بسم الله الرحمن الرحيم
لكلّ شيء إذا ما تمّ نقصانُ
فلا يغرّ بطيب العيش إنسانُ
ترسم الحياة لنا بسمة .. فما تفتأ تمسحها
لكأنما استكثرت اخضراراً بحدائقنا ..
فسرعان ما هبّت نسائم خريفها تعيدنا حيثُ البداية
تبدأ الحكاية بـ "عُرس" دائماً ..
بداية النّهاية ..
عُرسٌ يقام على أشلاء أحدهم "دائماً"
إحداهنّ خسرت بهِ حُباً وزوجاً وحياة أخرى ..
وأخرى كسبت زوجاً وحُبّاً ..
وطفلة فقدت مأوىً .. في ذات العرس ، أو سواه !
لا فرق ..
وطِفل لم يرَ الضوء بعد ، ليفقد من كاد يكون الجد !
حياةٌ تبدأُ ، وأخرى تُحالُ إلى التلاشي ..
وعودة صديقةٍ من مقبرة الجحود ..
متأخرة جداً ..
عادت لتزور جسداً خوى من روحٍ سكنته يوماً !
اتبحث عنها ؟ أم تقفُ أطلالاً قبل الرحيل مجدداً ؟
وأخرى عابثة ، قد جنت بيديها سقوطاً في ذات المقبرة ..
وثالثة قد انزلقت من فعل زُهدٍ بما كان لِما استجد ..
دائما ، الخسائر تفوق حصائدنا عدداً ..
ثمّ نُسأل ، لِم النُحول ؟ لِم الأسى ؟
لا شيء يستحق !
يخبروننا أن نكون :
Heartless
وأن نتجرّد من سِمات الإنسانيّة !
لا يحق لنا الشعور !
وُجِدنا من تحت الرّماد ، ورأينا الضوء
تماماً مثل الـ edelweiss
ماتلبث أن تموت .. عقب معانقة الدّفء
لكأنما وجدت ، فقط لتقول لهم :
حاربوا ، لأجل اللا شيء !
لأجل حياةٍ تخلو من معالم الفرح !
لأجل فرحةٍ لن تكتمل ..
ولأجل خريف سيجهز على ما تبقى منكم !
لأجل حياةٍ
وأي حياة ؟
تلك التي لن يصفو بها خِلّ ولا حال ..
ونسعى دوماً لسباقِ الأزمان !
هل سنكونُ يوماً ؟ اسماً في هذا الكون الفاني !
هل سنحيا صفواً بلحظةٍ مّا ؟
لا ، للانتظار !
فلا بقاء لأمرٍ بزاويةٍ ومهما استكان !
ليس هو اليأس قارئي ..
بل وقائع مسجّلةٌ يقرؤها كلّ لسان !
أن :
هي الحياة كما شاهدتُها دولٌ
من سره زمنٌ ساءته أزمانُ






اضافة رد مع اقتباس







المفضلات