ويعود الماضي من جديد
آه . هكذا نطقتها تلك الفتاة التي لم ترى يوما سعيدا في حياتها .آه للمرة الألف
مقاومة لهموم الحياة التي أصبحت كالجبال على حمل هذه الفتاة التي لم تعد تحتمل,
أستنزفت كل طاقتها بالصبر ..خيم الحزن في عينيها بعد أن كانت تنبثق منها كل ألوان
الحياة ..فتاة تعيش الحاضر وكأنها لا تعيشه . لان حاضرها الذي تعيشه هو أشبه
بالجريمة التي تنفذ من دون أن تستطيع أيقافها ..أنقلبت حياتها فهي بهذه الجريمة
أصبحت تنتظر المستقبل الذي أصبح محكمة تحكم عليها بذلك الحكم الظالم رغم معانتها
إلا أن المستقبل سيكون ضدها أيضا ..لماذا ! هذا ما تسأل عنه الفتاة .
بدأت تنعزل عن الناس وتتخوف من أي شي ..فالماضي بنظرها أصبح شخصا والحاضر
جريمة أرتكبها هذا الشخص والمستقبل الحكم الذي سيكون بسبب جريمة هذا الشخص ..هذه الفتاة
تدرك بأن ماضيها سيعود يوما .. مهما تناسته فسيعود ..وسيظل يلاحقها ..
هذه الفتاة كانت تردد مقولة قالتها بعد أن أزدادت همومها وهي :
ليتك أيها المآضي تزول ليعيش الحآضر في تخطيطه للمستقبل .
هموم وآلم وثم تنزل الدموع إلى أرض الحزن ولكن إلى متى .؟
بدأت هذه الفتاة تجمع ما تبقى بها من ثقة لتقاوم هذه الحياة إلى آخر يوم في حياتها
أصبحت كالجبل من شدة تحملها أصبحت أنسانة باردة بلا مشاعر بلا أحاسيس
خيم الحزن في عينيها وأصبحت لا تهتم بشيء بل تنتظر الموت بصمت ..أجل بصمت
من دون أن تحدث ضجة تجذب أنظار الناس إليها , قررت أن تعيش منعزلة عن الناس
فهم بنظرها حمقى ولا يقدرون تعاسة هذه الحياة ..لماذا أيتها .....للأسف فقد أنستها
هموما سؤالها ..
هل تخيلتم هذا الهم الكبير .في حزني سكنت .أجل فقد سكنت هذه الفتاة
في الحزن رغم أنه في البدايه هو من سكن بها ولكن كبر حجم هذا الألم على قلب هذه الفتاة
ولم تحتمله لذلك قررت بأنها هي من ستسكن به فربما يستطيع تحملها لأنه هو السبب بحآلتها
ولكن لنعد إلى غطرسة المآضي .إلى متى سيظل هذا الماضي وشريطه السيء يدور في
مخيلة هذه الفتاة . هل يجب أن تموت ليختفي شريط ذكرياتها الآليمه أم أن تتناساه
ولكن إلى متى ستنساه .مهما نست فهي موقينة بأنه سيعود يوما ..
ولكن هذه الفتاة بما أنه صبرها قد نفذ فهي ستستخدم سلاحها الجديد وهو
الامل ..قررت هذه الفتاة اليائسة أن تتمسك بالأمل لعل أن يساعدها في تحملها
لهموم الحياة ..وفعلا بدأت حياتها تسير كما تريد فقد تعمق الامل بنفسها .وكما عمقت
هذه الفتاة الأمل في نفسها يجب أن نعمق الأمل في نفوسنا نحن أيضا .فهذه الفتاه بعد كل
ما عانته في حياتها وهي وحيدة ألا أنها لم تستسلم للحياة .وقررت مواجهتها بكل ماتملك من قوة
حتى جاء ذلك اليوم الذي أصبحت التجاعيد تغطي وجهها وهي مازالت حية لم تمت
حية والامل حي بداخلها .ظنت بانها أن ماتت ستتوقف همومها .ولكن هي حية ومازالت حية تحيي الأمل في قلوب
كل من يراها ..هل عرفتم هذه الفتاة ..أنها الحياة ..أجل الحياة التي صبرها ينفذ دائما ويائسة ولا يحب أحدا العيش
ويتمنون الموت على عيشها ولكن هذه الفتاة أرادت التمسك بالامل علها تغير نظرة الناس بها
وحصلت على ما تريد فقد تمسك الناس بالامل منذ أن أبتسمت الحياة لهم ..
فما أجمل الحياة عندما تبتسم لنا .
بعد أن تمسكت الحياة بالأمل وأحييته معها أصبحت تحييه في قلوبنا عندما نذوق طعمها اليائس ..
فلنحيي الأمل في يأس الحياة لنستطيع العيش فيها بسلام ..




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات