الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Daisky7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما كنت صغير أمشي أولى خطواتي في الحياة
تلك الحياة ,, حياه لم اعرفها ,, لم افهمها بعد
حياه لست ادري لِما كنت ادخلها بابتهاج
هل لأني كنت صغير أم لأني كنت متفائل أم ........ !
لا ادري ولكن كل ما أدريه أن سرعان ما اختفت بهجتي وابتسامتي لسبب لم اعرفه
أو بالأحرى لم أرد أن اعرفه
لم أرى أحدا يهتم لأمري
هل أنت فرح ؟ , هل أنت حزين ؟ , في ماذا تفكر ؟ , ماذا بك ؟ , هل تريد شيئا ؟
لماذا تجلس وحدك ؟ , هل تريد قول شيء ؟ , عندما تواجه شيء تعال وأنا سأساعدك .
كل تلك الكلمات لم اعرفها ولم افهمها ,, وإنما كنت أراها أمامي فقط
بالرغم أنني لم أكن محروما إلا إني كنت اشد المحرومين
كانت عائلتي حولي ,, ولكن لم تكن قلوبهم حولي
كنت مستقر ,, ولكني لم أكن سعيد
كنت اضحك ,, ولكن ليس من قلبي
عندما كنت افرح من أعماق قلبي , كنت أفكر هل ستدوم تلك الفرحة ؟! ولو دامت إلي متى ؟!
كانت تأتي تساؤلات لكي تهدم علي فرحتي
ولكني كنت لا أبالي ,, لا بأس إن ظللت هكذا فأنا أحسن من غيري
علي الأقل هناك استقرار وهناك عائله و و هــــ هـ !!!!!!!
و ينتهي كل هذا وأنا أحاول أن أكون راضيا عنه ,, تتبدد العائلة ,, يذهب الاستقرار
يموت الأمان ,, فجاه بدون مقدمات ,, محاصر من هنا وهناك , لا أجرؤ علي فعل ما
أريد في الوقت الذي أريد ولا حتى في الوقت الذي لا أريد ,, أنفاسي محسوبة ,, نظراتي
مراقبه ,, خفقات قلبي كأنها تئن
ما هذا ,, ماذا حدث ولماذا ؟!
لماذا اشعر بداخلي شعور لا افهمه ,, لماذا لم تسير الأمور كما أريد ,, أو حتى كما هي
هل يجب أن يتغير الأمر علي هذا النحو ؟!
تساؤلات هائمة , لا أجابه لها
الآن أنا وحيد
ولـكـنـ
لم أكن وحيد تماما قبل الآن ,, نعم تذكرت ,, كان هناك من يحاول أن يهتم لأمري
شخص كان يحاول أن يخفف من آلامي ولكني لم اشعر به ,, ليس قصورا منه
ولكن كما اعتاد المرء ,, لا يشعر بقيمة من حوله إلا عندما يـ فـ قـ د هـ م
فقدت شخص كان يريد أن أصبح سعيدا ,, ولا أرى حولي مثله الآن
الآن أدركت معنى الفراغ , معنى الوحدة , معنى الفقدان , معنى أن تشعر أن هنا في
قلبك
عدم أتزان أو انكسار أو ربما فراغ
لم يكن الفقدان , فقدان موت ولكنه قاسي جدا
الآن لم اعد صغيرا
لم أكن أحسب عمري بالسنين ,, ولكن تقاس الأعمار بالتجارب
عندما ترى شخص لا تدري عنه شيء ,, ولكن هناك غريزة تمتد تريد أن تتعرف عليه
لا تدري سبب ذلك الشعور ,, ولكنك تحب أن تتعرف علي احدهم ,, فتتقدم ولكن بخطى مترددة
وأنت خجول ,, وتريد أن تثبت له انك واثق تماما مما تقدم عليه
وعندما تشعر انه أيضا يريد التعرف عليك أو حتى يبادلك نفس المشاعر
وقتها فقط ,, تشعر بالسعادة والنشوة تملأ قلبك الصغير ,, وتتسع خطواتك وأنت ذاهب له
وتتعرف ,, وتعرف عنه الكثير وهو يعرف عنك أكثر , أردت أن تتعرف عليه بدون سبب أو غاية
لمجرد رغبة التعرف علي إنسان , غريزة بداخلك
تتعمق علاقتك معه للذروة ,, ولكن تفكر هل ستفقده مثل من فقدته من قبل
هنا تنطلق كلمات واثقة من اعماق قلبك ,, تقل لا لن اسمح بأن افقده ابدااا
وبالفعل تتعرض لأن تفقده ولكنك تبذل كل ما في وسعك أن تتمسك بذلك الشخص الذي
أحيا مشاعر في قلبك طالما أحببت أن تشعر بها
تلك هي أولى روابطك التي أقمتها في الحياة , ولن تجعلها تتعرض إلي الانكسار
نعم لن اسمح ابداا بشيء من ذلك ,, وتتمسك و تتمسك وتشعر انك تكاد تنجح , فتزيد من إصرارك
وتتمسك اكثر واكثر واكثر و ..............
