بسم الله الرحمان الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
سألتُ جدّي يوما .. و قلتُ لهُ : هل لليهود من حقّ في فلسطين ؟ .. فنظر إليّ نظرة حُزن و قال لي : يا بُنيّ .. أخطأ من تفوّه بهذا .. ففلسطينُ بلادٌُ عربيّة الهويّة إسلامّية الديانة .. كيف لا و هي الأرض التي قدّسّها الله في كتابه سُبحانه ..
و تنهدّ الجدّ .. ثمّ قال : سأروي لك قصّة فلسطين التي غفل عنها أحفادُنا ؟ .. ثمّ أدناني منه و أسندني إليه .. فإذا به فتح كتابا علا الغُبارُ سطحهُ .. وشرع الجدّ باستحظارِ ذكرياتِه رافِعا بصرهُ إلى السّماء .. ليبدأ سرد فصول هذه القصّة ..
يا بُنيّ .. إنّ اليهود منذ سالف عصرهِم جنحوا إلى المعصية ، و انغمسوا في مُمارسة الرذيلة ، و طُبعوا على ارتكاب الآثام و الموبقات ، وسعوا في الأرض فسادا .. و نبذوا شريعة الله وراء ظُهورهم ، و انتشرت المنكرات و المحرمات بينهم انتشار النار في الهشيم .. و لم تكن شريعة موسى حاضرة بينهم ، بل كانوا عبيدا لشريعة أحبارهم و كُهانّهم .. و هُم في ذلك لا يضعُون للدّين اعتبارا إلاّ في حُدود ما يمسّ و جودهُم وبقاءهُم ..
ومن هُنا كان للتلبيس و التدليس في الخطاب الديني للحركة الصهيونية .. و ضربِها على المشاعر الدينية ليهُود الشتات بُغية استقطابِهم و تجميعِهم تحت لواء الحركة الصهيونية .. و العودة إلى - بل اغتصاب - " فلسطين " يُعتبر تحقيقا لرسالة الأنبياء العبرانييّن .. و ما ذاك يا بنيّ إلاّ تمويه للطابع الاستعماري للحركة الصهيونيّة ..
و المجتمع اليهودي الغارق في الرذيلة و الآثام .. مجتمع علماني لا تتعدّى نسبة المتدينّين فيه ( 15% ) .. إلاّ أنّهُم ياخُذون بالأكاذيب التوراتية و التلموديّة - كتابُهم المُقدس - عندما يتعلّق الأمر بحُدود دولتِهم المزعُومة و بحقّهم التاريخي في فلسطين و تميّزهم العرقي .. فهُم في هذه الحال ينظُرون إلى الدين من خلال ثٌُقوب صغيرة تُبرر أطماعهُم و تخدُم مآربهُم .. بل إنّ الدين على هذه الصوة الانتقائيّة هُو مطيّة أحسنوا استخدامها لتحقيق مآربهم و أهدافِهم ..
هذا التّلمود الذي أباح لهُم فعل المنكرات و ارتكاب المُحرّمات بحقّ غير اليهود .. فقُلتُ له : لماذا يا جدّي ؟ .. قال : لأنّهُم يظنّنون بأنّهُم شعبُ الله المختار و أولياءُه .. وما كانوا أولياؤه إن أولياءُه إلاّ المتقّون .. و هُم يعتبرُون بأنّ المُسلمين وثنييّن ..
يا بنيّ .. لقد سيطر التلمود الفاجر على عقليّة اليهود و جعلهُم منبوذين من قِبل شعُوب العالم .. فغدوا عنصرا شاذّا و منبوذا في جميع المجتمعات التي عاشوا فيها .. وقد دفعُوا ثمنا غاليا جرّاء تعاملِهِم بتعاليمهِ الفاسِدة .. التي لو طُبقّت على حيوانات لأهلكتهُم .. و جرّ عليهِم الويلات حيثُ كانوا عُرضة للاضطهاد و التقتيل و عاشوا حياة الذل و الضياع على مرّ عُصورِهم البائسة .. مماّ أدّى بهم إلى الاكتفاء و الانعزال في تجمّعات تُعرف بـ : " الجيتو "..
