بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
كيف اخباركم
تابعت الاعلان المشهور صاحب الاسم [ العزوه مش بالعدد ]
في احدي القنوات التلفزيونيه
والاعلان لمن لا يعرفه ينادي بأن يركز كل اب وام علي الاهتمام
بنوعيه النسل لا العدد بل يطالب بتحديد النسل معين
بصراحه انزعجت جداً للاعلان الموجه والمؤثر في كل شخص
غير ملم بتعاليم ديننا الحنيف
والذي اثار انزعاجي اكثر هو معرفتي ان خلفه
جهه سياديه
هل لهذه الدرجه انقطعت صلتنا وايماننا بالله واصبحنا ماديين
هل لهذه الدرجه تغيرت معاير مجتمعاتنا
والاسوأ انني بعد تقصي الموضوع وجدت ان الجهه
تعطي كميه مقدره من المال طالما انك ملتزم بقانون
تحديد النسل وان الجهه تسترد اموالها اذا تجوزت العدد المسموح
وربما تفرض غرامه
طبعاً لمن لا يعلم فان الاسلام نهي عن أي شكل من تحديد
النسل بعدد معين
وهذا لا يجوز لأن الأمر بيد الله عز وجل
ولا يدري هذا المحدد لنسله فلعل من عنده من الأولاد يموتوا
فيبقي ليس له أولاد
وموضوع تحديد النسل أو تنظيمه للخوف من الرزق
هذا لا شك أنه سوء ظن بالله عز وجل
وأنه يشبه من بعض الوجوه ما كان يفعله أهل الجاهلية
من قتل أولادهم خشية الفقر وهذا لا يجوز لأن فيه
هذين المحظورين هما سوء الظن بالله سبحانه وتعالي
والثاني مشابهة عمل الجاهلية من بعض الوجوه
والواجب علي المسلم أن يؤمن بأنه ما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها
وأن الله تعالي إذا رزقه أولاداً فسيفتح له أبواباً من الرزق
حتى يقوم بشئون هؤلاء الأولاد ورزقهم
ثم أن بعض الناس قد يقول أنا لا أحدد النسل أو لا أنظمه من خوف ضيق الرزق
ولكن من خوف العدل عند تأديبهم وتوجيههم
وهذا أيضاً خطأ فإن تأديبهم وتوجيههم كرزقهم فالكل بيد الله عز وجل
وكما أنك تعتمد علي الله عز وجل في رزق أولادك
كذلك أيضاً يجب أن تعتمد علي الله سبحانه وتعالي في أدب أولادك وهدايتهم
فإن الله تعالى هو الهادي سبحانه
وبحمده من يهدي الله فهو المهتدي
وعلي هذا فالذي ينظم نسله أو يحدده خوفاً من عدم القدرة علي تأديبهم
هو أيضاً مسيء للظن بربه تبارك وتعالي وإلا فالله سبحانه وتعالي
بيده الأمور والذي ينبغي للإنسان أن لا يفعل شيء من ما يقلل الأولاد
إلا إذا دعت الحاجة لذلك أو الضرورة
ثم ينبغي أن يعلم القراءن أن كثرة الأمة وكثرة النسل
من نعم الله عز وجل ولهذا شعيب عليه الصلاة والسلام ذكر قومه
بهذه النعمة فقال (واذكروا إن كنتم قليلاً فكثركم)
وكذلك منّ الله بها علي بني إسرائيل حيث قال
(وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) فكثرة الأمة
لا شك أنه سبب لعزتها وقيامها بنفسها واكتفاءها عن نقل بما لديها
عن غيرها وربما لكثرتها تكون سبباً لفتح مصادر كثيرة من الرزق
كما أشرنا إليه أولاً بأنه ما من دابة علي الأرض إلا علي الله رزقها
في الختام انا اقتبست بعض كلام ابن العثيمين في فتواه بتصرف
لا يغير الموضوعيه جلباً للدلائل
واتمني ان يستفيد الجميع ويتنبهوا لهذا الخطأ
في امان الله





اضافة رد مع اقتباس





المفضلات