تفاجأ أن يدك تطبق علي نفسها ,, أو بمعنى اصح علي الهواااااااء
ماذا ؟!!!!!
بعد كل هذا المجهود ؟! بعد كل هذا الإصرار؟ ,, بعد كل تلك المعاناة !
مشاعرك ,, أحاسيسك ,, قواك تــنــهــاااار مخلفه ورائها صرخة الم تتردد
كأنها صدى لصوت حزن ملأ قلبك الدامي الجريح وتنثني قدميك وتسقط ,, وتتساقط
أمطار من عينيك ,, تغرقك في عالم الحزن والقسوة الموحش بشعور الغربة
عندما تهدأ ,, تشعر أنك مثل الوردة التي فارقت الحياة ,, لا فرق بينك وبين من مات إلا انك فوق الأرض
بعد مرور وقت ,, لم تحسبه ,, تسحب قدماك وتنهض متثاقلا متخاذلا
تمشي في الحياة مجددا
تشعر بتنازع في نفسك ,, تأتي الغريزة مره أخرى لكي تتعرف ,, ولكن هنا تمتد يدك أنت لكي تمنعها
فأنت بالتأكيد لم تنسى بعد من فقدته للأبد ,, وأيضا لا تريد أن تكرر هذا مره أخرى
وتظن انك نجحت في كبت غريزتك تلك ,, وتمشي في حياتك ولكن تشعر كأنك مختلف
نعم مختلف ,, كأن الجميع يمشون في طريق وأنت تمشي معهم ولكن في طريق آخر ,,
طريق ملبد بالغيوم قليلا ,, كل فتره ترعد عندك ,, وربما تمطر ,, وأنت ترى عالمهم
صافي , جميل , هادئ
ولكن لا تجرؤ أن تقدم علي الدخول فيه ,, فقد أقدمت علي ذلك مره ,, ولا تريد إعادة ما حدث
مجرد الذكرى تعيد إحياء الجرح الساكن بقلبك
ولكن أيضا هل تريد أن تظل وحيد !
نعم وحيد كما تعودت لا احد يهتم لأمري ,, لا أحد يقول .........
ماذا بك ؟!! < ـــــــ تسمع تلك العبارة من خلفك ,, وتقطع عليك أفكارك المسترسلة
تنظر بقلق وخشونة ,, وتحاول أن ترسم علي ملامحك القسوة إلا أنها تظهر بالرغم عنك
ملامح حزينة
ترى شخص هناك يقف في ذلك الطريق الهادئ المنير ,, يذكرك بالذي مضى
يرتج عليك الأمر ,, وتنفعل وتريد أن تبتعد وتتعثر في خطواتك كأنك تريد أن تهرب منه
وتصرخ في وجهه , لتقول له اغرب عن وجهييي
ولكنك تتعثر و
تـــمـــســـك بك يداااه قبل أن تسقط
ويجعلك تتزن من جديد ,, وهنا تتفجر رغبتك العارمة مره أخرى في التعرف عليه
ولكن هل ستطاوع نفسك مره أخرى ؟! بعد ما حدث ؟!
هنا ينظر لك نظره ملؤها الحب والحنان ويقول لك
أنا أهتم لأمرك ,, صدقا أنا ((( أحــبـــك )))
تنطلق تلك الكلمة مثل نسمه سريعة صغيره قويه تنبعث منه لتذهب إليك كأنها تحولك
تشعر بدموعك تفيض من قوة الإحساس ومن شدة لذة الشعور
نعم سعيد
سعدت عندما سمعتها وشعرت بها تسري في جسدي تُبرئني من جروحي
تمحي ذكرياتي ,, اشعر بنضارة بشرة قلبي مره أخرى ,, اشعر بنفسي ,, بجسدي ,,
بأن الحياة ترتد لي ,, بأن روحي كانت تائهة وقد عثرت عليها
ولا تشعر بنفسك إلا وأنت تقول له ,, نعم وأنا أيضا ((( أحـــبـــك )))
تطلقها بكل جوارحك ,, من اعماااااااق قلبك السحييييق ,, بقوووه من مشاعرك الدافئة الحااااااااره
لطالما حرمت منها تلك الكلمة ,, طالما حرمت من أن يهتم أحدا لأمرك
الــلـــه
الله علي ذلك الشعوووور انه يفوق كنوز الكون
وكأنك في عنان السماء تسبح مع السحب ,, أنت وهو لا تريد شيء آخر سوااااااه
يا له من شعور رائع
وتذكر أنني أحسدك لأنك قد حصلت علي شخص يهتم لأمرك وتهتم لأمره
وقد
قال
لك
أحـــــبــــــك
و تستطيع
أن
تنظر
لجانبك
المضيء
وتشعر
أنك
((( ^_^ !!! ـــــــــــــــــــ !!! ^_^ )))
لا توجد كلمات تعبر عن هذا حتى الآن فقط ستشعر بها
المفضلات