![]()
قُلت : ما معنى الجيتو ؟
قال : الجيتو .. هي مجموعة من الأزقّة المُكتظّة بالدّور و الدّكاكين .. يُحيطُ بها جدارٌ من الخارج له بابٌ أو أبواب قليلة ، تُغلقُ عند المساء و تُفتح صباحا .. و لا يسمحُ لأحدٍ بدُخولِها ..
فقلت لهُ : لمَ ؟ .. قال : لأنّها شديدة القذارة .. تحُوم حولها الأقاويل الساخرة الحاقدة ، إذ كان الناس ُ يعتقِدون أنّها مأهُولة بالسحرة و المُشعوذين .. تسكُنها مع اليهود .. و كان الرسامون آنا ذاك تعوّدوا عل رسمٍ اليهودي على شكلِ الشيطان ..
ممّا بعث في نُفوسِهم الحقد و اشربَتْ عُقولهُم من ماء الكراهيّة .. و اججّت في قُلوبهم المريضة نار الثّار والانتقام .. فأخذوا يُخططّّون في الظلام ، و ينسُجون في الخفاء خُيوط المُؤامرات الخبيثة التي اكتوت بنارِها شعوب العالم قاطبة .. وقد علِم مُلوكُ أروبا وقاداتُها - بالرغم من ضلالِهم - مدى فسادِ هذا الجنس و خُبثِهم .. فنكلّوا بهم و طردُوهم من بِلادِهم ..
ففي بريطانيا عام 1298 م تمّ طردُهُم من قِبل الملك : ' إدوارد الأوّل' بسبب خِيانتِهم .. وفي فرنسا تمّ اضطِهادُهُم من قبل الملك : ' لويس التاسع ' و طردهُم ' الملك فيليب ' عام 1321 م .. و في إيطاليا عام 1540 م ثارعليهم الشعب و طردُوهُم لأذاهُم و سوءُ طِباعِهِم .. و في روسيا تمّ قتل الآلاف منهُم إبّان العهد القيصري النصراني عام 1881 م .. أضِف إلى ذلك .. ما حدث لهُم على يد 'هِتلر' إبّان فترة حُكمِه ..
و شهِد شاهدٌ من أهلِها ..
لقد ألقى الرئيس الأمريكي ' بنجامين فرانكلين ' خطابا عند وضع الدستور الأمريكي قال فيه :
هُناك خطرٌ عظيم يتهدّدُ الولايات المتحدّة الأمريكيّة ، و ذلك الخطر العظيم هُو خطر اليهود .. أيّها السادة : في كلّ أرضٍ حلّ بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي و افسدوا الذمة التجارية فيها ، ولم يزالوا منعزلين لا يندمجُون بغيرِهم ، و أدّى بهِم الاضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليّا ، كما هُو الحالُ في إسبانيا و البُرتغال .
منذ دهرٍ طويل وهُم يندبُون حظّهُم الأسيف ، و يعنُون بذِلك أنّهُم قد طُرِدوا من دِيارِ آبائِهِم و لكنّهُم أيّها السادة لن يلبثوا إذا رُدّت إليهم الدول " فلسطين " - حسب زعمِهِم - .. أن يجِدوا أسبابا تحمِلُهُم على ألاّ يعُودُوا إليها ..
فالتفت إليّ و قال : أتدري السبب ؟ .. قُلت لهُ : لا يا جدّي .. ثمّ ابتسم .. وقال : لأنّهم طفيليّات لا يعيشُ بعضُهُم مع بعض ، و لابُدّ من العيشِ بين المسيحييّن وغيرِهِم ممّن لا ينتمُون إلى عِرقِهم ..



اضافة رد مع اقتباس


..حتى الذين يذكروهم يكستونهم..أسأل الله الهداية لأمتي الإسلامية..~










المفضلات