ملاحظة: هذه أول محاولة لي في كتابة المقامات, لذلك هي لا تخلو عن الملاحظات
وتمت كتابتها في وقت كنت ألقب نفسي بالصياد
::::: المـقامة الكولـية :::
خرجت ليلةً من البيت أتمشى, وفكرت أن أدخل مطعا وأتعشى, بينما أنا في أفكاري سارح, وإذ في الشارع الثاني صديقي صالح
, فرآني ورأيته, فبادرته وناديته, وإذا في وجهه علامات الإستفهام والتعجب
:, ولسانه يلهج بـ(لا حول) و(التحسب), فقلت له ما خطبك, وكأني بك قد طار عقلك, قال وكيف لا يطير العقل, وقد رأيت ما يغيظ الرجل الفحل, فقلت له ما عساك أن رأيت, حتى كأنك قد فررت منهم ووليت, قال امض بنا حتى أريك, لترى بعينك مالا يرضيك.
فمضيت معه في وجل, مخافة أن أرى أمراً جلل , حتى انتهينا إلى شارع وممشى, ففزعت مما رأيت وانفتح فمي دهشا, فقلت لصالح ما هذا, هل هؤلاء نسوةٌ أم ماذا
, وإذا هم شباب أشبه ما يكونوا بالبنات , شعورهم مسرحة بالكريمات, والشفاه مُحمَّرة بالشاني, ملابسهم ضيقة ما بين بـمبيِّ وأرجواني, وكل واحد فيهم أخص من الثاني, وسراويلهم لا تسل عنها, فإنك لن تستر العورة منها, وكل واحد منهم قد أبان المؤخرة, وكأنها من شدت الضيق مستنفرة, وأحدهم كاتبٌ في البوكسر, (يا حبيبي من غيرك أخسر)!!!؟؟؟ , وأكثر كلامهم (هاآآآي), وإذا أصيبوا قالوا (آآآآي), والمشيُّ منهم مكسَّر, لعمري إن هذا أعظم منكر.
فقال لي صالح: هل رأيت يالصياد, أليس هذا ما حذر منه الأجداد, فقلت لاحول ولا قوة إلا بالله, دعنا نتحدث مع أحدهم ونتوكل على الله.
فأتينا أحدهم, وهو أميعهم.
فقلت له سلام الله عليك يا هذا.
فقال إكسكيوزمي, آر يو تولك مي.
قلت ما هذا الكيوزمي, هل هو عصير أم خضار, أم هو نوع من الفخار, قف وترجل, وإلا علوتك بالمرجل, فاعتدل من كسرته, وأفصح عن لهجته,
فقلت ما بالك يا هذا؟, أجننت أم ماذا؟!, ما هذه اللباس؟, والإست قد بان للناس!, هل أصبت بإلتماس؟, أم انحرق في رأسك فاس !!؟.
قال: ما هذا الالتباس, ألست تعيش مع الناس, ألا تعرف التقدم والحضارة, هل على عقلك ستارة ؟؟!!.
قلت: هداك الله أي حضارة هذه, اعقل ولا تكن تافه, هل الحضارة أن أبين المؤخرة, وأكتب عليها عبارة قذرة !!!.
قال لي: (أمَّا ؟؟), نحن شباب الكول, (الريويس) لدينا مفصول.
قلت: ليتك تحفظ جزء عمَّ, ولا أظنك قد شممته شمَّا, والظاهر أنك مسطول, وأنك أكثرت من الفول, فأصبحت تهذي كالمخبول.
قال: ماذا تعرفون عن التقدم, وأنتم بالعادات قد سجنتم, تلبسون الملابس العادية, وتتكلمون باللهجة العامية.
قلت: أي تقدم تقصد, أفصح عن قولك وحدد, هل باللباس نبلغ المجد, أم باللغة الأجنبية نصل إلى الغاية والحد !!, هل بالمظاهر نحرر فلسطين, أم بالمظاهر ننقذ المستضعفين !!, ماذا جنيتم على الأمة بتقدمكم, هل خشي الأعادي من هيبتكم ؟؟!!, أم هل صنعنا الصواريخ بحضارتكم, كل من فيكم إما هائمٌ ومغرم, أو متشبه بنانسي عجرم, وليس مثلك من يتكلم عن عاداتنا, فعاداتنا مقتبسة من ديننا, وصحيح أن ألسنتنا بالعامية, ولكنه أفضل بكثير من الأعجمية, وما نعاب بتمسكنا بالدين والعادات والأخلاق ولغتنا إلا كما قال الشاعر:
ولا عيب فيهم سوى أن سيوفهم ..... بهن فلولٌ من قراع الكتائب
فسكت هنية ثم قال: أنتم لا تفهمون, ومن أهل التقدم تنقمون, وتهرفون بما لا تعرفون, إليك عني وانقلع, لا خير فيمن لقولك قد سمع.
قلت: أنا ذاهب, ولست لرؤية أشكالك راغب, وأخشى إنِ المكث معك طال, أن أفعل مثلك في البنطال, وأنصحك أن تكتب في البوكسر, (ممنوع الإقتراب), حتى تبعد عنك الذباب...!!
فضحك صالح حتى مال على جنبه, وقال دعه فلا نسكب من ذنبه.
فمضى ومضينا, ولساني يردد في حزن قول الشاعر النبطي:
يامنزل عـم وفاطـر والأنفـال
يا واحد تلهـج بذكـره شفاهـي
اجعل لنا في جنة الخلـد منـزالأ
نت الرجا والملتجـا يـا إلهـي
يارب عدل حالنا عقب مـا مـال
حال الشباب اللي خذته الملاهـي
أحفاد ابو بكر وعمر حالهم حـال
شبابنا في غفلـة الوقـت لاهـي
يقوله اللي شاف ما شاف واهتـال
المنظر اللي شفت شـد انتباهـي
شباب الأمة في متاهات وأهـوال
شباب الأمة ضاع فكره وتاهـي
يا غبن عيني يوم أفكر با لاجيال
وين أمس جيل المرجله والتباهي
دين ورجوله سلم عادات وافعـال
ماهو بجيل اليـوم لا وآه واهـي
شباب عودوا عودة ارجال وابطال
عودوا الى الله باجتناب النواهـي
وصلاة ربي عـد ماهـل همـال
على نبي لـه شفاعـه وجاهـي
وتقبلوا مني خالص التحية
بقلم ــالـهـيـثـمــ
</B></I>





, بينما أنا في أفكاري سارح, وإذ في الشارع الثاني صديقي صالح
, فرآني ورأيته, فبادرته وناديته, وإذا في وجهه علامات الإستفهام والتعجب
:, ولسانه يلهج بـ(لا حول) و(التحسب), فقلت له ما خطبك, وكأني بك قد طار عقلك, قال وكيف لا يطير العقل, وقد رأيت ما يغيظ الرجل الفحل, فقلت له ما عساك أن رأيت, حتى كأنك قد فررت منهم ووليت, قال امض بنا حتى أريك, لترى بعينك مالا يرضيك.
, فقلت لصالح ما هذا, هل هؤلاء نسوةٌ أم ماذا 

, فاعتدل من كسرته, وأفصح عن لهجته, 


اضافة رد مع اقتباس



المفضلات