بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لقلة خبرتي في فتح المواضيع وكتابة المقدمات سأدخل مباشرةً في الموضوع
لايخفى على أحد أن قوة المجتمع تكمن في الشباب، تطور أي مجتمع وتقدمه أو تخلفه وتأخره,
كذلك أخلاق المجتمع ومدى ثقافته وسعة فكره, كل ذلك يحدده شبابه
ولا أبالغ إن قلت أنهم يحددون أيضا مستقبل المجتمع اللذي يعيشونه وبدرجه أخرى نوع الجيل القادم .
بإختصار قوة المجتمع وضعفه تكمن في شبابه
متى تسلح العلم والحق كان مصدر قوة لمجتمعه
والعكس صحيح
إذن ..
إذا أردت أن أقضي على مجتمعٍ ما سأقضي أولاً على شبابه! ... وإذا فعلت قضيت على ماضي المجتمع ومستقبله وبالتأكيد حاضره
وهذا بالضبط ما يحاول أن يفعله أعداؤنا أعداء الإسلام
حسناً.. ماذا أريد بهذا الكلام !
أعلم أنني إلى الآن لم أقل شيء جديد لكن برأيكم متى تبدأ فترة الشباب ومتى تنتهى؟
أرى الآن كثير من شباب هذه الأمة لا يزال يرى نفسه صغيرا وأن الحياة مازلت أمامه طويلة وأنه في سن الزهور وعليه أن يستمتع بحياته وشبابه قبل أن يشيخ وكأنه خُلق ليستمتع فقط !
نصحتُ إحداهنّ ذات مرة فقالت لي أن الحياة قصيرة وأننا نعيشها لمرة واحدة فقط فلماذا نضيق على أنفسنا ونكدرها !
وأجد كلامها منتشر في عقول الكثير من الشباب
اتفق معها في كون الحياة قصيره
اما باقي كلامها أجدُها أتفقت مع منكرى البعث فهؤلاء هم القائلون أن الحياة واحدة ولا حياة بعدها
قال الله تعـالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}[الجاثية - 24 ].
لسنا نعيش هذه الحياة فقط
وانما نعيش في هذه الحياة لأجل حياة تأتي بعدها وهي الآخره دار الخلود
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور}[الحديد-19].
{إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طه:15-16].
نحن الآن في هذا العمر لدينا قوة جسديه وطاقه للتحمل وعقول نيره, فلماذا لا نستغلها؟
الى متى نسئ استخدامها؟
يغضبي البعض .. إذا أقام الفرائض الواجبه عليه كمسلم القيام بها كأنه فعل معجزه بل وكأنه تفضل على الله بها والعياذ بالله
أعلم أن الآن الكثير لن يقتنع وسيقول في نفسه مازلتُ صغيراً ويضل يقول ذلك حتى يدرك الشيب رأسه ثم يقول ليت الشباب يعود يوما
لكن أعلموا أن من يحتج بصغر سنه سيضل يحتج بها حتى يشيخ ثم ينظر للوراء, فيرى أنه قضى أيام شبابه وقوته وصحته في اللهو في هذه الحياة الفانيه
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:-( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما انفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه )
وأكد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك )
أعزائي
لنستغل نعمة الشباب والقوة والصحة الآن
دعونا نتسلح بالدين والعلم والحق
ولنتقي الله في أنفسنا
ومازل هناك الكثير من شباب هذه الأمة صالح ولله الحمد
أنظروا إلى حال الدول الإسلاميه الآن
وما آلت إليه من نزاع وتفكك
فالنوحد صفوفنا كمسلمين
وندعو بعضنا في الخير
فنكون كالجسد الواحد
وفي النهاية
إعلم .. مهما كان عمرك لست بصغير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





اضافة رد مع اقتباس





المفضلات