ومن خلال قراءاتي في الكتب السابقة اكدت ان الجن خلق قبل ادم بمدة غير محددة
وانهم افسدوا في الارض فانزل الله لهم الملائكة ففرقتهم في البحور والجزر ..
ان الله تعالى خاطب الملائكة قائلاً لهم :{ إني جاعل في الأرض خليفة}
أعلم بأنه يريد أن يخلق أدم وذريته الذين يخلف بعضهم بعضاً كما قال تعالى :
{ وهو الذي جعلكم خلائف الارض }. وقال :{ يجعلكم خلفاء الأرض }
فأخبرهم بذلك على سبيل التنويه بخلق آدم وذريته
كما يخبر بالأمر العظيم قبل كونه فقالت الملائكة سائلين على وجه الاستكشاف والإستعلام
عن وجه الحكمة لا على وجه الإعتراض والتنقض لبني آدم والحسد لهم فقالوا
{أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}(1)
وكان قولهم هذا مبني على أساس مارأوا ممن كان قبل أن يخلق آدم من الجن
فقد كانت موجودة قبل آدم بألفي عام فسفكوا الدماء فبعث الله إليهم جنداً من الملائكة فطردوهم إلى جزائر البحور.
- اما قصة الحية ودخول ابليس في جوفها فقد اكدت كتب
السيرة انها من الاسرائليات
( وهي ما لا يصدق ولا يكذب ولا يستند عليها )
بالقصة يقول الكاتب ان الحية هي من اغوت حواء وابليس اغواء ادم ..
كيف يتسنى للحية ان تغوي حواء والقران يذكر صراحة ان ابليس هو من وسوس لهما ...
فهل يعقل ناخذ بكلام الكاتب وننسى ما قاله الله عز وجل
{ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين}
آية 22 سورة الأعراف
(ففي كتاب التوراة التي بين أيدي أهل الكتاب: أن الذي دل حواء علىالأكل من الشجرة، هي الحية.
وكانت من أحسن الأشكال، وأعظمها، فأكلت حواء عنقولها، وأطعمت آدم عليه السلام
وليس فيها ذكر لإبليس فعند ذلك انفتحت أعينهما،وعلما أنهما عريانان، فوصلا من ورق التين، وعملا ميازر
وفيها أنهما كاناعريانين.
وكذا قال وهب بن منبه: كان لباسهما نوراً على فرجه وفرجها.
وهذا الذي في هذه التوراة التي بأيديهم غلط منهم، وتحريف، وخطأ فيالتعريب
فإن نقل الكلام من لغة إلى لغة، لا يكاد يتيسر لكل أحد، ولا سيما ممن لايعرف كلام العرب جيداً
ولا يحيط علماً بفهم كتابه أيضاً، فلهذا وقع في تعريبهم لهاخطأ كثير لفظاً ومعنى )
كتاب البداية والنهاية لابن كثير .
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات، وصنف يحلون ويظعنون )
رواه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع: "رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف " .
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" الجن يتصورون في صور الإبل، والبقر، والغنم، والخيل، والبغال، والحمير
وفي صور بني أدم، وقد أتي الشيطان لقريش في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة
هل يقتلوا الرسول صلى الله عليه وسلم أو يحبسوه، أو يخرجوه، كما قال تعالى:
{ وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين }.
- اما بقية ما ورد وذكر مصدره من كتاب البداية والنهاية فمرجعه من كتب اهل التورة والانجيل
وليس علينا الاخذ بها وقد ذكرها ابن كثير للاستزادة لا اكثر
هذا والله اعلم واعلى





اضافة رد مع اقتباس



















المفضلات