نزيف أم بكت دماء تعول عليها آلاف مضت سنين غابرة
تقول متجهمة ماذا فعلت وأنا من كنت على العروش مرفوعة الرأس
دانت لعزتي جبابرة الزمان وبلغت من المكانة ما فوق هام الجبال
والآن ويحي و ويح هذا الزمان تتكور الكورة وتدور الدوائر لتبني ما هدم وتهدم ما بني وتحدث
وتقول ببساطه أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون
نعم هذا ما جرى للأم من واقع معتم
فيا أيه الزورق النقي طوبى لك حيث قيعان البحار مرتعك الهادئ ومرقدك الفاني
ويا مركب الشياطين دانت لكم البحار بأمواجها العاتية بثرواتها بكل ما فيها حتى الزبد إذ يبدو رابيا
واللؤلؤ إذا يبرق بلمعان الجواهر
وكل ذلك أمطار من حجارة سجيل تمطر وابل على جمهور أعمى ممسك بعصا مكسورة
لعلها تدله بما بقى لها من جسد مشروخ إلى الطريق
و لم يبقى إلا فتات الخبز يذر مع الرياح الملبدة بالغبار ليشبع ذوي البطون الخاوية من ذلكم الجمهور
واللبن الذي مافتئ يتدفق من بطن أم بتول لوث بالسم وسكب عليه العسل لعله يلقى بالقبول
يا له من واقع
ومن هنا الذرات تحكي عن كل شيء أتى ومضى ويسجل التاريخ والزمان ما كان وما خلف الستار
لعل الموعظة توقظ الغافلين من غمرتهم و غدراتهم و فجراتهم يعمهون
في الآن يسن الحاقد سكينته ليزهق روح حمامة بيضاء ضاعت في الطاولة المستديرة وقسمت
أعضاؤها على الحضور
من سيرثي هذه الضعيفة بعد أن تحول إلى وليمة يجترها الذئاب وهم من قد أحضروها بادئ الرأي
ولماذا ليجعلوا الطفلة البريئة تستيقظ كل صباح لتذهب إلى المدرسة كعادة روتينية وهي لا تخاف
ولا تخشى شيئاً
ثم وببساطة وكعادة الذئاب الغدر وغرس الأنياب من خلف الظهر يخترقها رصاصة
نعم أحرقوها وأحرقوا معها جيرانها ولأحباب
أحرقوا كل شيء حتى الكتب والألعاب
وأحرقوا السنابل التي هي المرجع وحبل النجاة
في فصل الخريف وذاك خريف مؤلم ومن قبله سبعون خريفاً شاهد على الحقيقة المرة
ولقد سئمت الدروب من الجثث الملقاة على عاتقها المتهالك
والحديد الصدئ جراء تآكله من الأكسجين الملوث بدخان البارود
يخنق العجوز المتهالكة على قارعة الطريق
وهل تعبت الراقصة من الرقص والخمار من الخمر والمقامر من القمار والمطرب من الغناء
في هدوء الليل إذا الليل أرخى سدوله تبدأ قصة السهرة الفارهة والمذبحة الدامية
والسخرية الجارحة أن الذي يسهر أخ المذبوح ولكن بلا ضمير ولا فاء فالكل في طريقه يسير
ولا دخل لأي أحد بما يحدث لأخوه
حلم أعمى مقتول وحتى الحلم هنا أصبح له ضريبة




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات