متى يأتي النهار ..
حياة مؤلمة ..اكتست بالحزن .. وتزينت بالشجن ..
بعيدة .. أشد البعد عن السعادة .. .. باردة لا حراك فيها ..
يتراكم الملل في زواياها ..
من صباحها إلى مسائها ..
الأمس مثل اليوم ..واليوم مثل الغد تماماَّ ..
حتى عذوبة الموسيقى ما عادت تؤثر فيها ..
حتى زقزقة العصافير .. ماعادت ترسم شيئاً على ملامحها ..
حتى الأمل أصبح عاجزاً عن تبشيرها بانتهاء سوداويتها..
حياة متوقفة ..
بمعنى أنها حياة بلا حياة ..
حياة .. عبارة عن تمثال مصغرة ..يصف حال الأموات ..
عبارة عن يأس وجمود ..
عبارة عن هموم ملازمة مثل العدو اللدود ..
ثم تصعب من خلالها الضحكات في كل شيء ..
لأن الضحكة إن تغلبت على الخارج ..
فإن الدواخل ستبقى ملوثة بالأحزان ..
كما أن المشاعر قد تلبّدت بالأوهام ..
حياة متجمدة ..مثلما تتجمد دموع الفراق في المآقي ..
انطفأت الأنوار ..
ذبلت الأزهار ..
حتى الكلمات ملّت من تنظيمها في سطور الأشعار ..
لأن تلك الحياة .. ما عادت مثل حياة الناس ..
ليل ومن ثم نهار ..
بل إنها باتت محصورة بين الانهيار فالانهيار فالانهيار ..
تلك هي حياتي .. تلك هي حياتي من غيرك ..



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات