- بعيدا عن كل إنسان :
كانت السماء كأنها بغير رداء ...
أجلس في الشرفة أراقب الأجواء ...
أنظر إلى السماء عند المساء ...
أرى عليها ذاك الرداء ...
رداء الغيوم البيضاء ...
فكأني جالس بين السحاب ...
فجأة أمطرت السماء ...
أمطرت مطرا مثل السراب ...
راح نظري إلى فلقات السحاب ...
تاه فكري في ظلمات المساء ...
تمعنت في قطرات المطر فإذا بها رماد ...
كأني بها تخبرني أن لا أعود إلى الوراء ...
و ألا رجعة ولا عودة للذكريات ...
و لكن هيهات هيهات ...
فلا ذكريات بعد الفراق ...
قلبٌ جريح ٌ فارق الصحب و الأحباب ...
هل من سعادة ترى مع الأصدقاء ...
أصدقاء .. لا يعرفون حتى الوفاء ...
أي حال حالَنَا إليه هذا الزمان ...؟
أنظرُ إلى الأصدقاء ...
أمعنُ النظر في الأعداء ...
فإذا بهم _مع الأسف_ سواء ...
المرء لا يدري صديقا أم عدوا هو ذاك ...
الورود جميلة لكنها مليئة بالأشواك ...
فحذار ممن يدّعون أنهم أصدقاء ...
العدو ضربته دواء لئُلي الألباب ...
أما الصديق فغدره وباءٌ على الأطباء ...
لا أجمل من لحظات تناجي بها السماء ...
بعيدا عن الناس و الأعيان ...
ما أروع الجلوس مع الكتاب ...
مساءً ... تحت السماء و ضوء مصباح ...
كتابُ شعرٍ ...
قصصٍ ...
رواياتْ ...
كتابُ حكاياتٍ من آنف العصر و الزمان ...
كتابٌ ملأته الآهات و الأحزان ...
بعيدا ... بعيدا عن كل إنسان ...




اضافة رد مع اقتباس














المفضلات