حكم
تارك الصلاة
بقلم العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن مما " لا يختلف فيه المسلمين ، أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب ، وأكبر الكبائر ، وأن إثمه أعظم من إثم قتل النفس ، وأخذ الأموال ، ومن إثم الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وأنه معرض لعقوبة الله وسخطه ، وخزيه في الدنيا والآخرة " .
وقد وردت الآيات القرآنية تترى في تعظيم قدر الصلاة ، وبيان شديد إثم تاركها أو المتهاون بها :
قال تعالى : (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ، إلا من تاب ..)) .
وقال سبحانه : (( فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ، الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون )) .
وقال جل شأنه( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين )) .
... إلى غير ذلك من آيات كريمات ، تقرع الآذان ، وتصك الأسماع .
وقد جاءت أحاديث عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فيها عن عظيم الذنب الذي يتلبس به تارك الصلاة ، أو المتهاون بها ، أو المتخاذل عنها :
فقال صلى الله عليه وسلم :" بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة " .
وقال صلى الله عليه وسلم :" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر " .
وقال صلى الله عليه وسلم :" من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله " .
قلت: وإزاء هذه النصوص القرآنية ، والنبوية: اختلف الأئمة والعلماء في تكفير متعمد ترك الصلاة :قال الإمام البغوي في " شرح السنة " ( 2 / 178 ـ 179 ) :
" اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمداً ... "
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم



( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين )) .
اضافة رد مع اقتباس



المفضلات