سلام الله عليكم ورحمة منه وبركات
:::::::: ::::::::
........ حِين شعرتُ بِالفراغ الذي ملئ وقْتي وَجدتني أُريِدُ تَحريرَ نفسي منه بأي طريقة من الطرق , خرجتُ إلى حديقةِ المنزل لعلي أجد مايملي علي وقتي ويشغلني , نظرتُ إلى السماء لأجد أشعه الشمسِ الحارقة لاتكاد ترى فقد حجبتها مجموعهٌ من الغيوم , لم أطل النظر كثيراً قادتني قدماي إلى شُجيرهٍ غرستْها يداي وعشِقها قلبي لأجدني لاشعورياً أقِف أمامها , جَلست أتأملُها كثيراً وكيف نمت بسرعة وتغير حجمها تذكرتُ حينَ شقتِ الأرضَ معلنةً يوم ولادتها سبحانكَ يا ألله يغيرُ من حال إلى حال , أحظرتُ بعض الماء لأنظفها وأسقيها فإذا بقطره غيثٍ سقطت على خدي رفعت بصري إلى السماء فإذا بزخاتٍ من المطرِ الخفيف بدأتْ بالهطول من تلك الغيوم الملبدةِ نوفر الماءفي السماء أحببتُ أن أَقف قليلاً تحت المطر..
تذكرتُ حينها عندما كنت صغيره حينَ كان المطرُ يهطِل وكنت أَخرج للعلبِ تحته بملامحي تلك السعيدة أملئ قدمايَ بالطينِ وملابسي ينالها من التبلل الشيءُ الكثير , كانت أمي تناديني بأعلى صوتها (ادخلي برد , ادخلي لاتمرضين ) , وحين أنصاعُ لأوامرها وأدخل تبدأ بتنشيفِ جسدي الهزيل وشعري شديدِ السواد فكانت تقوم بتبديل ملابسي المبللة , أردتُ فعل ذلك أردتُ استرجاع تلك الأيام واللهو مع صديقي الحميم المطر ..
لكن سرعانَ ما سقطتْ من عيني دمعة فقد امتلأ القلب حزناً وهماً فوق هم شعرتُ حينها أن الوضع اِختلف فلم يعد الحال كما كان في سابق عهده رفعتُ يدي إلى خالقي لأقرعَ أبوابَ السماء بدأت ألهجُ بالدعاء ليصل إلى سماء سابعة لعل الله أن يقبل دعائي في تلك اللحظات , لكنني علمتُ أن كل ما حصل من الذكرى هو فقط تبلل الثياب بالرغم من ذلك كنتُ سعيدةً لأنني شعرت أن المطر قد غسل لي روحي ..
بدأ المطر بالتوقف شيئاً فشيئاً وعادت أشعتُ الشمس ليظهر قوس المطر بألوانه الجميلة فيتجددُ الأمل بداخليْ ..
:::::::: ::::::::
في أمان الكريم



في السماء أحببتُ أن أَقف قليلاً تحت المطر..
اضافة رد مع اقتباس









..











المفضلات