السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هي من تأتي لكي تضئ أيامك المظلمة ,, هي من تزيل غيمة حزنك من فوق قلبك
هي من تحب أن تظل أن تتحدث معها دائما ,, هي أغلى ما تستطيع أن تمتلكه
هي التي ربما لم تشعر بتأثيرها إلا عند فقدانها لأنها كانت تمنع وتحجب عنك كل ما هو مضر
لذلك عندما تتركك وتذهب تغيب عنك و تودعك ,, تشعر بقيمتها التي لا تستطيع وصفها
إلا بأحاسيس تشتاق لكي ترى من يشوقها ,, لا طالما شعرت أنها مهمة في حياتك بشكل أو بآخر
ولكنك لم تستطع تحديد هوية أهميتها أو سبب عدم استطاعتك الاستغناء عنها
ولا يلبث هذا الشعور ليتحول إلى حقيقة واقعه وتبدأ تعيش حياتك بدونها فتشهر كأنك كنت تحلم
أو أنك قد بدأت تحلم ,, ليس هناك فرق ظاهرياً ولكن الفرق يكمن في الحلم ذاته
في وجودها كان حلم لا تتمني أن تستيقظ منه
أما في فقدانها فهو حلم يتصف بالكابوس أكثر منه حلم في صفاته ومعالمه
تتمني أن تتخلص منه في كل لحظة حتى وإن كان تخلصك منه يعني تخلصك من حياتك نفسها
فلا يشغل بالك إلا عودتها لكي تخرج ما بداخلك من هموم وجروح لها لكي تطيبها وتعيد لك قلبك
طاهرا رقيقا جميلا ناعما أفضل مما كان
ومع مرور الوقت أيضا تبدأ تشعر أنك تستطيع الاستغناء عنها ولا تشعر بقيمتها
وليس هذا لأنها تفقد رونقها ولكن العيب هو فيك أنت الذي أعتدت علي حنانها ودفئها و رعايتها
التي لا تبذل هي فيه جهد لكي تعطيه لك وإنما مجرد تواجدها والإصغاء لك هو كل ما تريده وغاية مناك
لذلك عندما تشعر انك تستطيع مجاراة حياتك بدونها وتتركها بناءاً عن رغبه دفينة في قلبك
تبدأ هي بالابتعاد ويبدأ قلبك ينظر إليها بقلق وتبدأ صورتها تهتز في خيالات أحساس قلبك العميق
حتى تتلاشي رويدا رويدا رويدا .......
وتبدأ تشعر بسخونة غير معهودة من قبل بسبب جرح قد اندلع في قلبك الصغير
الذي ذهب من كان يحميه ويطيبه دائما
وتبدأ تتمني مجرد رؤية عابره , نظرة خاطفة , لمحة واحده من تلك التي كانت معك لا تفارقك ليلك لتبقي معك في نهارك
وتشعر باليأس والظلام يخيم علي قلبك وتنتهي فيه سبل الحياة في طريق الوحدة
قد أغلق أحضانه بوجهك و يريد تحطيمك بكل عنف وشده دون أي مراعاة لما تبقى من مشاعر حانيه جميله كانت
في الماضي
وتقول لنفسك ماذا الآن بعد أن فقدتها وهي لن تعود و ....
يقاطع حديثك اليائس العابث المسترسل
ضوء خافت يشعرك بالحنان وتبدأ تعيش لحظة طالما حلمت العيش بها وفجأة تشعر
أنها قد اقتربت من جديد
وفجأة أيضا يخبو الضوء وترجع ليأسك وتعلم أن جروحك هذه المرة أكبر من أن تطيبها هي
ولكن يعود الضوء مره أخرى أشد و أقوي و أجمل و أروع وأحن وأرق من قبل ويبدأ الظلام في التبدد
وتستطيع رفع رأسك إلى أعلى والنظر إلى عنان السماء وهي تنفتح وتخرج منها ,,, نعم تخرج منها هي
لقد عادت , عادت من أجلك , ولأجلك , لأنها أحبتك , ولأنك أحببتها , لأنها أدركت أن لا غنى عنها
وأدركت انك لا تستطيع الاستغناء عنها وتعيش معك مجددا تضفي لقلبك كل رقة وحنان وعذوبة
نــعــم
فــقــط
لــتــبــد أ
حــيــاة
مـلـيـئـة
بالـحـب
و
الـحـنـان
مـعــهـا
إنـهـا
^_^ هــــي ........ ^_^




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات