلى القضية النظرة المتجاهلة
نظرة بأن في العالم ما يكفي يا غزة .. لألا نرى حزن فراقك لذاتك ..
منذُ أمد و تلك أمور تتكرر كشيء تافه الأشياء التي تتغير ألفاظها لكن معانيها باقية !
وإلى مأساة جديدة يموت بها أطفال ونساء ومن بلغ من العمرِ عتيا ..
إلى مأساة .. تجعلنا نفاوض




اضافة رد مع اقتباس











المفضلات