بســـ الله ــــم الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهـ
كيفكم..أخواني وأخواتي ...جعلنا الله وإياكم في خير وأحسن حال
في وقتنا وفي زمننا هذا يغفل البعض عن معنى الكمال والنقص ...بل بعضهم يسعى لنيل منهم الشهادات العلميه الجامعيه والماجستير ....لإحساساه الشديد بالنقص ....لماذا؟؟؟
لكي يخفي على الناس جهله ونقصه ....
أين هو من العلماء أمثال:ا البخاري ،والترمذي،وأبي حنيفه...وغيرهم الذين شقوا طريقهم بصمود وإراده وهم كانو موالي ...
أين هو من أذكياء العالم أمثال :ابن العباس ، وابن مكتوم ، وقتاده ...الذين أصابهم العمى ولم يجدوا في ذلكـ نقصآ أو عيبآ
أين هو من الذين أثروعلى حياة البشريه وأثروا على التاريخ رغم ماأصابهم من عاهات كالأصمم والأعمى وأخر مقعد فكانوا مخترعين ومكتشفين وعباقره ...
قال تعالى ..."ويجعل لكم نورآ تمشون به"
ليست الشهادات العلميه الجامعيه ،والماجستير ،أو الدكتوراه هي كل شي ..بإمكانكـ أن تؤثر وتقدم لأمتكـ خيرآولو لم تكن صاحب شهاده ..فكم من رجل شهير ونافع شق طريقه بطموحه وهمته..فأصبح ذوشان ...وكم من عالم لم يكن لديه شهادات فأصبح من المؤثرين في العلموالفكر الأدبي والشريعه أمثال الطنطاوي ، وابن باز.
وعلى الضد كان هنالكـ الدكاتره في العالم ،لكنهم نكره من النكرات في الوجود ، فكانوا كما قال تعالى "هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزآ"..."كمثل الحمار يحمل أسفارآ"
فهنيئآ لمن وجهوا علمهم لله ، قال تعالى "وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم القيامه"
سبحان الله تعالى يجعل من الانسان الضعيف ذا قيمه وعلم محدود، نهرآ دافقآ من النفع والإصلاح.
القناعه كنز عظيم ،"الغنى غنى النفس"،إرض بحياتكـ وأهلكـ ومالكـ ووظيفتكـ تجد السعاده والطمأنينه وراحة البال.... ليس بكثرة الأموال والمناصب والشهادات فلايوجد احد كامل فقط الكمال لله تعالى جل جلاله .
لاننسى من ذلكـ العظماء أنبياء الله تعالى صلوات الله وسلامه عليهم ... كل منهم رعى الغنم ، وكان داوود حدادآ،وزكريا نجارآ،وإدريس خياطآ، وهم صفوة الخلق وخير البشر صلوات الله وسلامه عليهم .
فعليكـ أخي المسلم أن تقنع بما قسم الله لكت من جسد ومال وولد وسكن ورزق وعلم ..قال تعالى"فخد ماأتيتكـ وكن من الشاكرين"
إن غالبية العلماء والسلف كانو ا فقراء لم يكن لديهم أعطيات ولا مساكن ، ومع ذلكـ أسعدوا أنفسهم بماأتاهم الله ..لماذا؟
لأنهم وجهوا ماأتاهم الله في عمل الخيرفي سبيله ، فتباركت اعمالهم وأوقاتهم...ويقابل هؤلاء اناسآأعطاهم الله الأموال والأولاد والنعم،فكانت سبب شقائهم وتعاستهم لأنهم إنحرفوا بها عن الحق وطريق الهدى والصواب.
وقد يعرف البعض منا أناسا أصابهم الفقر والكدر والمرض وضيق النفس والحال ..بسبب بعدهم عن الله عزوجل..وتجد منهم من أصبح غنيا ورزقه واسع ،وفي صحه وخير ولكن قلبه بعيد عن ربه بعيد عن طاعة الله فتهاون بالصلاه، وأقترف المعاصي والذنوب، فسلبه الله الصحه والعافيه وسعة رزقه وأبتلاه بالفقر والمرض والهم قال تعالى "ومن يعرض عن ذكري فإن له عيشة ضنكآ"وقال جل وعلا "وما أصابكم من مصيبه فبما كسبت أيديكم "
قال عالم نفساني أمريكي شهير :إننا نحن البشر نفكر فيما لانملك ، ولانشكر الله على مانملكـ،وننظر للجانب المأساوي المظلم في حياتنا ،ولاننظر للجانب المشرق فيها ، ونتحسر على ماينقصنا ، ولا نسعد بما عندنا،............"لئن شكرتم لأزدنكم"
تأملات:....
إذا أصابكـ الفقر أو الحزن أو المرض في هذه الحياه...فذكر نفسكـ بجنة عرضها السماوات والأرض تتحول كل خسائركـ أرباحآوعطايا..فكن من الذين يعملون للأخره ولاتكن كالحمقي الذين يرون أن هذه الدنيا هي دارهم وسعادتهم فتجدهم أجزع الناس على المصيبه ،لأنهم لايرون ولايفكرون الا بهذه الحياه ولايعلمون أنها فانيه وزائله ...ولايهمه سواء سرورهم ولايريدون لأحد أن يكدر عيشهم ولايعكر فرحهم وذلك بسبب جهلم، فلو خلعوا عن قلوبهم الجهل لدثوا أنفسهم بدار الخلد ونعيمها وقصورها ...إنه والله النعيم المستحق للكد والجهد .....
تأمل وصف أهل الجنه بأنهم لايمرضون ،ولايفنون ،ولايزول شبابهم ،ولايموتون فيها مالا عين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر.انهار وقصور عظم وصفها فأين العقول والقلوب وفيما تفكر ؟؟
أيها المبتلون بالفقر والفاقه ،والمصائب ،إعملوا صالحآ،إصبروا لتسكنوا جنة الله "سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
فأقنع أخي المسلم بماأتاكـ الله ..فهناكـ نفوس تستطيع ان تصنع من كل شي شقاء ،ونفوس تستطيع أن تصنع من كل شي سعاده..وإذا إعتقدت انكـ مخلوق صغير لاتستطيع ان تفعل شيئآ فإنكـ ستبقى صغيرآ، وإذا إعتقدت أنكـ مخلوق عظيم فإنكـ تستطيع ان تبلغ عظائم الأمور وتكسر بإرادتكـ كل الحواجز..لاتشعر نفسكـ بصغرشأنها وقلة قيمتها فهذا الشعور قد يفقد النفس ثقتها ،ويحبط عزيمتها........فالثقة بالنفس فضيله عظمى تساعد في الوصول للنجاح وتحقيق الطموحات.
تحل أيها المسلم بإرادة الإيمان، وقوة اليقين ،وأعلم ان هناكـ إلهآ في السماء يدعى،ويطلب منه الخير ،فلماذا تهتم لما في الأرض .
اللهم إقسم لنا من خشيتكـ ماتحول به بيننا وبين معاصيكـ،ومن طاعتكـ ماتبلغنا به جنتكـ،ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ماأحييتنا ، واجعله الوارث منا ، وأجعل ثأرنا على من ظلمنا، وأنصرنا على من عادانا، ولاتجعل مصيبتنا في ديننا ، ولاتجعل الدنيا أكبر همنا، ولامبلغ علمنا،ولاتسلط علينا بذنوبنا من لايرحمنا"
تقبلوا سلامي...



اضافة رد مع اقتباس














المفضلات