السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحب هـذه العلاقات التي تولد عند ولادتنا ,, عندما تولد تري الناس
في كل مكان , و كلام كثير وضحكات أكثر صحيح انه يعتبر ضجيجا ولكنه ضجيج ممتع
يشعرك بالاستئناس والراحة والمتعة أن بجانب من تحب ,, وتبدأ في النضوج ويكبر سنك
وتبدأ تتعرف علي العالم المحيط بك من أصدقاء و أناس آخرين وتبدأ بالتعامل مع ذلك العالم
الجديد الذي خرجت له بدون سابق تجربه أو خبرة إلا من بعض النصائح والإرشادات البسيطه
التي تفتقر للعملية
وتصطدم بأشياء كثيرة تدمي قلبك الصغير و تجعلك تخاف وتهاب ذلك العالم الشاسع و تشعر
كأن ليس لك أي مكان و يجب أن يكون لك عالمك الخاص لكي لا تصطدم مره اخرى
ولكن سرعان مع مرور الوقت والزمن تعرف أن تلك الصدمات هي التي تجعلك تقاوم
لكي تصبح اقوي من ذي قبل
وتبدأ مجددا وتتجرأ علي خوض تجربة الحياة ,, تشعر بمشاعر كثيرة تريد أن تخبر بها احد
ولكنك لا تلتقي بذلك الشخص الذي يجب أن يسمعك ويريحك و تتبادل معه الهدوء النفسي
وهنا تظهر أولى أهدافك وهي أن تذهب باحثا عن ذلك الشخص الذي لا تعلم عنه شئ
وتقسو عليك المواقف عندما تواجه أناس ظننت أنهم ذو ثقات ولكنهم لم يكونوا كذلك
وتكبر أكثر لتتعلم أكثر
حتى يأتي ذلك اليوم ويظهر ذلك الشخص , و يتضح أمامك هدفك جليا قريبا منك وتبدأ بالتقدم
نحوه و هو أيضا يبادلك نفس الشعور وتبدأ بالنشوة والانتعاش تتسرب إلى مشاعرك الرقيقة
مشاعر جديدة تدفئ قلبك وتستأنس بوجودها
وتشعر انك في أفضل حالاتك من راحه و متعه حقيقيه وأنت مع ذلك الإنسان الذي لا تدعه لحظة
والأجمل أن يبادلك نفس شعور المحبة التي ألقاها في قلوبكم الله عز وجل
تلك المشاعر تبدأ في النمو والترعرع
ولكن
لماذا ,, لماذا ذلك الشخص تبدأ صورته في الاختفاء وكأنها تبهت , تبدأ تشعر انك هناك ما
يجذبك إلي الخلف وأنت تصارع أمواج عاتية وعواصف شديدة لكي تصل لذلك الشخص الذي
يقف علي بعد منك يحمل بين ثناياه ابتسامه باهته حزينة سعيدة تتمني لك التوفيق
لكن
لحظة
تلك ألابتسامه تحمل شئ آخر ,, شئ يسمي الوداع
وتشعر أن هناك شعور اقسي من أن تخدع في إنسان ,, ألا وهو أن تنتقي الشخص الصحيح
ولكنه يذهب منك إلى حيث لا رجعه
تذرف عيناك الدموع ولكنك تقاوم وتشعر بقلبك يصرخ ولكنك تقاوم تشعر بجسدك يتخدر
ولكنـك تــ تقاوم تشعر أنك لا تراه وانك ابتعدت ولن تعود له و لكنك .... لم تستطع أن تقاوم
تنهار وفجأة تري دماء تقطر منك وأنت لا تعلم مصدرها ,, تتبعها فتري ذلك الخط الأحمر
القان الذي يخط قلبك ويسمي بالجرح وقتها يتفتح في قلبك جرح ساخن وتسيل دماء لم تشعر
بها من شدة ألمك وتنهااار
وتدخل عالما جديد أيضا من الانعزال والجراح التي لا تلتئم ويظل جرحك يؤلمك كلما تذكرت
من فقدته و فقدك ,, أين تلك المشاعر الرقيقة ؟ أين ذلك الإحساس الدافئ الذي كان يلف
قلبي ؟ أيــــن ؟!!!!!
فلا تجد جوابا إلا صوت قطرات دماء جرحك الغائر وهي ترتطم بالأرض الواحدة تلو الأخرى
وكلما تذكرت تلك الذكريات التي كانت تجمعكم يشتد الأمر عليك كأنك تموت ببطئ شديد وتعيش في عالم الأوهام
وتظل هائما علي وجهك لا تدري ماذا تفعل أو إلى أين تذهب أو ما العمل
وتكبر أكثر ويكبر معك جرحك العميق و لكن
تشعر بيد تلامس جرح قلبك وتمر عليه ليلتأم ,, !! نعم يلتأم ويلتحم ويتوقف النزيف
وتنظر مذهولا لصاحب اليد لتري ابتسامه رقيقه مرسومه علي وجه ارق ,, بمجرد وقوع
نظرك علي تلك الابتسامة يرتج قلبك بشده ويتذكر شخصا كان يبتسمها لك من قبل ,, أنه ذلك
الذي فقدته وتشعر بالخوف من ذلك الجديد ولكن قلبك ومشاعرك تشعر بالحنين تجاهه وانه
الشخص المناسب لكي ينهي ألامك ويجعلك تعيش أجمل أيامك وتبدأ تتحسن رويدا رويدا
ويعدك بأنكم لن تفترقوا
وتتحسن أوضاعك وتنتعش مشاعرك وأحاسيسك التي دبلت و كادت تموت ,, وترجع لتنمو
بغزاره وتبدأ بالتعلق بذلك الشخص وتحبه وتلتقي بغيره و تحبه و غيره و تحبه
تحبهم لأنهم يحبونك
تحبهم لأنهم يستحقون حبك
تحبهم لأنك تجد نفسك معهم
تحبهم لأنهم هدفك الذي كنت تسعي إليه
تحبهم لأنهم يطيبون جروحك
تحبهم لأنهم يستمعون إليك بدون كلل أو ملل وبكل إصغاء وحب
تحبهم لأنهم الأفضل
تحبهم لأنك تحبهم
تفقد بعضهم وأعزهم
ولكنك تلتقي بأكثر منهم واعز منهم
تدرك أخيرا انك كبرت وان تلك هي العلاقات البشرية الجميلة التي خلقها
الله لنا وخلقنا عليها وتدمع عيناك وتهرب دمعة من وسط جفونك و لــكــن يدك تسرع بالإمساك
بها قبل أن تسقط
وتأتي أيدي أخرى تمسح عيونك مما تبقي منها من دموع وتمسح أنت دموع من تحب لكي
تزرع مكانها ابتسامه لا تختفي ولن تنمحي أبداااا
لذلك
قد
قلت
أنـا أحـب تـلـك الـعـلاقـات
لانــهــا
تــدووم
وتــدووم
وتــدووم
وتــدووم
^_^ إلــــي الأبــــــد ^_^







اضافة رد مع اقتباس










المفضلات